لم يتوقع أحد من مشاهدي لقاء ارسنال وأندرلخت عودة الفريق البلجيكي بعد التأخر بالنتيجة 3-0، فهم ضيوف ومتواضعو القدرات وأقل الفرق حظوظاً للتأهل، لكن رغم ذلك حدثت المفاجأة، ليخرج المدرب الفرنسي ويحمل بتصــريحاته اللاعبين ضمنياً المسؤولية على العودة بالنتيجة.
وفي سابق السنوات، كانت الجماهير تدافع عن أرسين فينغر بأن الإدارة لا تدعمه مالياً، وأنه لا يشتري لاعبين وبالتالي فمن الطبيعي تدهور نتائجه، خصوصاً أن النادي لم يكن يحافظ على النجوم، فرحل سمير نصري وكليشي وفان بيرسي وأديبايور لفرق تنافس المدفعجية بشكل مباشر في البريميرليغ.
لكن الموسمين الأخيرين لأرسنال أنفق فيها الفريق بشكل أفضل، وجلب ما كان يطالب به كثيرون من نجوم، إلا أن المشكلة استمرت، فالفريق لا يتمتع بثبات مستوى، ولا يملك ذهنية قادرة على تحقيق النتائج، ولو فكرنا بشكل منطقي لقلنا «تغير كل شيء في ارسنال من لاعبين ونجوم وسياسة انتقالات، لكن شيئاً واحداً هو المشترك في سنوات الفشل ألا وهو أرسين فينغر».
لا يملك المدرب الفرنسي كما يبدو الطموح الحقيقي الذي يؤهله لإرضاء الجماهير، فبطولة المركز الرابع التي يحظى بها كل سنة باتت أمراً مملاً يفقد ارسنال بريقه، ويحوله لفريق بحجم شالكه وإشبيلية وهذا الحجم من الفرق، ووضعه في خانة من هم أكبر من ذلك على صعيد القارة العجوز ليس إلا مراعاة لمشاعر جمهور المدفعجية الوفي، وتذكراً لفترة ذهبية مرت قبل 10 سنوات.
ولم يتردد لاعب ارسنال السابق بول ميرسون الذي خدم في صفوف المدفعجية 12 عاماً أن يصف فينغر بالجاهل تكتيكياً، خصوصاً أن أمر العودة بالنتائج عليه تكرر أكثر من مرة، وما يجري من رفع الجودة وتراجع المستوى بشكل غير منطقي، يزيد من قوة الاتهام له المنتشر مؤخراً بكونه مدرباً لم يحدث نفسه تكتيكياً وبقي على معلوماته التي اكتسبها قبل 10 سنوات.
بدء الإنفاق وجلب اللاعبين وكشف عيوب أرسين فينغر بسبب انتهاء الحجة القديمة، له نهايتان؛ الأولى أن يسعى المدرب الذي لا يتم إنكار فضله على النادي اللندني لتطوير نفسه وعلاج مشاكله فيعود بقوة، والثانية أن نراه يخرج من أرسنال!
محمد عواد