“ضربني على رأسي”.. وشرطة نسائية في مواجهة سيناريو “أخوات مسلمات”.. اعتقالات تتوسع للمعلمين الأردنيين

حجم الخط
10

عمان- “القدس العربي”:

مشهدان حظيا بالصدارة طوال ساعات آخر يومين في عطلة عيد الأضحى المبارك في الأردن.

مواطن يفترض أنه معلم “مفشوخ” وهو تعبير شعبي دارج عندما تسيل الدماء من رأس ووجه شخص ما، ثم معلمة تعتقلها الشرطة النسائية أمام مئات المواطنين وفي فترة الليل وهي تصيح بصوتها الناعم أثناء وضعها في سيارة الحجز الأمنية.. “يسقط يسقط عمر الرزاز”.

حصل أو رصد المشهدان في مدينة جرش شمالي البلاد وعلى هامش مسيرة شعبية حاشدة تساند المعلمين وضد الحكومة تخللها حضور كثيف وتواجد أمني أكثف من العادة.

في تلك المسيرة تحديدا مخالفة مباشرة وعلنية لأوامر الحظر وتعليمات أمر الدفاع في الوقت الذي نشط فيه وزير الصحة الدكتور سعد جابر بتذكير الأردنيين بأن الفايروس كورونا لا يزال يشكل خطرا وعليهم الالتزام بالتباعد.

في الوقت نفسه أبلغ وزير الداخلية سلامة حماد مجددا “القدس العربي” وتعليقا على الأحداث بعدم وجود أي مجال للتهاون والمساومة عندما يتعلق الأمر بسلطة القانون وهيبة الدولة.

تداول الأردنيون كالعادة ضمن عاصفتهم الإلكترونية مشهد المعلم الذي سالت دماؤه وهو يشتم أمام الكاميرا.. “الملعون ضربني على راسي”.

ثم تداولوا مع عاصفة من التعليقات المنتقدة مشهد المعلمة التي تضعها في سيارة الزنزانة الشرطة النسائية في أول ظهور لها في الشارع الأردني منذ أزمة كورونا، الأمر الذي يوحي بأن السلطات تعتقد وهو ما ظهر في تعبيرات الإعلام الرسمي بأن فرع الأخوات المسلمات بدأ يتحرك أيضا في الشارع.

قبل ذلك وبعيدا عن أي تدقيق في الانتماء السياسي لنشطاء المعلمين ظهرت معلمات ومنقبات ومحجبات بالعشرات لدعم مطالب نقابة المعلمين في مدينتي معان وجرش.

يعني ذلك أن مسلسل التأزيم والتصعيد متواصل في الأردن تحت عنوان “مطالب المعلمين”.

ويبدو أن السلطات الحكومية مقتنعة بدعم الإخوان المسلمين لحراك المعلمين الأمر الذي يبرر ما تتحدث عنه منابر الحركة الإسلامية ونشطاء المواقع من عودة ظاهرة اعتقالات نشطاء في التيار الإخواني.

الأنباء وهي غير رسمية حتى الآن تتحدث عن اعتقال العديد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

لكن الموقوفين هنا يبدو أن لهم صلة بحراك المعلمين.. تلك رسالة أمنية واضحة أيضا تشير إلى أن السلطات توجه تحذيرا للحلقات النشطة في المعلمين ولأي مشروع تأزيم مطلبي في عمق موظفي القطاع العام.

الموقوفون بالعشرات من نشطاء الحراك التعليمي فقط حتى الآن.

وبعض هؤلاء أعضاء في حزب جبهة العمل الإسلامي وفي الحركة الإسلامية وتقدير الأمين العام للحزب مراد العضايلة أن الاعتقالات والتوقيفات التي حصلت حتى الآن لها علاقة بالصفة النقابية والمهنية.

الموقوفون هنا من النشطاء في مقرات وفروع نقابة المعلمين وبعضهم أمناء سر أو أعضاء لجان وهيئات وفروع تصادف أن بعضهم أيضا أعضاء في حزب الإخوان المسلمين وعددا قليلا منهم في الأطر القيادية وفي مجلس الشورى مثل طارق البستنجي وإبراهيم الحميدي.

يعني ذلك بالمحصلة أن التصعيد يتواصل وسط الأجواء الحارة خصوصا في فترات المساء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية