رغم محاولة الإلمام بالصورة من جوانب شتى – داخلية وخارجية- إلا أن التحليل أهمل جزءا من المعطيات السياسية الماثلة والتي لا يمكن نكرانها لصياغة فهم تكاملي لواقع سياسي ديناميكي:
أولا: هناك سوء إدارة واضحة للشأن العام من طرف حركة النهضة الإسلامية إبان حكمها وفشل على أكثر من صعيد داخلي وخارجي- اجتماعي واقتصادي وأمني، ولعل هذا ما يفسر التراجع في نتائج الحركة واندثار حليفيها المؤتمر والتكتل.
ثانيا: وجود منظمات مجتمع مدني فاعلة ويقظة كان لها دور رئيسي أثناء الحوار الوطني وأسهمت بفاعلية في نجاح الانتقال الديمقراطي، وهي خاصية تونسية فضلا عن أن هذه المنظمات والحساسيات وأغلب ناشطيها يساريين وقوميين ونقابيين قاومت بفاعلية نظام الاستبداد والفساد السابق ولن تسمع به مجددا.
ثالثا:حركة النهضة ليست حزبا قليل الإمكانيات المادية واللوجستية ولديه مراكز نفوذه في الداخل والخارج -ربما أكثر من أي حزب آخر- وردات فعل بعض الخصوم والمواطنين المبتهجين بنتائج الانتخابات طبيعية جدا ومفهومة في أي مناخ ديمقراطي..
ضو الصغير ـ تونس