كاميرون: لدى لندن وموسكو هدفا مشتركا هو مواجهة ‘الإرهاب’

حجم الخط
0

رئيس وزراء بريطانيا يجري محادثات في الكرملين لإصلاح العلاقات الباردة موسكو ـ وكالات: أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان لدى لندن وموسكو هدفاً مشتركاً وهو مواجهة ‘الإرهاب’ ومنع انتشار الأسلحة النووية، كما انهما تتفقان على هدف قيام ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة.

وقال كاميرون بمقابلة حصرية مع وكالة ‘إيتارتاس’ الروسية قبيل محادثاته الرسمية في موسكو امس الاثنين ‘في السياسة الخارجية لدينا هدف مشترك وهو مواجهة الإرهاب والعقيدة المتشددة التي تغذيه، وتفادي انتشار الأسلحة النووية ووصولها إلى دول مثل إيران’. وأضاف ‘أما في ما يتعلق بليبيا، فإن بريطانيا وروسيا تعترفان الآن بالمجلس الوطني الإنتقالي، واتفقتا خلال قمة باريس الأخيرة على هدفهما المشترك وهو قيام ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة’. وفيما يتعلق بالمجالات التي يمكن للدولتين تعزيز تعاونهما فيها قال كاميرون ‘في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات جذرية، من المهم جداً أن يكون بإمكان دولتين عظيمتين، وكلاهما عضوين في مجلس الأمن الدولي ومجموعة الثماني الكبرى، التعاون بفاعلية لمواجهة التحديات والفرص التي نواجهها’. وقال ‘لهذا السبب وضعنا أساساً أكثر متانة خلال السنة الماضية للعلاقات بيننا، وأتوق لإجراء مناقشات مثمرة حول مسائل التجارة والسياسة الخارجية وحكم القانون’. وشدد على ان ‘روسيا حليف مهم لبريطانيا، وبالرغم من اختلافاتنا في السنوات الأخيرة، إلا اننا نواجه تحديات مماثلة والرئيس (الروسي ديميتري ميدفيديف) وأنا نؤمن بأننا قادران على إحراز مزيد من التقدم من خلال العمل مع مسائل مهمة لتحقيق الأمن لشعبي بلدينا’. وتوقف عند استضافة بريطانيا وروسيا الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية المقبلة، معربا عن أمله في ‘الاستفادة من إدارة ألعاب أولمبية ناجحة في لندن بالعام 2012 للمساعدة بالتحضيرات الروسية لألعاب سوتشي الأولمبية الشتوية في العام 2014’. يشار إلى ان كاميرون أول رئيس وزراء بريطاني يزور روسيا منذ 6 سنوات.

وبدأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زيارة رسمية لروسيا امس الاثنين في خطوة تجاه إصلاح العلاقات الباردة بين الدولتين. وتعد هذه هي الزيارة الأولى لرئيس وزراء بريطاني إلى موسكو في ست سنوات، في أعقاب الاغتيال المزعوم لمنشق روسي في لندن على يد عملاء للكرملين في عام 2006. ويلتقي كاميرون بنظيره الروسي فلادمير بوتين، إلى جانب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف. وذكرت وكالة أنباء ‘انترفاكس’ الروسية إنه يتوقع أن تركز المحادثات على الطاقة، بما في ذلك زيادة إنتاج محتملة لمشروع بريطاني روسي مشترك للتنقيب البحري عن النفط بالقرب من جزيرة ‘سخالين’ الروسية، والعلاقة المحاطة بالمشاكل بين عملاق الطاقة البريطاني ‘بريتش بتروليوم’ والسلطات الروسية. وقال كبار المسئولين التنفيذيين في ‘بريتش بتروليوم’ إن الكرملين يستخدم ضغطا قانونيا ورسميا لتقليل وربما إنهاء عمليات بريتش بتروليوم في الأراضي الروسية الغنية بالطاقة في مناطق البحر القطبى الشمالي وهو اتهام نفاه مسئولون روس. وقال رئيس الوزراء البريطاني في خطاب ألقاه صباح امس الاثنين أمام طلاب جامعة موسكو، إنه يعتزم أيضا أن يثير قضية مقتل ‘ألكسندر ليتفينينكو’، وهو عميل منشق عن وكالة الاستخبارات الوطنية الروسية ‘إف إس بي’ فر إلى بريطانيا في عام 2000، خلال محادثاته في الكرملين. واتهم ممثلو ادعاء بريطانيون ثلاثة قتلة في ‘إف إس بي’، أحدهم حاليا عضو في البرلمان الروسي، بقتل ليتفينينكو بتسمم إشعاعي في تشرين ثان/نوفمبر 2006. ودفعت فضيحة القتل ورفض الكرملين تسليم المشتبه بهم إلى تراجع العلاقات الروسية البريطانية لادنى مستوياتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية