القاهرة ـ «القدس العربي»: حينما تطالع مقالات بعض الكتاّب ينتابك إحساس بأن الحلم الإثيوبي يقيم في شارع الجلاء، حيث مقر «المؤسسات الصحافية العريقة»، لا أحد يذكر الحقيقة كاملة على أمل أن تفيق الحكومة، التي ما زالت تبعث برسائل الود والغرام للأحباش، حتى تلك الأصوات التي ترفض السير في ركاب المضللين، وتصر على قول الحقيقة تعاني حصاراً إعلاميا لأسباب تخفى عن الكثيرين.
حرب نفسية شعارها أرضوا بالواقع… إثيوبيا تعلن الملء الأول تم… والقاهرة مرتبكة
من جانبه نطق أمس الأربعاء 22 يوليو/تموز خبير المياه والشأن الافريقي هاني إبراهيم بالحقيقة المرة التي يهرب منها كثيرون قائلاً: «سد النهضة غرضه الأصلي حجز كل قطرة ماء تحاول عبور الأراضي الحبشية، سد لتجميع ما يزيد عن حاجة كل السدود الإثيوبية، سواء كانت سدودا أخرى مزمعا تنفيذها بسعة مشابهة، أو ما يزيد عن حاجة، فينشا وجلجل آباي وغيرها من السدود الحالية». وحذّر إبراهيم من أننا نواجه حرباً نفسية تشن على المصريين لإحباطهم. «الحقوق تنتزع ولن يغضب نهر لمن لم يغضب له» رسالة مررها في ما بينهم خبراء ومحللون من خارج حظيرة السلطة لا ناقة لهم ولا جمل سوى مصلحة المصريين الذين باتوا يواجهون خطراً وجودياً، بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي بشكل رسمي أن الملء الأول تحقق بسبب معدلات سقوط الأمطار خلال الأسبوعين الماضيين التي تسببت في رفع مستوى الماء. واعتبر محللون أن آبي أحمد يهدف إلى لي ذراع مصر في الخطوات المقبلة، كما يشتري ود الإثيوبيين لإظهار أنه وعد فأوفى.. وقد روج أحد الداعين لتخدير المصريين لكذبة مفادها «عندنا مياة جوفية تكفي 500 عام».. وقد أوجزت الممثلة كندة علوش حال الإعلام العربي ومهمته التي بات مكلفا بها من وراء ستار، حسبما ورد في بعض المواقع ومنها صحيفة «اليوم السابع»، إذ قالت: «اليوم نعيش زمن فيه خبر القبض على فتاة التيك توك أهم ألف مرة من خبر إزالة اسم فلسطين من خرائط غوغل».
وفي هذا الإطار أبرزت الصحف أحزان الراقصة سما المصري، التي تعيش أيامها في السجن، حيث استأنفت محكمة الجنح الاقتصادية، محاكمتها في قضية التحريض على الفسق، وتضمنت القضية، فيديوهات مخلة بالآداب، ودفع المحامي الحاضر مع المتهمة، بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وهي القضية التي عوقبت فيها بالحبس 3 سنوات، كما طلب سماع أقوال المهندس القائم على فحص وتفريغ الفيديوهات.
كفى هوانا
قدم عماد الدين حسين في «الشروق» أدلة استقاها من تصريحات مسؤولين إثيوبيين وسودانيين تشير إلى أن إثيوبيا بدأت فعلا في ملء سد النهضة غير مكترثة لكل ما تعهدت به في الماضي، السؤال الذي سعى الكاتب للإجابة عليه: ما هي دلالات هذا التحدي الإثيوبي الموجه ليس فقط لمصر، بل لكل الأعراف والمواثيق وللاتحاد الافريقي والجامعة العربية، والعديد من الدول التي توسطت أو دعت إلى حل عادل؟ الدلالة الأولى أن إثيوبيا نفذت تهديدها فعلا، الذي كانت تلوح به منذ شهور طويلة، وبدأت في الملء. الدلالة الثانية: إن إثيوبيا تريد ترجمة ما كنا نظنه أوهاما وهلاوس إلى أمر واقع، أي تأميم النهر، واعتباره نهرا إثيوبيا فقط، وليس نهرا دوليا يمرّ بعدة بلدان، وبالتالى تريد منا أن نقبل منها أن تفرض قواعدها ومنطقها علينا. الدلالة الثالثة: إننا إذا صمتنا على هذا التحدي فقد تمعن إثيوبيا في عنادها، بل تتجاوز ذلك إلى تقليل حصتنا من المياه بصورة كبيرة؟ وبالتالي، فقد لا نتفاجأ إذا أعلنت إثيوبيا أنها بصدد بناء سد أو سدين جديدين، كي تترجم كلامها بأنها حرة في فعل ما تشاء. وإذا كانت إثيوبيا فرضت منطقها، فعلى مصر أن تتخذ خطوة أو خطوات بالمنطق نفسه. عليها أن تتحدث بصورة مختلفة مع الاتحاد الافريقي. نعم من المهم أن نحافظ على علاقتنا بالاتحاد والدول الافريقية، لكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب حقنا في المياه، ودعا الكاتب لأن نرسل برسالة لإثيوبيا تشعرها بأن استمرارها في التعنت والحلول المنفردة لن يمرّ مرور الكرام. إثيوبيا كسرت كل القواعد، وبدأت في كسر المحرمات، وبالتالي فاستمرار التعامل معها بالطريقة القديمة نفسها سوف يجعلها تطمع أكثر وأكثر.
المتضرر الوحيد
اعترف طلال صالح في «المصري اليوم» بأن مصر باتت المتضرر الوحيد في قضية السد: «رسميا، أُعلن فشل مفاوضات الفرصة الأخيرة، بين أطراف أزمة سد النهضة الثلاثة، وما كان لها إلا أن تفشل. بعد إعلان إثيوبيا بدء عملية ملء السد، أضحت مصرُ هي المتضرر الرئيس الوحيد، عقب إعلان السودان أنه مستفيدٌ من بناءِ السد، مائيا وكهربائيا، لتبقى مصر وحدها في مواجهة أخطر تهديدٍ استراتيجيٍ يواجهها وجوديا، منذ أكثر من سبعة آلاف سنة.. للإنصاف، جربت مِصْرُ كلَ بدائلِ الدبلوماسية الناعمة المتاحة للتعاملِ مع الأزمة.. وطَرَقت القاهرةُ كلَّ السبلِ والقنواتِ الإقليمية والدولية.. وأعلنت تفهمها، حتى إنها عرضت مساعدتها الفنية، متعاطفة مع حاجة إثيوبيا للطاقة الكهربائية، بينما لم يراعِ الطرفُ الآخرُ متطلباتِ حسنِ الجوارِ والعلاقات التاريخية. أكد الكاتب أن العالم، لا تهمه قضايا السلام والأمن، بقدر ما يهمه الاستقرار، وبأى ثمن. العالم لا يتحركُ، إلا في حالةِ الشعورِ بحالةِ من عدمِ الاستقرار، تشكل تهديدا مباشرا لتوازن النظام الدولي.
لن يفيدَ مِصَرَ، من الناحيةِ الاستراتيجية، حملَ ملفِ القضيةِ، مرة أخرى، لمجلسِ الأمن.. ولا للاتحاد الافريقي، ولا حتى الجامعة العربية. فشل مفاوضاتِ الفرصةِ الأخيرةِ، وبدء ملء السد، معناه: دَقُّ المسمارِ الأخيرِ في نعشِ الحلِ الدبلوماسي، بنسختِهِ الناعمة. على مصر، أن تبدأ بإصرارٍ وعزيمةٍ ماضية، باتخاذِ إجراءاتٍ عمليةٍ، لإقناعِ العالمِ أن بدءَ إثيوبيا ملءَ السدِ، تمهيدا لدخوله الخدمة بطاقته الكاملة، بدون التوصل لاتفاقٍ ملزمٍ، لا يعدو كونه خطرا وشيكا وناجزا على استقرار النظامين الإقليمي والدولي.. وأن القاهرة لن تبقى المتضرر الوحيد من بناءِ السد… وسوف تلجأ، إن لم تكن قد بدأت فعليا وبنفسها، في اتخاذ كافةِ التدابيرِ اللازمةِ لحمايةِ حقوقِها التاريخيةِ في نصيبِها من مياهِ النهر، دفاعا عن أمنها القومي.. وذودا عن بقائها الوجودي. لا بد أن تُشْعِرَ القاهرة العالمَ بأولويةِ قضيةِ سدِ النهضةِ لأمنِها ووجودهِا».
قبل الحرب
نصائح مهمة قدمها عماد الدين في «الوطن»: «حينما تدخل حربا، عليك أن تحسب حسابات عديدة في الداخل، وفي المنطقة، وفي شكل الموقف الدولي، لكن أهمها على الإطلاق هي درجة تماسكك الداخلي، ووقوف جبهتك الداخلية خلفك. في الحرب هناك 3 أسئلة: هل لديك «إرادة» القتال؟ بمعنى هل تريد أن تحارب؟ هل لديك المعرفة بتبعات القتال؟ بمعنى هل لديك حسابات دقيقة لفاتورة الحرب؟ أما السؤال الثالث: هل لديك القدرة على القتال؟ بمعنى هل لديك اكتمال لعناصر القوة التي تحقق لك عوامل النصر؟ أضاف الكاتب: نحن أمام مثلث: الرغبة، المعرفة والقدرة، إذا كانت الإجابة عن ثلاثتها بالإيجاب، فالطريق إلى الحرب – هنا فقط- يصبح ضرورة لا بديل عنها. كان ونستون تشرشل «1874 – 1965»، الذي قاد بريطانيا باقتدار في الحرب العالمية الثانية يقول دائما: «الحرب عمل يتورط فيه الساسة، ولكن يتجنبه العسكريون». الجنرالات، أكثر من غيرهم، يعرفون مخاطر الحرب، وتكاليفها البشرية والمادية. والحروب مثل العقود التجارية لا توقع عليها قبل أن تعرف كيف ومتى يمكن لك أن تنهيها أو تخرج منها، لذلك يقولون: لا تدخل حربا قبيل أن تعرف الإجابة عن 3 أسئلة: لماذا تدخلها؟ ما أهدافك النهائية الواقعية؟ متى وكيف تنهيها؟ وما تواجهه مصر والمنطقة الآن من مغامرات عسكرية تركية في كردستان العراق، وإدلب سوريا، والغرب في ليبيا، هي محاولات «ترويع بالحرب تهدف لابتزاز الدول والمنطقة والمصالح الدولية للحصول على قطعة من كعكة الغنائم». ويبقى أمام المتضررين من السلوك التركي احتمال من ثلاثة: القبول بالأمر الواقع والاستجابة للابتزاز وإعطاؤه ما يريد أو التفاوض معه على ثمن معقول. والاحتمال الثالث وفقا للكاتب: رفض الابتزاز ومواجهته بقوة مضادة لردعه وأخيرا، أكد الكاتب على أن هذه هي حرب الضرورة».
لا تشبهها ثورة
أكد عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» أنه رغم مرور 68 عاما على ثورة يوليو/تموز 1952، إلا أنها ما زالت محل جدل ونقاش عام دائم، فلم يستطع خصومها تجاهل تأثيرها وحضورها، ولم يستطع مؤيدوها وضعها كإطار عام للنظام السياسي بالتمسك بجوهرها ومبادئها ورسالتها، وتجاوز أدواتها وأخطائها. تيار استنساخ يوليو صوّر للكثيرين أن الاحتفال بالثورة وبجمال عبدالناصر يعني ولو بصورة ضمنية تبرير غياب الديمقراطية في عصره، وجانب كبير من تيار معارضي يوليو/تموز يتصور أن الاحتفال بها هو احتفال بغياب الديمقراطية. والحقيقة أن يوليو لم تكن ثورة ديمقراطية مثلها مثل كل تجارب التحرر الوطنى في بلاد العالم (باستثناء الهند)، فقد بنت نظام الحزب أو الكل في واحد، ورفعت شعارات الاصطفاف الوطنى من أجل التحرر ومواجهة الاستعمار، ولم تكن الديمقراطية مطروحة كأولوية بالنسبة لكل هذه التجارب، بل أن تعثر التجربة شبه الليبرالية في مصر قبل ثورة يوليو كان أحد الأسباب الرئيسية وراء نجاح تدخل الجيش في 23 يوليو/تموز، وبناء نظام سياسي قائم على الحزب الواحد وليس التعددية الحزبية. لذا لم يكن غريبا أن يكون طريق التغيير في ذلك الوقت هو تنظيم سياسي داخل الجيش، وليس الأحزاب السياسية، فقد أسس جمال عبدالناصر تنظيم الضباط الأحرار وهو في بداية الثلاثينيات من عمره، ضاربا القواعد المتعارف عليها في أي مؤسسة عسكرية منضبطة ومهنية، لا تقبل بل لا تتسامح مع أي تنظيمات سرية تخترق صفوفها، وتعامل الرجل مع قوى سياسية متعددة من شيوعيين وليبراليين وإخوان مسلمين، وقام بثورة ضد النظام القائم من خلال تأسيس تنظيم سياسي ثوري. وأكد الكاتب على أن أجيال ثورة 1919 وثورة يوليو كانت قضيتها الأساسية الاستقلال والتحرر الوطني، وليس الديمقراطية والليبرالية، ولم تدّعِ ثورة يوليو في أي مرحلة من مراحلها أنها ثورة ديمقراطية، إنما كانت ثورة تحرر وطني وعدالة اجتماعية.
حكم رادع
أشاد أحمد عبد التواب في «الأهرام» بحكم المحكمة الإدارية العليا، الذي ندد بالدروس الخصوصية، في حيثيات إدانته لمعلمة في المنوفية كانت متهمة بإعطائها دروسا خصوصية، ذلك لأن الحكم لم ينحصر في التفاصيل الخاصة بالاتهام المباشر للمعلمة، وإنما تجاوز الواقعة الصغيرة وأدان الدروس الخصوصية من ناحية المبدأ، وحذَّر من آثارها التخريبية على العملية التعليمية، وأكد أنها قضية جوهرية تمس حقوق الأجيال، وأن لها انعكاسات ثقافية سلبية تلحق الضرر بالجوانب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، وخلصت المحكمة إلى أن السبب وراء تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية هو عدم تجريمها بعقوبة العزل من الوظيفة، على غرار ما ينص عليه قانون تنظيم الجامعات، وناشدت المحكمة المشرع وضع العقاب الرادع. كما أن الحُكم وضع يده على أسباب الظاهرة، وأنه في إدانته لها وللمعلمة، كان متوازنا في الإشارة إلى الأسباب الموضوعية للجوء الطلاب إلى الدروس الخصوصية، وكان مراعيا أيضا لظروف المعلمين، لأن الحكم أقرّ بأن الطالب يلجأ للدروس الخصوصية مدفوعا باحتياج يتسبب فيه النظام التعليمي، وطريقة الامتحانات، بما يتطلب من الطالب أن يحفظ المعلومات، في وقت يجب ألا يكون الامتحان وسيلة إبراء ذمة الطالب، وإنما وسيلة لكشف التنوع الإبداعي بين الطلاب، في وقت التقدم العلمي الرهيب الذي لم يعد الحفظ فيه مطلوبا. وأن هذا النظام يجعل الطالب في حاجة إلى المدرس الخصوصي، الذي يساعده على الحفظ. كما أن الحُكم، بعد إدانته القوية للمعلمة، كان موضوعيا في طلبه إعادة النظر في الحوافز المادية والمعنوية للمعلمين، حتى يكرّس المعلم جهده داخل الحصة الدراسية في المدرسة، أي أن الحُكم يقضي على أهم حجج المعلمين الذين يعطون الدروس الخصوصية بأن الرواتب لا توفر لهم التزاماتهم الأساسية. أما الاهتمام الإعلامي بهذا الحكم فهو دليل على إدراك الإعلاميين لأهمية القضية للرأي العام.
سارعوا بالحجز
رغم الحكم القضائي أعلاه، إلا أن موسم الترويج للدروس الخصوصية بدأ كما أخبرنا السيد شحته في «اليوم السابع»: «سارع بالحجز.. مجموعات دروس تضم أعداداُ محدودة حرصا على التباعد الاجتماعي» عينة من إعلانات كثيرة عن الدروس ومجموعات التقوية الخاصة بأمبراطور الكيمياء، وأسطورة الفيزياء وغيرها من الألقاب التي برع عدد من المعلمين في إطلاقها على أنفسهم، والتي انتشرت بقوة خلال الساعات الماضية عبر جروبات الواتس آب الخاصة بالماميز، ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وكلها تتفق على شيء واحد هو انطلاق موسم الدروس الخصوصية، في وقت لم يحسم فيه بعد موعد العام الدراسي الجديد، فيما تظل الخيارات مفتوحة في التعامل مع الأمر، في الوقت الذي أحرزت فيه جهود مكافحة كورونا نجاحا ملحوظا انعكس في صورة تراجع متواصل في أعداد الإصابات. الحقيقة التي أكدها الكاتب أن شهر أغسطس/آب تم اختياره منذ عدة سنوات كموعد لبداية موسم الدروس، حيث جرى العرف على أن تسبق انطلاق العام الدراسي بأكثر من شهر ونصف الشهر.. العشرات من علامات الاستفهام تعلو المشهد عن السبب الذي دفع عشرات المدرسين إلى اتخاذ قرار كهذا، في وقت تتشبث فيه الدولة بالإجراءات والتدابير الاحترازية لمواجهة فيروس يبدو غامضا ومجهولا ومراوغا حتى اللحظة. هل يعقل في ظل إغلاق المساجد في صلاة الجمعة، واستمرار إغلاق قاعات الأفراح، وحظر التجمعات الكبيرة وإصرار نواب البرلمان على أن تقوم وزارة التربية والتعليم بوضع حلول ومقترحات جوهرية للقضاء على الكثافة الطلابية في الفصول قبل بدء العام الدراسي الجديد، أن يتم الإعلان عن بداية موسم الدروس؟ الإنصاف يقتضى منا ألا نلقى باللوم على المعلمين وحدهم فهم لم يجبروا الطلاب على أن يذهبوا مبكرا لتلقي الدروس الخصوصية والمخاطرة بصحتهم».
أفلحوا إن صدقوا
أشاد عبد المحسن سلامة في «الأهرام» بدعوة كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، بأن يكون ماسبيرو، هو الذراع الطولى للإعلام المصري، وأن تعود إليه الريادة والسيادة. جاءت هذه التصريحات خلال ورشة العمل، التي نظمها المجلس الأعلى للإعلام، حول التغطية الإعلامية المهنية لانتخابات مجلس الشيوخ. جبر تمنى أن يكون ماسبيرو هو المكان الذي تعلن فيه نتائج العملية الانتخابية، باعتباره قلب الإعلام المصري المعبر عن ضمير المجتمع، لأنه ليس له انتماء إلا خدمة الرأي العام، والمواطن المصري. الورشة هي الفاعلية الأولى التي يتم تنظيمها بعد إعادة تشكيل المجلس الأعلى للإعلام برئاسة كرم جبر، و الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة عبد الصادق الشوربجي، والهيئة الوطنية للإعلام برئاسة حسين زين، وجاءت بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات، بعد أن دارت عجلة انتخابات مجلس الشيوخ، في إطار الجهود لتوفير الضمانات لتغطية صحافية وإعلامية متميزة لهذا الحدث الديمقراطى المهم. ماسبيرو كان، وسيظل، هو الذراع الإعلامية القوية للدولة المصرية، ولا توجد دولة في العالم إلا ولها الذراع الإعلامية القوية الخاصة بها مثل «بي بي سي» في بريطانيا، و«روسيا اليوم»، و«فرانس 24»، و«دويتشه فيله» في ألمانيا.. وغيرها من وسائل الإعلام في دول العالم المختلفة. وعبّر الكاتب عن تفاؤله باستكمال مسيرة تطوير ماسبيرو، ليعود أقوى مما كان، في ظل المنافسة الشرسة بين وسائل الإعلام التقليدية والسوشيال ميديا. ماسبيرو يملك من الإمكانات البشرية ما يجعله يستطيع تجاوز مراحل الركود والانكماش، أضاف سلامة: يكفى أن كل قيادات وسائل الإعلام الخاصة تخرجت في مدرسة ماسبيرو، وكانوا ضمن الأجيال التي «تربت» في هذا البيت الكبير خلال عهده الذهبي.
دعم الشرعية واجب
الدعم الكامل للإجراءات التي تتخذها الدولة لحماية الأمن القومي ودرء المخاطر التي تتعرض لها البلاد، والتأييد الكامل للجهود التي تبذلها القوات المسلحة للدفاع عن ثوابت الأمة، إعتبر كرم جبر في «الأخبار» هذه المهمة «تاج فوق رؤوسنا» مؤكدا على أننا لم نسع يوما إلى الحرب وإنما إلى السلام، المبني على القوة والقدرة على التصدي لأي مخاطر تهدد البلاد. جيش مصر لم يورط نفسه في حروب وصراعات خارجية، رغم الضغوط الرهيبة للزج به في صراعات مشتعلة في المنطقة، ولكنه أعلنها بصراحة: نحن فقط للدفاع عن مصر وشعبها وأمنها واستقرارها، والتصدي لمن يعاديها أو يحاول الإضرار بمصالحها. حماية الأمن القومي المصري تقتضي ترسيخ الثوابت الوطنية والتصدي بقوة للشائعات، أو المعلومات غير الصحيحة التي تضر بمصالح البلاد، ووسائل الإعلام الوطنية التي تقف دائما في ظهر الدولة المصرية، لن تتوانى في الدفاع عن الأمن القومي، ضد الميليشيات الإرهابية المسلحة المدعومة بالمال والسلاح من جهات تآمرية.. ليس هناك من يسع للحرب من أجل الحرب، ولكن إذا لاح الخطر واقترب من الوطن، فكل غال ورخيص يهون، دفاعا عن الأرض والدولة والشعب، حتى تظل البلاد آمنة، وحان الآن وقت الاصطفاف وراء الجيش المصري وهو يؤدي مهمة مقدسة خارج الحدود، لحماية بلاده والبشرية كلها من خطر الإرهاب الذي يقترب من حدودنا. مصر لم تتلوث يدها بنقطة دماء عربية واحدة، فهى تصون ولا تهدد وتحقن الدماء ولا تهدرها، وعندما تتدخل لصالح الشعب الليبي، فهى تدافع عن حقها وحق الليبيين في الحياة، ضد جماعات إرهابية مسلحة، مزقت الدولة وتنشر الفزع والفوضى والرعب. الرصاص المصري لن ينهمر إلا فوق رؤوس الإرهابيين، الذين جاءوا من كل مستنقعات الإرهاب في العالم، ليحولوا ليبيا إلى وطن للخوف.
أكاديميات دولية!
اعرب محمد حسن البنا في «الأخبار» عن ترحيبه بتصدي وزارة الداخلية للكيانات الصحافية والإعلامية الوهمية، غير المسجلة في نقابة الصحافيين أو الإعلاميين، حيث ألقت القبض على المزورين والمزيفين من أصحاب هذه الكيانات الوهمية، أو الذين يمارسون المهنة بكارنيهات مزورة. تابع الكاتب: أعجبني هذا الخبر، وتذكرت الحرب الضروس التي قمت بها مع الكاتب الكبير مكرم محمد أحمد، عندما كان نقيبا للصحافيين في بداية التسعينيات من القرن العشرين. كان الأستاذ متحمسا وكنت عضوا في مجلس نقابة الصحافيين، وكان البعض من محترفى التزوير قد تسللوا إلى المهنة بطرق ملتوية، ما أضر بالمهنة وشرفها. اليوم تعود الصحوة إلى مجلس نقابة الصحافيين برئاسة الزميل العزيز الدكتور ضياء رشوان، وقد كتب الزميل عضو المجلس حماد الرمحي، مذكرة قيمة لمواجهة هذه الكيانات التي تضر بالدولة المصرية قبل ضررها على المهنة. واليوم أيضا تقوم وزارة الداخلية بحملات مكثفة على هذه الكيانات، فقد رصدت الأجهزة الأمنية تداول مقطع فيديو تم بثه في أحد البرامج على إحدى القنوات الفضائية، متضمنا قيام مقدم البرنامج بالاتصال بأحد الأشخاص، الذي إدعى كونه «رئيس إحدى الأكاديميات الدولية للتدريب»، وقيامه بترويج شهادات مزيفة على موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك» مقابل مبلغ مالي. وتم تحديد هوية مالك الأكاديمية، حيث تم ضبطه ومعه (63) شهادة بأسماء أشخاص مختلفين (دكتوراه مهنية وفخرية – مستشار تحكيم دولي – نقابة الصحافيين). وأيضا (9) شهادات خالية من البيانات و(3) دفاتر إيصالات تحصيل نقدية لأسماء مختلفة و(10) كارنيهات بأسماء مختلفة و(3) أختام للأكاديمية المزعومة. كلها مزيفة ومنسوب صدورها لجهات وهمية. أكد الكاتب أن هذا الجهد المشكور من رجال الداخلية، يحتاج تعاونا وتنسيقا مع نقابتي الصحافيين والإعلاميين.
قاوموا الجريمة
اهتمت إنجي الطوخي في «الوطن» بتفنيد وجهة نظر المعادين لدور المؤسسات في مكافحة التحرش: «يبدو السيل عنيفا وقويا، ونحن نرى أن مؤسسات الدولة من دار الإفتاء والأزهر، والمجلس القومي للمرأة، والمؤسسات التنفيذية، تراعي واقع المرأة وضعفها، فتوفر لها بيئة آمنة، لتقديم بلاغات ضد التحرش أو الاعتداء، بل تدعوها للإبلاغ بلا خوف، عن العنف المنزلي ضد المرأة خلال فترة الحظر، وتطلق حملات مثل «طمنوا بناتكم»، بينما للمفارقة يقف المجتمع ضد نفسه، ويعتبر أن الأمر مجرد زوبعة في فنجان لا يستحق تلك الضجة. تتعرض فتاوى الأزهر – أهم مؤسسة دينية في مصر والعالم العربي- للهجوم من أشخاص يرون أن الفتوى لا توافق أهواءهم الشخصية، ما دامت لم تقدم تبريرا للتحرش، فهو فعل له أسبابه، وليس جريمة إنسانية، بينما يستهجن البعض فتاوى «دار الإفتاء»، وكانت المفارقة في تعليقات البعض «هو أنتوا بتفتوا في الدين».الحقيقة التي اكدتها الكاتبة تكشفت كضوء الشمس المبهر يحيطنا من كل اتجاه بينما نحاول منعه بكفوف أيدينا الصغيرة العاجزة، إن جذور مشكلة التحرش أو العنف ضد المرأة بكل أشكاله لن تحل فقط بالتشريعات والقوانين الرادعة، ولكن بتغيير نظرة المجتمع تجاه نفسه أولا، ثم المرأة ثانيا. فالمجتمع إذا أدرك أن قيمة الاحترام بين أفراده، سواء كانوا رجالا أو نساء تساوي حياة نفسية سليمة، وبيئة سوية للنمو، وإذا علم أبناؤه أن المرأة شريك في الحياة، وليست أي شيء آخر، من خلال التربية، ثم التربية ثم التربية، قد تلوح في الأفق بعض نسمات الأمل، التي بدت بالفعل من خلال تصدي النساء أنفسهن بقوة للتحرش والعنف، من خلال اعترافات وبلاغات لا تخاف من الوصم المجتمعي، بعد أن أدركن أنها الطريقة الوحيدة لتجنب مصير «ثريا».
تمثال مهمل
في عيد ميلاد التلفزيون الستين أعرب عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» عن ضيقه لأن المسؤولين يضعون على استحياء تمثالا نصفيا للرئيس عبدالناصر في بهو المدخل الرئيسي لمبنى ماسبيرو: «ماذا عن كل هذا البهو كبير المساحة الذي يبدو باردا كالثلج، لا تزينه أي صورة تذكرنا بالجيل العظيم الذي تولى إنشاء هذا الصرح العظيم؟ سأل الكاتب: لماذا لا نضع تمثالا كبيرا للدكتور عبدالقادر حاتم في صدر هذا البهو الخالي من أي لمسة جمالية معمارية أو تشكيلية؟ وهل هناك من يتعمد تجاهل اسم وذكرى هذا الرجل العظيم، الذي أقرأ له الفاتحة، وأذكره بكل خير، كلما دخلت هذا المبنى؟ بشرط أن نضع لوحة كبيرة تروي فكرة إنشاء هذا المبنى، وكيف كان الدكتور حاتم يقف على «سقالاته» كل صباح ليتابع إنشاء هذا المبنى الذي أصبح أهم مبنى في واجهة القاهرة.. على نيل العاصمة.. وتسجل اللوحة نفسها إنجازات وإعلام وأعمال أبو الإعلام المصري الحديث. على أن نضع على جوانب هذا البهو تماثيل نصفية أيضا- أو صورا- لكل نجوم الصف الأول الذين عملوا في هذا الصرح العظيم من نجوم ونجمات هذا الجهاز السحري الذي دخل بيوت المصريين ابتداء من 21 يوليو/تموز 1960.
إن ذلك أقل ما يجب عمله لتخليد كل هذا الجيل من الرواد.. أم يا ترى مازلنا نطبق مقولة «زمار الحي لا يطرب»؟ والدكتور حاتم يستحق كل ذلك التكريم على الأقل حتى لا نصبح مثل القطة التي تأكل أولادها.. وهي تعتقد أنها تحميهم من الخطر».
بادروا بالصالحات
لفت صفوت عمارة في «البوابة نيوز» الانتباه لفضل أيامنا هذه: «من حكمة الله عزّ وجلّ، أنه فضّل بعضَ الأيّام وَالشّهور على بعضٍ، كما فضّل بعض الأوقات والأزمنة على بعضٍ، فاختار منها أوقاتا خصّها بمزيد الفضل وزيادة الأجر؛ ليكون ذلك أدعى لشحذ الهمم، وتجديد العزائم، والمسابقة في الخيرات والتعرض للنفحات، ومن هذه الأزمنة الفاضلة أيام عشر ذي الحجة، التي أقسم الله عز وجل بها في قرآنه، فقال: «وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ» وإذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، والمراد بالليالي العشر، عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين، وقد بيَّن رسول الله فضلها، وفضّل العمل الصالح فيها عن غيرها، حيث قال: «ما من أيامٍ، العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله، من هذهِ الأيام» يعني العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيءٍ» وفي هذا الحديث بيان عظم فضل العشر الأوائل مِن ذي الحجة على غيرها من أيام السنة، وفضل العمل الصالح فيها على العمل في سائر الأيام، حظيت عشر ذي الحجة بهذه المكانة والمنزلة لاجتماع أمهات العبادة فيها وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها، وفيها يوم عرفة يوم الحجّ الأكبر الذي تُغفر فيه الذنوب والخطايا، وتُعتق فيه الرِّقاب من النار؛ فعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟».
السيدة الأولى
الحرب على الإخوان عابره للحدود، وها هو محمود صبرة في «البوابة نيوز» يقوم باللازم: «أبت أن ترى الحضارة التونسية الممتدة لآلاف السنين كجزء أصيل من الحضارة الإنسانية، منتهكة بفعل وجود جماعة لا تقيم للأوطان وزنا، ولا تعرف إلا الخيانة وسيلة للقفز على السلطة والتحكم في مصائر الشعوب، وتقديم البلاد قربانا لأي محتل، طالما ضمن لهم النفوذ والولاية. إنها النائبة التونسية عبير موسي التي بدأت مشروعا جديدا بنضالها مع كل الأحرار في تونس الشقيقة، فصارت كابوسا يؤرق حركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي، ويقض مضاجع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان حول العالم. المرأة التي ولدت في منتصف سبعينيات القرن الماضي لأب يعمل في جهاز الأمن القومي، والمحامية التي تقلدت منصب الأمين العام للجمعية التونسية لضحايا الإرهاب، تعرف أكثر من غيرها خطورة هذه الجماعة الفاشية على الأوطان، حتى إن لبست تلك الجماعة ثوب الحمل أمام المجتمع، وتظاهرت بالمدنية واعتماد الديمقراطية طريقا للحكم. عبير موسي التي تواجه الجماعة الإرهابية بكل بسالة اليوم، واجهت قبل سنوات بحماسها وفطرتها نفسها تقنين الشذوذ الجنسي في بلادها، فاعتبرها المثليون العدو الأول لهم، حتى أن المنظمة غير الحكومية للدفاع عن المثليين من أجل المساواة في الميول الجنسية في تونس، دعت إلى فرض حظر عليها إثر خطابها المعادى للمثليين، الذي طالبت فيه بالسجن لبعض المثليين جنسيا، وتقويمهم طبيا ونفسيا. التهديدات نفسها بالملاحقة والتضييق، بل التهديد بالقتل تلقتها عبير موسي مرتين، مرة خلال مواجهتها للمثليين، والمرة الثانية أثناء معركتها ضد حركة النهضة».
لله يا محسنين
لفت سيد محمود في «الشروق» الانتباه لقضية خطيرة: «يتحدث أساتذة جامعة مصرية كبرى عن رسالة نصية تصلهم تدعو للتبرع لأسرة أستاذ توفي بعد إصابته بكورونا. أكد الكاتب أن هذا السلوك التكافلي كاد أن يكون تقليدا في مصر خلال السنوات الأخيرة، إما نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية لبعض الفئات التي كانت (مستورة)، وإما كمظهر من مظاهر الدعم. لكن المثير والجديد أن الحال تدهور بالأساتذة الجامعيين إلى الدرجة التي تستدعى وقفة أمام هذا الواقع القاسي الذي وصلنا إليه. ورغم التحسينات التي طرأت على مرتبات أساتذة الجامعات خلال الخمس سنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال ضئيلة قياسا إلى المهام الموكلة إليهم. ففى بلد مثل مصر لا يزال التعليم العالي هو أوضح صور الترقي والصعود الاجتماعي وتعزيز آمال عائلات كثيرة في تحسن الأحوال لذلك تتزايد في كل عام أعداد الطلاب داخل المدرجات، ويجري في المقابل التوسع في العمل بنظام الساعات المعتمدة لدى بعض الجامعات لتوفير تمويل إضافي؛ حيث يسدد طلاب هذا النظام مبالغ مالية قريبة، مما يسدد في التعليم الخاص للحصول على درجة أعلى من الجودة، ورغم أن هذا يعزز صور التمييز الطبقي إلا أنه بات واقعا يصعب تغييره، لأنه إجراء يحسن دخل الأستاذ، وفي المقابل يضعه تحت ضغوط أكبر طوال العام، في إعداد الجداول والمحاضرات. ما يقلق الأكاديميين وفقا للكاتب يتعلق بأوضاعهم في ظل كورونا، التي فرضت تحديات على جميع مؤسساتنا التعليمية، ويؤدي هؤلاء الأساتذة حاليا واجبهم في إعداد ومراقبة لجان الامتحانات، ويعملون تحت ضغط الخوف من العدوى، ولديهم الكثير من الشكوك حول كفاءة أنظمة الحماية وإجراءات الوقاية المتبعة، وبالتالي فهم معرضون أكثر من أي وقت للمخاطر، ما يجعلهم يتساءلون عن الكيفية التي أنفقت بها الأموال التي خصصتها الدولة للجامعات لمواجهة كورونا، فقد تحدث المسؤولون عن مبالغ مالية كبيرة تم تخصيصها لهذا الغرض لكن لا أحد يعرف كيف تم إنفاقها؟».