وسط تصاعد المخاوف عالمياً من تسارع معدلات العدوى بفيروس كورونا، أعلنت كل من الصين وروسيا الاقتراب من بدء الإنتاج الصناعي لعقارين جديدين ضد كورونا قبل اختبارهما، الأمر الذي شكك فيه خبير الأمراض المعدية الأمريكي فاوتشي.
ووصل إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 في العالم إلى أكثر من 19 مليونا، حتى يوم الجمعة الماضية وفق موقع “Worldometer” المتخصص في رصد إحصاءات الفيروس.
وأظهرت البيانات أن فيروس كورونا كوفيد-19 قد أودى بحياة أكثر من 712 ألف شخص حول العالم. فيما تماثل 12 مليونا و334 ألفا و188 مصابا للشفاء.
وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أول حالات في الصين في كانون الأول/ديسمبر عام 2019 .
وتصدرت الولايات المتحدة القائمة مسجلة 152 ألف حالة وفاة وأربعة ملايين ونصف المليون حالة إصابة. وجاءت البرازيل في المركز الثاني مسجلة 92 ألف حالة وفاة ومليوني و 600 ألف حالة إصابة.
وجاءت الهند في المركز الثالث مسجلة 35 ألف حالة وفاة ومليون و600 ألف حالة إصابة. وحلت روسيا في المركز الرابع مسجلة نحو 14 ألف حالة وفاة و 839 ألف حالة إصابة.
فاوتشي يشكك
شكك خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي عضو خلية مكافحة فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، الجمعة في سلامة اللقاحات التي يتم تطويرها حاليا في روسيا والصين.
وأعلن فاوتشي في جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي: “آمل حقا في أن يختبر الصينيون والروس لقاحاتهم قبل استخدامها على أي فرد”.
وأضاف مدير المعهد الأمريكي للأمراض المعدية الذي يحظى باحترام كبير أن “الإعلان عن تطوير لقاح يمكن توزيعه حتى قبل اختباره يطرح في رأي مشكلة لكي لا أقول أكثر من ذلك”. ويرى فاوتشي أن الولايات المتحدة لن تضطر للاعتماد على لقاحات تطورها دول أخرى.
والأسبوع الماضي، أعلنت روسيا أنها ستبدأ اعتباراً من أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الإنتاج الصناعي للقاحين ضد كوفيد-19 طورهما باحثون من مراكز حكومية. ولم تكشف موسكو البيانات العلمية التي تثبت فعالية لقاحاتها وسلامتها.
وأظهرت عدة مشاريع لتطوير لقاحات نتائج مشجعة بينها مشروع صيني يتم بالتعاون بين معهد أبحاث عسكرية ومجموعة “كانسينو بيولوجيكس” لإنتاج الأدوية.
وأجاز الجيش الصيني نهاية حزيران/يونيو استخدام اللقاح في صفوفه حتى قبل بدء المراحل الأخيرة لتجربته.
سباق دولي
وبلغت ثلاثة لقاحات تطور في الدول الغربية المرحلة الأخيرة في تجاربها السريرية على البشر، وهي لقاح لشركة “موديرنا” الأمريكية وآخر تطوره جامعة أوكسفورد البريطانية بالتعاون مع مختبر “أسترا زينيكا” وثالث لتحالف “بايو ان تيك-بفايزر” الألماني-الأمريكي.
وبدأت المعركة لتطوير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد الذي يلحق أضرارا باقتصادات العالم على وقع إعادة فرض تدابير صحية وارتفاع عدد الوفيات بكوفيد-19 بينما تتوقع منظمة الصحة العالمية بقاء آثار الوباء “لعقود”.
وتتكثف التحالفات للتحقق من الحصول على لقاح ضد كوفيد-19 وتشتد المنافسة وهو دليل على السباق المحموم بين الدول لانتاج لقاح.
(dw)