اشتعال حرب ليلية بين المستوطنين والفلسطينيين الذين شرعوا بتشكيل لجان شعبية للحماية

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله ـ غزة ـ ا“القدس العربي”ب فيما تستعد القيادة الفلسطينية للتوجه الاسبوع المقبل للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967 طالبت حركة فتح الثلاثاء بانتفاضة سلمية في حين بدأت الاراضي الفلسطينية تشهد حالة من التوتر حيث اشتعلت حرب ليلية بين المستوطنين والفلسطينيين الذين شرعوا بتشكيل لجان مقاومة شعبية للتصدي لهجمات المستوطنين.

وفي ذلك الاطار اوضحت مصادر فلسطينية شمال الضفة الغربية الثلاثاء بان الاهالي شرعوا بتشكيل لجان لحماية ممتلكاتهم وقراهم من هجمات المستوطنين التي تزايدت خلال الفترة الماضية.

واوضحت المصادر بأن اللجان الشعبية التي تم تشكيلها استطاعت صد هجوم شنه المستوطنون فجر الثلاثاء على قرية قصرة جنوب نابلس، وذلك بعد حوالي اسبوع من تعرضها لهجوم من قبل المستوطنين تسبب باحراق مسجد القرية.

واشارت المصادر الى اقدام عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح فجر الثلاثاء على اقتحام القرية للاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم الا ان اللجان الشعبية التي تم إعادة تفعيلها في الاراضي الفلسطينية من جديد قامت بالتصدي لهم مع استدعاء المواطنين عبر مكبرات الصوت للخروج من منازلهم للتصدي إلى المستوطنين وطردهم من قريتهم.

واكد هاني اسماعيل رئيس مجلس قروي قرية قصرة قيام اللجان الشعبية التي تضم عشرات الشبان من القرية بالتصدي لهجوم المستوطنين على القرية، مشيرا الى ان المستوطنين المسلحين دخلوا الى أطراف القرية من الجهة الجنوبية، وهي ذات الطريق التي استخدمها هؤلاء المستوطنون حينما قاموا باحراق مسجد ‘النورين’ الاسبوع الماضي.

وعبر أهالي قصرة عن ارتياحهم بعد تشكيل هذه اللجان بتعليمات من محافظ نابلس جبرين البكري، وانطلق العشرات من الشبان للانضمام لهذه اللجان، التي تهدف وفق القائمين عليها الى صد اعتداءات المستوطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.

ومن ناحيته قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية ‘ان موضوع اللجان الشعبية كان له الأثر الايجابي في حماية المواطنين وممتلكاتهم، وانه تم تفعيل هذه اللجان في جميع مناطق الضفة الغربية ولكن بترتيب جديد وبقيادات جديدة’، مؤكدا ان السلطة الفلسطينية تدعم هذه اللجان.

واشار دغلس الى تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، منوها الى ان اكثر من الف مستوطن تجمهروا مساء الليلة قبل الماضية في طريق جيت وحوارة ومفرق الطنيب بين نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية وقاموا برشق سيارات المواطنين الفلسطينيين بالحجارة وهتفوا بشعارات مناوئة للدولة الفلسطينية، وقالوا ‘ان هذه الدولة لن ترى النور ما دام هناك مستوطنون’. وكشفت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية الثلاثاء، أن المستوطنين في الضفة المحتلة يقيمون خلايا إرهابية خطيرة ويعملون بشكل سري وينفذون أعمالا انتقامية ضد الفلسطينيين وانتقلوا أيضا إلى تهديد نشطاء السلام اليهود. وكشفت الصحيفة عن تقرير للمخابرات العامة (الشاباك) يتبين منه أن اليمين المتطرف انتقل من العمل المكشوف والاعتداء على الفلسطينيين ضمن سياسة ‘دفع الثمن’ إلى العمل بشكل سري من خلال جمع المعلومات عن الأماكن التي يقومون بمهاجمتها والاعتداء عليها، مثل حرق المساجد والسيارات وأشجار الزيتون.

وجاء في التقرير أن متطرفي اليمين الاسرائيلي يراقبون القرى التي يهاجمونها ويجمعون المعلومات حول طرق الهرب من القرى الفلسطينية، وقال ‘الحديث يدور عن خلايا إرهابية منظمة بشكل جدي’ جاء في التقرير.’ومن جهتها ذكرت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية أن المستوطنين يخشون من تعرضهم للملاحقة القضائية أمام المحاكم الدولية في حال الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، مشيرة إلى ان أحد أهم التبعات الدراماتيكية للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة أن قضية الاستيطان ستصبح مرتبطة بالقانون الدولي الجنائي، وسيتم فتح ملفات جنائية ضد إسرائيليين مسؤولين عن إقامة أو توسيع المستوطنات.

ولفتت الصحيفة إلى ان جمعية ‘حقوق المواطنة’ الاسرائيلية بعثت برسالة مؤخرا إلى وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك وأكدت خلالها أن انضمام الدولة الفلسطينية للمعاهدة جنيف وللقضاء الدولي ستؤدي إلى نقاش قضايا انتهاك حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين.

ومن المقرر ان يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع المقبل للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وذلك وسط استعدادا شعبية فلسطينية لدعم القرار الفلسطيني بالتوجه للامم المتحدة.

وفي ذلك الاطار دعت حركة فتح الثلاثاء الى النفير لدعم التوجه الفلسطيني للامم المتحدة.

وطالب المجلس الثوري لحركة فتح الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية دعماً لتوجهها الى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لفلسطين كدولة، داعيا جماهير الشعب الفلسطيني للخروج بمسيرات عارمة في مراكز المدن دعما للموقف الفلسطيني في الأمم المتحدة. واعتبرت الأمانة العامة للمجلس الثوري في بيان صحافي، عقب اجتماع عقده رؤساء لجان المجلس الثوري الليلة قبل الماضية، أن 21 ايلول الجاري يوما نضاليا ووطنيا لدعم المطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة ما يتطلب النفير العام عند الثانية عشرة ظهرا، ودعت قواعد واطر الحركة إلى تفعيل جهودها الميدانية وحث القطاعين العام والخاص على المشاركة الفعلية المكثفة في اليوم الموعود.

وحث أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول الفلسطينيين في الداخل والخارج على إعلان ‘حالة النفير العام’، وقال للاذاعة الفلسطينية الرسمية إن فتح ‘تدعو للنفير العام بالاستعداد للقيام بأي واجب وطني فيما يتعلق بالتوجه للأمم المتحدة التي تعد معركة واشتباكا دبلوماسيا لم يسبق له مثيل في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني’. وحث مقبول الفلسطينيين على إعلان ‘انتفاضة سلمية تتجنب الاشتباك مع الإسرائيليين الذين يمكن أن يحاولوا جر شعبنا إلى اشتباكات كما يحاول الآن المستوطنون’. وفيما طالبت حركة فتح بقيادة عباس الشعب الفلسطيني بالقيام بانتفاضة سلمية يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي نشر دباباته على تخوم التجمعات السكنية الفلسطينية بالضفة الغربية. وفي ذلك الاطار قال شهود عيان لوكالة ‘صفا’ المحلية الثلاثاء إن جيش الاحتلال نقل آليات مدرعة ودبابات إلى النقاط الحدودية حول مدينة جنين منذ يومين دون معرفة الأسباب، وسط توقعات بأن يكون استعداداً لأحداث قد تندلع بعد أيلول.

وذكر الشهود أن شاحنة’ كبيرة شوهدت وهي تنزل 3 دبابات كبيرة قرب حاجز الجلمة الفاصل بين جنين وفلسطين 48، كما تم إنزال عدد آخر من الدبابات قرب معسكر سالم الإسرائيلي غرب جنين.

وبينوا أن الدبابات تتمركز في تلك المنطقة ولا يوجد لها أي نشاط، مؤكدين أنه تواجد غير مألوف خلال السنوات الأخيرة وقد يعكس استعدادات إسرائيلية لأحداث قد تندلع في المنطقة عقب التوجه إلى أيلول.

وأشار فلسطينيون من أراضي 48 توجهوا لمدينة جنين إلى وجود هذه الدبابات في أكثر من نقطة تماس على الحدود مع الضفة الغربية وفي بعض نقاط المعابر مما يدلل على توجهات إسرائيلية للتصعيد أو التلويح بعصا القوة للفلسطينيين في ظل اعتزام القيادة الفلسطينية تقديم طلب الانضمام بعضوية كاملة إلى الامم المتحدة في 20 ايلول (سبتمبر) الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية