حاضنة اجتماعية “أقل دعما” لمعلمي الأردن وتصعيد حكومي يحذر “التجمعات”

حجم الخط
15

عمان – “القدس العربي”:

وضع مسؤولون أردنيون أساسا لحالة قانونية وعملية لا تقف عند حدود تجميد نقابة المعلمين الضخمة لمدة عامين فقط.

ولكن تتجاوز باتجاه إنعاش الأساس القانوني لحل تلك النقابة بعدما أصبحت تسبب صداعا كبيرا لكل الأطراف خصوصا في دوائر القرار الرسمي.

داهمت السلطات الأمنية الأردنية السبت الماضي مقرات نقابة المعلمين وأغلقتها ثم اعتقلت قيادات في النقابة على رأسها نائب النقيب ناصر النواصرة.

ودخل مزاج الشارع الأردني في التحضير لعطلة عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي يشكل عنصرا ضاغطا على الحكومة بعنوان التجمهر والاحتشاد للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين من قادة النقابة على أمل إغلاق مشهد التأزيم الحالي أو تأجيله إلى مرحلة ما بعد العيد.

هنا حصريا قالت وزارة الداخلية بعد ظهر الثلاثاء كلمتها الواضحة بعنوان تعليمات مباشرة للحكام الإداريين بمنع أي تجمهر أو تجمعات في الأطراف والمحافظات حفاظا على الصحة العامة عشية العيد واستنادا إلى تعليمات حظر التجمع الواردة في أوامر الدفاع.

قالت وزارة الداخلية بعد ظهر الثلاثاء كلمتها الواضحة بعنوان تعليمات مباشرة للحكام الإداريين بمنع أي تجمهر أو تجمعات في الأطراف والمحافظات

برزت تلك التعليمات بعد ساعات من عملية تشاور بين رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وأركان وزارة الداخلية شملت بعض الحكام الإداريين.

يعني ذلك بأن الغطاء الرئاسي توفر وإن كانت وزارة الداخلية لا تحتاجه باعتبارها الجهة التي تتولى إنفاد القانون.

تصريح المصدر المسؤول في الوزارة تحدث عن تعليمات الدفاع وعن منع التجمعات احترازا في إطار المواجهة المستمرة مع الفايروس كورونا وتحدث بالنص أيضا عن إجراءات بحق المخالفين ونصائح للمواطنين بالابتعاد عن التجمعات.

جرعة التحذير البيروقراطية الأمنية هذه رسالة سياسية على أمل أن يلتقطها نشطاء حراك المعلمين في الأطراف والمحافظات والذين هدد بعضهم بالتجمع في الشوارع وبكثافة احتجاجا على اعتقال قادة نقابتهم حيث إنذار من هيئة النقابة في مدينة الكرك للحكومة ينتهي مساء الأربعاء. وحيث مطالب مماثلة في الزرقاء وجرش والطفيلة. وأيضا حيث نشاط جهوي وعلى جبهة عشائر الموقوفين في إطار تحقيق قضائي.

تريد السلطات طي صفحة حراك المعلمين والعودة لاستئناف العام الدراسي المضطرب أصلا بأقل مستويات الضجيج وتوفر أوامر الدفاع القاضية بمنع التجمهر أساسا قانونيا للانقضاض على أي محاولة للمخالفة.

تريد السلطات طي صفحة حراك المعلمين والعودة لاستئناف العام الدراسي المضطرب أصلا بأقل مستويات الضجيج

ورغم صدور آراء وتصريحات وبيانات تتهم الحكومة بالتصعيد ضد النقابة والمعلمين إلا أن الحاضنة الاجتماعية لمطالب المعلمين هذه المرة ليست في المعدل الذي كانت فيه العام الماضي فالجمهور قلق على استئناف العام الدراسي.

والمواطنون بصورة عامة لا يريدون تأثيرات سلبية على الموسم الدراسي قبل ستة أسابيع من بدايته.

وبعض الآراء في المنصات بدأت تتهم المعلمين بالتصعيد وبعدم الإنصاف جراء الإصرار على المطالبة بعلاوة على رواتبهم خفضتها قرارات الدفاع وطالت جميع شرائح موظفي القطاع العام.

خرج أيضا وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي لإظهار صلابة الجبهة الرسمية في مواجهة تعنت نقابة المعلمين حيث صرح النعيمي بأن النقابة تنكر الحقائق والمنجزات وعرض بالتفصيل ما سماه سلسلة التزامات قد قامت بها الوزارة فعلا.

يبدو أن الرزاز والوزراء يلتقطون إشارات التورم في الحاضنة الاجتماعية من تصعيد المعلمين مما يجعل خيار التأزيم عبارة عن كرة بيد المعلمين وهيئاتهم.

لكن يبدو بالمقابل بأن التأزيم قد يطال فترة العيد وأن الإفراج بقرار سياسي عن الموقوفين من قادة المعلمين يحتاج لفترة صمت وهدوء يفترض أن لا تطول لأن بقاء الموقوفين خلال العيد خلف القضبان قد يلهب الأجواء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية