الرياض – يو بي اي: يكلف إنتاج الكهرباء من النفط في المملكة العربية السعودية 13 مليار دولار سنويا. أوضحت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج أن ارتفاع الطلب على الكهرباء بوتيرة عالية وسريعة يفوت على السعودية، المنتج الاول للنفط في العالم، الاستفادة من عائدات النفط عند بيعه لشركات الكهرباء المحلية بسعر مدعوم وأقل بكثير من سعر السوق العالمي، وهو الالتزام الذي درجت عليه المملكة لدعم المواطن منذ عقود مضت، ويقدر هذا الدعم بنحو 50 مليار ريال (13 مليار دولار) سنويا. وكشفت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في السعودية عن أن الحمل الذروي للكهرباء ينمو بمعدل 6 و7′ سنويا، موضحة أن ذلك يتطلب توفير مبالغ طائلة لبناء قدرات توليد وشبكات نقل وتوزيع لمقابلته، التي تتراوح بين 20 و40 مليار ريال (5 و11 مليار دولار) سنويا.
وأوضحت الدراسات التي أجرتها الهيئة ونشرت امس الاربعاء أن عدد ساعات الحمل الذروي الحرجة في المنظومة الكهربائية للملكة لا تتجاوز 47 ساعة فقط من السنة حسب إحصاءات عام 2009، والتي تتطلب إنفاق مليارات الريالات سنويا في بناء محطات توليد الكهرباء لمواجهة الحمل الذروي خلال هذه الساعات المعدودة. وقال تلك الدراسات أنه يمكن لبرامج إزاحة الأحمال تقليص ما نسبته 5′ من الحمل الكلي للمنظومة الكهربائية، وبذلك يمكن توفير أكثر من 3200 ميغاواط من السعة المركبة خلال الـ10 سنوات المقبلة، وبهذا يمكن توفير 9 مليارات ريال (ملياري دولار) كان يتوجب إنفاقها لبناء محطات توليد جديدة لمقابلة الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة.
كما يمكن تقليص ما نسبته 10′ من إجمالي أحمال المملكة الكهربائية بتطبيق المنهج الثاني من برامج إدارة الطلب، المتمثل في برامج كفاءة استخدام الطاقة.
وبينت الهيئة أن نحو 80′ من الكهرباء المنتجة في السعودية تستهلك في المباني.