وزير خارجية إيران يزور موقع اغتيال سليماني والمهندس

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ظهر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مقطع فيديو، أمس الأحد، وهو يزور موقع حادثة اغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، ونائب رئيس «الحشد الشعبي» السابق، أبو مهدي المهندس في محيط مطار العاصمة العراقية بغداد، بعد دقائق من وصوله في زيارة رسمية تستمر يوماً واحداً.
وظهر في الفيديو توقف الموكب الخاص، المؤلف من عجلات تابعة للمطار ومخصصة لنقل الوفود، وعجلات أخرى تابعة للسفارة الإيرانية، أمام الجدارية التي وضعت عليها صورة تضم سليماني والمهندس، في موقع الحادث على الجانب الأيمن من طريق المغادرة.
وتأمل ظريف الصورة لدقائق، ومعه السفير الإيراني في بغداد إيريج مسجدي، قبل أن يستقل إحدى العجلات مغادراً الموقع.
وسبق ذلك تصريح لرئيس الدبلوماسية الإيرانية من مطار العاصمة، أكد فيه أن من محاور زيارته الى بغداد «بحث تداعيات اغتيال قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس ورفقائهما».
وفي مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، استهدف قصف صاروخي أمريكي ثلاث عجلات كانت تقل سليماني والمهندس وأشخاصا يتبعون «تشريفات الحشد في المطار»، الأمر الذي أدى إلى مقتلهم على الفور.
في الأثناء، اتهمت كتلة «صادقون» البرلمانية، التابعة لزعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، أمس، الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، بـ«التقاعس» عن مقاضاة الإدارة الأمريكية إزاء اغتيال المهندس، لافتة إلى أن «إيران عملت خلاف ذلك وتمكنت من المضي بدعاوى قضائية وفتح تحقيق أممي ومقاضاة ترامب بعد اغتياله لسليماني على عكس العراق».
وقال النائب عن «الصادقون» محمد البلداوي في بيان صحافي، إن «من المستغرب عدم تحرك الحكومة باتجاه تحريك دعوى قضائية أو مذكرة إزاء اغتيال القائد أبو مهدي المهندس، في وقت عملت فيه الجمهورية الإسلامية على تقديم شكوى وتحريكها أمميا، حيث تقود ذلك التحقيق المحققة الأممية كالامار».
وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية ردت بصفعة قوية ستتذكرها الحكومات الأمريكية المتعاقبة، وتمكنت من إسكات واشنطن ولم تتمكن من مجابهتها، إضافة إلى إصدار مذكرة بحق المجرم (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب من أجل القاء القبض عليه وفقا لتحركات قضائية قوية».
وأشار إلى أن «الحكومة العراقية تقاعست عن ملف اغتيال القائد أبو مهدي المهندس وما رافقه من قادة استشهدوا بغارة أمريكية غادرة في مطار بغداد».
ورغم إعلان السلطات العراقية، ونواب في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، في تصريحات متفاوتة، تشكيل لجنة للتحقيق في حادثة الاغتيال، غير أن أيّ نتائج لم تظهر للعلن حتى الآن.
وأمس الأحد، أكد القضاء العراقي «استمرار» التحقيق بحادثة اغتيال المهندس وسليماني ورفاقهم.
بيان للمركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، ذكر أن «إجراءات التحقيق في حادث المطار تمت منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث، وتعامل القضاء العراقي مع تلك الحادثة باعتبارها جريمة جنائية حصلت على أرض عراقية وقسم من المجنى عليهم فيها من العراقيين».
وأضاف: «حيث تم الإجراء وفق قواعد التحقيق المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، حيث تم إجراء الكشف والمرتسم على محل الحادث ودونت أقوال قسم من المدعين بالحق الشخصي والممثل القانوني عن سفارة جمهورية إيران الإسلامية عن المجني عليهم من الإيرانيين». ووفق البيان «تم مخاطبة وزارة الخارجية العراقية وأمانة مجلس الوزراء بخصوص تفاصيل أخرى تخص الحادث، وإن إجراءات التحقيق منذ زمن الحادث مستمرة وفق القانون العراقي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية