صحف مصرية: السودانيون تعرضوا للخديعة… والأحباش يوزعون الماء في الشوارع احتفالا بملء السد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حرص عدد من كتاب صحف الأربعاء 5 أغسطس/آب على الخروج عن الخط المرسوم لهم سلفاً، بعدم الحديث عن الحرب، وذكّر محمد أمين في «المصري اليوم» المواطنين بتاريخ أجدادهم في سبيل الحفاظ على النهر» كان الفرعون يأمر جنوده أن يهرعوا إذا تعطل النهر، ولا يعودوا إلا حين يزيلون كل الأسباب التي تعرقل تدفق النهر.. وبقيت هذه هي عقيدة المصريين منذ الأزل حتى الآن». ومن أبرز قضايا الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء، التحذير من شيوع ظاهرة التنمر مع ما تصاحبه من تحول وانتشار، حيث باتت تنتقل بين طبقات وفئات المجتمع على نحو لافت، وعلى الرغم من أن المصريين بطبعهم يميلون للتدين كما أن الحجاب يعد زياً يمثل هوية وطنية، إلا أن حالة من الكراهية باتت تتعرض لها العديد المحجبات، في ما عرف بالتنمر الذي شهد تحولاً سريعاً، فلم يعد الأمر مقتصراً على تحرش المراهقين بالفتيات، لكنه تحول لحالة من العداء ورفض للآخر، خاصة بين الطبقات الثرية والفقيرة، وهو ما حذّر منه مؤمن الهباء في «الجمهورية» بعد أن تأكد من معاناة الكثير من الأسر بسبب الحجاب أو الحالة المادية.

شيخ الأزهر يعزي بضحايا انفجار بيروت… والتنمر على الفقراء يتزايد والساحل الشمالي ممنوع على المحجبات

ودعا الهباء لضرروة التوقف أمام الظاهرة والوعى بخطورتها، واتخاذ ما يلزم لعلاجها، قبل أن تستفحل وتصبح أمرا معتادا، في مجتمع يقوم على مبدأ المواطنة، الذي يساوي بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات، على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وأجناسهم وأعراقهم وألوانهم وطبقاتهم.
كما اهتمت الصحف بنتائج الثانوية العامة واحتفت بالأوائل من الطلاب على نحو خاص. ونقلت تقارير أمس نعي الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ضحايا انفجاري بيروت، قائلاً : «قلوبنا مع لبنان، هذا البلد العزيز على كل عربي، خالص التعازي وصادق المواساة لإخواننا في لبنان الشقيق، وندعو الله أن يشفي المصابين». وأضاف: «ندعو الله أن يرزق أهله وولاة أمره البصيرة، ويوفقهم للخروج من أزماته والعبور به إلى برّ الأمان». فيما أكد قال الدكتور عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أن الفريق العلمي للجامعة استطاع تحديد البصمة الوراثية لفيروس كورونا، والمساهمة في البروتوكول العلاجي للمصابين. وأضاف أن الجامعة استعانت بخطة الوقاية من أنفلونزا الخنازير في مواجهة كورونا، لافتًا إلى أنه تم تشكيل خمس لجان، للمشاركة في الأبحاث العلمية. وذكر أنه قبل أن يأتي كورونا إلى مصر، كانت لدى جامعة القاهرة الخطة الكاملة للمواجهة.

انتظروا وسترون

لم يكن محمد أمين في «المصري اليوم» يتوقع في يوم من الأيام أن تلعب أي دولة افريقية ضد مصر، أو تكايدها على طريقة الضرائر.. وتبين أن إثيوبيا تفعل ذلك، بدون النظر إلى مشاعر المصريين، وهي تملأ الشوارع بالمياه احتفالا بالملء الأول للسد الإثيوبي، وتستكثر على مصر حصتها من مياه النيل. وفي الحقيقة فقد رأينا هذه المكايدات في فيديوهات بثها إثيوبيون على شبكة الإنترنت، وكانوا يقسمون كوب الماء ربعه للسودان وثلاثة أرباعه لإثيوبيا، وكنت أعتقد أنها حالة كاشفة لبعض الغضب من جانب فصائل بعينها، خصوصا أن هناك طوائف أخرى أنكرت هذه التصرفات على أبي أحمد، وقالت مصر تأخذ ما تريد.. الغريب أن البعض من السودانيين فعلوها قبلهم منحازين إلى إثيوبيا، ويقولون «إثيوبيا أخت بلادي».. ولا أعرف موقف السودان الآن بعد أن قطعت إثيوبيا مياه النهر كاملة عن السودان، وكيف يرون أخت بلادهم تهدر مياه النهر على أن تصل إليهم؟ تابع الكاتب: لا نكره احتفالات الإثيوبيين لنجاح مشروعهم.. إن كان للتنمية وليس للمكايدة والغيظ.. ولكن نكره أن يعميهم الطمع فيقطعوا مياه النهر عن دولتي المصب، السودان ومصر.. وفي الحقيقة نحن نعرف أن إثيوبيا بلاد طيبة لا تنبت إلا طيبين منذ ملك الحبشة في عصر الرسول، فقد شهد له وقال إنه الملك العادل، وكانت أول هجرة إلى الحبشة.. فمتى ضاع هذا العدل؟ ومتى تحول ملوك الحبشة وأمراؤها إلى متوحشين يقطعون الماعون؟ قطعا لن نصمت على التصرف الأحادي من جانب إثيوبيا، ولن تهنأ إثيوبيا بهذا الإجراء، الذي لا يحترم العقود والمواثيق الدولية.. فلا يعني أن تضعنا إثيوبيا أمام الأمر الواقع أن يظل أمرا واقعا.. فنحن المصريين نستطيع تغيير الأمر الواقع، ولو خضنا حربا لا أول لها ولا آخر.

كي نظل أشقاء

من حق أي مصري أن يحزن ويغضب حينما يرى مصريا تتم إهانته في الكويت، أو أي مكان في العالم. لكن ليس من حق أحد بالمرة أن يخلط بين هذا الحادث الفردي مهما كان حجمه، وعلاقات البلدين والشعبين. وأضاف عماد الدين حسين في «الشروق»: «القضية الرئيسية المطلوب التركيز عليها دائما هي كيف نحدد جميعا، مصريين وكويتيين وعربا، الحد الفاصل بين الاعتراض على سلوك أو حادث أو حتى جريمة كبيرة، بحق أحد المصريين، والمساس بالعلاقات بين الشعبين؟ ما فعله المواطن الكويتي الذي صفع المواطن المصري وليد صلاح، العامل في جمعية صباح الأحمد قبل أسبوعين، كان سلوكا فرديا محضا، يعبر عن هذا الشخص فقط، ولا يعبر بالمرة عن كل الشعب الكويتي. وبالتالي فمن الخطأ البالغ أن يعتقد بعض المصريين أن كل الكويتيين هم مثل هذا المجرم، الذي صفع الشاب المصري. وللموضوعية فلو أردنا التعميم، فيمكننا أن نشير إلى الانتفاضة الإنسانية لقطاعات واسعة من الشعب الكويتي، تعاطفا وتضامنا مع الشاب المصري واستنكارا واستهجانا للسلوك المنحرف للمواطن الكويتي. غالبية المواطنين الكويتيين أدانت وانتقدت، في حين لم نسمع أو نرى كويتيا واحدا تجرأ على تأييد هذا الخطأ الكبير. انطلاقا من هذه القاعدة فإن الذين حاولوا الخلط بين سلوك شخصي وفردي لمواطن كويتي، وكل الشعب الكويتي ارتكبوا خطأ كبيرا. صحيح أن الكويتي تصرف انطلاقا من ثقافة راسخة في الخليج بأكمله تتعالى على بقية العرب بحكم الثروة النفطية، وانطلاقا من موجة غريبة لبعض الشخصيات العامة الكويتية ضد مصر، لكن في كل الأحوال، فلا يمكن الخلط بين هذا الشخص ومعه كل الشخصيات التي تحرص على مصر، وغالبية الشعب الكويتي الشقيق».

الكويت تستيقظ

احتفى محمود صبرة في «البوابة نيوز» بالاتصال الذي جرى بين وزير الخارجية سامح شكري، مع وزير خارجية الكويت الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، ليضع النقاط فوق الحروف، بعد أن أكدت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن «وزير الخارجية ناقش مع نظيره الكويتي الترتيبات الخاصة بأوضاع الجاليتين المصرية والكويتية، في إطار الحرص على التواصل بين البلدين ضمن العلاقات المُميزة القائمة بينهما». ونعلم أن الكويت لا ينقصها صوت العقل، ففي إحدى محاولات الوقيعة قدمت الشيخة إقبال الصباح، بحسها الوطني والعروبي، اعتذارا عن إهانة العمالة المصرية في الكويت قبل شهور. ورغم أن الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، طالب من قبل هذه الفئات بالتوقف عن إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في نشر الأكاذيب والادعاءات، سواء في ما يتعلق بالكويت، أو محاولة إفساد علاقاتها بالآخرين، فإن المخطط الإخواني لم يتوقف. مئات المثقفين الكويتيين ومن خلفهم نحو أربعة ملايين كويتي يعرفون جيدا حجم ومكانة مصر، ويقفون ضد محاولات زرع بذور الكراهية، ونشر الفتنة. هذه الحقيقة عبّر عنها الكاتب الصحافي أحمد الجارالله رئيس تحرير صحيفة «السياسة» الكويتية، الذي ثمن بيان وزارة الخارجية المصرية حول علاقات البلدين، في الأزمة الأخيرة. التحية كما قصدها الجارالله كانت تأكيد وزارة الخارجية المصرية على قوة العلاقات الأخوية بين مصر والكويت شعبا ودولة، التي ذكّرت الجميع باشتراك مواطني البلدين في نضالات امتزجت فيها دماؤهم الزكية، تضامنا مع بعضهما بعضا، في حربي أكتوبر/تشرين الأول وتحرير الكويت.

قبل الضياع

بين الحين والآخر والكلام لحسن أبو طالب في «الوطن»: «تخرج دعوات من مسؤولين عرب ومثقفين تطالب باستعادة التضامن العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، التي صدّقت عليها الجامعة العربية في إبريل/نيسان 1950، ولم تطبق من قبل. وينادي البعض بالسعي نحو استعادة نوع من القيادة العربية الجماعية، لتنشيط العمل العربي الجماعي ومواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الدول العربية، كلا على حدة، وأخيرا نشطت حوارات فكرية حول هذه الدعوات، لكنها دارت في غرف حبيسة، ولم يكن لها تأثير يُذكر على الحوار العربي العام، بل ما يحدث فعلا بين مجتمعات عربية وبعضها، كما هو الحال في مواقع التواصل الاجتماعي، يدفع إلى ترسيخ التباعد العربي العربي وإثارة الكراهية المتبادلة، وليس العكس. تعكس مثل هذه الدعوات مدى التدهور الذي أصاب منظومة العمل العربي المشترك، وقصور التفاعلات الرسمية وحدها في احتواء تلك المخاطر، كما تعكس المدى الخطير الذي يلعبه ناشطون سياسيون وبعض برلمانيين وإعلاميين، سواء كانوا معبّرين عن قناعات ذاتية وشعوبية، أو مجرد دُمى يتم توجيهها من وراء حجب، لصب المزيد من الزيت على نار تجتهد قلة عروبية في إخمادها قبل أن تتحول إلى حريق يلتهم الجميع بلا استثناء. وفي كلتا الحالتين فإن النتيجة واحدة، وهي ارتفاع مستوى الغضب الشعبي المتبادل، ما يحد من إمكانية احتواء المخاطر الجماعية، وانغماس كل دولة عربية في محاولات النجاة الفردية، التي تتحول بعد حين إلى مصيدة يتخبط فيها الكثير من الأقدام، وتضيع معها البوصلة العربية، لصالح بوصلة انتهازية واستعمارية وشعوبية وبمظلات شتى إيرانية أو تركية أو إثيوبية.
طموحات القوى الإقليمية، ومن ورائها مطامع وخطط أوروبية وأمريكية وصينية وروسية، ليست هي الأساس، فكل الدول تسعى لتحقيق مصالحها على حساب الغير. وإنما الأساس هو تخبط السياسات العربية ونزع المبادئ العروبية منها، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام أطماع ومؤامرات القوى الإقليمية والدولية».

أثرياء

تثير تداعيات تفشى فيروس كورونا جدالا متعدد الجوانب حول عدد كبير من قضايا عالمنا، ومنها معدلات الضرائب، التي تفرضها الحكومات والجدال حول هذه القضية ليس جديدا، كما اعترف في «الأهرام» وحيد عبد المجيد، لكنه يتجدد الآن. فقد فرضت هذه الأزمة زيادة الإنفاق الحكومي سعيا إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحد من الخسائر التي يتكبدها من تركوا عملهم بسبب وقف الكثير من الأنشطة الاقتصادية أو تقليصها، واللافت للانتباه في هذا الجدال، أن شيئا لم يتغير في مواقف مؤيدي زيادة الضرائب على الفئات الأكثر ثراء ورافضيها، رغم التغيرات التي يشهدها العالم منذ الربيع الماضي، عندما بدأ الفيروس في التفشي. يتمسك المؤيدون بحججهم وهى نوعان. الأول اقتصادي – اجتماعي يتعلق بأن زيادة الضرائب على الفئات الأكثر ثراء، تتيح استخدام حصيلتها في دعم الخدمات العامة وتحسين مستوى تعليم ومعرفة أعداد متزايدة في الفئات الأدنى، ما يؤدي إلى رفع إنتاجيتهم وزيادة قدراتهم الشرائية، وبالتالي تسريع الدورة الإنتاجية، ومن ثم رفع معدلات النمو. والثاني أخلاقي يؤدي إلى الحد من التفاوت الاجتماعي المتزايد وخفض أعداد الفقراء، وتخفيف حدة فقر آخرين. كما يُعيد الفريق الآخر التذكير بأن زيادة الضرائب تؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي، وتحول دون ضخ مزيد من الاستثمارات اللازمة لخلق فرص عمل، وتقود بالتالي إلى رفع معدلات البطالة، فضلا عن أنها لا تضمن زيادة الإيرادات الحكومية، لأنها تدفع بعض من تُغضبهم هذه الزيادة إلى إخفاء قيمة أرباحهم، واللجوء إلى ملاذات ضريبية تسمح بحرية التعاملات المالية السرية. ويبدو أن شعور عدد من كبار الأثرياء ذوي النزعة الإنسانية في عدد من الدول بعدم جدوى النقاش في هذا الموضوع، دفعهم إلى توجيه رسالة وقعها 83 منهم لمطالبة حكوماتهم بزيادة معدلات الضرائب، لتمويل جهود التعافي من تداعيات أزمة كورونا وتقصير فترة الجمود المترتب عليها في الاقتصاد العالمي.

في انتظار عاقل

نبقى مع «الأهرام» ومحمد السعيد إدريس: «التصعيد الأمريكي ضد الصين متمثلا في إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن بحجة أن الصين استخدمت هذه القنصلية في عمليات تجسس اقتصادي. وكانت وزارة العدل الأمريكية اتهمت أربعة باحثين صينيين بتزوير تأشيرات وإخفاء علاقاتهم بجيش التحرير الشعبي الصيني (الجيش الصيني). هذه الاتهامات كانت مادة أساسية في الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأمريكي، حيث اتهم القنصلية الصينية بأنها «مركز للتجسس الصيني وسرقة الملكية الفكرية» وزاد أن الصين «نهبت ممتلكاتنا الفكرية وأسرارنا التجارية الثمينة، ما أدى إلى خسارة ملايين الوظائف في أنحاء الولايات المتحدة». العبارة الأخيرة مهمة جدا بالنسبة لحملة ترامب الانتخابية أي الربط بين خسارة الوظائف وتردي الأوضاع الاقتصادية، وما يعتبرونه «إجراما صينيا» في محاولة مزدوجة، أولها تبرئة سياسات ترامب الاقتصادية من مسؤولية تردى الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، وثانيهما كسب الولاء الشعبي للحملة الأمريكية ضد الصين، على أمل أن يؤدي ذلك كله إلى خدمة ترامب انتخابيا. الصين لم تقف عاجزة أمام هذا التصعيد لكنها، وكما يبدو واعية بأهدافه، لذلك هي تريد تفويت الفرصة على فريق ترامب لفرض مناخ حرب باردة جديدة، يفيده انتخابيا، كما أن الصين تتابع الوضع المتردي لحملة ترامب انتخابيا، وحريصة على مواجهة التصعيد الأمريكي الساخن بتصعيد منضبط، أملا في أن تمر الأشهر الثلاثة المتبقية من عمر إدارة ترامب وبعدها تتم معالجة الأزمات مع إدارة جديدة أكثر تعقلا، لذلك لم تشأ أن ترد على إغلاق قنصليتها في هيوستن بإغلاق القنصلية الأمريكية في هونغ كونغ مثلا، بل اكتفت بإغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة تشيجدو، ومازالت تراهن على الزمن، لكنها ردت على ترامب وإدارته بتحرك من شأنه أن يفجر ثورة غضب هائلة في أوساط هذه الإدارة، بتوقيع اتفاق إستراتيجى مع إيران».

اعتراف تاريخي

أثنى حمدي رزق في «المصري اليوم» على بيان إبراشية لوس أنجلس، جنوب كاليفورنيا، وهاواي بشأن سوء السلوك الجنسي، شدد الكاتب على أن البيان ينبغي ألا يمرّ هكذا مرور الكرام بدون توقف وتبين. «الإبراشية التي عرجت على ذكر واقعة القمص المجرد رويس عزيز خليل، قررت بشجاعة مراجعة الممارسات الكنسية، حتى لا تتكرر واقعة التحرش المرذولة، التي خلفت أصداء مزعجة، لاسيما أن الكنيسة الأرثوذكسية دوما كانت بعيدة عن مثل هذه الخطايا. الإبراشية تتوقى، والبيان الذي صدر مذيلا بتوقيعات المطران الأنبا سرابيون، الأسقف الأنبا سوريال، الأسقف الأنبا إبراهام، الأسقف الأنبا كيرلس، كان لافتا وكاشفا في نصه: «على الرغم من أن إبراشيتنا كانت لديها دائما سياسة عدم التسامح مطلقا في ما يتعلق بسوء السلوك الجنسي، فإننا نعتقد أنه من المهم إعادة فحص سياستنا وممارساتنا الحالية، للقيام بالمزيد في ضوء ما تم الكشف عنه في الأسابيع القليلة الماضية، سلطت الأصوات الشجاعة في المجتمع القبطي الضوء على حالات اعتداء جنسي على أطفال من قِبَلِ أحد الكهنة المعزولين حاليا». ووعدت الإبراشية شعبها بمراجعة شاملة وتحديث لسياستها ومبادئها ومعاييرها المتعلقة بسوء السلوك الجنسي، عبر فريق متنوع من الإكليروس والشعب (رجالا ونساء) لاستعراض سياسات الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والكنائس الأرثوذكسية الأخرى، لضمان الاعتماد على أفضل الممارسات الحالية. سياسات التوقي من التحرش المحتمل حددتها الإبراشية بخضوع جميع الإكليروس وموظفى الإبراشية للتدريب الإلزامي على السياسة والبروتوكولات المتعلقة، بما في ذلك التدريب على التقارير الإلزامية من الولاية. وخضوع جميع خدام الإبراشية الحاليين والمستقبليين للتدريب الإلزامي على السياسة كجزء من برنامج الإبراشية القائم لتأهيل الخدام قبل السماح لهم بالخدمة. الإبراشية التي تتوقى وتخشى كلفت لجنة متنوعة من الإكليروس (رجال الدين) والشعب (رجالا ونساء، بمن فيهم المعالجون) بالتحقيق والإبلاغ، وكذلك تقديم المشورة. وتوعدت بالتحقيق في أي ادعاء بالاعتداء الجنسي».

لا يمكن استنساخه

مازال رحيل الدكتور محمد مشالي «طبيب الغلابة» مصدر إلهام للكتاب ومنهم محمد صلاح البدري في «الوطن»: «جدل كبير خلفه ذلك الرجل منذ ظهوره الأول إعلاميا.. كثيرون اعتبروه نموذجا ينبغي الاحتذاء به. وآخرون انتقدوا عدم اهتمامه بمظهره.. ورفضوا تلك العيادة البسيطة التي لم يحاول تطويرها، أو تطوير نفسه. الجدل تجدد مرة أخرى في رمضان الماضي حين حاول أحد البرامج إهداءه عيادة حديثة ومبلغا كبيرا من المال.. فرفضه الرجل في بساطة تدل على أنه لم يتصنع الزهد يوما، بل آمن به واعتنقه حتى آخر لحظات حياته! الرجل كان مثالا واضحا وصريحا للإيمان بما يفعل، مؤمنا برسالته التي خلقه الله من أجلها.. بدون أن يلتفت إلى مقابل لهذا العمل تقريبا. النموذج الذي جسده يدعونه وفقا للكاتب «بالمثال الصارخ» أو السـ crude example هو درجة رفيعة من التجرد وإنكار الذات، يمكن القياس عليها بنسب متفاوتة.. هو المطلق الذي لا يمكن تعميمه في أي حال.. وهو في الوقت نفسه بعيد كل البعد عن الصورة الذهنية التي يحلم بها كل طالب في كلية الطب حين قرر امتهان تلك المهنة.
الأمر يتعلق بشق مهم من عمل الطبيب، وهو بث الثقة في مريضه، كل طلبة الطب تعرف جيدا أنها مطالبة بمظهر وقور مناسب لاكتساب ثقة المريض.. فنموذج الطالب المهندم الذي يبعث على الثقة هو أحد العوامل التي تعتمد عليها علاقة الطبيب الناجح بمريضه.. بل ربما كانت أهمها على الإطلاق.. وفاة الدكتور مشالي أعادت الجدل حول صلاحية ذلك النموذج الزاهد للطبيب في مقابل النموذج الآخر الحديث للطبيب المهندم.. وأعادت المقارنات حول المنفعة التي كان يقدمها للفقراء في مقابل ما يقدمه باقي الأساتذة.. الخلط هنا في قصور الخدمة المقدمة للفقراء وليس في تقديمها بلا مقابل».

فقر بلا حرية

لا أحد ينكر الظروف الصعبة التي تمرّ بها وسائل الإعلام، خاصة الصحف اليومية الورقية، منذ أن قامت ثورة يناير/كانون الثاني، وقد انسحبت هذه المشاكل كما تابع علاء عريبي في «الوفد» على مرتبات الصحافيين والعاملين في الجريدة،. يجب أن نعيد النظر من جديد في مفهومنا لإصدار الصحف بشكل عام، سواء في شكلها الورقي أو الإلكتروني، وأن نميز جيدا بين حرية التعبير وحرية الإصدار، ما يكتب بها يخضع لمواد الحريات والسقف المتاح قانونا، أما إصدار صحيفة فيخضع لقانون الاستثمار، مثل أي مشروع، والمفترض في أن تضاف بعض المواد الخاصة بإصدار الصحف والفضائيات بشكل عام تضمن الاستمرارية والجدية وحقوق العاملين، خاصة أن القانون الحالي تعامل معها مثل أي نشرة يمكن إصدارها وإغلاقها في أي وقت، فقد سهلت المواد وتساهلت بشكل كبير في إنشاء الصحف، لدرجة جعلت من هذه الصحف مجرد سبوبة تصدر لفترة يحقق خلالها المالك أو الملاك مصالحهم وأجندتهم، ثم يغلقون الجريدة ويلقون بالصحافيين والعاملين إلى عرض الطريق.
لذا اقترح الكاتب إيداع مبلغ في البنك كوديعة تكفي أرباحها نفقات الإصدار اليومي أو الأسبوعي أو الشهري، تشمل: المرتبات، الطباعة، التأمينات، مشروع العلاج، صندوق الزمالة، العلاوات، المكافآت، الخدمات: السيارات، التليفونات، الكهـــرباء، الميــــاه، الأوراق، الأحبار، ما يلزم القسم الفني، وغيرها من المستلزمات اليومية. على أن تقدر الوديعة في الإصــــدار اليومي بـ200 مليون جنيه، تكفي أرباحها السنوية نفقات إصــدار يومي، و150 مليون لإصدار أسبوعي، و100 مليون للإصدار الشهري. وعدم قبول من يعملون في الجريدة في عضوية النقابة، سوى بعد سنتين من الصدور المنتظم كشرط الجدية والاستمرارية. وعدم التوسع في المصروفات بما يفوق قيمة أرباح الوديعة، وزيادة قيمة الوديعة بما يتوافق وقيمة التوسعات المطلوبة وتوزع الأرباح إن وجدت.

بين الحلمين وهم

لا صوت في الشارع المصري خلال الساعات الأخيرة إلا عن نتيجة الثانوية العامة، فكل الأسر عاشوا كما تابعهم عمر الأيوبي في «اليوم السابع» لحظات عصيبة انتظارا لنتيجة الشهادة التي فشلت كل محاولات مسؤولي الدولة عبر سنوات طويلة، لتخفيف حدة التوتر فيها، ولعل الرياضة والكرة تحديدا نجحــــت في الســـنوات الأخيرة في تقليل بعض الضغوط، من خلال توجهات وأفكار الكثير من الأسر نحو حلم وجود لاعب كرة بين أبنائها، يحصد لها ملايين الجنيهات بعدما ارتفعت أسعار اللاعبين، وبات اللاعب المتوسط الشهرة دخله السنوي لا يقل عن مليون جنيه، بينما آخرون تجاوز دخلهم الـ8 ملايين جنيه. ولعل الهوس الكروي والحلم بأن يكون الابن نجما كرويا يحصد الملايين، حالة توجد في كثير من آلاف البيوت المصرية، كلهم يحلمون أن يكون ابنهم لاعب كرة ويذهب بعضهم لحلم أكبر بالاحتراف في أوروبا، لعل وعسى يكرر تجربة العالمي محمد صلاح نجم ليفربول، الذى يصل دخله السنوي إلى 10.5 مليون جنيه استرليني «ما يوازي 218.7 مليون جنيه مصري» سنويا.
معادلة صعبة، كل الأهالي أحلامهم لا تنتهي في أن يكون أبناؤهم متفوقين دراسيا ويخططون ويحلمون بدخلوهم كليات القمة الطب والهندسة والإعلام، ولكن في الوقت نفسه نجد البعض من هؤلاء الأهالي يتمنون أن يكون أبناؤهم نجوما في الكرة يحصدون الملايين، مع التفوق الدراسي، وهو الأمر الصعب على أرض الواقع، بأن يكون هناك توافق بين الاثنين الكرة والتعليم ولعل الأغلبية في النماذج للاعبي الكرة نجدهم ليسوا بنفس المستوى في الكرة والتعليم، أو أن اللاعبين الذين وجهوا تركيزهم للتعليم على حساب الكرة، لم يحققوا نجاحات كبيرة. ويبقى الأهالي في البيوت المصرية بين نارين، أحلام النجاح في التعليم، وبين لعب الكرة والشهرة وحصد ملايين الجنيهات.

بلدوزر ضد الفساد

نتوجه نحو «الأخبار» حيث وجه كرم جبر التحية للبلدوزر الذي هدّم العمارات المخالفة، مؤكدا على أنه يضرب في رأس الفساد، ويجعل كل صاحب نفوذ يفكر ألف مرة قبل أن يستقوي على الدولة والقانون، ويتحدى السلطات العامة. البلدوزر تأخر أكثر من 30 سنة، وظلّ معطلا ومرتعشا وغير قادر على إنفاذ العدالة والقانون، فاستقر في ضمير البعض أن مصر «بلد ملهاش صاحب» إفعل فيها ما تشاء ما دمت مسنودا. النفوذ ليس السلطة فقط، لكنه الفتونة والبلطجة والخروج على القانون، وفرد العضلات واستخدام الأسلحة المحظورة، وكم من بلطجي عتيد، أصبح صاحب شأن ويعمل له الجميع ألف حساب. رأس الفساد في عهود سابقة كان الزواج غير الشرعي بين السلطة والثروة، وكأن تعاقدا سريا أبرم بين طرفين «خد وهات» وبارك الله فيمن نفع واستنفع. الأمثلة على أرض الواقع كثيرة، فكم من مساحات شاسعة من الأراضي، جرى الاستيلاء عليها بالقوة والنفوذ، وتحولت من استصلاح أراض لمنتجعات وفيلات، ورفض أصحابها أن يدفعوا حق الدولة، تحت سطوة أهل الذراع الطويلة. لم يكن هناك من يجرؤ أن يقول لهم «هتدفع.. هتدفع» واحترفوا اللجوء إلى المحاكم في قضايا تلاعبية تستمر عشرات السنوات، تحت مقولة ظالمة «يبقى الأمر على ما هو عليه وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء». الألاعيب القانونية لوضع اليد على أراضي الدولة يشيب لها الولدان، فالمغتصب يستولي على الأرض في ساعات، وتظل القضية أمام المحاكم سنوات وسنوات، والعدل البطيء هو الظلم بعينه. الأرض.. ثروة مصر الكبرى، حولت رجال أعمال بسطاء إلى مليارديرات، وانتفخت كروشهم بالثروات حتى أوشكت على الانفجار في وجه المجتمع والناس. والأرض المغتصبة تحتاج «فتوات» و«متواطئين» بالأسلحة والأوراق المزورة والرشاوى والعطايا والهبات، فأصبحت الأجواء تفوح بروائح كريهة تزكم الأنوف، واستسلم لها الجميع وكأنها أمر واقع يجب التعايش معه.

قبل أن يتحول لوباء

لم يعد التنمر مقصورا على مجموعة مراهقين يتحرشون بفتاة، الظاهرة اتسعت للأسف كما اعترف مؤمن الهباء في «الجمهورية» وأخذت أبعادا مخيفة. هناك الآن سيدات يتنمرن على سيدات لمجرد اختلافهن في الهيئة، ورجال يتنمرون على رجال لمجرد أنهم من طبقة اجتماعية أدنى، بل هناك مؤسسات صارت تضع اشتراطات غريبة لا بد أن تنطبق على من يدخلها ويتعامل معها، مثل مستوى الدخل وطبيعة المهنة والعمل والملبس، وهي ـ كما ترى ـ أشياء تسعى لتكريس الطبقية والطائفية في المجتمع، وإضفاء مشروعية على الانقسام المجتمعي، يأباها القانون والدستور، وعلى هذا النحو يصبح مصطلح «التنمر» مسمى ناعما أو مائعا، غير معبر عن حقيقة الظاهرة الخطيرة التي نحن بصددها، التي تنطوي على ما هو أعمق وأخطر من التنمر، ويجب أن تسمى باسمها الحقيقي مهما كان صادما، مثل العنصرية أو الطائفية أو الطبقية. في أحد البرامج المذاعة على قناة «الحدث» الفضائية، استضافت الإعلامية نيفين منصور الأستاذ محمد عثمان رئيس لجنة السياحة الثقافية، وسألته عن مدى قانونية، قيام إحدى السيدات بمنع سيدة أخرى من نزول حمام السباحة في الساحل الشمالى، لمجرد أنها ترتدى البوركيني، الذي يغطي جسمها بالكامل، ولا تلتزم بالمايوه الذي يتكون من قطعتين فقط، مدعية أن هذا البوركيني شكله قبيح وغير مناسب وسيئ للغاية وممنوع، فأكد الرجل أن إجراءات وزارة السياحة لا تمنع البوركيني، لكن الإعلامية وضيفها كشفا في البرنامج ذاته عما هو أسوأ من قضية البوركيني، هى قالت إنها منعت من دخول «ريستوران» مع زوجها في الإسكندرية لأنها محجبة، وهو قال إن صديقا له ذهب ليشتري وحدة بالساحل الشمالى لكن طلبه قوبل بالرفض بسبب زي زوجته، ثم ذكرا عدة وقائع عن منع المحجبات من نزول المياه في بعض «الكومباوندات» في الساحل الشمالي والعين السخنة والبحر الأحمر، وعن بعض الأثرياء الذين لا يقبلون أن يجلس معهم أحد من البسطاء.

قتلها بسبب هذا

رفضت معاشرته فتخلص منها، هكذا سجلت تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية وفقا لـ«الوطن» اعترافات الزوج أثناء التحقيق في واقعة العثور على ربة منزل مقتولة داخل شقتها في منطقة المجزر في مساكن العبور في المنصورة. وكشفت التحريات والتحقيقات، أن الزوج المنسوبة إليه تهمة القتل العمد لزوجته نشبت بينهما مشادة كلامية بسبب رفض الزوجة – المجنى عليها – إقامة علاقة جنسية معه، وتطورت إلى تشابك بالإيدي، مما دفع الزوج للإمساك برأسها وقام بتهشيمه في السرير عدة مرات حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. تمكنت القوات من ضبط الزوج وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة بالواقعة، وانتقلت لإجراء معاينة ومناظرة للجثة، وقررت عرض الجثة على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث النهائية بشأن الواقعة، وقررت حبس الزوج لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، ولا تزال التحقيقات مستمرة. ذكرت التحريات والتحقيقات أن بداية الواقعة كانت بتلقي اللواء رأفت عبد الباعث مدير أمن الدقهلية، إخطارا من اللواء مصطفى كمال مدير المباحث، يفيد باستقبال مستشفى المنصورة جثة فتاة نتيجة التعدي عليها في أماكن متفرقة من جسدها. بمجرد تلقي البلاغ، انتقلت قوة أمنية من قسم أول المنصورة، وتبين أن المجنى عليها تدعى «ف» 35 عاما، ربة منزل، مصابة بكدمات وتهشم في الرأس، وبإجراء التحريات وتقنين الإجراءات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة زوجها ويدعى «ط» 31 عاما، تعدى عليها بالضرب وضربها في السرير بعد رفضها ممارسة العلاقة الحميمة معه، تم التحفظ على المتهم، وإحالته للجهات المختصة التي تباشر التحقيق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية