سخرية من تصريحات أسامة الباز وحملة ضد الغزالي حرب وتهديد برفع الحصانة عن ابراهيم نافع ومنع مقال أحمد رجب في أخبار اليوم

حجم الخط
0

سخرية من تصريحات أسامة الباز وحملة ضد الغزالي حرب وتهديد برفع الحصانة عن ابراهيم نافع ومنع مقال أحمد رجب في أخبار اليوم

إصابة ثانية لمصري بانفلونزا الطيور.. واتهام وزير الاستثمار ببيع مصر والحكومة بالتلاعب في اسهم البورصة لحساب وزراءسخرية من تصريحات أسامة الباز وحملة ضد الغزالي حرب وتهديد برفع الحصانة عن ابراهيم نافع ومنع مقال أحمد رجب في أخبار اليوم القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن استقبال الرئيس مبارك وزير الدفاع السوداني بحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي واستقباله أيضا وزير خارجية كوبا ورفع مجلس الشوري الحصانة عن صاحب عبارة الموت ممدوح إسماعيل بعد أن أصبح خارج البلاد وهكذا يكون العزم والحزم والشدة طبعا للحق وإلا فلا، وظهور حالة إصابة ثانية بأنفلونزا الطيور أصابت المواطن المسكين محمد بهاء وحالته مطمئنة، وترشيح مصر لعمرو موسي لمنصب الأمين العام للجامعة العربية والاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة وإعداد نقابة الصحافيين لتنظيم مظاهرتين واحدة أمام مقر رئاسة الجمهورية والثانية أمام مجلس الشعب للضغط لإلغاء الحبس في قضايا النشر، واستقبال وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي وزير الدفاع السوداني. وإلي بعض ما لدينا لأتخلص منه بسرعة بعد زيادة الرشح وارتفاع درجة حرارتي، طبعا، وما الذي سينالنا من حكومة الشؤم والنحس غير هذا؟السلام 98ونبدأ بقضية أو فضيحة صاحب عبارة الموت ممدوح إسماعيل الذي تمت الموافقة مؤخرا علي رفع الحصانة عنه، مما دعا زميلنا وصديقنا محمد فودة رئيس تحرير المساء السابق ليقول ساخرا يوم الأحد في عموده اليومي ـ من الواقع: وطبعا واضح نتيجة هذا التأخير الذي أتاح للعضو ممدوح إسماعيل أن يسافر إلي خارج مصر حتي لا يمثل أمام العدالة، وقد طلبه مجلس الشوري لسؤاله لكنه بالطبع لم يحضر لأنه ببساطة خارج البلاد، ويعلم الله متي سيعود إن كان سيعود! الغريب أيضا أن الرأي العام في مصر هاج وماج محتجا علي عدم رفع الحصانة عن صاحب العبارة طوال هذه الفترة، وامتلأت الصحف القومية والحزبية والمستقلة بمقالات وأخبار وتحليلات احتجاجية، ولم يستجب لهذه الأصوات إلا بعد فوات الأوان!!أسئلة كثيرة سوف تكشف الأيام القادمة عن إجاباتها، فالكارثة فيها مداخلات وتدخلات كثيرة، وسوف يظل الرأي العام في مصر متيقظا ومستفزا حتي تتكشف كل الحقائق رغم كل محاولات الطمس والهروب، ولن يرتاح الناس إلا بعد أن يتم إحقاق الحق وإزهاق الباطل .ونظل داخل مؤسسة دار التحرير التي تصدر المساء و الجمهورية ومجلة حريتي التي قال فيها زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد رئيس مجلس الإدارة في بابه ـ والله العظيم أقول الحق: كيف نكتشف أن صاحب العبارة هو في الوقت نفسه عضو بمجلس إدارة الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، وهي ذات الهيئة المنوط بها التفتيش علي السفن العاملة في البحر لأحمر وإصدار شهادات الصلاحية لها، ثم لا نقول للناس ما الذي سنفعله لتدارك ذلك في المستقبل. والناس في ذهول، كيف تمضي ستة أسابيع علي كارثة راح فيها ألف شهيد من المصريين ثم لا يعرف الناس حتي الآن الحقيقة فيها، ولا تقدم السلطات للعدالة شخصا واحدا، لا كمتهم أو مسؤول حقيقي، ولا حتي كبش فداء تمتص به ثورة أسر الضحايا ومن ورائهم كل الأسر المصرية التي تعتبر المصاب مصابها!؟والناس في ذهول، كيف يتصور أحد أن حيلة إلهائهم بموضوع التعويضات والتأمينات ومبالغها وتفاصيلها ودهاليزها القانونية سوف تنطلي عليهم، والإصرار علي تنفيذ وعد الرئيس مبارك الذي قطع علي نفسه منذ اليوم الأول للكارثة، بتقديم المسئول ـ مهما كان ـ إلي العدالة، انطلاقا من مبدأ أن لا أحد فوق القانون . المهم أن مجلس الشوري رفع أول أمس ـ فقط ـ الحصانة عن ممدوح إسماعيل، ولله في خلقه شؤون، أهذه دولة لها حكومة مسؤولة؟ طبعا، لها حكومة عتيدة سنتجه إليها حالا.حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس التي قال عنها زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم يوم الأحد: وحكومتنا متلبسة الآن بأكثر من حالة كذب صريحة وواضحة، ثلاثة ملفات لا نعرف عنها شيئا، وكأن الأمر لا يخص المواطن، ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت، إبراهيم نافع ومؤسسة الأهرام ، ورؤساء المؤسسات الصحافية الحكومية، وآمال محمد عبد السلام وفيروس أنفلونزا الطيور، الذي قتلها أمس الأول. للوهلة الأولي، ربما تبدو الملفات الثلاثة بلا رابط مشترك، ولكن بنظرة متأنية سنجد بينها روابط عديدة تبث الرعب في نفوسنا جميعا، الرابط الأول هو الضحايا .. فإسماعيل الهارب ـ حتي هذه اللحظة ـ لم نعرف بعد مدي مسؤوليته عن حادث غرق العبارة السلام 98 ، رغم أن ضحاياها تعدوا الألف مواطن، وهو عدد لا يموت في الحروب والكوارث الطبيعية الكبري، وإبراهيم نافع ـ إذا صحت الاتهامات المنشورة ضده ـ له ضحايا بالملايين والألوف، ملايين المواطنين الذين أهدرت أموالهم في المؤسسات الصحافية الحكومية، باعتبار أن المال السايب في هذه المؤسسات هو من جيوب دافعي الضرائب، وآلاف الصحافيين والعاملين بهذه المؤسسات الذين يعملون في مؤسسات شديدة الثراء، بينما يتقاضون جنيهات قليلة لأن الملايين تعرف طريقها إلي خزائن الفساد. أما السيدة آمال، ربة المنزل الفلاحة التي تقطن إحدي قري القليوبية، فهي ضحية التأكيدات الحكومية بأن كل شيء تمام، وأن فيروس أنفلونزا الطيور لم ولن يجرؤ علي إصابة البشر .طبعا. لن يجرؤ الفيروس علي إصابة البشر ليقتلهم ولكنه انتقل للبورصة ليسرق أموالهم لصالح حيتان الحكومة ولجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، وقد أعلمنا بها زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر ـ جزاه الله عنا خير الجزاء ـ بقوله: إن ما جري في البورصة من عبث شيء مختلف تماما لا يقدر عليه مليون ريان، إن الريانين الجدد بهوات وباشوات، اصحاب مقامات وهامات، وأعضاء في لجنة السياسات، ووزراء وخبراء، وقيادات بارزة في الحزب الوطني الحاكم، خلطوا بين السياسة والبيزنس، وتصرفوا بثقة من لا يمكن المساس به، وبجانب تلك الثقة امتلكوا الأموال الطائلة التي يضاربون بها ويرفعون أسعار الأسهم إلي أقصي حد ليبيعوا ما لديهم منها في الوقت المناسب فإذا ما حققوا ملايين الملايين وهبطت أسعار الأسهم التي يضاربون عليها دخلوا واشتروها من جديد. لكن لماذا لا يحاسب أصحاب النفوذ علي تلاعبهم في البورصة؟ والإجابة لأنهم من أصحاب النفوذ، إن هناك وزيرا حاليا من رجال الأعمال لا يزل يدير محفظة من الأوراق المالية بنفسه وقد كسب من قبل في شهور قليلة أكثر من مليار جنيه، وهناك وزراء غيرهم مساهمون في شركات أخري حققت طفرات غير مبررة في أسهمها، علي أن ذلك لا يكون لوجه الله طوال الوقت، فلابد أن تقتسم السلطة معهم بعضا من أرباحهم الطائلة، لابد من دفع زكاة المحسوبية وهي أكبر بكثير من زكاة الفطر وزكاة المال، إن زكاة المحسوبية هي التي مولت الانتخابات المختلفة التي خاضها الحزب الوطني، الانتخابات الرئاسية، والانتخابات البرلمانية، لقد كان هناك قائد من قيادات الحزب الوطني بدأ حياته تاجر عملة، وله قضية مسجلة في المحاكم، ثم بذكائه الفطري اتجه إلي الاستثمار السياسي قبل الاستثمار المالي، فالسياسة في مصر لا تزال تحكم السوق وليس العكس، نجح البيزنسمان الموهوب في أن يصبح قيادة قوية في الحزب الوطني بعد أن احتل موقعا لم يكن يتصور أحد احتلاله، وتقرب من أضيق دائرة حاكمة، وارتبط بها بعلاقات متينة، لعب خلالها دورا علنيا في تمويل حملة الانتخابات الرئاسية، ولعب دورا خفيا في إدارة حملات الانتخابات البرلمانية، يدفع مليونا لمرشح يتبع الحزب الوطني هنا ويدفع مليونا ليتنازل منافس مرشح للحزب الوطني هناك، ويمول صحفا تروج للجماعة الجديدة وتضرب في الجماعة القديمة، حتي أصبح فرخة بكشك، ودمية علي الحجر، وقوة لا يستهان بها ويعمل لها ألف حساب، وكان من الطبيعي أن يردوا له الجميل جميلين، والمليون التي دفعها مليارا، فتركوه يعبث في البورصة ويرفع أسهم شركات من خانة الأحاد إلي خانة العشرات دون أسباب حقيقية، اللهم قوته السياسية، واستعداده الدائم لتمويل كل ما يطلب منه، وفي شهور قليلة أصبح محتكرا لما ينتج، متحكما في السوق التي يعمل فيها، ولم يتحرك أحد لمحاسبته ، أو إيقافه عند حده، بل أكثر من ذلك تركوه يسدد ديونه التي بالمليارات من مضاربات غير مبررة في البورصة، ميدان النهب الجديد الذي يحقق ملايين الملايين في ضربات خاطفة سريعة، بشرط أن تكون منهم لا منا، بشرط أن تكون من المقربين لا من المبعدين، بشرط أن تكون صامتا إلي حد الخرس. .مطيعا إلي حد العبودية، مستسلما إلي حد الخنوع .وعادل يقصد رجل الأعمال ومحتكر الحديد أحمد عز عضو أمانة السياسات وأمين التنظيم، ويقصد بالجريدة، روز اليوسف .بيع عمر أفندي وإلي فضيحة صفقة بيع محلات عمر أفندي التي قال عنها في المصري اليوم يوم الأحد زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي ـ في الممنوع: وكان من واجب وزير الاستثمار أن يتصدي لما يقال وأن يدافع عن نفسه وعن وزارته وعن الحكومة، ولا يتعامل مع الموضوع من طرف أنفه، ومن أعلي، وبأنه يضع نفسه فوق مستوي الشبهات، فكانت النتيجة أنه أصبح في وسط هذه الشبهات، بلا داع وبلا معني، ووضع معه الحكومة كلها في موضع الاتهام أيضا،الغريب أن وزارة الاستثمار طرحت أمس شركة القاهرة للمنتجات المدنية للبيع عن طريق مزايدة علنية، وحددت يوم 24 إبريل المقبل كموعد نهائي لدخول المزايدة.ولا اعتراض علي ذلك، لكن الاعتراض علي التوقيت،لقد وقعت وزارة الاستثمار في خطأ فادح آخر، إذ كيف تطرح شركة جديدة للبيع في حين أنها لم تنته بعد من الضجة حول عمر أفندي.هل تريد وزارة الاستثمار التغطية علي فضيحة عمر فندي، بفضيحة جديدة، لقد خسرت وزارة الاستثمار ومعها الحكومة معركة صفقة عمر أفندي حتي ولو انتهت تحقيقات النيابة العامة إلي سلامة إجراءات البيع، فهل تريد خسارة قضية أخري منذ اللحظة الأولي وقبل فتح المظاريف .ومن مجدي إلي زميلنا بـ العربي ماجدي البسيوني الذي حمل الرئيس مبارك المسؤولية كاملة بقوله في عموده ـ خرابيش: المتهم الأول والأخير في الصفقة الفضيحة المسماة بعمر أفندي غيت هو رأس النظام الرئيس حسني مبارك شخصيا وغير ذلك لا يعني أكثر من دفن الرؤوس في الرمال.عمر أفندي غيت ما هي إلا نموذج وحيد للآلاف من العمليات القذرة التي طغت بها مصر في السنوات الماضية ولن يصدق الشعب أي كلام عن الإصلاح والشفافية، إلا بمراجعة كل العمليات القذرة التي تمت علي يد ادوات النظام، محمود محي الدين وهادي فهمي ما هم إلا نماذج لهذه الأدوات. أن يؤكد هادي فهمي ـ رئيس الشركة القابضة للتجارة ـ حسب رواية يحيي حسين أحد أعضاء لجنة التقييم من أن بقاء سيادته بمنصبه مرتبط بتمرير الصفقة بأقل من نصف الرقم الذي وضعته لجنة لتقييم وما معني أن يخرج علينا محمود محيي الدين وزير الاستثمار والنجم اللامع في مجموعة السيد جمال مبارك وينفض يده من العملية كأنه لا يعلم شيئا بالمرة عن عملية البيع، كأنه لم يخرج علينا هو نفسه قبل أيام من تقديم يحيي حسين بلاغه للنائب العام ليقول: بالذوق بالعافية ستتم عملية البيع بعد أيام قليلة. ألم يكن الأمر يستدعي أن يخرج الرئيس مبارك علي الشعب ليعلن تصديه للعملية القذرة، ألم يكن من الأولي أن يقرر سيادته تجميد ممارسة وزير الاستثمار ورئيس الشركة القابضة لعملهما حتي الانتهاء من التحقيقات التي لن تغني ولن تشفي من جوع. الواهمون من أمثال العبد لله كان يتوقع قرارا جمهوريا بعزل وزارة رجال الأعمال ـ النظيفة حتي النخاع ـ لكن لا هذا ولا ذاك سوف يحدث لأن النظام ماض في طريقه حتي النهاية، نهايتنا جميعا، نهاية مصر. وقتها لن تلقي التهمة علي فرد بعينه بل علي كل من يقف بقدميه علي أرض المحروسة سابقا .لا،لا، هذه وتلك مبالغات وعبارات غاضبة لا تفيد بينما المناقشة الهادئة قد تكون أجدي، خاصة إذا جاءت من رئيس تحرير صحيفة حكومية، مثل زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي أبدي استياءه من تصريحات وزير الاستثمار الدكتور محمود محي الدين في أمريكا، عندما شبه صفقة عمر افندي بصفقة شركة موانئ دبي، فقال ردا عليه: أراد الوزير أن يقول بأن ما يحدث من لغط حول عمر أفندي شيء عادي، فأمريكا أم الحرية الاقتصادية والليبرالية يحدث فيها نفس الشيء، لكن من وجهة نظري هذا الكلام غير دقيق، فأولا: موانئ دبي الإماراتية لم تكن هي الهيئة أو الشركة الوحيدة التي تقدمت لإدارة الميناء الأمريكي، علي عكس عمر أفندي الذي كان المستثمر السعودي هو الوحيد الذي تقدم له، وبالتالي فإن الميناء الأمريكي توفرت له أحد أهم مقومات الشفافية وهو المنافسة بينما بدا أن الاحتكار ـ وهو يناقض الشفافية ـ هو الذي ساد صفقة عمر أفندي . كان عرض موانئ دبي موازيا لقيمة الميناء الأمريكي إن لم يزد، بينما عرض المستثمر السعودي لشراء عمر أفندي كان أقل من أصول الفروع وقيمتها الاسمية والسوقية. الأهم من هذا كله، أن الاعتراض علي إدارة شركة موانئ دبي للميناء الأمريكي حدث في الكونغرس لأمريكي بيت الديمقراطية حيث تم عرض الصفقة عليهم للموافقة فحدث الخلاف والاعتراض، وتدخلت الصحافة الموالية للصهيونية والمعادية للعرب لتصب بنزينا فوق النار، أما صفقة عمر أفندي فلم نكن لنعلم عنها شيئا وكانت ستتم في هدوء لو لم يتقدم أحد أعضاء لجنة التقييم ببلاغ للنائب العام لأنه شك في إجراءات البيع، ولم يطمئن إلي الأسلوب الذي يريدون تمرير الصفقة به بسرعة، ولو كان هذا الرجل قد انضم لزملائه أعضاء لجنة التقييم لما سمعنا شيئا عن خلاف أو اعتراض أو ثمن بخس يراد الإسراع ببيعه به، وهذا هو الفارق بين مصر وأمريكا، وبالتالي فإننا لا نستطيع يا سيادة الوزير أن نقارن بين بيع عمر أفندي وصفقة موانئ دبي لإدارة ميناء أمريكا .طبعا، هذه مقارنة تدعو للسخرية والمدهش أن محي الدين يعتقد أنه بذلك يجيد مخاطبة الأمريكيين الذين لا يعرفون حدودا في انتقاد حكامهم ومسؤوليهم وعدم التسامح مع أي تصرف يشوبه الغموض أو الشك. ولكن ماذا نفعل في عبقرية أصحاب الفكر الجديد الذين هبطوا علي حين غرة ليعلموا المصريين كيف يكون الفكر والتفكير، دون أن يعرفوا الفارق بين الصراحة والحداقة.الرئيس مباركوإلي رئيسنا والخطأ الذي أكرره كل أسبوع رغم تنبهي له وحذري منه وهو الإشارة إلي ما يكتبه زميلنا الكاتب الساخر محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ بجريدة صوت الأمة ويثير به أعصابي ويرفع ضغط دمي، وأنا المسكين المريض بمرض الضغط المرتفع، وكيف لا يرتفع ضغطي وهو يقول ـ وما أسوأ ما يقول: في الوقت الذي تحول فيه النظام بتاع علي بابا والأربعين حرامي إلي دراكولا وأمنا الغولة وريا وسكينة مع بعض، وبدأ في نهب وذبح الوطن، وهو يعلن في مسكنة، قطيعة ما حدش بياكلها بالساهل. وفي الوقت الذي علق فيه النظام فضائحه وكوارثه علي صدره كالنياشين ليباهي بها طغاة العالم وبارونات كولومبيا وجلادي غوانتانامو، وآخرها اختفاء الناجين من عبارة السلام دوت كوم. في ظروف غامضة لأن الحكومة معرفتش تفتح المندل، وبيع عمر افندي علي اعتبار أن الثورة ألغت الألقاب من زمان وحبس الصحافيين في محاكمات أسرع من أوتوبيسات القتل العام، بينما تحتاج محاكمة المحظوظ ممدوح إسماعيل إلي سنوات، حسب منطق السيد الرئيس المتأني علي اعتبار أن العجلة والميكروباص كمان من الشيطان، وحسب إرشادات بتوع المرور في العجلة والبقرة الندامة وفي التأني السلامة. وفي هذا الوقت خرج علينا الدكتور أسامة الباز المستشار الرئاسي، في وصلة من وصلات ساعة لقلبك ينافس فيها الأخ المبروك بتاع طشة الملوخية ومقلب الحرامية، وربما يعوضنا غياب العبقري شكوكو بتاع الحكم بهدلة، لا حولة ولا، وأعلن بالفم المليان أن الرئيس زهق من خلقتنا النحس اللي تقرف الكلب، وتجيب أجل قارة بحالها، مش بلد صغير زي بلدنا اللي لسة علي الترعة بتغسل شعرها، لحد ما جالها بلهارسيا، والود وده، يمشي النهارده قبل بكرة، علي الأقل الشعب الضلالي ده يقول حقي برقبتي ويا ناكرة خيري، بكرة تعرفي زمني من زمن غيري، لكن المشكلة التي اكتشفها المستشار الرئاسي أنه لا يوجد في السبعين مليون رزل اللي عمالين ياكلوا في فتة محلولة من يصلح لخلافة السيد الرئيس!! ولا يوجد واحد في العالم يستطيع احتمال سبعين مليون واحد عمالين ينهقوا طوال النهار، لما سيادته قرب يبعتهم الشفخانة!! لقد أنشد المستشار الرئاسي أغنيته الرائعة، دا احنا من غيرك ولا حاجة، وناقصنا كام مليون حاجة، وشيلني شيل يا جدع، علي كل كتف اشيل جبل، ليرد علي كل الأندال ـ الهي يشيل ويحط علي دماغهم ـ الذين يطالبون باستقالة الرئيس، ويطلع الذين يعلنون بتناحة أن أحمد زي أزد احمد علي قفاهم، لأن إيه اللي جاب احمد لازد احمد، ده انتبايوتك، والتاني مرهم!! وفي غمرة نشوته وصهللته، نسي المستشار الرئاسي أن فيه ربنا الذي لا يستثني أحدا من الموت، فماذا يحدث مثلا ـ لو قدر الله ـ وبلاش نقدر البلا قبل وقوعه ـ حصلت حاجة للسيد الرئيس؟! هايخبط كل واحد فينا نفسه بسكينة، ونخلص من المصير الأسود الذي ينتظرنا من بعده!؟ أم أن الحكومة الإلكترونية الواعية، قامت باستنساخ السيد الرئيس في السر، عشان ما يبقاش في نفسنا حاجة؟! واللا جمال يسد وخلاص علي اعتبار انه من نسل الرئيس؟! وهذا الشبل من ذاك الأسد، كما يقول الحكماء العرب؟! واللا النظام هايعملها بالدور، كل واحد يحكمنا سنة!؟ واهم برضهم من ريحة السيد الرئيس!؟ لا، لا، هذا امر لا يحتمل ويصعب الاستمرار معه، فلنؤجل ما بقي إلي غد وفي الأعم الأغلب سأتجاهله.معارك وردودوإلي المعارك والردود ومنها الرد علي الأباطيل والمزاعم التي وردت في تقرير الخارجية الأمريكية عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلادنا، وكشفت كذبها زميلتنا بمجلة حريتي فاطمة الزيات في تحقيقها الذي قال فيه اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب ـ حزب وطني: والمؤكد ان اتهام التقرير الأمريكي لمصر بعدم احترام هذه الحقوق خاطئ ومغرض لأن مصر دولة مؤسسات لها دستور يؤكد ويفسر حقوق الإنسان فضلا عن أن القوانين المحلية تتناول كل حق وتعمل علي حمايته كما أنها تحدد المسؤوليات وتعاقب أي شخص يحاول انتهاك حقوق الآخرين فمثلا حق الإنسان في الحياة هناك قانون للجنايات الذي يعتبر أي تجاوزات مثل الضرب والقتل والسرقة فمن حق المواطن أن يعيش آمنا علي نفسه وعلي أسرته وأمواله. إننا دولة متحضرة تعارض بشدة أي خروج عن الخط المستقيم وانتهاك للقوانين الوطنية، فالقضاء المصري يصدر الأحكام التي تقتص من المخطئ وتعاقب المسيئين لحقوق الآخرين ولذا فإن اتهام البعض لنا بعدم احترام حقوق الإنسان كذبة كبيرة ولا محل لها من الإعراب فإذا كانت أمريكا تدين الاعتداء علي حقوق الإنسان في الدول الأخري فمن باب أولي أن تنتبه لما ترتكبه من انتهاكات في العراق، ففضائح سجن أبو غريب مازالت ماثلة في الأذهان وما حدث في هذا المعتقل لم تجرؤ أكثر الدول شمولية علي ارتكابه حيث لم تقم أي دولة حتي الآن بإجبار المساجين علي خلع ملابسهم وممارسة الشذوذ معا وتخويفهم بالكلاب المتوحشة.يقول اللواء فؤاد علام نائب مدير مباحث أمن الدولة الأسبق لا توجد أي دولة في العالم بدون انتهاكات، فكل دولة بها ميزاتها وعيوبها ولكن مع الاختلاف في نسبة الانتهاكات من دولة لأخري نظرا لتباين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لكل منها، وعن قول البعض بأن مباحث أمن الدولة تبتكر وسائل تعذيب للحصول علي الاعترافات يوضح أن هذا الكلام ليس صحيحا علي الإطلاق، لأن هذا الجهاز الأمني يستخدم أساليب فنية وعلمية تعتبر من أسرار المهنة ولن أكشفها ولكن المؤكد أنها تخلو من القهر البدني والنفسي، أما الصعق بالكهرباء واستعمال الكرباج فخرافات وربما تكون هناك بعض السلبيات التي تتم محاسبة المسؤولين عنها حتي لا تتكرر مرة أخري، كما أنه للأسف الشديد ليس هناك احترام للإنسان عند دخول قسم الشرطة برغم وجود تعليمات بعدم انتهاك حقوق المواطنين إلا أن البعض لا ينفذها لأن سلوك الإنسان في مصر متدهور بصورة حادة جدا .ومن حريتي إلي العربي مع عمود ـ آخر زمن ـ لزميلنا وصديقنا والكاتب وخبير الترجمة بهيئة الامم المتحدة محمد الخولي الذي ضرب كفا بكف من تصريحات دكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك التي قال فيها ان الرئيس سيتقاعد إذا وجد من يخلفه فقال: ثانيا أن المسألة بالتالي لم تعد تتصل بحكاية البحث عن حامل جديد للشعلة، فالمسألة لا تتعلق برؤية فرد ولا أهواء أفراد ولا مصالح فئة ولا مزاج جماعة. المسألة تتعلق بمصير شعب وأمة وبلد كبير له دور محوري في منطقته بقدر ما أن حكم مشاكله ضخم ورهيب.ثالثا: ونأتي إلي حكاية الشعلة، واتخاذها شرطا أو ظرفا لاحتمال تقاعد السيد الرئيس، أنت تقرأ مثل هذه التعبيرات، فلا تشعر أنها تنتمي إلي قاموس العلوم السياسية عند أسامة الباز الدارس في هارفارد . إنها أقرب إلي قاموس مواضيع الإنشاء الساذجة المكرورة المستقاة من كتابات مصطفي المنفلوطي.رابعا: ثم تعال إلي مقومات الشعلة نفسها، هل يقصد بها الدكتور الباز معني التوهج والتنوير وحرارة وحمية الإنجاز؟ الحق أننا نخشي أن يكون العكس هو الصحيح، وأن الشعلة أصبحت ذابلة، كابية، خايبة بعد أن أحدقت بها أصفار اللا إنجاز ومظالم الفقر المدقع .وإلي آخر المعارك في تقرير اليوم وستكون لزميلنا عمرو عبد السميع رئيس تحرير الأهرام الدولي، إذ واصل في عموده اليومي بجريدة روز اليوسف ـ هؤلاء ـ حملته ضد زميلنا وصديقنا الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية التي تصدر عن الأهرام بسبب سلسلة أحاديثه عن استقالته من المجلس الأعلي للسياسات والحزب الوطني. فقال عمرو: وأحد الأقوال التي يعتنقها ويتعمد تكرارها ـ مؤخرا ـ في سيل تصريحاته وحواراته، هو موضوع مسئولية الأمن عن اختيار القيادات الصحافية الجديدة في مصر، وأنا ـ بالقطع ـ لدي ملاحظات انتقادية مهنية علي بعض تلك القيادات، ولكن ينبغي ـ أولا ـ تبرئة الأمن من مسؤولية اختيارهم، لأن ذلك ـ ببساطة وعلي وجه اليقين ـ لم يحدث، كذلك ـ ثانيا ـ يجب أن يتوقف أسامة الغزالي عن الترويج لفكرة كاذبة يطرح فيها نفسه كقيادة صحافية كانت مرشحة لرئاسة الأهرام اعتمادا علي وعد قطعه له الدكتور أسامة الباز منذ سنوات عشر، فكل ما ذكره الدكتور أسامة الباز ـ الذي نكن له كل الاحترام ـ هو كلمة مجاملة أخبرني بها أسامة الغزالي نفسه وهي: والله انت تنفع رئيس تحرير لـ الأهرام يا أسامة وكان ذلك في حضور مني مكرم عبيد، وهي كلمة لا ترتب حقوقا لأسامة الغزالي، إذ ـ ربما ـ يكون الدافع إليها شعورا بالمحبة، أو يكون مبررها هو ذلك الفراغ المخجل والمزمن الذي كانت الأهرام تعاني منه في ظل قياداتها السابقة، وبالذات في موضوع العجز عن الكتابة! ولكن ـ بيقين ـ فإن أسامة الغزالي لو راجع نفسه فيما قاله د. الباز لن يجد فيه أي ملمح لالتزام من الدولة ينبغي أن تفي به تجاه الغزالي .معارك الصحافيينوأخيرا إلي معارك الصحافيين وأمامنا قضيتان لم أشأ التسرع إلي الخوض فيهما إلي أن أطمئن للمعلومات التي تنشر عنهما ، الأول خاص بطلب النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد من وزير العدل رفع الحصانة عن زميلنا وصديقنا إبراهيم نافع عضو مجلس لشوري ورئيس تحرير الأهرام السابق لسؤاله عن بعض ما هو منسوب إليه أثناء رئاسته مجلس إدارة وتحرير مؤسسة الأهرام والثانية خاصة بكاتبنا الساخر أحمد رجب واختفاء بابه بـ أخبار اليوم ـ فهامة ـ لكن اتضحت الصورة أكثر وأوضح بالنسبة للقضيتين، فبالنسبة لقضية نافع نشرت جريدة روز اليوسف أمس تصريحا له أدلي به لزميلنا إسلام كمال قال فيه: أكد النائب إبراهيم نافع في تصريحات خاصة لـ روز اليوسف أنه جاهز بكل المستندات والوثائق للرد علي كل الاتهامات المنسوبة إليه، وسيحضر اجتماع اللجنة التشريعية للشوري الأربعاء المقبل لهذا الغرض واعتبر نافع رفع الحصانة عنه شيئا عاديا لاستيضاح الأمور .كما نشر زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم تحقيقا جاء فيه عن نافع: كشف مصدر سياسي بارز، أن تعليمات عليا صدرت للجهات الرقابية والأمنية بملاحقة عدد من المسؤولين السابقين في قضايا فساد ومخالفات مالية خطيرة، تمت خلال السنوات الأخيرة وتجمعت خيوطها لدي هذه الأجهزة، والتي رفعت تقارير شاملة بتفاصيل هذه المخالفات. وأوضح المصدر لـ المصري اليوم أن طلب رفع الحصانة عن إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأهرام السابق، جاء بعد تجمع ملفات ومستندات محددة سعت الأجهزة الرقابية والأمنية للحصول عليها علي مدي الأشهر الأخيرة، وهو ما أدي إلي إرجاء هذه الخطوة إلي حين اكتمال الملفات. وتتركز أوراق هذه الملفات التي وصلت إلي النيابة في الأراضي التي حصل عليها نافع من وزارة الزراعة مع آخرين. من بينهم حسن حمدي مدير الإعلانات في الأهرام وممارسات شركة إنترغروب التي يمتلكها نافع وحمدي وآخرون في المؤسسة علي مدي أكثر من 15 عاما، بالإضافة إلي أوجه الإنفاق المالي في الأهرام .أما قضية أحمد رجب فقد نشرتها المصري اليوم أيضا ونصها الكامل هو: علمت المصري اليوم أن توقف الكاتب الكبير أحمد رجب عن الكتابة في جريدة أخبار اليوم جاء بعد أزمة وخلاف مع قيادات الجريدة، حيث قرر رجب عدم نشر أفكاره لرسم فلاح كفر الهنادوة بالصفحة الأولي ومقال الفهامة بالأخيرة لرفضه حذف عبارة من كاريكاتير العدد قبل الماضي.وأكدت مصادر مطلعة أن الخلاف وقع عندما أرسل رجب تعليق كاريكاتير فلاح كفر الهنادوة للجريدة، الذي يتضمن حديث الفلاح للرئيس مبارك، ثم تلقي اتصالات هاتفية من المسؤولين بالجريدة، تحمل اعتقادهم بأن في التعليق خطأ أو لبسا يتعلق بعبارة ورد فيها اسم جرجس أفندي ولكنه أوضح عدم وجود أي خطأ، ثم تلقي اتصالا هاتفيا من رئيس التحرير ممتاز القط، طلب فيه حذف هذه العبارة، فرد أحمد رجب بغضب ورفض أي تعديل وعندما أبلغه القط بأن الأمر قد ينطوي علي فهم يضر بالوحدة الوطنية أجابه رجب: أنت هتعلمني الوعي السياسي وإزاي أحافظ علي الوحدة الوطنية!؟ ثم أغلق السماعة، ولم يرسل فكرة ومقال عدد أمس الأول من أخبار اليوم ، وكانت المصري اليوم قد انفردت أمس بخبر توقف أحمد رجب عن الكتابة في أخبار اليوم .وأشارت المصادر إلي أن القط اتصل بأحمد رجب وطلب تعديل العبارة حتي تكون مفهومة، فرفض ختم حذف الكلمة. وفي الأسبوع الثاني لم يرسل رجب الرسم والمقال الجديد فاتصل به القط مستفسرا عن السبب فقال له: أنا تعبان لو سمحت ماتكلمنيش . فقال القط: معلهش اعتبرها غلطة وأنا تلميذك ومن حقك تقرص ودني ولكن لا تترك أخبار اليوم ، واللي حضرتك عايزه اعمله .من ناحيته، أكد ممتاز القط تقديره واعتزازه التام لأحمد رجب، باعتباره أستاذه الأول ـ حسب قوله ـ وأضاف لقد أرسل رجب لي خطابا نشر منه الجزء الأول في نص كلمة بـ الأخبار أمس بينما تضمن الجزء الثاني أنه قرر حجب الفهامة وفلاح كفر الهنادوة بسبب الإرهاق، وقال حرفيا: الإرهاق داهمني في الأسابيع الأخيرة، وآمل أن يكون إرهاقا عارضا ومؤقتا ليعود الفلاح مرة اخري في زيارته الأسبوعية للرئيس .وقال ممتاز القط لـ المصري اليوم أن فكرة زيارة فلاح كفر الهنادوة للرئيس مبارك هي فكرتي، واقترحتها علي رجب بعد أن نزل الرئيس للناس في الانتخابات الرئاسية، فقال لي: هل أخذت موافقة علي ذلك!؟ فقلت له : نعم ، رغم أن ذلك لم يحدث، ليقيني بأن الرسم لن يغضب الرئيس، لأنه يحترم النقد وحرية الرأي والتعبير.ونفي القط أن يكون قد نقل الفهامة إلي الصفحة الأخيرة، أو قلص مساحتها، مؤكدا أن أحمد رجب نفسه هو الذي طلب نقلها، ولم يحدث أن اختصرها أحد، لأنه لا يوجد في أخبار اليوم من يجرؤ علي ذلك، مشيرا إلي أن رجب قال له حرفيا: إن الصفحة الأخيرة هي الأولي، وأفضل نقل الفهامة إليها وشدد القط علي اعتزازه برجب باعتباره كاتب كبير ونادر وسيظل أستاذه معربا عن أمله في أن يواصل الأستاذ أحمد رجب إبداعه الفكري والصحافي علي صفحات أخبار اليوم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية