بين الموقوفين كندي ويمني والطحاوي يرفض التخلي عن دعم الجهاد في العراق وفلسطينعمان ـ ‘القدس العربي’: يكشف إستمرار التحقيقات في ملف السلفيين الجهاديين في الأردن عن المزيد من الأسرار والمفارقات التي تبدو أحيانا طريفة حسب المجريات التي تتسرب من إجراءات الإعتقال ثم التوقيف وأخيرا المحاكمة.
وإعتقلت السلطات الأردنية نحو 200 عضو في الحركة السلفية الجهادية بعد تنظيمهم لمسيرة عامة في مدينة الزرقاء قبل عدة أسابيع.
وكشف النقاب مؤخرا عن إعتقال مواطن أردني مسيحي ‘أسلم للتو’ ضمن وجبة المعتقلين الأولى من أنصار التيار السلفي حيث وجد المواطن الأردني نفسه في مواجهة الإعتقال الفردي وإتهامات الإرهاب والتطرف الأصولي رغم أن عمره في الإسلام لم يتجاوز أسبوع واحد.
وساق سوء الحظ المسلم الطازج لكي يمر بالصدفة إلى ألساحة التي نظم فيها السلفيون إعتصامهم فتم إيقافه مع المشايخ الملتحين بسبب وجود لحية على وجهه وإحتجز الرجل مع الأخرين وتم الإفراج عنه في وقت لاحق بعدما تبين عدم وجود أي رابط بينه وبين السلفيين، كما أفاد محامي السلفيين موسى العبدللات الذي كشف النقاب أيضا عن إعتقال مواطنين في مدينة الزرقاء يعملان في ‘تصليح الأحذية’ ويتحدثان باللهجة العراقية ضمن المعتقلين.
وتم توقيف الرجلين المشار إليهما ضمن حملة الإعتقالات والمداهمات الأولى بعد مسيرة الزرقاء الشهيرة بسبب لحيتهما الكبيرة التي تشبه لحية السلفيين فيما لم تجد السلطات أي رابط بين السلفيين والرجلين المشهورين بإصلاح الأحذية في مدينة الزرقاء.
وأفادت العديد من التقارير بأن بين الموقوفين على ذمة قضية السلفيين مواطنا كنديا ينتمي للتيار السلفي فعلا وأفرج عنه بعد التحقيق لأسباب دبلوماسية وكذلك مواطن يمني كان أصلا متهما بالتخطيط لأعمال إرهابية.
وفي السياق تقدمت عائلة الزعيم السلفي أبو محمد الطحاوي بشكوى للمركز الوطني لحقوق الإنسان تتعلق بإعقتال صهريه بدون مبرر رغم عدم وجود علاقة تربطهما بالتنظيم السلفي، فيما يبدو أن الطحاوي يصر داخل السجن على رفض توقيع الجماعة السلفية على اي مذكرة حوار او وثيقة تفاهم تحظر على السلفيين الأردنيين دعم الجهاد في العراق وفلسطين ويرى الطحاوي أن ذلك من الخطوط الحمر حتى لو بقي في السجن بقية حياته.
ويصر جميع قادة الحركة السلفية الجهادية على أن السيف الذي ظهر في صورة شهيرة على الفضائيات والصحف الدولية بيد أحد خطباء مسيرة الزرقاء هو سيف ‘بلاستيكي’ وليس حقيقيا ويروي السلفيون في إفاداتهم ان الخطيب الشيخ حصل على السيف البلاستيكي من أحد الأطفال ولوح به عندما تحدث عن تحرير المسجد الأقصى بالسيف على أساس ان السيف لم يكن حقيقيا إطلاقا.
وأفرجت السلطات عشية عيد الفطر الأخير عن تسعة سلفيين من مدينة معان بعد إنقضاء نصف مدة حكمهم لكن هذا الإفراج أثار طموحات أهالي المحافظات الأخرى بالإفراج عن أبنائهم المتهمين بملفات لهاعلاقة بالتيار السلفي.