المغرب: مجلس النواب يصوت الثلاثاء على نصوص خاصة بالانتخابات التشريعية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يعقد مجلس النواب المغربي يوم غد الثلاثاء القادم دورة استثنائية تخصص للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة التي ستجرى على اساسها الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم. وقال بلاغ لمجلس النواب أنه سيعقد، تطبيقا لاحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، جلسة عمومية تخصص لافتتاح الدورة الاستثنائية التي ستتم خلالها الدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة.

وصادق مجلس وزاري تراسه العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي بالقصر الملكي بالرباط، على مشروعي قانونين تنظيميين يتعلقان بمجلس النواب، طبقا للدستور الجديد الذي صودق عليه في تموز/يوليو الماضي.

وحسب بللاغ للقصر الملكي فان هذا المشروع، يتضمن تخصيص 90 مقعدا للدائرة الانتخابية الوطنية او ما يعرف باللائحة الوطنية، قصد ضمان تمثيلية ملائمة للنساء (60 مقعدا) والشباب أقل من أربعين سنة (30 مقعدا). وحدد القانون التنظيمي عدد مقاعد مجلس النواب ب395 مقعدا ينتخب 305 منهم في دوائر اقليمية تتراوح مقاعدها ما بين 6 و10 مقاعد فيما ينتخب 90 مقعدا في لائحة وطنية مخصصة للنساء والشباب بتراتبية 2 نساء ثم شاب. اثارت اللائحة الوطنية التي اعتمدت للمرة الاولى في تشريعيات 2002 بتخصيص 30 مقعدا للنساء من اصل 325 عدد مقاعد مجلس النواب نقاشا واسعا متعدد الاوجه داخل الاحزاب وفي الحوار بين الاحزاب ووزارة الداخلية المكلفة بالاعداد للانتخابات.

واعتبرت اوساط عديدة ان اللائحة الوطنية اذا كانت تمييزا ايجابيا لصالح المرأة المغربية وتحفيزها للمشاركة السياسية، رغم لا ديمقراطيتها لانها لا تساوي بين المواطنين، فان التجربة 2002 و2007 خلصت الى ان اللائحة كانت ‘ريعا سياسيا’ للنساء الحزبيات حيث لم تعط النساء اللواتي انتخبن خلال الدورتين السابقتين ما كان مأمولا من هذا التمييز.

ويتضمن مشروع القانون عدم السماح للنساء اللواتي استفدن من الترشح في الدورتين السابقتين بالترشح ضمن اللائحة وان يطبق ذلك على الانتخابات القادمة.

كما رفضت مجموعات نسائية ضم اللائحة شبابا واعتبرت ذلك تراجعا عن مكاسب حققتها المرأة المغربية على طريق ما يسمى بالمناصفة أي ان تحتل النساء نصف مقاعد المؤسسات التمثيلية. ودعت ‘الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة’ التي تتشكل من عدد من الجمعيات النسائية بتفعيل مبدأ المناصفة الواردة في الدستور عن طريق آليات ضامنة للولوج المتساو للرجال والنساء للمؤسسات المنتخبة.

وطالبت الحركة باتخاذ إجراءات ووضع آليات قانونية تضمن ولوج النساء إلى البرلمان (اللائحة الوطنية، أو لوائح إقليمية بالتناوب، أو ترؤس النساء ل40 بالمائة من اللوائح المحلية )، والتنصيص على لجنة المساواة من داخل البرلمان، والتي تسند لها مهمة تعزيز هذه المساواة في المجتمع بصفة عامة، ومراجعة القوانين والسياسات من منظور النوع الاجتماعي بصفة خاصة.

وشددت الحركة على أهمية التنصيص على المناصفة في جميع الأجهزة القيادية الوطنية والجهوية والمحلية للأحزاب، وعلى ربط التمويل العمومي للأحزاب السياسية بمدى تطبيق مبدأ المناصفة على مستوى أجهزتها الداخلية وعلى مستوى احترامها لهذا المبدأ أثناء الترشيح لمختلف الاستحقاقات الانتخابية واعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في برامجها الحزبية والانتخابية.

وفي اطار الاعداد للانتخابات دب خلاف بين الاحزاب وبينها مع وزارة الداخلية حول تحديد سن الشباب وتراوحت الاقتراحات بين 45 و35 سنة اقصى وتم التوافق على 40 سنة.

وبالنسبة للعتبة فيما طالبت الاحزاب الصغرى الغاءها تمسكت الاحزاب الكبرى ب6 بالمائة ثم تداول اقتراح ب3بالمائة على الصعيد الوطني و6 على صعيد الدائرة الانتخابية ونص مشروع القانون على تحديد نسبة العتبة المقررة للانتخاب على صعيد الدائرة الانتخابية الوطنية في 3 في المائة.

ويشكل مشروع القانون الذي اقره المجلس الوزاري ويناقشه مجلس النواب خلاصة توافق بين الاحزاب ووزارة الداخلية بعد سلسة اجتماعات امتدت من تموز/يوليو وعرفت نقاشات ساخنة بين الوزارة وحزب العدالة والتنمية الذي اطلق عدد من قياديه تصريحات تشكك بنزاهة الاعداد للانتخابات.

ومن المتوقع ان يعاد للنقاش سخونته اثناء مناقشة مجلس النواب لمشاريع القوانين بالاضافة الى مسالة التقطيع الانتخابي.

وقال بلاغ القصر الملكي انه في إطار عقلنة الانتدابات الانتخابية، ينص مشروع القانون التنظيمي المذكور على تنافي الانتداب النيابي مع ممارسة أي مسؤولية حكومية أو رئاسة مجلس جهوي.

وينص المشروع على اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف كوثيقة فريدة للمشاركة في التصويت، وإلغاء بطاقة الناخب، وتعويضها بإشعار مكتوب يبين عنوان مكتب التصويت.

وقال بلاغ القصر الملكي انه ضمانا لتخليق العمليات الانتخابية، نص المشروع على تشديد عدد من العقوبات السالبة للحرية، والرفع من الغرامات المطبقة على المخالفات المرتكبة خلال الحملة ومختلف العمليات الانتخابية، والتجريد من العضوية في حالة خرق القانون المتعلق بتمويل الحملة الانتخابية، أو في حالة تخلي أي عضو عن الحزب الذي ترشح باسمه، أو عن الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها.

وصادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية، المنصوص عليها في الدستور الجديد، الذي كرس مكانة الأحزاب السياسية كمؤسسة دستورية، ويتضمن مجموعة من المبادىء المرجعية المؤطرة للحياة السياسية والحزبية، خاصة ما يتعلق بتأسيس الأحزاب السياسية وممارسة أنشطتها وتنظيمها وتسييرها وفق مبادىء وقواعد ديمقراطية، ومعايير تخويلها الدعم المادي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية