أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة السورية تسجيل 19 إصابة جديدة يفيروس كورونا وفرض الحجر الصحي على بلدة في ريف إدلب الشرقي.
وقالت وزارة الصحة السورية في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إنه تم تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد الإصابات المسجلة في البلاد إلى 627 حالة وشفاء 7 حالات من الإصابات المسجلة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد المتعافين من الفيروس إلى 191 حالة. وأشار البيان إلى تسجيل حالة وفاة من الإصابات المسجلة بفيروس كورونا، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 36 حالة.
وفي محافطة إدلب، فرضت وزارة الصحة في حكومة الإنقاذ التابعة للمعارضة السورية أمس الحجر الصحي على بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي، وذلك بعد تسجيل إصابة بفيروس كورونا في البلدة لامرأة قدمت مؤخراً من مناطق سيطرة الحكومة السورية في مدينة حلب.
ووجه ناشطون ومهتمون بالشأن السوري انتقادات للجهات المتحكمة بالملف الأمني في المناطق المحررة في الشمال السوري، وإهمال أبسط قواعد الفحص الطبي على المعابر المؤدية من وإلى مناطق سيطرة النظام، للتأكد من سلامة المواطنين من الإصابة بفيروس كورونا.
وكانت امرأة مصابة بفيروس كورونا، قدمت من مناطق سيطرة النظام عن طريق التهريب إلى المناطق المحررة، خالطت الفريق الطبي في مدينة سرمين في إدلب، لتقوم حكومة الإنقاذ التابعة لـ»تحرير الشام» بإغلاقها بالكامل.
ينتشر في سرمين في إدلب بسبب أمراة قادمة من مناطق النظام السوري
وقال سفيان الحسن الذي تابع هذه الحادثة في اتصال بـ»القدس العربي»: «ان المرأة المصابة خالطت فريق اللقاح الطبي في مدينة سرمين المتجول في المدينة إما بسبب نشاط أو عمل للفريق مما يؤكد أن الفريق قد خالط أيضاً عدداً من الأهالي والنازحين». وأرجع الحسن السبب في هذه الحادثة إلى «عدم اخذ موضوع الفيروس على محمل الجد والتساهل في ضبط الحدود وطرق التهريب». واشتكى الحسن من عدم وصول الدعم الصحي العالمي وتردي الوضع الصحي بشكل عام حيث تعاني المناطق من أوبئة أو أمراض أخرى مثل سوء التغذية واللشمانيا والتيفوئيد وغيرها». وقال إننا «نحتاج إلى حملات التوعية لان معظم الناس يعتقدون أن الوباء هو لعبة سياسية».
وأنحى الحسن باللائمة على «الفصائل التي تسيطر على مناطق درع الفرات جغرافياً حيث ينعدم التنظيم اللوجستي بشكل شبه كامل مقارنة بمناطق محافظة إدلب وريفها التي تسيطر على معظمها القوات التركية بشكل مباشر». وقال إن «الفاسدين وأرباب المال من العسكريين والسياسيين هم المتورطون في هذه الحادثة حيث يعتبر المعبر الرئيسي للعائدين من مناطق النظام ضمن مناطق سيطرة فصائل درع الفرات في مناطق ريف حلب الشمالي الشرقي».
300 دولار للشخص
وكشف الحسن عن أن العبور «بصورة غير شرعية يتم عن طريق اتفاق مع مهربين مقابل مبالغ مادية تبدأ من 300 دولار للشخص الواحد»، حسب قوله، مؤكداً عدم اتخاذ أي إجراءات لفحص المواطنين.
وروى الناشط الإعلامي احمد العكلة لـ «القدس العربي» أن «المراة دخلت بصورة غير مشروعة عبر أحد معابر التهريب في ريف حلب الشمالي، بسيارة تقل أكثر من عشرة أشخاص ولم تكتشف إصابتها إلا بعد يومين من دخولها مدينة سرمين ومخالطتها للأشخاص الذين كانوا معها في السيارة وكذلك للفريق الطبي الجوال التابع لصحة المدينة». وإثر ذلك، «أغلقت مدينة سرمين وتم حجر الناس داخلها لمنع انتشار الوباء بعد مخالطة عدد من الناس للمرأة بعد زيارتهم لها». وأضاف أن «الصحة أطلقت نداءات للمخالطين بالذهاب لمراكز الحجر الصحي لكن لم تكن هناك استجابة».
وأوضح أن «الأشخاص الذين يدخلون المدينة عن طريق التهريب لا يمكنهم الخضوع للفحص الطبي». وأضاف أن «المعابر مغلقة بشكل تام من قبل الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة المسيطرة على ريف حلب الشمالي وهذه المنطقة لا تخضع لحكومة الإنقاذ التي تسيطر على إدلب».
ضحايا
اما الناشط الميداني أبو محمد الشمالي فتحدث لـ «القدس العربي» عن أن الحالة الجديدة التي سجلت للمرأة القادمة من مناطق النظام في حلب إلى إدلب، تأتي بعد أن تم احتواء العنقود الذي كانت بدايته طبيباً بمشفى باب الهوى، بفضل الوعي والمسؤولية العالية التي أظهرها كادر المشفى والجهود الجبارة التي بذلتها المؤسسات الصحية، وأضاف الناشط الشمالي من إدلب، «نطلب من جميع الأشخاص الذين قدِموا من مناطق سيطرة النظام إلى محافظة إدلب يوم الأربعاء تاريخ 22 يوليو/تموز 2020 وما بعده، وخاصةً المرافقين للحالة المثبتة في مدينة سرمين، ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً».
وتأتي خطورة الحالة، وفق ما قاله «الشمالي» من أن المصابة «لا تعرف الأشخاص الذين كانوا معها في السيارة كما أنها لا تعرف اسم السائق، لأن الجميع دخلوا بصورة غير مشروعة ما يدعوهم لعدم إبلاغ الجهات الصحية المختصة». وكشف عن أن عمليات التهريب سواء للشاحنات التجارية أو المواطنين بين مناطق سيطرة النظام والمناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني هي «عبر معابر عون والسكرية وتفريعة والحمران وتوخار والباسوطة شمال وشرق حلب». وقال همام عيسى الناشط الميداني لـ»القدس العربي» إنه بعد تسجيل حالة الإصابة بفيروس كورونا تم تخصيص ممر آمن لخروج المدنيين عند الضرورة مع التزام المدنيين بإجراءات الوقاية».
وبشأن الإجراءات التي اتخذت حكومة الإنقاذ قال إنها «قامت بإغلاق جميع المعابر إلى إدلب ووضعت نقاطاً لفحص أي شخص يدخل من ريف حلب الشمالي إلى مدينة إدلب من أجل منع انتشار كورونا هناك وتم إغلاق معابر التهريب من إدلب إلى مناطق النظام والى مناطق درع الفرات». وأضاف: سيتم فرض الحجر المنزلي بشكل اجباري على جميع المدنيين لعدم انتقال الوباء إلى الآخرين بالإضافة إلى تخصيص ممر لخروج المدنيين من البلدة في حالات الضرورة بعد إخضاعهم للفحص الطبي وإجراءات الوقاية».
كما توفى الفنان والمطرب اللبناني مروان محفوظ في العاصمة السورية دمشق عن عمر ناهز 78 عاماً جراء إصابته بفيروس كورونا. وحسب قناة «LBC» اللبنانية (خاصة)، تدهورت حالة محفوظ الصحيّة قبل أيام؛ حيث نُقل إلى مستشفى في دمشق؛ بسبب ارتفاع حرارته وشعوره بضيق في التنفس. فيما قالت وكالة أنباء النظام السوري «سانا»، السبت، إن محفوظ «أحيا حفلاً فنياً في دمشق، وكان يتهيأ للعودة إلى لبنان، لكن المنية عاجلته حيث تمكن منه فيروس كورونا وغدر به».
وتوفي، السبت، العقيد محمد نبهان، العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والمجلس التركماني السوري، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا. وكان نبهان، وهو من مواليد عام 1959، نقل قبل أسبوع إلى المشفى في ولاية «عثمانية» جنوبي تركيا بعد إصابته بالفيروس، ووضع في قسم العناية المشددة الأربعاء الماضي بعد تدهور حالته الصحية، حيث وافته المنية صباح السبت.