بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية قتيبة الجبوري، أمس الخميس، أداء وزير المالية في التعامل مع أزمة كورونا وعدم جعل هذا الملف المهم ضمن أولويات عمل وزارته، محملاً إياه مسؤولية التراجع الحاصل في الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي خلال الظرف الطارئ الذي يمر به البلد.
أعلنت وزارة الصحة في بيان، أمس تسجيل 90 وفاة، 2281 إصابة بفيروس كورونا.
وأوضحت أن محصلة الإصابات ارتفعت إلى 86 ألفاً و148، بينها 3 آلاف و522 وفاة، و54 ألفاً و316 حالة تعاف.
وقال الجبوري في بيان صحافي: «يبدو أن ملف جائحة كورونا وللأسف غير مدرج على سلم أولويات وزارة المالية التي لم تتعامل معه بمستوى الخطورة التي ينطوي عليها، وما نشهده اليوم من تراجع واضح في الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي تتحمل مسؤوليته وزارة المالية إلى حد كبير بسبب انعدام التخصيصات التي يجب أن تصرف بشكل عاجل لمواجهة الوباء».
وأضاف أن «وزارة الصحة خاطبت وزارة المالية في أكثر من مناسبة من أجل تخصيص الدرجات الوظيفية اللازمة لتعيين الخريجين الجدد من الاختصاصات الصحية والطبية والتمريضية وخريجي كليات العلوم، ولكن لم تجد آذاناً صاغية من وزارة المالية، وتم تجاهل الموضوع بتعمد من قبل وزير المالية، وهذا وللأسف دليل على عدم اكتراثه للوضع الصحي المتدهور في العراق وعدم مبالاته بما يعانيه القطاع الصحي من نقص في الأموال والكوادر»، مبيناً أن «وزير المالية حتى الآن لم يطلق رواتب منتسبي وزارة الصحة المتوقفة منذ 47 يوما، وحتى مبلغ الـ50 مليار دينار التي صوت عليها مجلس الوزراء لم يطلقها».
وأكد أن «على رئيس الوزراء، أما أن يطلب من وزير المالية تقديم استقالته ويأتي بوزير آخر أكثر حرصاً على سلامة الشعب العراقي، أو أن يرسل طلب إقالته إلى مجلس النواب ليتم التصويت على إقالته، وبقدر ما يتعلق الأمر بوزارة الصحة، فقد سبق وأن طالبنا رئيس الوزراء بإعفاء بعض المسؤولين المتنفذين في الوزارة ممن توجد عليهم مؤشرات فساد مالي وإداري، لكننا إلى يومنا هذا لم نلمس أي إجراء بهذا الخصوص».
وختم الجبوري بالقول: «أناشد أبناءنا المتظاهرين (الذين هم أصحاب حق)، أن يتركوا مبنى وزارة الصحة لفسح المجال أمام الموظفين والكوادر لممارسة عملهم، سيما وأن المسبب الحقيقي للأزمة وزارة المالية وليس الصحة».
ويأتي بيان الجبوري بعد اقتحام خريجي المجموعة الطبية وأقسام التمريض مبنى وزارة الصحة في العاصمة بغداد، للمطالبة بتعيينهم للإسهام مع بقية الكوادر الصحية في مكافحة وباء كورونا.
وزارة الصحة العراقية وجهت رسالة إلى كافة الخريجين الجدد من الكوادر الطبية والصحية والتمريضية، مؤكدة أنها ستبقى تطالب بحقوقهم في التعيين المركزي وفق قانون التدرج الطبي والصحي.
وقالت في بيان صحافي، إنها «تتواصل مع الجهات ذات العلاقة بمتابعة موضوع تعيينكم وحسب قانون التدرج الطبي والصحي وتعديلاته منذ فترة طويلة».
وأضافت أن «موقف الوزارة دائما هو المساندة لمطالبكم كونكم تطالبون بحق مشروع وضمن القانون وكذلك الوزارة بحاجة ماسة لخدماتكم ونحن نخوض أشرس معركة وبائية مرت على العالم»، مشيرة إلى أنها «عملت من خلال جهود كبيرة لاستكمال متطلبات التعيين للخريجين الجدد بالرغم من انشغالها بمحاربة جائحة كورونا».
وتابعت أن «اعتصامكم السلمي وتظاهراتكم المطلبية يجب أن تكون سلمية ولا تعرقل عمل الوزارة في هذه الفترة الحرجة»، موضحة «إننا نحيي فيكم روح الشباب الطموح التواق لخدمة بلده وندعوكم إلى استخدام الأساليب السلمية والشعارات السليمة والراقية التي تليق بكم لأنكم أبناؤنا وبناتنا».
وأكدت الوزارة أن «أخوانكم المنتسبين بالصحة متضامنون مع مطالبكم ونحن كذلك نطالب معكم الجهات ذات العلاقة بتزويدنا بالموافقات الأصولية لغرض استكمال إجراءات التعيين، وكما تعلمون لا يمكن اجراء التعيين ما لم تخصص وزارة المالية الدرجات الوظيفية الخاصة بالتعيين أو تمنح الموافقة لإجراء التعاقد لحين إقرار الموازنة العامة».
ولفتت إلى أنها «ستبقى تطالب بحقوقكم في التعيين المركزي وفق قانون التدرج الطبي والصحي وعليكم بدعم جهود الوزارة من خلال الالتزام بالتعليمات الصحية لحمايتكم والتواصل المنضبط مع الوزارة لمعرفة آخر التطورات بشكل حضاري يليق بكم».