مسؤولون كبار عن الشؤون الخارجية يسعون لحل الازمة مع ايران

حجم الخط
0

مسؤولون كبار عن الشؤون الخارجية يسعون لحل الازمة مع ايران

شيراك ينتظر من طهران ان تمد يدها لحل ازمة الملف النوويمسؤولون كبار عن الشؤون الخارجية يسعون لحل الازمة مع ايرانالامم المتحدة ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب: اجتمع مسؤولون كبار عن الشؤون الخارجية من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (لفيتو) بالاضافة الي المانيا امس الاثنين في اطار جهود لحل الازمة المتعلقة بكبح جماح طموحات ايران النووية.وتأتي الجلسة المقرر ان تبحث السياسات المستقبلية تجاه ايران في الوقت الذي فشل فيه مجلس الامن علي مدي نحو اسبوعين في اصدار بيان يطالب ايران بوقف جهودها لتخصيب اليورانيوم التي يعتقد الغرب انها تغطية لمساعي طهران لانتاج قنبلة نووية.وتؤكد مسودة البيان علي ان تتعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا. وقال السفير الامريكي لدي الامم المتحدة جون بولتون للصحافيين يوم الجمعة اعتقد أن الاجتماع سيدرس اساسا القضايا الاطول أمدا وأضاف ان موسكو وبكين ستلقيان نظرة بالتأكيد الان علي النص.وفي حين يتردد أن أغلبية الدول الاعضاء في مجلس الامن تساند الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الا ان أعضاء دائمين مثل روسيا والصين لا تريد اي عبارة تقود الي فرض عقوبات.ولا تهدد مسودة البيان باجراءات عقابية. واعترضت روسيا والصين علي قسم من المسودة يحدد مهلة مدتها أسبوعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية لرفع تقرير عما اذا كانت طهران قد أوقفت أنشطة التخصيب وقالتا ان المهلة قصيرة. لكن جان مارك دو لا سابلير سفير فرنسا لدي الامم المتحدة أوضح انها قد تطول اذا أقر البيان هذا الاسبوع.واقترح واند غوانغيا سفير الصين ان تمتد المهلة من اربعة الي خمسة أسابيع واقترحت روسيا ان تستمر حتي حزيران (يونيو) عندما يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تضم 35 عضوا.وقال وانغ كذلك انه عرض تسوية تتعلق بان يقدم محمد البرادعي مدير الوكالة تقريرا عن التطورات في ايران لمجلس الامن وللوكالة في وقت واحد.ووضع هذا البند في نسخة معدلة من نص البيان وزعتها القوي الغربية يوم الجمعة. ومازالت موسكو قلقة من ادخال مجلس الامن الذي قد يفرض عقوبات في الامر مما قد يدفع الي تصعيد التهديدات ويحمل ايران علي قطع كل اتصالاتها مع الوكالة.وقال اندري دنيسوف سفير روسيا لدي الامم المتحدة للصحافيين ان الوكالة يجب أن تكون هي من تقود العملية وأن يتم ابلاغ مجلس الامن. ووافقت ايران بمقتضي اتفاق ابرم في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2004 مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا ومفاوضين من الاتحاد الاوروبي علي تجميد أي انشطة لتحويل اليورانيوم او تخصيبه أو اعادة معالجته في مقابل امتيازات اقتصادية وسياسية.وقبل أن تتحقق أي من هذه الامتيازات استأنفت ايران عمليات تحويل اليورانيوم في اب (اغسطس) الماضي. وفي شباط (فبراير) بدأت طهران تجارب تخصيب اليورانيوم. واتفق مجلس الوكالة علي ابلاغ مجلس الامن بتطورات الموقف ورفع ملف ايران الي المجلس يوم الثامن من اذار (مارس). ونفي مسؤولون بريطانيون في مطلع الاسبوع تقارير عن ان بريطانيا تريد اشراك الولايات المتحدة في محادثات جديدة مع ايران بشأن البرنامج النووي. وقال ايمير جونز باري سفير بريطانيا لدي الامم المتحدة يوم الجمعة الماضي ايران يجب ان تنفذ المطلوب منها ومن شأن ذلك ان يمهد الطريق أمام المفاوضات .وسيحضر جلسة امس الاثنين التي ستعقد في مقر بعثة الامم المتحدة في بريطانيا نيكولاس بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية جون ساورز مدير الشؤون السياسية بوزارة الخارجية البريطانية ومايكل شيفر من المانيا وستانيسلا دو لا بولاي من فرنسا. وترسل روسيا سيرجي كيسلياك نائب وزير خارجيتها وسيمثل الصين تشانغ يان المسؤول عن الحد من التسلح. ومن المقرر ان يجتمع مجلس الامن بكامل أعضائه مرة أخري اليوم الثلاثاء. ومن جهة اخري اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمناسبة زيارة العاهل الاردني عبد الله الثاني الي باريس ان الاوروبيين ينوون المضي في سياسة اليد الممدودة مع طهران بشأن ملفها النووي، ولكن شرط ان تمد ايران يدها ايضا .وقال شيراك خلال مؤتمر صحافي قلت لجلالته ان فرنسا وبريطانيا والمانيا تنتهج سياسة اليد الممدودة وانها تنوي المضي في هذه السياسة، ولكن من الطبيعي ان يكون ذلك مشروطا بان تكون هناك بالمقابل يد ممدودة من الجانب الايراني .وشدد شيراك علي اهمية هذه المشكلة بالنسبة لاستقرار الشرق الاوسط ، آملا في استكمال المفاوضات بين الترويكا الاوروبية وطهران.واضاف الرئيس الفرنسي نأمل في استكمال المفاوضات للتوصل الي حل متعقل، وهذا ما تسعي اليه الدول الاوروبية الثلاث التي تجري المشاورات .وتابع نأمل في ان تقبل ايران، مقابل مراعاة مشروعة لها بشأن تطوير الطاقة النووية، بأن تؤكد تعهداتها السابقة، اي الا تساهم في انتشار (اسلحة نووية) لن يكون لمصلحة احد، وخصوصا للمنطقة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية