إف إم تي: “اشتباكات واتهامات متبادلة” في ماليزيا بين الحكومة والبرلمان بسبب مداهمة الشرطة لمكتب الجزيرة

رائد صالحة
حجم الخط
2

واشنطن-“القدس العربي”:
اشتبك نواب في البرلمان الماليزي في جدال ساخن بشأن المداهمة التي شنتها الشرطة على مكتب قناة الجزيرة، وفقا لموقع “إف إم تي نيوز” المحلي الذي سلط الضوء على النقاش الذي يدور في البلاد بعد الغارة.
وبدأ الجدال بعد أن قال وزير الاتصالات والإعلام سيف الدين عبدالله إن الحكومة قد وافقت على مشروع قانون ” تطوير الأفلام الوطنية”” لكي يتناسب مع الوقت الحاضر، وكان يشير بذلك إلى إعلان الشهر الماضي بأنه سيتم السماح لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لإنتاج وتحميل مقاطع الفيديو عبر الإنترنت دون الحاجة إلى تقديم طلب للحصول على ترخيص أو الخوف من المقاضاة بموجب القانون.

النائبة تيريزا: مداهمة مكتب  الجزيرة ستعمل على تشويه صورة ماليزيا

وجاء هذا الإعلان، كما يضيف الموقع، بعد ضجة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ونشطاء حول بيان سابق من سيف الدين بأن أي شخص يقوم بتصوير الأفلام ومقاطع الفيديو سيحتاج إلى ترخيص من الحكومة.
وسألت النائبة وونغ شو تشي على الفور عن سبب اتخاذ السلطات إجراءات ضد قناة الجزيرة إذا تم بالفعل تحديث مشروع قانون الأفلام، بعد أن أبلغ سيف الدين البرلمان بقرار مجلس الوزراء.
وأضافت:” إذا كان الهدف من مشروع القانون هو تشجيع السينما، فلماذا لا يتم استخدامه في قطاع الأخبار ايضاً؟ التفسير واسع والتضمين خطير للغاية، ولا يمكن استخدام قوانين عفا عليها الزمن”.
ورد سيف الدين على تشي بسؤال عن سبب عدم قيام تحالفها السياسي، عندما كان يحكم البلاد، عن سبب عدم تعديل مشروع القانون المثير للجدل، فردت تشي إن تحالفها لم يستخدم “القوانين التي عفا عليها الزمن”.
ورد سيف الدين بأن قنوات التلفزيون المحلية يجب أن تتقدم بطلب للحصول على تراخيص معينة لخدمات المحتوى، وأشار سيف الدين إلى أنه لم يتم التحقيق فقط بشأن الفيلم الوثائقي لقناة الجزيرة فقط ولكن الأمر تضمن قضايا أخرى.
وقال النائبة تيريزا إن الغارة التي استهدفت الجزيرة ستعمل على تشويه صورة البلاد أكثر، ورد سيف الدين :” من يسيء لصورة البلاد؟ الفيلم الوثائقي أم نحن؟”.
وأكدت الجزيرة في وقت سابق أن الشرطة داهمت مكتبها في كوالالمبور وصادرت أجهزة كمبيوتر.
ويتحدث فيلم الجزيرة الوثائق المثير للجدل عن معاملة الحكومة للعمال المهاجرين خلال جائحة كوفيد- 19 ، وقال جيلو تريندل، العضو المنتدب لقناة الجزيرة باللغة الإنكليزية إن الشبكة “قلقة للغاية” من المداهمة والتهم الجنائية، التي تنطوي على أحكام بالسجن وغرامات كبيرة، ودعا الحكومة إلى وقف تحقيقها ضد صحفيي الشبكة على الفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية