لندن-“القدس العربي”: أطلقت قوات الأمن المصرية سراح الصحافي عادل صبري بعد أكثر من عامين على اعتقاله بدون محاكمة وبأمر من النيابة العامة من دون صدور أي قرار قضائي.
وأعلنت نقابة الصحافيين المصريين الأسبوع الماضي أن صبري تم إطلاق سراحه بعد أكثر من عامين على الاعتقال.
وأوضح نقيب الصحافيين بمصر ضياء رشوان في بيان النقابة إنه “تم إخلاء سبيل رئيس تحرير موقع مصر العربية بعد انتهاء مدة الحبس الاحتياطي على ذمة إحدى القضايا بقرار من نيابة أمن الدولة العليا”.
وقال رشوان إن “صبري وصل منزله بسيارة تابعة لوزارة الداخلية، وأنه تواصل معه هاتفيا منذ قليل واطمأن عليه وهو بين أسرته”.
وترأس صبري تحرير موقع “مصر العربية” الذي تأسس في 2014، وتم توقيفه في 3 نيسان/أبريل 2018 من مقر الموقع الإلكتروني بمدينة الجيزة، وواجه اتهامات لاحقة بينها “نشر أخبار كاذبة” نفاها جميعا في التحقيقات، حسب حقوقيين.
ويأتي إطلاق سراح صبري بعد أسبوعين فقط على إخلاء سبيل الصحافي حسام الدين مصطفى الذي أمضى هو الآخر أكثر من عامين في الاعتقال بدون أي أمر قضائي، حيث ظل في “الحبس الاحتياطي” منذ اعتقاله في منتصف العام 2018 حتى تم إخلاء سبيله.
في المقابل، اعتقلت قوات الأمن المصرية الأسبوع الماضي الصحافي والإعلامي الشاب أحمد سعيد، بدعوى تنفيذ حكم قضائي بحبسه لمدة أربع سنوات، على خلفية بلاغات مقدمة ضده من رئيس نادي الزمالك، نائب البرلمان مرتضى منصور، اتهم فيها الصحافي بـ”السب والقذف”.
واقتيد سعيد إلى قسم شرطة العجوزة بالجيزة يوم الثلاثاء الماضي، حيث تواجد عضو مجلس نقابة الصحافيين، محمود كامل، لحضور التحقيق، ليكتشف أن هناك حكماً غيابياً ضده صدر بالحبس مع الشغل، بالإضافة إلى غرامة مالية، بتهمة إزعاج رئيس نادي الزمالك، في قضيتين رفعهما الأخير ضده، على وقع السجالات الكلامية بينهما خلال الأشهر الأخيرة.
وتبين أن القضيتين كانتا في محكمة طنطا الاقتصادية، وبناءً عليه كلف سعيد محاميه بأن يطعن في الحكمين حتى لا يتم حبسه على ذمتهما. وبالفعل توجه المحامي إلى مدينة طنطا لإجراء المعارضة يوم الأربعاء الماضي، وتحدد لنظرها جلسة في 19 آب/أغسطس، غير أن المحامي فوجئ بترحيل الصحافي إلى طنطا عند عودته إلى قسم شرطة العجوزة. وبعد وصول سعيد إلى طنطا، أخبروه أن محاميه تقدم بطلب المعارضة على الحكمين، ليُرحل مجدداً إلى القاهرة.
ولا يزال عشرات الصحافيين معتقلون في السجون المصرية لأسباب سياسية أو بسبب عملهم الصحافي أو إبداء آرائهم، أو بسبب ميولهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية.
وتقول منظمة “مراسلون بلا حدود” أنه يوجد 29 صحافياً مصرياً في السجون، كما تم حجب أكثر من 500 موقع إلكتروني، وهو ما جعل المنظمة تضع مصر في المرتبة رقم 166 على مستوى العالم من حيث الحريات الصحافية.