سياسيون سنّة يرفضون «التحريض» على أهالي قضاء الطارمية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رفض سياسيون عراقيون سنّة، ما اعتبره حملة تشنها الميليشيات على أهالي قضاء الطارمية، وحذروا من تأجيج فتنة طائفية تريد بعض الجهات إعادتها من أجل الحفاظ على مصالحها.
وأعلن الجيش العراقي، الجمعة، مقتل العميد الركن علي غيدان، آمر اللواء 59 في الفرقة السادسة بالجيش العراقي في «عمل إرهابي» استهدف سيارة عسكرية شمال بغداد.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش، في بيان، إن الهجوم وقع في منطقة ابن سينا في قضاء الطارمية، في بغداد.
وعقب الحادث، دعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تهجير أهالي قضاء الطارمية، وظهر وسم «الطارمية منبع الإرهاب».
الصحافي والإعلامي في شبكة الإعلام العراقي، أحمد عبد السادة دعا إلى أن «يكون قضاء الطارمية منطقة منزوعة السكان بعد أن تحول إلى حاضنة مزمنة للإرهاب تهدد بغداد» حسب قوله، داعياً إلى «إعادة تجربة منطقة جرف الصخر»، واصفاً مناطق حزام بغداد ذا الغالبية السنية بـ «الحزام الناسف» ويجب حماية بغداد من خلال تفكيك هذا الحزام عن طريق تهجير أهالي تلك المناطق.
النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوريو قال « الأصوات الطائفية التي تدعو لمعاقبة السكان وتهجيرهم في الطارمية على خلفية استشهاد آمر اللواء 59 هي تستكمل ما يريده الدواعش من تأزيم الشحن الطائفي الذي غادرناه، ولا نسمح به، والحل الأمثل هو إشراك أبناء تلك المناطق في حفظ الأمن من خلال تطويعهم في الجيش والشرطة والحشد».
أما النائب عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، فقد قال في تغريدة له على «تويتر»: «مجاميع مسلحة تحاول استغلال استشهاد آمر لواء 59 وذلك بالرد بقصف عشوائي على المناطق السكنية في منطقة الطارمية بتخطيط واضح وإعداد مسبق بقصد تأزيم الأوضاع وتهجير المواطنين بحجة الإرهاب»، مضيفاً أن «‏قد ولى زمن السكوت على الظلم وجرائم العقاب الجماعي الذي تمارسه العصابات الخارجة على الدولة بحق الناس، ولقد انكشفت مؤامرات إحداث الاضطرابات الأمنية لغرض تهجير المواطنين من مدنهم».
السياسي ظافر العاني أكد أن «التصريحات التي أعقبت استشهاد العميد الركن علي عيدان تكشف أن هنالك خطة مسبقة تقودها الميليشيات للقيام بعملية تطهير طائفي في الطارمية على غرار ماحدث في جرف الصخر».
وحذر الحكومة «من مغبة التجاوب مع هذه الدعوات كما ونحذر الميليشيات تحت أي مسمى كانوا أننا لن نسكت».
وحسب خبراء عسكريين، قضاء الطارمية لا توجد فيه خلايا إرهابية، وإنما هناك مناطق نائية وبعيدة عن القضاء عبارة عن بساتين ومستنقعات مائية تتواجد بها خلايا مسلحة تقوم باستهداف القوات الأمنية ونصب العبوات الناسفة.
وطبقاً لهؤلاء، مركز القضاء لا يشكل خطراً على القوات الأمنية خصوصاً وقد تعرض إلى حملات عسكرية واسعة خلال السنوات والأشهر السابقة وهناك تعاون كبير بين الأهالي والقوات الأمنية، لافتين إن الخطر يكمن في تلك البساتين الواسعة والمستنقعات المائية، وهي ليست من مسؤولية الأهالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية