الحرب الاهلية الامل الوحيد للاحتلال الامريكي في العراق
الحرب الاهلية الامل الوحيد للاحتلال الامريكي في العراقمجددا تطل الفتنة الطائفية والمذهبية وتطرق ابواب العراق منذرة بحرب اهلية طويلة الامد حتماً ستكون مدمرة وباهظة الاثمان علي وحدة العراق ارضا وشعبا، وخطورة هذه الفتنة تكمن بانها ستنعكس علي دول اخري وسيكون لها تداعياتها علي التعايش الاسلامي ـ الاسلامي، قد يعتقد البعض ان الصراع السياسي العراقي سبب الحرب الاهلية، لكن العنصر الاهم لاشتعال مثل هذه الحرب يتمثل بالاحتلال الامريكي الذي يفرض علي العراقيين سياسة تتماشي مع مصالحه، وتعتمد هذه السياسة علي اقصاء القوي الوطنية الحقيقية عن المشاركة في القرار العراقي خصوصا القوي المناهضة للاحتلال وهي اكثر الاطراف التي تتمتع بحيثية شعبية.وعندما شعرت الادارة الامريكية انها تكبدت خسارة فادحة في العراق عسكريا وسياسيا، جراء تصاعد حدة المقاومة عسكريا وشعبيا واخفاقها في العملية السياسية التي كانت تعول عليها كثيرا للخروج من المأزق العراقي لذلك فان خيار الحرب الاهلية اضحي الحل الوحيد لدي الاحتلال الامريكي لتغطية فشله في العراق، خصوصا وان نتائج الانتخابات العراقية الاخيرة لم تكن علي مستوي طموحات ادارة الاحتلال، وكان اللافت بهذا الشأن تصريحات السفير الامريكي زلماي خليل زادة حول الحكومة العراقية وعن الشروط التي يضعها لنجاح تشكيلها ولم يخف زادة تهديده لبعض القوي العراقية حول ضرورة الالتزام بالشرووط الامريكية للمشاركة في الحكومة.الي ذلك اضحي دور قوات الاحتلال الامريكي وعملائه في اثارة النعرات الطائفية واضحا ومقروناً بالعديد من الاحداث السياسية والعسكرية، ولعل الحادثة الابرز في هذا الخصوص هي حادثة تفجير مقام الامامين علي الهادي والحسن العسكري (ع) في مدينة سامراء، حيث توافرت معلومات وثيقة عن ضلوع قوات امريكية وعراقية في هذا الحادث وتشير المعلومات ان الحرس الوطني العراقي وقوات امريكية طوقوا مقام الامام علي الهادي ثم غادروه في الساعة التاسعة مساء يوم الاربعاء، ثم عادوا الي الصحن الشريف عند الساعة العاشرة مساء اليوم نفسه، وبدأو بالتجول قرب الصحن.واستمر هذا التواجد حتي الساعة السادسة صباحا بعدها غادر الامريكيون ومعهم الحرس الوطني عند الساعة السادسة والنصف اي قبل ربع ساعة من وقوع الانفجار الذي حصل عند الساعة السادسة والخمس واربعين دقيقة.مما يؤكد استحالة تحضير عملية تفجير بهذا الشكل والحجم في مدة زمنية لا تتجاوز بضعة دقائق، علما ان التحضير لمثل هذه التفجيرات يحتاج علي الاقل الي اكثر من 12 ساعة، وهناك ايضا معلومات عن شهود عيان تحدثوا عن وقائع تلك الليلة، حيث يفيد احد الشهود انه وبطريقه الي عمله فوجيء بالتواجد الكثيف والطوق الامني حول مكان الضريح، وتابع قائلا ان مدينتنا مفروض عليها حظر للتجوال من الساعة الثامنة مساء الي السادسة صباحا، وما ان حل المساء ليلة الحادثة حتي بدأت سيارات المغاوير العراقية تجوب حي الامام، وتفرض طوقا عليه واستمر هذا الطوق والحركة حول المرقد الليل كله حتي الساعة السادسة صباحا، ثم انسحبت هذه القوات وفتحوا الشارع المؤدي الي المقامين ثم حصل الانفجار بعد ربع ساعة علي مغادرتهم المدينة.عباس المعلم :[email protected] 6