صحف مصرية: الانتخابات السياسية تفقد بريقها… ووحش فساد المحليات يتعملق ويترسخ

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كعادة كل يوم تذهب صيحات الكتّاب، خاصة المعارضين منهم، أو من بقي على الحياد سدى، بينما الحكومة تطلق بالونات الإلهاء لصرف الأنظار عن حالة الضعف، التي بدت عليه أمام الكارثة الوجودية التي حلّت بالمصريين، حيث بات العطش يهدد حياتهم والجفاف سيهلك الضرع والنسل.

الأزهر: مشروع قانون تنظيم الإفتاء يخالف الدستور… والحكومة تحارب طواحين الهواء

تحترف الحكومة على طول الخط، ومنذ زمن الراحل حسني مبارك موهبة إلهاء الأغلبية، بخلطة جهنمية قوامها الحوادث، والإغراء والتحرش، وبث سياسة الرعب من أعداء بعضهم واقعيون وكثير منهم افتراضيون، يهددون مصر وشعبها بالفناء، والحال هكذا أشعل الكاتب المقرب من مؤسسة الرئاسة ياسر رزق الأجواء وفجّر الأسئلة في «أخبار اليوم» عقب ندائه للأغلبية الصامتة والمعارضة على حد سواء: «هذا وقت عسير ربما لم يعشه أحد من الأجيال المعاصرة، لكنه أوان الشجعان الأحرار الأقوياء.. إذا كنا نريد مصر الشامخة الأبية العظمى، فلابد أن نتهيأ لما ليس منه بد، ولا مفر من تضحيات بالعرق والدم والدموع». فيما أطلق عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» تحذيرا « مصر هي فعلا الهدف الحالي لأردوغان».
فيما نصح الدكتور عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم» المصريين «ضَعوا الكمامات، وواصِلوا البناء، وواجِهوا الأعداء»، بينما نصح عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»، رأس السلطة التنفيذية في تونس «لا تترك الطريق مفتوحا أمام خطاب المستبد العادل، الذي سيقضي على الديمقراطية الوليدة، على حس محاربة الفوضى والتسيب».
وسأل عماد الدين أديب في «الوطن»: «هل أعددنا أنفسنا لو أصبح جو بايدن هو الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية؟ لو حدث ذلك، فإن الولايات المتحدة والعالم والعرب، بصراعاتهم الحالية، بملفاتهم المعقدة سوف يواجهون رئيسا جديدا يتبع حزبا مغايرا، يتبنى سياسات مخالفة تماما لسياسة سلفه الجمهوري».
وعززت أمس الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان المخاوف الشعبية، مؤكدة على أنه لا أحد يعرف موعد الذروة، إلا بعد انتهاء قصة كورونا كاملة، واعترفت بأن كورونا أصعب وباء واجهه العالم كله، واستبشرت الوزيرة خيرا «الصعب عدى، في مصر والعالم».
فيما احتفل الفنان محمد رمضان بأغنيته الجديدة «تيك توك» التي طرحها مؤخرا، وكتب رمضان: «تيك توك تتصدر التريند»، متجاهلا التعليق على الحكم بحبسه سنة في اتهامه بسب الطيار أشرف أبواليسر.

من فضلكم.. أدعموه

منذ أربعة أعوام، سمع ياسر رزق الرئيس السيسي يقول: «أدبيات السياسة الخارجية المصرية في العهود السابقة، ليست ملزمة لنا». ترجمة تلك العبارة، كما أوضح الكاتب في «أخبار اليوم»: «هي استقلال القرار الوطني، وهي القدرة على أن تقول بفم مليء: «لن نقف مكتوفي الأيدي». ما كان ممكنا أن نرسم خطوطا حمرا، وأن نرعد بالتحذير، وأن نرسل رسائل السلام مع القوة، والدبلوماسية مع السلاح، لولا أننا نمتلك أقوى جيش في هذا الإقليم وفي هذه القارة.. في هذه الأجواء، تختلط الأوراق وتصطخب الأصوات. إذا قيل: ليبيا، قالوا: وأين إثيوبيا، أليس منها يأتي التهديد الوجودي؟ وإذا قيل: إثيوبيا، قالوا: وأين ليبيا، أليس منها الخطر الأكثر إلحاحا والماثل على الأبواب؟ إذا قيل لن نهمل ليبيا ولن نغفل عن إثيوبيا، أعطونا هم دروسا في فن الحرب وتكتيكات القتال. إذا قيل إنها الدبلوماسية، قالوا: وأين السلاح هل هو للتخزين؟ وإذا قيل إنه السلاح، قالوا: ولماذا نغلق أبواب الدبلوماسية؟ سيئو القصد والطوية، كما يصفهم رزق، لن يرضوا عنك حتى لو اتبعت ملتهم الإخوانية. أما حسنو النية، فهم قلقون ومعهم حق، وهم شغوفون وعندهم مبرر، لكن لا القلق ولا الشغف، عذر لنكون بأيدينا عونا لأعداء الوطن في حربهم النفسية ضد الشعب. من قبل أزمة كورونا بسنوات، اختفى جنرالات المقاهي من مقاعدهم، وأطل علينا جنرالات الفضاء الإلكتروني، يفتون في الاستراتيجية والعسكرية، ويرسمون السياسات ويضعون الخطط، ويكادون يطالبون بقيادة تشكيلات القتال، من على لوحة مفاتيح أجهزة الكمبيوتر، وكأنهم يلعبون واحدة من لعبات الحروب مع خصوم افتراضيين على الإنترنت. هذا وقت التوحد واصطفاف الكتلة الوطنية ذات القلوب الفولاذية خلف القائد الأعلى للجيوش المصرية الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي نثق في إخلاصه ووطنيته الجياشة، مثلما نثق في سداد رأيه وصحة رؤيته وصواب قراره وسلامة توقيته».

لهذا فسدنا

عدد فاروق جويدة في «الأهرام» أوجه الخلل في الحالة المصرية الراهنة: «تم تهميش أسماء كثيرة من رموز مصر في الفنون والآداب والإبداع وظهرت موجات جديدة للفن الهابط والفكر المنحرف، ووجدت هذه الأسماء من يروج لها ويحتضن أعمالها ويدفع لها الملايين. وكانت أسواق المسلسلات والبرامج التافهة والفن الرخيص من أكثر المجالات التي شهدت تحولات كثيرة في الذوق المصري، ولم يكن غريبا أن تنتشر المخدرات في الأعمال الفنية، وجرائم القتل والاغتصاب. ولا شك في أن الإعلام المصري كان شريكا في كل هذه الأمراض الاجتماعية، التي انتشرت بين الشباب، فلا يخلو مسلسل من جلسات المخدرات ومشاهد الخيانة وتشويه الشارع المصري بكل طبقاته.. من أخطر مظاهر الخلل في الإعلام المصري هو إقصاء أفكار ومواقف كثيرة، وتقسيم الناس إلى قسمين مع وضد، وللأسف الشديد أن عملية الإقصاء تناولت رموزا كثيرة، وأبعدت قامات من أهم ما تملك مصر من القدرات. وفي رمضان الماضي لفت نظري غياب كوكبة المقرئين العظام، والاكتفاء باثنين من الشباب، وتم إبعاد أسماء كثيرة من العلماء الأجلاء واقتصر الأمر على عدد محدد من الأسماء المكررة، وقبل ذلك كله فلا يوجد برنامج ثقافي أو فكري أو إبداعي أو ديني واحد على كل شاشات الإعلام المصري الخاص والعام. هل يعقل أن مصر الثقافة ليس لديها برنامج ثقافي واحد يخاطب عقل هذا الشعب ويطهره من الخزعبلات والسطحية والهشاشة.. لقد استغنى الإعلام المصري عن كثير من رموزه في الفن والإبداع، وللأسف الشديد أننا استبدلنا بالرخيص الغالي. بقدر اعتزازي بفتح الفرص أمام الشباب فنانين ومبدعين، فإن الاختيارات في أحيان كثيرة دون المستوى.. هناك منافسة بين مطربي الشوارع على من يكون أكثر إسفافا، وهناك من كتاب الدراما من يكون أكثر عددا في الجرائم والمخدرات».

لا يا شاعرنا

رد محمد درويش في «الأخبار» أمس الأحد على مقال فاروق جويدة الذي نشره من قبل: «الكاتب الكبير رسم صورة قاتمة للإعلام المصري قدمها لنا جويدة وكأننا لا نستطيع أن نتبين الغث من السمين، وكأن وعينا يتشكل فقط كما تهوى الفضائيات، وكما تبتغي الصحف، وهنا أذكره بأن النهر جرت فيه مياه جديدة، وأن ما نشأنا عليه كأجيال في عقدها السابع أو الثامن من العمر، لا يمكن أبدا أن يصلح لأجيال جديدة لها أدوات أحدث، وربما أعمق، ولولا تطور هذه الأدوات ما تطورت الإنسانية أساسا وهو تطور يقوده الشباب، وربما تعجز عنه الأجيال الأقدم إلا من رحم ربي. لقد طالب جويدة بإسناد أعمال الدراما إلى من تم تهميشهم – كما يقول – من رموز مصر في الفنون والآداب والإبداع، وأذكره بعملين كانا بمثابة عودة الروح إلى الدراما المصرية وحديث كل بيت وهما فيلم «الممر» ومسلسل «الاختيار»، وأذكره أيضا بأن القائمين على صنعهما جيل من الشباب، قدّم عملين إبداعيين سيخلدان في تاريخ الدراما المصرية، وليعد بذاكرته إلى واحد من كتاب السيناريو العظام، الذي لم يقدم في العشرين عاما الأخيرة من حياته إلا عملا واحدا وكان فشله مدويا. وفى مقاله يعزو فاروق جويدة أن ما حدث في محنة كورونا، كان وراءه الإعلام المصري، الذي كان سببا كما يقول في غياب الوعي والمسؤولية. ولو نظر إلى خريطة الكرة الأرضية لوجد أن غياب الوعي نال قطاعات عريضة من الجماهير في أرقى بلاد الدنيا، وهو ما تمثل في حرص هذه الدول على إعادة الإجراءات الاحترازية، أي أنها لم تكن أبدا مسؤولية الإعلام بقدر ما هي سلوكيات بشر».

في داهية

طالما نحن وتقصد دينا ريان في «الأهرام» بكلمة «نحن».. جنس البشر كله الذي طبت على دماغه كالقدر المستعجل مصيبة كورونا.. هذا الفيروس القاتل، وطالما أن النتائج النهائية وخلاصة الحكاية العلاجية والوقائية الفنكوشية، أصبحت تتمحور في «الكمامة» وعلى ما تفرج من جانب الدواء ومصانع وزارات الدفاع الأمريكية، المسيطرة على عمليات الحرب والسلام والدمار والوفاق والحب والكراهية والهدنة والضرب؛ وكأننا في مباراة كروية غبية، طالما وطالما وطالما.. بروتوكول الدواء المنصرف من وزارة الصحة الميمونة، الذي نأخذه ونرحل في ألف داهية، ورافقتنا السلامة المنعدمة إلى منازلنا؛ لأن العدد أصبح في الليمون، والمستشفيات استكفت والمشرحة هي المفتوحة.. جميع التجارب السريرية والمقترحات بما فيها بلازما المتعافين تم تجريبها بدون فائدة، فما الذي يمنع إتاحة فرصة وإعطاء دقائق من وقتهم لقبول مناقشة فكرة سجلها طبيب شاب، وحصل بها على براءة الاختراع باستخدام إنزيمات مادة السيلينيوم المعروفة، لكن بجرعات قد حددها هو؟ قرأت هذا النداء في مقالة الكاتب أحمد أبوالمعاطي في مقاله الأسبوعي في «الأهرام»، وقد اندهش، وأنا أضم اندهاشي لاندهاشه، واندهاش الأمة وكل من يقرأ أو يسمع؛ لأن وزيرة الصحة أو وزارة الصحة أو المسؤولين عن الملف الطبي، لم يقتطع أحد منهم من وقته الغالي جزءا من الوقت لسماع، أو مناقشة، أو وضع الفكرة التي حصل فيها على براءة اختراعها محل التجربة؟ الدكتور الطبيب الشاب اسمه محمد غويبة، كما علمت من مقال الكاتب أحمد أبوالمعاطي، الذي تحدث بتحفظ وحذر وهو يبكي حظ الشباب من العلماء المصريين، وأنا أضم بكائي لبكائه وأضيف عليه صراخي الضعيف المسن، مع صراخ الشباب من علمائنا لإعطائهم فرصة، خصوصا أننا في مرحلة البناء والتقدم وكسر الروتين وعبدته ومريديه من موظفي الوزارات البحثية والعلمية والجامعية والطبية».

بطل مجهول

هل تعرف كيف مات الدكتور محمود البطل، استشاري أمراض النساء في محافظة المنيا؟ الحكاية يرويها الدكتور أيمن الجندي في «المصري اليوم»: «سيدة حامل مصابة بكورونا في مستشفى مجاني عانت من نزيف حاد استدعى القيام بولادة قيصرية عاجلة! تهيب كل الأطباء القيام بالعملية، لأنهم يعلمون أنها الموت المحقق! فوسائل الحماية ضعيفة، وقد ثبت فشلها في حالات سابقة. الدكتور محمود البطل، يصفه الكاتب بأنه اسم على مسمى، اسمه البطل وهو بالفعل بطل من أبطال الإنسانية، لم يحتمل ضميره، عار أن يترك مريضته للموت، لأن الأطباء يخشون على حياتهم! أي عبء كان يلحقنا جميعا وامرأة حامل لا تجد من يولّدها؟ تقدم بشجاعة منقطعة النظير لإجراء العملية عالما أنه ميت لا محالة، وأن ملابس الوقاية لن تجديه نفعا، كما لم تجد الأطباء السابقين نفعا في حالات مماثلة. كان بوسعه كما يشير الكاتب، أن يتوقف عن العمل حتى انتهاء الوباء تماما ويعيش على مدخراته فهو طبيب شهير ناجح! وأصلا لا يوجد مال على وجه الأرض يستحق أن يقايض به الإنسان حياته، ولم يكن ليلومه أحد لو ضن بحياته من أجل أطفاله، لكنه حين ذهب إلى المستشفى العام المجاني الذي يعمل فيه، واستغاثت به المريضة كي ينقذها، فإنه لم يتردد، واختار ميتة الشهداء».

لا تتاجروا بالميت

أدلى الزميل حازم منير في «درب» بشهادته عن ملابسات وفاة شقيقة الزميل الراحل محمد منير، وأكد حازم أن شقيقه لم يدخل سجن ليمان طرة ولم يقض فيه 15 يوما كما تتحدث بعض التقارير. وأكد حازم أن تقرير وفاة شقيقه أرجع سبب الوفاة إلى توقف عضلة القلب، وانخفاض شديد في نسبة الأوكسجين في الدم، والإصابة بفيروس كورونا المستجد. وأكد حازم منير أن شقيقه الراحل لم يدخل السجن حتى يصاب بكورونا في داخله قال: شقيقي أشاد بحسن المعاملة والرعاية الصحية الفائقة، وتلبية احتياجاته طوال فترة محبسه. منذ اللحظة الأولى التي تلقيت فيها خبر وفاة شقيقي وأنا أشعر بفخر بالغ من الموجات الهادرة المتلاحقة بالدعوة له وتابع حازم: بعيدا عن التجريح والمزايدة والمتاجرة بوفاة فارس لا يحتاج إلى كل هذه الأكاذيب، لنضع على رأسه أكاليل الفخار والاحترام، بعد ساعات محدودة من القبض على شقيقي، تحرك ركب أمني اقتاده إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه، وليصدر قرارا بحبسه إحتياطيا لمدة 15 يوما. انتقل شقيقي الراحل إلى قسم شرطة في الجيزة، حيث قضى ليلته الأولى في حجز مخصص لكبار السن، وبجهود من نقيب الصحافيين تم نقله لمستشفى الهرم في اليوم التالي، لإجراء الفحوصات الطبية، لم تطأ قدم محمد منير السجن ولا عنبر النزلاء، وقضي اليوم بليلته في مستشفى ليمان طره، مكثنا طوال فترة انتظار انتهاء الإجراءات، داخل حجرة الضباط، في حضورهم جميعا، نتحدث وندخن ونشرب الشاي والعصائر، ولو كان شقيقي مصابا بكورونا وقتها، ما جلس الضباط معنا قرابة ثلاث ساعات، أضاف أن السبب المباشر للوفاة، وفقا لتقرير طبي، توقف عضلة القلب وانخفاض شديد في نسبة الأوكسجين بالدم، والإصابة بفيروس كورونا المستجد.

لا تحاربوه في الظلام

قالت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، إن كورونا عدو شرس ولا يصح محاربته في الظلام، وإن حقوق الأطباء تضيع عند وفاتهم أو إصابتهم بالفيروس، بدون عمل بي سي أر. وذكرت وفقا لعبد الرحمن بدر في «درب» : «في ظل صعوبة عمل التحليل.. واللجوء للعزل المنزلي، والعلاج بناء على الأعراض، وصل الأمر إلى أن بعض الأطباء يلتقطون العدوى.. ويعالجون وقد يتوافهم الله بدون أن يستطيعوا عمل التحليل». وأضافت، للأسف هذا يضيع تماما حقهم الأدبي كشهداء مهنة، وحقوق أهلهم المادية، لأنه بدون التحليل المشخص، لا يمكن إثبات أن الوفاة ناتجة عن إصابة عمل. وتابعت منى مينا: أيضا إذا كانت درجة ندرة وصعوبة عمل تحليل PCR وهو التحليل المشخص الوحيد حتى الآن، وصلت أن الأطباء يصابون إصابات شديدة ويستشهدون، قبل أن يستطيعوا عمل التحليل.. فعلى أي أساس تستطيع وزارة الصحة إصدار إحصائياتها الخاصة بالوباء؟. وقالت منى، في غياب إحصائيات دقيقة.. كيف نستطيع الانتباه في حال واجهتنا لسبب أو لآخر، بداية ارتفاع جديدة لانتشار كورونا؟ واختتمت منى مينا، في مواجهة كورونا يكفي جدا أننا نواجه عدوا شرسا وغدارا.. لا يصح أن نصر على أن نحاربه في الظلام أيضا. وفي أحدث حصيلة رسمية لضحايا كورونا أعلنت وزارة الصحة والسكان، يوم السبت الماضي، عن تسجيل 698 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا لفيروس كورونا، ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها الوزارة، وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى وفاة 63 حالة جديدة. وأضافت أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى يوم السبت، هو 87172 حالة من ضمنها 27868 حالة تم شفاؤها، و4251 حالة وفاة».

الأزهر ساخط

أرسل الأزهر الشريف خطابا لرئيس البرلمان يتضمن وفقا لسعيد حجازي في «الوطن»، رأي هيئة كبار العلماء في مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء المصرية، مؤكدا أن مواد المشروع تخالف الدستور المصري، وتمس باستقلالية الأزهر والهيئات التابعة له، للأسباب الآتية: الأزهر الشريف طبقا للمادة (7) من الدستور التي تنص على أن «الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم». تابع الأزهر، تعلمون أيضا أن الأزهر ليس أشخاصا، وإنما رسالة عامة وشاملة حدَّدها الدستور في باب مقومات الدولة بصورة واضحة لا لبس فيها، ومن ثَمَّ فإن أي هيئة دينية إسلامية يتم إنشاؤها، وتعمل على تحقيق رسالته، تُعَدُّ بالضرورة جزءا لا يتجزأ من رسالة الأزهر، ويراجع الأزهر الشريف أعمالها، ويشرف عليها، والقول بغير ذلك يُشكل مخالفة صريحة لنص الدستور. وإذا كان الأزهر الشريف بنص الدستور هو المرجع الأساس في كل تلك الأمور التي في صدارتها الإفتاء، والبت في كافة الأمور المتعلقة بالشريعة، والرد على الاستفسارات الشرعيَّة من أي جهة، وتقديم الآراء الشرعية في شأن المعاملات المالية المعاصرة، وإجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وغيرها من الأمور الشرعية التي تضمنها مشروع القانون، وأسندها لهيئة تابعة لوزارة العدل، ولا تتبع الأزهر الشريف؛ ما ينطوي على مخالفةٍ دستورية، ومساسٍ باستقلال الأزهر، وجعل رسالته مَشَاعا لجهات أخرى لا تتبعه؛ حيث أن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانا عضويّا مُنْبَتَّ الصلة عن الأزهر الشريف، وتمارس عملها بمعزل عن الأزهر. ومن المعلوم تاريخيّا أن دار الإفتاء المصرية أُلحِقت منذ تأسيسها بوزارة العدل، وانتظمتها لائحةُ إجراءات المحاكم الشرعية الصادرة قبل ذلك وأُنيطت بالمفتي وظيفتان حكوميتان الأولى استطلاع أهلة شهور السنة القمرية، والثانية يتولى بموجبها إبداء الرأي غيرِ الملزم في أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم.

طبق الأصل

استدعى محمود خليل في «الوطن» التاريخ لكي يدلل على وجه الشبه بين الحكام أمس واليوم: «عندما يحلم حاكم بأن يستعيد الماضي ويُحيى مجدا قرأ عنه في كتب التاريخ، فإنه يطلب مستحيلا، فالتاريخ لا يعيد نفسه، لأن السياقات متغيرة، والأشخاص في كل زمان مختلفون. الباحث عن تكرار صور الماضي في الحاضر المعيش، ليس أكثر من شخصية متحفية. التاريخ مادة لتعلم الدروس واستخلاص العبرة، وليس طريقا لاستعادة ما طوته السنون. في العديد من بقاع العالمين الإسلامي والعربي، تستطيع أن تجد حاكما يلعب هذه اللعبة المتحفية، ويحلم باستعادة الماضي. في تركيا يجلس أردوغان متقمصا شخصية السلطان محمد الفاتح، الذي تمكّن من مدّ قدميه شرقا وغربا تنقّل ببصرك على الخريطة إلى دولة مثل إيران، لتجد ملاليها وحكامها وقد جلس كل منهم سارحا، ومستسلما لخياله المتسكع بين دروب التاريخ، حتى يصل إلى الشاه إسماعيل الصفوي الجالس على عرش كسرى، بعد أن تمكّن من مدّ ملكه إلى العديد من الدول المحيطة في آسيا، أكمل الرحلة إلى العالم العربي، وستجد من بين حكامه من يعيشون الأوهام نفسها، ويستدعي كل منهم شخصا من التاريخ ويحاول أن يكونه، وأن يستعيد تجربته ويحقق ما حققه من أمجاد وإنجازات. البعض يرتاح لاستعادة شخوص الماضي البعيد، والبعض يجد بغيته في إحدى شخصيات التاريخ الحديث أو المعاصر. يتشارك الجميع في السقوط في بئر الأوهام والحلم باستعادة الماضى، كمحاولة للهروب من مشكلات الحاضر ليس أكثر، فعندما يضغط الواقع بمشكلاته، ويجثم على صدر الإنسان يصبح أميل إلى استرجاع ما فات واجترار الماضي، ليس من أجل استخلاص دروسه وعبره، بل بهدف الغرق فيه، والحلم العابث باستعادته في الواقع من جديد».

انتخابات ميتة

نتحول حول جريدة «الوفد»، حيث اهتم عباس الطرابيلي بالاستعدادات التي تجري لانتخابات مجلس الشيوخ، بعد الاقتناع بعودة ما أطلق عليه حزب الحكمة السياسية، وهو اتجاه برلماني موجود في العديد من الدول الديمقراطية.. وأعرب الكاتب عن أسفه، لأنه لا أحد يتحمس كثيرا لهذه الانتخابات الآن. متسائلا: هل السبب هو نظام القائمة؟ أم غياب شخصيات سياسية فضلت أن تنزل الانتخابات الفردية؟ وقد بحثت كثيرا عن أسماء لامعة يمكن أن تشد الناخبين، فلا أسماء كبيرة في القوائم التي رأيناها بعد إغلاق باب الترشح، ولا حتى في المرشحين بالنظام الفردي.. فهل انتهت العائلات السياسية العريقة التي كانت تحرص على الاشتراك في الانتخابات، حتى إن تم ذلك لتدافع عن مصالحها؟ وهل عدمت الشخصيات التي كانت تسابق للعمل العام؟ أم يا ترى هذه الأسماء تنتظر أن تكون من بين من سيتم تعيينهم بقرار من السيد رئيس الجمهورية؟ وهو طبقا للتعديل الدستوري سيقوم بتعيين ثلث عدد الأعضاء، أم إن عدم الإقبال – كما يجب على هذه الانتخابات وراء ضعف المعركة الانتخابية، التي كانت تقوم بتنشيط الحياة، بداية من الخطاطين والمطابع التي تجهز المنشورات وغيرها؟ لاأكاد أقول إن انتخابات النقابات وانتخابات النوادي الرياضية وغيرها هي الأبرز في هذه الأيام.. وأعيد ذاكرتكم لانتخابات النادي الأهلي ونادي الزمالك، حتى نادي الصيد.. أما الانتخابات النقابية فهي أيضا «معارك حقيقية» وأبرزها انتخابات المحامين والصحافيين والأطباء والمهندسين. فهل فقدت الانتخابات السياسية بريقها بسبب مبدأ التعيين، أم لأن البعض يرى الانتخابات لا فائدة منها.. والسبب غياب الأسماء الرنانة التي كانت تهز الشارع السياسي المصري.

حالة حرب

مصر لا تحارب ولكنها في حالة حرب، يؤكد محمد أمين في «المصري اليوم»: «من المنطقي بالنسبة للدولة التي تكون في حالة حرب تكون الجبهة الداخلية في حالة تماسك واستقرار لدعم المجهود الحربي، وطبقا لما ذكرته ويكيبيديا فإن مصطلح جبهة داخلية هو مصطلح يشير إلى القوة المدنية الشعبية للدولة أثناء حالة الحرب، إذ تمثل النشاطات الداعمة للمجهود الحربي عاملا مساعدا لتحقيق النصر في جبهات القتال، وقد حققت الجبهة الداخلية في الحرب العالمية الثانية عاملا موثرا في انتصار الحلفاء أمام دول المحور، بعد أن تمكنوا من حشد القوة المدنية لدعم المجهود الحربي. لذا فمن غير المعقول أن يكون المجتمع المصري في حالة قلق على يومه وغده، بسبب ما أشيع عن هدم المساكن، أو التصالح بشأنها، أو قطع المرافق عنها.. وهو أمر أشفق على الدولة منه حاليا.. فلا حديث في كل تجمع إلا عن العمارات التي يسكنون فيها، إن كانت مخالفة أو غير مخالفة.. وكان الثابت أن العمارات التي تدخلها المرافق فإنها علامة على صلاحيتها «رسميا» ومراجعتها «قانونيا» وحصولها على «مصالحات» حتى دخلها الغاز والمياه والكهرباء.. فكيف يتحرى طالب السكن عن عقار حصل على كل هذه الموافقات؟ والسؤال الذي يطرحه الكاتب: كيف يعيش كل هؤلاء في جو من الخوف بسبب الكلام عن التصالح والهدم والبناء؟ الأكثر مرارة أن الساكن هو المطالب اليوم بدفع قيمة التصالح، وليس المقاول، إن كانت شقته مخالفة وهو لا يعرف.. أو تقطع عنه المرافق.. هل هذا معقول؟ كأن الأمر أصبح تحصيل المليارات من طبقات متوسطة ومعدمة أحيانا، حتى تعيش في أمان.. فمن الذي فكر في هذا القانون؟ وهل يصح دستوريا تطبيق أي قانون بأثر رجعي؟».

فساد منظم

من سوء حظ مصر وفق رؤية عماد الدين حسين في «الشروق»: «أن وحش الفساد خصوصا في قطاع المحليات قد ترسخ وتعملق، وبالتالي فالسؤال المهم هذه الأيام هو: كيف سيتعامل الرئيس عبدالفتاح السيسي مع هذا الوحش وكيف سيتمكن من ترويضه؟ مناسبة هذا السؤال أن السيسي بدأ يوجه ضربات موجعة لأهم معاقل هذا الفساد وهو «مافيا الأراضي وتراخيص البناء». قبل أسابيع أصدر الرئيس تعليمات واضحة للمحافظين والمحليات عموما بوقف إصدار تراخيص البناء، حتى يتم وضع معايير جديدة تمنع البناء المخالف والعشوائي، ثم تطور الأمر إلى تجميد رخص البناء الحالية الجاري تنفيذها.السؤال الجوهري هو: هل ستتمكن الدولة والحكومة والمجتمع من ترويض وحش الفساد خصوصا في مخالفات البناء؟ وتوقع الكاتب وجود مقاومة شديدة من لوبي كبير سوف يتضرر من القضاء على هذا الفساد. القاعدة البسيطة تقول إنه لا يمكن تصور وجود مخالفين من دون وجود مسؤولين سهّلوا لهم ارتكاب هذه المخالفات وشجعوهم عليها، واستفادوا منهم. ويرى عماد أن البداية الأولية للفساد الإداري والمخالفات بدأت مع اتباع الدولة لسياسة الانفتاح الاقتصادي في فبراير/شباط 1974 وقتها كانت النوايا طيبة، لكن عدم وجود قواعد وأسس وضبط وربط، ومحاولة تعويض الناس عن سنوات الحرب التي بدأت من هزيمة يونيو/حزيران 1967 إلى فض الاشتباك الأخير أوائل 1974 أديا إلى ما سماه الراحل العظيم أحمد بهاء الدين انفتاح «السداح مداح» الذي كان من بين تجلياته فساد المحليات، ومخالفات المباني. المشكلة الكبرى في هذا الملف أن المستفيدين من هذا الفساد سيبذلون كل الجهد لعرقلة هذا التوجه».

السجن ينتظرهم

تسبب التطور المتلاحق الذي نعيشه في ظهور جرائم لم يكن لها وجود من قبل، فلم يكن مسموحا كما أشارالسيد شحته في «اليوم السابع» لصغير أن يقلل من شأن كبير، ولم يكن من الوارد أن يسخر صحيح من سقيم، ولكن مع تسارع الأحداث والزيادة الكبيرة في أعداد السكان، والتطور الكبير للتقنية، صار الكثير من المشاهد غير المألوفة، واقعا مريرا يصدمنا في أحيان كثيرة. بات القانون هو الملاذ الوحيد لمواجهة الكثير من الكسر غير المبرر من قبل البعض لقيم وثوابت المجتمع، وحسنا فعلا مجلس النواب بإعلانه عن وضع تعديل تشريعي يتوقع أن تتم مناقشته قريبا لمواجهة جريمة التنمر، التي يمارسها البعض مع سبق الإصرار والترصد، وفي ظل يقين مستقر لديهم بأنهم سيفلتون بجريمتهم من العقاب. مجلس النواب الذي التفت إلى خطورة الجريمة يستعد لمناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، لإضافة مادة جديدة لقانون العقوبات، برقم (309 مكررا ب)، التي أوردت تعريفا للتنمر، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، تمهيدا لإرساله للبرلمان. العقوبة المقترحة لجريمة التنمر وفقا للتعديل التشريعي هي الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويعرف القانون التنمر بأنه كل استعراض قوة أو سيطرة للجاني، أو استغلال ضعف للمجنى عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسيء للمجنى عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية، أو الحط من شأنه أو إقصائه عن محيطه الاجتماعي».

غضب الفنانين

أعربت نقابة المهن التمثيلية، ممثلة في مجلس إدارتها ونقيبها، عن بالغ تقديرهم للفنان الكبير عبدالرحمن أبوزهرة، أحد رموز فن التمثيل العربي، الذي أبدع في تقديم أصعب وأروع وأمتع وأعمق الأدوار التمثيلية في أعماله الفنية، على مدار مشواره الفني الطويل، بما يجعلة قيمة فنية كبيرة تعلمنا، ومازلنا نتعلم منها قيم الإبداع الراقي. وأكدت النقابة، وفقا لـ«المصري اليوم» في بيان موقع باسم أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أنها لا ولن تقبل أي محاولة من أي نوع للتطاول على رموز مصر الفنية، سواء بالتصريح أو الإشارة أو التلميح، وتحذر كل من يحاول أن يقوم بذلك من عواقب وخيمة، وشددت على أنها لن تسمح أبدا بأن يمر هذا السلوك بدون محاسبة. وشن السيناريست مدحت العدل هجوما عنيفا على الفنانة عفاف مصطفى، بسبب تصريحاتها حول أزمة الفنان عبدالرحمن أبوزهرة. وعلقت عفاف مصطفى على تصريحات أبوزهرة التي شكا فيها إهماله من قبل المخرجين، وقالت إنه دائم التعقيب والتدخل في عمل المنتجين والمخرجين. وتابعت «مفيش ممثلة سلمت من لسانك ولا انتقاداتك اللاذعة». وقال العدل تعليقا على عفاف: الحقيقة أنا لا أعرفها ولا أريد ذكر اسمها. أعتقد أن تصريحها تريد به الشهرة، ولكني أشهد بأن الفنان الكبير إنسان عظيم فنا وخلقا وموهبة.

المرحوم يتكلم

أكد محمد متولي في جريدة «الوطن» أن السيد محمد شقيق الشاب الذي عثر عليه بعد 7 أشهر من وفاته، قال إنه عقب اختفاء شقيقه، لعدة أيام، وبعد البحث عنه توصل إلى أنه توفي وجثمانه في المستشفى، وتابع: «شقيقتي الكبرى شافته في المشرحة، وتعرفت عليه، وأنا شفته 99.9٪ هو أخويا.. وزوج شقيقتي شاهده أيضا وتعرف عليه وقمنا بإنهاء إجراءات الدفن». وأضاف خلال اتصال هاتفي ببرنامج «التاسعة»، الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، عبر القناة الأولى المصرية، أنه والأسرة يعيشون حالة صدمة وذهول شديدين الآن، بعدما ظهر شقيقه حيا يرزق، مشددا على أن شقيقه في حالة نفسية سيئة وفي حالة للعلاج. وأكد أن العائلة في ورطة الآن ولا نعلم ماذا نفعل ونناشد المسؤولين حل الأمر، وتابع: «نرجو تقديم المساعدة الطبية لشقيقي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية