دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم أن الهيئة قررت عقد مؤتمرها المقبل خارج العاصمة السورية دمشق حتى لا تضطر للحصول على موافقة رسمية من السلطات بحيث تتجنب مخالفة القانون في حال لم تحصل على الموافقة من جهة وتتجنب التفسيرات التي قد تتحدث عن أن المؤتمر يجري برضى من السلطات في حال أعطت الموافقة على المؤتمر من جهة أخرى.
عبد العظيم أكد لـ ‘القدس العربي’ ان وسائل الإعلام لن تحضر مداولات وجلسات المؤتمر الذي سيكون لمدة يوم واحد وإنما ستُدعى وسائل الإعلام للمؤتمر الصحافي الذي سيعقد في اليوم التالي في المكتب المؤقت للهيئة وسيُشرح فيه كل ما صدر عن المؤتمر من أعمال ووثائق وبيان ختامي، كما لن يحضر المؤتمر ضيوف من خارج هيئة التنسيق، وفق ما أوضح عبد العظيم.
ولفت عبد العظيم إلى أن الهيئة لم تدعوا أحداً من الشخصيات المعارضة في الخارج للمشاركة بالمؤتمر و’لكن إذا حضر أحد من الخارج ممن هم أعضاء الهيئة مثل د. سمير عيطة أو د. برهان غليون (نائب المنسق العام) فمرحب بهم’. ولدى سؤال منسق هيئة التنسيق حول ما تردد عن نية السلطات السورية تشكيل حكومة تضم شخصيات معارضة، قال عبد العظيم: هكذا خطوة نعتبرها إصلاح جزئي من جانب واحد غير مقبولة بسبب غياب أجواء الحوار الوطني حتى الآن واستمرار العنف والقتل والاعتقال، وكذلك غياب أجواء المصالحة الوطنية وغياب الحلول السياسية واستمرار الحلول الأمنية’، وأضاف: المسألة الآن ليست مسألة حكومة تضم شخصيات معارضة بل مسألة حل أزمة سياسية مستعصية وعميقة ومركبة والهيئة وضعت ثمانية نقاط تساهم في حل الأزمة وبعدها لكل حادث حديث. وحول دعوات بعض المعارضين للتدخل الخارجي وفرض حظر جوي وبحري على سورية وكذلك الدعوات لحمل السلاح، قال عبد العظيم: نحن في الوثيقة السياسية للهيئة ثمة بند واضح برفض التدخل الخارجي والعسكري بشكل مطلق ونرفض عسكرة الانتفاضة وحمل السلاح لأن هذا يجر البلاد إلى حرب أهلية، كما نرفض أي تدخل عسكري خارجي دولي أو إقليمي، الانتفاضة يجب أن تبقى سلمية حتى تحقق أهدافها.
وأضاف: نحن في هيئة التنسيق نحمل مشروعاً وطنياً لا نقبل بأن تُملى علينا إملاءات لا من نظم عربية ولا من نظم إقليمية ولا من نظم دولية.
وكانت الجامعة العربية أعلنت أن أمينها العام نبيل العربي التقى بعض المواطنين السوريين الذين ذكروا أنهم يمثلون أطيافا من المعارضة السورية، وجاء هذا اللقاء بناءً على طلبهم لإطلاع الأمين العام على وجهة نظرهم في تطورات الأزمة السورية.
وقدَّم الوفد للعربي ورقة تتضمن ثمانية مطالب، أهمها تجميد عضوية دمشق في الجامعة، وفرض حظر جوي وبحري لوقف حملة قمع الاحتجاجات، وطلب الوفد أيضاً رفع الشرعية عن النظام السوري، وإيجاد آليات وأساليب ضرورية لوقف ما أسماه عمليات القتل والقمع، وسحب كل الفرق العسكرية والقوى الأمنية من المدن والمحافظات والقرى التي انتشرت بها.