تأجيل زيارة رئيس حكومة العراق للسعودية… وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الطرفين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لم يمنع تأجيل موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، المقرر إلى المملكة العربية السعودية، أمس الإثنين، الوفد الحكومي العراقي المتواجد حالياً في الرياض، من الانطلاق بالمباحثات ضمن أعمال المجلس التنسيقي العراقي ـ السعودي، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم.
ووصل الوفد العراقي، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية علي علاوي، إلى العاصمة السعودية الرياض، أول أمس الأحد، تمهيداً لزيارة الكاظمي.
ويضمّ الوفد، وفقاً لوسائل إعلامٍ حكومية، وزراء، النفط والتخطيط والكهرباء والزراعة والرياضة، بالإضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء نعيم الغزي وعددا من المسؤولين والمستشارين.
وحسب الوكالة الرسمية، فإن الوفد العراقي، أجرى جولة مباحثات ضمن أعمال المجلس التنسيقي العراقي السعودي المنعقد في الرياض.
وأضافت أن الجانب العراقي يترأسه علي علاوي ويترأس الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان.
ولفتت إلى، أن الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي التقى الأمين العام للمجلس التنسيقي العراقي السعودي عبد الرحمن الحربي.
وبعد ساعات من انطلاق المباحثات، أعلنت الوكالة الرسمية «انتهاءها» بتوقيع العراق والسعودية على مجموعة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مشتركة، في المجالات الاستثمارية والتعليمية والرياضية والطاقة ومجالات أخرى.
وتأجّلت زيارة الكاظمي إلى السعودية، التي حرص على أن تكون أولى محطاته الخارجية، بسبب تعرض الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، إلى وعكة صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى.
بيان لمكتب الكاظمي ذكر، أمس، «تلقى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتضامن وتفاعل أخوي نبأ تعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى وعكة صحية طارئة دخل على إثرها إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات».
وأضاف: «مع وجود موعد مسبق لزيارة رئيس مجلس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، تقرر تأجيل الزيارة إلى أقرب موعد ممكن يتفق عليه الجانبان»، مشيراً إلى أن «الكاظمي أكد في اتصال هاتفي مع وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان تمنياته الحارة لخادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والسلامة وللشعب السعودي الشقيق دوام الازدهار والسلام».
وبعد ساعاتٍ قليلة من إصدار البيان الحكومي، قال الكاظمي في «تغريدة» له على موقعه في «تويتر»، إن «علاقات العراق والمملكة العربية السعودية راسخة وترتكز على الإيمان بالمصالح الاستراتيجية المشتركة»، لافتاً إلى أنه «متفائل بمستقبلها (العلاقات)».

محلل إيراني: طهران لم تطلب توسط بغداد مع الرياض أو واشنطن

وأعرب الكاظمي أيضاً عن تطلعه إلى «خروج الملك سلمان من المستشفى بكامل الصحة والعافية وفي أقرب وقت»، كي تتسنى له «زيارة المملكة والاطمئنان عليه شخصياً» على حدّ قوله.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق من أمس الاثنين، تأجيل زيارة الكاظمي، إلى السعودية، بسبب دخول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المستشفى.
وذكرت الخارجية في بيان لها، أن «المملكة تقدر اختيار رئيس الوزراء العراقي زيارتها كأول دولة بعد توليه منصبه، واحتفاءً بهذه الزيارة البالغة الأهمية ورغبة في توفير كل سبل النجاح لها، آثرت قيادتنا الرشيدة، بالتنسيق مع أشقائنا في العراق، تأجيل الزيارة إلى ما بعد خروج خادم الحرمين الشريفين من المستشفى».
يأتي ذلك بعد إصدار الديوان الملكي السعودي، بيانا بشأن صحة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بعد نقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات بعد إصابته بالتهاب في المرارة.
وذكر الديوان الملكي، في البيان أن «الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دخل اليوم الإثنين (أمس) مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض لإجراء بعض الفحوصات جراء وجود التهاب في المرارة».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، في «تغريدة» على حسابه في «تويتر»: «العلاقات السعودية العراقية شهدت نمواً في جميع المجالات، ولدى القيادة في البلدين رغبة مشتركة لتعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية بما يليق بالروابط التاريخية وبما يجمعنا من مشتركات».
وأضاف: «نتطلع بإذن الله إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي الذي أراد أن تكون المملكة وجهته الأولى، في القريب العاجل».
لكن في الطرف المقابل، ألمح تحليل إيراني أن السبب في إلغاء زيارة الكاظمي إلى السعودية، يأتي بعد رفض الأخيرة تبني العراق وساطة لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض وواشنطن.
وأكد المحلل السياسي الإيراني محمد صالح صدقيان، أمس الاثنين، أن إيران لم تطلب من الكاظمي القيام بوساطة مع إيران أو أمريكا، فيما رجح وقوف سبب آخر وراء تأجيل الزيارة.
وقال في منشور في صفحته على «فيسبوك»، «حسب ما علمت أن إيران لم تطلب من الكاظمي القيام بوساطة لا مع السعودية ولا مع أمريكا».
وأضاف، أن «الرجل (الكاظمي) أيقن أن العداء الموجود بين هذه الدول الثلاث يربك الوضع في العراق، وبذلك تطوع أو قد شعر بمسؤولية ليقوم بجهد معين»، مبينا بالقول: «أتمنى أن لا يكون ذلك هو السبب وراء طلب السعودية تأجيل زيارة الكاظمي للرياض».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية