اقتصاديون يتوقعون تراجع اقتصادات بعض الدول العربية والتدفقات الاستثمارية للمنطقة بكاملها خلال العامين المقبلين

حجم الخط
0

بيروت ـ رويترز: قال اقتصاديون ورجال اعمال عرب في بيروت امس الخميس ان المناطق التي تأثرت بالثورات العربية ستشهد نموا اقتصاديا سلبيا او صفريا خلال السنتين المقبلتين.

جاءت اقوالهم في جلسة حوارية تحت عنوان ‘التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات والشركات العربية’ في اطار مؤتمر عربي للاستثمار المصرفي والصناعي والسياحي والعقاري ينعقد في بيروت ويستمر حتى يوم الجمعة.

وقال عبد الله الدردري مدير ادارة التنمية الاقتصادية والعولمة في الاسكوا ‘ان المنطقة الان تواجه تحديات خطيرة. نحن امام سنتين من النمو السالب او الصفري خلال المرحلة القادمة وهاتان السنتان هما سنتان خطيرتان لانهما جاءتا في الوقت الذي يتوقع الشباب العربي بان تحقق هذه الثورات… نتائج فورية على مستوى المعيشة والتشغيل وفرص العمل’. واضاف ‘يجب ان نقول اننا امام عامين دقيقين جدا وقد بدأت الاسكوا بالفعل باعداد برنامج تنفيذي للتطوير الاقتصادي ودعم عملية التحول الديمقراطي في المنطقة العربية يأخذ في الاعتبار واقع سوق العمل في المنطقة العربية’. اما مدير مركز المساعدة الفنية الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط في صندوق النقد الدولي سعادة الشامي فقال ان ‘منطقة الشرق الاوسط تشهد تحولات تاريخية كبيرة…. بالنسبة للدول المستوردة للنفط… هناك تقديرات بان نسبة النمو ستنخفض بشكل كبير في هذه الدول عام 2011’. وتوقع فهد راشد الابراهيم المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في الكويت ان تنعكس الاحداث في البلدان العربية سلبا في المدى القصير والمتوسط على مناخ الاستثمار في العالم العربي.

وقال ‘هناك تراجع لتدفقات الاستثمار الاجنبي بالدول العربية من 84 مليار دولار عام 2009 الى 64.3 مليار دولار عام 2010 بسبب هذه الاحداث ومن المتوقع ان يزداد هذا التراجع في 2011 كنتيجة للاحداث السياسية في المنطقة العربية’. واضاف ‘نحن نرصد ووجدنا ان بداية عام 2011 هناك تراجع واضح وملحوظ للاستثمار في الوطن نأمل ان يكون هذا التراجع على المدى المتوسط والمدى القصير وليس على المدى الطويل’. ودعا هنري عزام الرئيس التنفيذي لدويتشه بانك دبي القائمين على السياسات الاقتصادية في العالم العربي الى ادارة توقعات شباب الانتفاضة. وقال ‘نلاحظ ان هذه السنة معدلات النمو في الدول التي تشهد الانتفاضات سواء كان من مصر تونس ليبيا سورية اليمن معدلات النمو سالبة. هناك معدلات نمو منخفضة جدا في دول عربية اخرى مثل الاردن لبنان المغرب البحرين. هذه الاوضاع مع انها سيئة مقارنة مع السنوات السابقة الا انها قد تسوء اكثر بكثير العام القادم’. وتزامنا مع الحملات العسكرية على المحتجين في البلدان التي شهدت ثورات سعى الزعماء الى اخماد الانتفاضات عبر عطاءات ووعود بالتغيير.

واضاف عزام ‘لا بد اذن من وضع خطة اقتصادية.

ثورة اقتصادية. اصلاح اقتصادي منذ الان لكي نتعامل مع الاوضاع الجديدة. الطريقة التي تتعامل بها الحكومات حتى الان هي زيادة الدعم العشوائي للسلع والمحروقات وتكثيف الاستخدام لدى الحكومات او في القطاع العام وهذه كلها سياسات تصحيحية تهدف الى تقليص الغضب في الشارع ولكنها ليست هيكلية على المدى البعيد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية