بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب ثلاثة أعضاء في مفوضية حقوق الإنسان، عن رفضهم لتعاطف نائب رئيس المفوضية، مع وزير الدفاع الأسبق في حكومة صدام حسين، سلطان هاشم، مبينين أنه تجاهل موقعه الرسمي ومسؤولياته القانونية في الدفاع عن حقوق الضحايا.
وقال بيان مشترك لأعضاء المفوضية وهم فاتن الحلفي وبسمة مصطفى حبيب وهيمن رشيد باجلان، «ندين بأشد العبارات ونرفض كليا التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، علي ميزر الجربا في لقاء تلفزيوني بتاريخ الـ21 من تموز /يوليو الحالي، والتي عبر من خلالها عن تعاطفه مع المدان (سلطان هاشم أحمد) المحكوم بالإعدام عن إدانته في ارتكاب جريمة الأنفال التي راح ضحيتها مئات الألوف من أبناء شعبنا الكردي، ناهيك عن دوره في جرائم أخرى في باقي محافظات العراق».
وأكدوا رفضهم التام لـ«موقف المتحدث في الدفاع عن رموز النظام المقبور وتبريراته المخالفة للقانون الوطني والدولي، وسعيه لنفي مسؤولية المدان عن الجرائم التي أرتكبت، وتشكيكه بالقضاء العراقي وأحكامه»، مشيرين إلى أن «هذا الأمر الذي يضعه في موضع المساءلة جزائياً كما يقررها قانون العقوبات النافذ في المادة 229 منه عن جريمة إهانة القضاء والتشكيك بأحكامه».
وأكدوا «سعيه في نفي المسؤولية عن المدان باعتباره موظف إنفاذ قانون بإطاعته أوامر عليا هو أمر لا يستقيم مع القانون العراقي والدولي، ذلك أن إطاعة الأوامر العليا في تنفيذ أمر مخالف للقانون لا يمكن الاحتجاج بها ولا تشكّل دفاعاً إذا كان الشخص على علم بأنّ الأمر غير مشروع، أو إذا كانت عدم مشروعية الأمر ظاهرة، وهو حكم استقر عليه القضاء الدولي وتبنته اتفاقيتا مناهضة التعذيب، والاختفاء القسري للأشخاص والمصادق عليهما من قبل العراق».
وناشدوا الحكومة الاتحادية والسلطة التشريعية بـ«وجوب دعم المؤسسات الرسمية المعنية بتوثيق جرائم المقبور وفضح رموزه و توعية الأجيال التي لم تعاصر اجرام البعث وطاغيته، بما يؤمن تحصينهم فكرياً من المحاولات الرامية لتأسيس تاريخ مشوه يمحي جرائم الأنفال والتهجير والقمع للانتفاضة الشعبانية وحملات الإبادة والتنكيل وغيرها الكثير»، لافتة إلى أن «موقفنا دائم في احترام القانون والقضاء والدفاع عن حقوق الشعب العراقي ومساندة ودعم ضحايا الانتهاكات في مواجهة مرتكبيها وصولاً لتحقيق العدالة والقصاص منهم».