افريقيا تناضل لتوفير المياه النظيفة لسكانها
افريقيا تناضل لتوفير المياه النظيفة لسكانهامكسيكو سيتي من فرانك جاك دانييل:قال مسؤولون بالامم المتحدة ان الجفاف والفقر والحرب والتلوث والنمو العشوائي للمدن يمنع الحكومات الافريقية من توفير مياه الشرب النظيفة لشعوبها.وقالت الامم المتحدة انه باستثناء اوغندا وجنوب افريقيا لا تستطيع الدول الواقعة جنوب الصحراء الوفاء باهداف الامم المتحدة في بداية الألفية الثالثة لتقليص عدد الناس الذين لا يحصلون علي مياه نظيفة او مرافق صحية الي النصف بحلول عام 2015.ويفتقد نحو 300 مليون افريقي الحصول علي مياه شرب آمنة ويفتقد 313 مليون شخص المرافق الصحية الاساسية. ويقدر عدد سكان افريقيا بأكثر من 800 مليون نسمة.وقالت انا كاجومولو تيبايجوكا المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية في المنتدي العالمي الرابع للمياه في مكسيكو سيتي نحتاج الي الاستثمارات المياه والمرافق الصحية لن تأتي بمراسيم .واعلنت الامم المتحدة في مؤتمر صحافي انه سيتم انفاق قرض قيمته 550 مليون دولار من بنك التنمية الافريقي علي مشروعات لمياه المدن علي نطاق صغير خلال السنوات الخمس المقبلة.وقال كاليان راي وهو خبير من الامم المتحدة في البنية الاساسية ان هذا لا يكفي لتلبية حاجات افريقيا من المياه. واضاف ان افريقيا بحاجة الي ما بين 15 مليار و30 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.وتعاني دول شرق افريقيا ومن بينها كينيا والصومال من جفاف شديد تخشي جماعات الاغاثة ان يؤدي الي موت الاف. وقال راي ان الفوضي التي يسببها الجفاف والحروب تصعب علي الحكومات تزويد مواطنيها بالخدمات الاساسية. واضاف الناس يبدأون في التحرك لانهم لا يستطيعون ببساطة اطعام انفسهم او ماشيتهم. وعندما يتحركون (المشكلة هي) تزويدهم بحاجاتهم الاساسية .ولوثت مياه المجاري والنفايات الصناعية اكبر مصدر للمياه في افريقيا وهو بحيرة فيكتوريا مع تزايد عدد السكان في البلدات والمدن الواقعة علي شواطئها.وفي العام الماضي الغت تنزانيا المجاورة لبحيرة فيكتوريا عقدا مع شركتين للمياه والمجاري تتخذان من اوروبا مقرا لهما بسبب سوء ادائهما بموجب اتفاقية تستمر عشرة اعوام.وقال اندرو موشي وهو موظف اغاثة تنزاني انه كان يدفع شهريا 21 دولارا قيمة فاتورة المياه ورغم ذلك كان يتعين عليه ان يغلي الماء قبل ان يشربه. واضاف ان متوسط راتب موظف الحكومة من خريجي الجامعات في تنزانيا يبلغ 85 دولارا شهريا.وقالت تيبايجوكا ان هناك حاجة الي مزيد من الاستثمارات لمساعدة الحكومات في المنطقة علي مجاراة النمو السريع وغير المخطط للمدن والبلدات الصغيرة حيث يندر الحصول علي مياه نظيفة ومرافق صحية.وتتحول افريقيا الي المدن علي نحو سريع ومن المتوقع ان يعيش نصف سكانها في المدن بحلول عام 2030 مما يسبب مشكلات جديدة في منطقة اعتادت النساء فيها علي جلب المياه ونقلها الي منازلهن.وقالت تيبايجوكا الذهاب لجلب الماء في البلدات الصغيرة ليس خيارا الان لنساء كثيرات بائعو المياه يمنعون الان النساء والفتيات من حتي الوصول الي نبع الماء في اي مركز بالمدن. الماء اصبح صناعة سلعية .4