الخرطوم ـ الدوحة – رويترز: انخفض سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار امس الخميس وسط ندرة العملة الصعبة في البلاد في حين ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 21.1 بالمئة في آب/اغسطس بسبب ارتفاع أسعار الغذاء.وتعرض السودان لأزمة اقتصادية بسبب ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من مثليه منذ نوفمبر تشرين الثاني وعقوبات تجارية أمريكية وندرة العملة الصعبة وهو ما رفع اسعار الواردات واضر بالمواطن العادي الذي يواجه صعوبات بعد صراع دام سنوات.وتسوء التوقعات الاقتصادية بعد أن فقد السودان 75 بالمئة من انتاجه من النفط البالغ 500 ألف برميل يوميا عندما استقل الجنوب يوم التاسع من تموز/يوليو.ويتعين على جنوب السودان دفع رسوم للسودان مقابل استخدام منشآته لبيع النفط شريان الحياة للبلدين لكن المحللين يقولون إنه سيدفع أقل من نسبة الخمسين بالمئة المتفق عليها حتى الآن.ومن شأن انخفاض إيرادات النفط ان يخفض تدفقات الدولارات المطلوبة لشراء الغذاء ومنتجات استهلاكية أخرى من الخارج.وامس الخميس بلغ سعر الدولار ما بين 3.9 واربعة جنيهات سودانية في السوق السوداء بالمقارنة مع 3.7 جنيع للدولار من قبل. وهذا سعر أعلى كثيرا من السعر الرسمي البالغ نحو ثلاثة جنيهات للدولار.وقال المكتب المركزي للإحصاءات إن معدل التضخم ارتفع إلى 21.1 في أغسطس بالمقارنة مع 17.6 بالمئة في الشهر نفسه قبل عام وزاد التضخم الشهري بمعدل 3.7 بالمئة في أغسطس.من جهة ثانية قال محافظ البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير إنه طلب من دول عربية امس الخميس إيداع أموال في البنك المركزي والبنوك التجارية في السودان بعد انفصال الجنوب في الآونة الأخيرة.وقال الزبير لرويترز بعد اجتماع لمحافظي البنوك المركزية العربية في العاصمة القطرية الدوحة إنه طلب من المحافظين ايداع بعض الاحتياطيات في البنك المركزي والبنوك التجارية السودانية.وأضاف أنه لم يطلب مبلغا محددا لكن السودان يحتاج حوالي أربعة مليارات دولار هذا العام.وفقد الشمال 75 بالمئة من إنتاج النفط السوداني البالغ 500 ألف برميل يوميا بعد استقلال الجنوب في تموز/يوليو بموجب اتفاقية السلام المبرمة في 2005 والتي أنهت عقودا من الحرب الأهلية.