بيروت – «القدس العربي»: ردّ النجم اللبناني وائل جسّار على كلّ الاتهامات التي وجّهت إليه من قبل الإعلامييْن رجا ناصر الدين ورودولف هلال في حلقة جديدة من برنامج «المتّهم» على شاشتي الـ»LBCI» والـ «LDC» الفضائيّة وطغت على الحلقة أجواء من الصراحة والهدوء والرومانسيّة.
واستهلت الحلقة كالعادة بقسم الضيف وبطاقة التعريف فأعلن جسّار انه يبلغ من العمر 38 عاماً، ثمّ ردّ باستغراب على التهمة التي وجّهت إليه وهي التقصير حيال الصحافة إذ رفض ان يطرح عليه هذا السؤال قائلاً :»هيدا السؤال لا يُسأل إليّ، فأنا لا أتكبّر على أحد ولا على الناس ولا على الصحافة». وأضاف قائلاً: «ممكن بطبعي أبدو منزوياً قليلاً، وعندما لا تكون أعمالي جاهزة ما بطلع بحكي للصحافة، قد يكون تقصيري أن لا علاقات لي مع الصحافة، ولكن عندما أُطلب لمقابلات ألبّي فوراً دعوة أي صحافي من باب الاحترام».
وعزا الفنان سبب ندرة حفلاته في لبنان مقارنة بنجوميّته الكبيرة في مصر إلى وجود مافيا فنيّة تمسك بزمام الأمور، واستهجن أيضاً التهمة حول تركيزه على الغناء باللهجة المصريّة قائلاً: «أنا أغني اللهجة اللبنانيّة والمصريّة، وألبومي يتضمّن أغنيات باللهجتين، يمكن كنت مقصّراً قليلاً تجاه الأغنية اللبنانيّة، ولكن في رأيي الفنّ يجمع في حين السياسة تفرّق الدول. بينما الفن يجمع الشعوب، أنا لبناني، مصري، خليجي، أردني، عراقي، مغربي، تونسي، جزائري، سوري، كلّ هذه الدول موجودة في قلبي، فلمَ التمييز؟».
وسأل مقدّما البرنامج جسّار عن اتّهام الموسيقار اللبناني ملحم بركات له بالخيانة كونه يغني باللهجة المصرية وما إذا كان قد ندم على ما صرّح به ضدّ بركات، فأجاب: «هو أهان عائلتي بأكملها، عائلتي خطّ أحمر، غير أنه لفت في الوقت عينه إلى أن الموسيقار بركات أوضح لاحقاً ما قصده بقوله بأنه جزّار باختياراته. وعبّر عن حبّه للموسيقار ولفنّه واصفاً إياّه بأنه رمز من رموز الأغنية اللبنانيّة في العالم العربي. وعندها طلب مقّدّما البرنامج من جسار أن يتّصلا هاتفيّاً بملحم بركات للحديث معه من أجل عودة الأمور بينهما إلى طبيعتها ولطي صفحة أليمة بينهما فوافق جسّار غير أنّ محاولاتهما لم تنجـح فخطّ بركات الهاتفي كان مقفلاً.
وعن اتهامه بعدم تقديم أغنية خاصة للبنان وللجيش اللبناني عزا السبب بقوله: «في الوقت الذي كان يتمّ فيه التحضير لأوبريت للجيش بمساهمة من شركة أرابيكا والملحّن سمير صفير أحببت أن أشارك في العمل، وعبّرت عن عتبي للشركة، ولكن كانت وتيرة التحضيرات للعمل سريعة وقتها، وأنا كنت مسافراً خارج لبنان»، مضيفاً أن تقديم عمل للجيش اللبناني هو واجب وطني، وأنه سيحضّر أغنية خاصّة في وقت قريب.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتبر نفسه مضّطهداً من الفنّانين؟ نفى جسّار هذا الامر جملة وتفصيلاً وقال: «أنا محبوب من قبل الوسط الفنّي كلّه، وأنا بحبّهم جميعاً، ولكن أحزن أحياناً لأن البعض يحبّني من تحت الطاولة، أنا في مقابلاتي أذكر الجميع، بينما لا يُذكر اسمي في مقابلات البعض».
وعن تصنيف الفنانين بين نجوم صف أول وثانٍ تساءل جسّار عن المعيار والمفهوم الذي على أساسه يتمّ تقييم الفنانين، كما قال: «إذا شبّاك التذاكر هو المعيار فأنا بحمد الله وكرمه، وبكلّ تواضع أملك هذا المعيار».
أمّا عن سبب تخاذله في تسويق نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالرغم من أنه الأول على قناة يوتيوب ويملك 12 مليون معجب على فيسبوك، أجاب وائل: «كان عندي نقص معيّن في الإدارة، واليوم عالجناه، وإن شاء الله في الأيام المقبلة، رح تشوفو أشياء كثيرة مغيّرة». ولدى استيضاح مقدّمي البرنامج عن قصده هل يعني تغيير إدارة شركة أرابيكا؟ نفى جسّار قائلاً: «لا بالعكس، إنتاج أعمالي وألبوماتي تحت إدارة أرابيكا، واليوم لديّ مدير أعمالي مارسيل الزغبي الذي سبق وتعاملت معه، واليوم عدنا للعمل سويّاً بعد رجوعه من السفر».
وحول سبب تراجعه عن قرار إطلاق ألبوم للأطفال خوفاً من النجمتين هيفاء وهبي ونانسي عجرم وألبوميهما أجاب وائل: «استوضحت الشركة حول سبب عدم إطلاق الألبوم الذي كان جاهزاً، وأحترم ما وصلني من جواب من قبل إدارة الشركة، وهذا لا يمنع من إعادة إطلاقه مجدّداً في السوق، هو من أجمل الألبومات».
تهمة كثرة المعجبات التي كانت سبباً في انتشار خبر خلافه مع زوجته ردّ عليها جسّار بالقول: «زوجتي خطّ أحمر، هي شريكة حياتي وأم أولادي، لا توجد خلافات بيننا، نحنا سمنة على عسل» نافيا خبر انسحابها من إحدى الحفلات بسبب معجبة حضنته، قائلاً: «شو هالحديث، أخبار عارية عن الصحة، شو زوجتي أول مرّة بتشوف معجبة، ليه بدّها تنسحب؟». ونفى الفنان أيضاً تهمة الغرور وما نقل عنه بأن نجوميّته تفوق نجوميّة الفنّانين عاصي الحلاني وراغب علامة ووائل كفوري وفارس كرم ومروان خوري وقال: «أنا لم أقل أنا أهمّ منهم، ما قلته هو أني نلت 43٪ في إحصاء لشركة محترفة حول نجوميّة الفنّانين، لست أنا من يتكلّم بهذه الطريقة عن نجوم لديهم مسيرتهم ونجاحاتهم الكبيرة».
وحول تصريحه الذي طلب فيه من العملاق الراحل وديع الصافي الإقامة في منزله قال وائل: «أنا مين لأحكي عن العملاق، ما قصدته أن على الدولة أن تهتمّ وتقدّر نجوماً كالعملاق الصافي».
تهمة التقليل من قيمة شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم نفاها أيضاً جسّار بالقول: «نجوى حبيبة قلبي، طلبت من نجوى المحبوبة في العالم العربي وفي مصر أن تغني أغنية لمصر، لم أفرض رأيي، كانت لفتة ووجهة نظر، لأنني أعرف مدى حب الشعب المصري لها»، كما نفى وائل تهمة التصريح بأنه لا يحبّ صوت النجمة إليسا قائلاً: «إليسا ملكة الإحساس، وأرفع القبعة لأعمالها الراقية والناجحة».
وردّاً على تهمة التهجّم على النجمة ميريام فارس في تصريحات سابقة، إنطلاقاً من إعجابه بها أجاب وائل: «ما صرّحت به هو أن ميريام صوتها جميل فلماذا تظهر مفاتنها في الكليبات».
ولدى تكرار مقدّميْ البرنامج سؤالهما عن حقيقة إعجابه بفارس قال: «شباب الغوا الموضوع، لست معجباً بميريام، هي كفنانة على راسي وعيني، أنا فقط أعطيت رأيي، وإذا صدر شي غلط تجاهها أسحب كلامي، وانتهى الموضوع».
وحول انتقاده كليب النجمة نانسي عجرم الأخير، فأجاب: «نانسي حبيبة قلبي، ما قصدته عن كليب «ما تيجي هنا» أن نانسي لا تحتاج للظهور بكليب شبيه ببداياتها الفنيّة، أعطيت رأيي بأمانة من منطلق حبّي لنانسي، هي فنانة راقية وأحبّها».
جسّار تفاجأ أيضاً باتهام إيجابيّ من ابنته، التي قالت له في تقرير عُرض: «أتهمك بأنك بتعصّب علينا وقت ما منسمع الكلمة، أحبّك كثيراً، وأنت رائع». فأوضح وائل أنه حنون على أولاده ويربّيهم تربية محافظة وصالحة، كما كشف أن ابنته ماريلين تملك صوتاً جميلاً، لكنّه يفضّل عدم دخولها مجال الفنّ، لأن شخصيّتها لا تحتمل ضغط العمل في هذا المجال. ولدى سؤاله إن كان مجال الفنّ نظيفاً، وإن كان أبيض أو أسود، فأجاب جسّار: «أسود ظلامي».
سياسيّاً، أعلن وائل انتماءه للوطن، كاشفاً أنه لم يدل بصوته في أي دورة انتخابيّة، وطالب الأحزاب اللبنانيّة بالاتحاد، ليبقى لبنان قويّاً، مضيفا أنه يفضّل أن لا يعطي الفنان رأيه في السياسة.
في فقرة اتّهامات الضيف، إتّهم جسّار هيفاء وهبي بأنها من أطيب الناس، وتملك حناناً وعاطفة وقلباً صغيراً. كما جدّد اتّهامه لإليسا بأنها ملكة الإحساس، وعن نوال الزغبي قال: «مقصّرة في حقّ حالها الأربع سنين اللي مضوا»، وعن نانسي عجرم قال: «أتّهمها بأنها دلّوعة المسرح، وأعمالها ناجحة وبتعرف تختار». أما عن شيرين عبد الوهاب فقال: «مزاجيّة شوي، أوقات حبيبي وعيوني، وأوقات ما بتعرفك». ووصف راغب علامة بمثال الأغنية الشبابيّة اللبنانيّة والعربيّة، وتمنّى دوام الصحة والعافية لفارس الأغنية العربيّة عاصي الحلاني، واصفاً إياه بالصديق العزيز، كما طالب معين شريف بالإنتباه إلى صحّته.
ناديا الياس