مروان خوري: أعطيت اغاني لمطربين ثم ندمت وأردتها لنفسي

حجم الخط
0

مروان خوري: أعطيت اغاني لمطربين ثم ندمت وأردتها لنفسي

عمله الجديد يحمل الكثير من الشعر والموسيقيمروان خوري: أعطيت اغاني لمطربين ثم ندمت وأردتها لنفسيبيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: قصر الشوق هو عنوان العمل الغنائي الجديد للفنان مروان خوري. عمل يحمل الكثير من الشعر والموسيقي التي يتوجها الصوت العاطفي الممهور بكم كبير من الإحساس الذي يزخر به هذا الفنان. إنه فنان مجتهد يستحق النجاح. ويستحق كل ما أكسبه المطرب من شهرة أكبر للملحن، وفي الآتي من الأيام ستزداد بصمته رسوخاً علي الصعيدين معاً.معه كان هذا الحوار حول مسيرته وعمله الجديد: بين كتابة وتلحين لمروان خوري ولغيره من الفنانين ألا يطرح ذلك فرضية الفراغ من الأفكار؟ الكثافة في الإنتاج ليست حقيقية بل وهمية. بالنسبة لي ثمة سنة ونصف تفصل بين كل القصايد و قصر الشوق رغم أن العقد مع شركة روتانا يتيح لي عملاً في كل سنة. تأخرت لأني سعيت إلي عمل ينضج علي نار هادئة. وربما أكون كشاعر وكملحن قد قدمت فقط ست أغنيات مختارة بشكل دقيق جداً وكل منها وصل إلي الجمهور وأخذ حقه. حضورك كمطرب هل ساهم بإنتشارك كشاعر وملحن؟ الحمدلله. كما أنه ساهم بلملمة إنتاجي علي صعيدي اللحن والكلمة. يلزم الملحن بعضاً من الوقت ليتعرف الجمهور إلي عائلته من الألحان. الغناء يساهم بسرعة بلملمة نتاج الملحن، كما أنه يحدد للناس ما يرغبه من الغناء. ربما كان الجمهور يسمع غز الحبايب من صابر الرباعي، وبعد زمن سمعوا معقول من فضل شاكر، ولا حقاً إطلع فييّ من كارول سماحة، مع الوقت صارت تلك الأعمال تعرف بالشخص الذي قدمها. ومن خلال ما قدمته وما قدمه الأخرون من أعمالي بدأ الناس يرسمون الخط الذي يعبر عني. فقد وجدوا بأن مروان يحب الجو العاطفي مباشرة عندما قدمت عملاً متكاملاً من ثماني أغنيات يعبر عن الخط نفسه. قبل أن أطرح نفسي كمطرب كنت أنتظر أن يختار المطربون من ألحاني هذا النسق، في حين أن الجميع كان يرغب بمراعاة الجمهور. نجاحك في اللون الرومانسي العاطفي شجع الأخرين علي غنائه؟ صحيح ، وقد نكون أمام طلب أكبر من هذا اللون. لكن بالنسبة لي قد أتجه نحو التنويع بعد تثبيت هذا اللون. وهنا أُلفت إلي التنويع الذي إعتمدته هو من ضمن الخط نفسه في عملي الغنائي الجديد والسابق. في قصر الشوق رسخت النسق الرومانسي، وإتجهت نحو تغيير في الإيقاعات والمقامات الموسيقية إنما ضمن السكة نفسها. هل يمكن أن تسمي واحدة من أغنياتك التي أعطيتها لغيرك ترغب بغنائها بصوتك؟ لن أمتنع مع أني في العادة لا أسمي. مثلاً أغنية لو فييّ قدمتها لغسان صليبا، وهي تحمل كلاماً ولحناً جميلين، وهو فنان كبير لكن شركة الإنتاج لم تدعم العمل ككل. كذلك أغنية ظلموني التي قدمتها لفضل شاكر وهو يعرف تماماً أنها لم تقدم بالشكل المطلوب. فهو كان علي عجلة من أمره والموزع لم يعمل بشكل صحيح، وهو لم يغن كما عهدي به. تلك الأغنية ظُلِمت وظُلِمْتُ معها. هل ستغني يوماً من ألحان سواك؟ في هذه اللحظة أشعر بلا. المشجع الأول لغنائي هو الكتابة والتلحين وما لا يتبناه المطربون أغنيه بصوتي. حالياً أحتاج لتثبيت نفسي كلمة ولحناً وأداءً يصب جميعه في إتجاه معين. لا أريد أن يخالجني الخوف بحيث يصبح همي الأساسي أن أنجح كمغن وبالتالي ألجأ لبعض الملحنين من أجل الحصول علي أغنية تجارية. إلي الآن أرغب بتقديم نمط غنائي واحد، وما زلت أختزن الكثير من التصورات التي أريد قولها. ما رأيك فيما يردده البعض عن تشابه في ألحان كاظم الساهر الذي يرفض الغناء من غير ألحانه؟ لا يمكنني التحدث عن كاظم الساهر هو من يفترض به الحديث عن تصوراته. لكنه حالة يمكن ذكرها، كما نعود هنا إلي عبد الوهاب وفريد الأطرش وهما معاً لم تكن لديهما مشكلة تكرار الذات. هنا المسألة تخص الفنان ومدي قدرته في التغلب علي ذاته والإستمرار في الإبداع والتجدد. في عملك الغنائي قصر الشوق هل أعددت أغنيات خاصة أم كنت تختار من خزانتك؟ الإثنان معاً. قصر الشوق، لا تفكر، حلمي الحياة، هذه أغنيات صغتها لي وشعرت بأنها تنتمي لي. كما في العمل أغنيتان لا أنكر بأنهما سمعتا من البعض وعدت لغنائهما بنفسي. علي الدوام أتعاطي بهذا الأسلوب مع المطربين، فعادة أجهز للأصوات، وأحياناً يكون لديّ في المخزون بحثاً عن صوت يليق بالأغنية. قصر الشوق تميز بإعلان عن حالة إستقرار عاطفي تعيشها فهل هذا واقعي؟ لقد عبرت عن ذاتي كإنسان بأسلوب غير مباشر. لم أكن أهدف لإيصال رسالة إلي الجمهور بقدر ما أردت إيصال رسالة فنية من خلال هذا النمط من الغناء . ضمنياً أظن أني كنت أريد قول هذا الكلام لأحد ما وقلته بالأغنية. البعض يقول أن مروان بدأ يختار الأجمل له فهل هذا صحيح؟ وهل سيشكل غناؤك حاجزاً بينك وبين الفنانين؟ لا أعتقد بأني أختار الأجمل لصوتي. البعض يرغب بإثارة البلبلة حول هذا الموضوع. بصدق أقول أنه بعد إنتشاري كمطرب زاد الطلب علي ألحاني سواء من أصوات معروفة أو من أصوات جديدة. كملحن يمكنني الذهاب نحو عدة أنماط من شعبي وطربي وكلاسيكي، أما المغني فيليق به نمط من الغناء وقد تكون لديه أماكن غير مكتشفة. كملحن وشاعر لديّ الحرية في الذهاب نحو مطارح كثيرة، وأثناء عملي أشعر بأن هذه الأغنية لا يمكن أن تكون سوي لهذا الصوت، وفي أحيانٍ كثيرة تخدمني الأصوات الجديدة أكثر. وهل إكتشفت أصواتاً جديدة هذا العام؟ هذا العام سوف تسمعون ألحاني بأصوات جديدة ومتعددة من تونس ولبنان وسوريا. منها أصوات ظهرت في برامج هواة، ومنها لم يظهر علي الشاشات أبداً. هؤلاء جميعاً لم يقدموا أغنيات خاصة بهم والتحدي هو في كيفية رسم شخصياتهم. بين الكتابة والتلحين والغناء هل تفرد لكل منهما حيزاً؟ التداخل بينها كبير خاصة اللحن والكلمة اللذين ينبعان من المكان نفسه. ولا شك بأن تنمية كل من هذه المطارح له شكله المختلف. لدي قراءة وإستماع دائمين. ولا شك بأن الغناء له إهتمام خاص يختلف عن الكلمة واللحن. كمغن أكون علي إتصال بالناس وبالصحافة، إضافة للشركة المنتجة. بعد كل القصايد إزداد الطلب عليك كمطرب هل بدل الغناء في شخصيتك؟ إنها رحلة هادئة بطيئة وطبيعية. لذلك إستيعابي للأمور هو طبيعي بحيث أعيش كافة المراحل. وعندما أشعر بأن الغناء يشدني كثيراً، أعود لفرملة نفسي وأنزوي في منزلي مع الشعر واللحن. كملحن وشاعر أشعر بالحاجة لأن أكون مع ذاتي لأن العالم الداخلي هو منبع الإنتاج، بينما العالم الخارجي بالنسبة للمغني هو الأهم. أعيش الحالتين وأسعي للتوازن لكن الأمور صارت أصعب. ودون شك بأن هناك تعويضا في بعض المطارح. كمغن هناك متطلبات متعبة حيث يفترض أن يكون أحدنا في الصورة علي الدوام ومسوقاً علي الصعيد الشخصي بالشكل المطلوب. لكن في الحقيقة أحببت بقوة وجودي علي خشبة المسرح بمواجهة الجمهور. شعرت بهذا الإنجذاب وبتبادل العاطفة بيني وبين الجمهور. هل طلب منك الجمهور التونسي علي سبيل المثال غناء عز الحبايب التي يعرفها بصوت صابر الرباعي؟ في قرطاج أنا من أجري المراهنة. غنيت أغنيات كثيرة وطالبني الجمهور بأغنيات من الشريط لم أكن أتوقعها. وأنا من سألتهم غناء طلع فييّ و مغرم و معقول وغيرها. البعض طرح التساؤل في قرطاج والخوف من أن تكون وصلتي من خلال أغنيات من ألحاني غناها المطربون. أخذت هذا الرهان وكانت ردة الفعل إيجابية جداً. بين قصر الشوق و كل القصايد أيهما الأقوي بالنسبة لك؟ كل القصايد كان أكثر تنويعاً ويذهب بإتجاه عدة مناطق، مثل كل القصايد والبنت اللبنانية. في كل القصايد ذهبت إلي عدة مطارح بحثاً عن مطرحي الملائم. في قصر الشوق هناك بعض التنويع لكنه أكثر تحديداً. برأيي الخاص العمل المقبل سيتضمن تنويعاً أكبر. ما هو الحفل الذي أحييته وأعطاك دفعاً نفسياً؟ إنها المهرجانات الستة التي شاركت بها في تونس في العام الماضي.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية