ملابس خارقة تُبرّد الجسم وتغني عن المكيف في الصيف

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: ابتكر علماء مختصون في مجال المواد نوعاً جديداً من القماش والنسيج يمكن أن يشكل بديلاً للإنسان عن التكييف التقليدي في الصيف، حيث توفر هذه الملابس تخفيفاً للحرارة وتشكل راحة إضافية لمستخدمها، فضلاً عن أنها توفر عليه تكلفة تشغيل المكيفات خلال الصيف.

وهذا الابتكار الجديد ليس الأول من نوعه، حيث سبق لعلماء في أماكن مختلفة من العالم ابتكار ملابس لها علاقة بالحرارة، سواء تحافظ على الحرارة أو توفر البرودة، وهذه الملابس أو الأقمشة تشكل حلولا مبتكرة ونظيفة لعمليات استخدام التدفئة شتاء أو التكييف صيفاً، وتوفر التكاليف الناتجة عن ذلك.

وفي أحدث ابتكار من هذا النوع، فقد تمكن العلماء من ابتكار نوع من النسيج لا يعيق الجسم لتبريد نفسه طبيعياً مهما كان الصيف حاراً، لتصبح بذلك بدلات العمل الرسمية في المكاتب مريحة كما هي ملابس السباحة.

وكشفت مجلة “ACS” العلمية المتخصصة في مجال المواد والعناصر الطبيعية عن هذه المادة الجديدة أو النسيج المبتكر أو الأقمشة المبردة، وقالت إن “الأشخاص الذين يضطرون إلى ارتداء بدلات صارمة كما تتطلب آداب وظروف العمل يعتمدون عادة على مكيفات الهواء في تبريد المكاتب، وهذه يمكن أن تشكل بديلاً لهم”.

وقد ابتكر العلماء نسيجا يسمح للجسم بتبريد نفسه طبيعياً، ما سيجعل الناس يشعرون براحة أكبر، مع توفير نفقات مكيفات الهواء، ويتكون النسيج الجديد من ثلاث مواد: بولي يوريثان، والبولي يوريثان المفلور، ونتريد البورون ثنائي الأبعاد، الذي يغطي الألياف، التي تبقى بينها مسام واسعة، تسمح للجلد بالتلامس مع الهواء الجوي وتبخر العرق. كما أن نتريد البورون يمنح النسيج خاصية مذهلة لتوصيل الحرارة، ما يمنع تراكم حرارة الجسم تحت الملابس، وتحررها إلى الوسط المحيط.

والمثير في الأمر، أن هذا النسيج لا يسمح بنفاذ الماء من خارج الجسم، وذلك بفضل طبقة بولي يوريثان الخارجية الطاردة للماء.

ويؤكد الباحثون أن تكلفة إنتاج هذا النسيج أسهل وأرخص من إنتاج مواد التبريد الذاتية الأخرى. وعلاوة على صلاحيته لصنع الملابس، يمكن استخدامه في الصناعات الإلكترونية، وكذلك في تحلية مياه البحر أيضاً.

وكانت شركة أمريكية قد طورت قبل سنوات ملابس تحافظ على درجة حرارة مناسبة لمن يرتديها، حيث جرى تصميمها للرياضيين، مثل المتزلجين على الجليد، وهي مزودة بفتحات تهوية تعمل إلكترونياً، حيث تفتح أو تغلق للمحافظة على ثبات درجة الحرارة بداخلها.

ويوجد على سطح الملابس مجس يراقب كلاً من درجة حرارة الجسم ودرجة حرارة الجو، ويرسل البيانات إلى معالج ينبه الفتحات لتفتح أو تغلق، كما تعمل الفتحات يدوياً أيضاً، مما يتيح للنظام تعلم ما يفضله من يرتدي الملابس.

وفي السياق ذاته، فان شركة أمريكية أخرى طورت مؤخراً ملابس شتوية جديدة تقوم بتنظيم حرارة الجسم حتى لا يشعر الشخص بالبرودة، وهو اختراع يفيد في المقام الأول عشاق الرياضة مثل المشي والجري وركوب الدراجات والذين يشعرون بسخونة أجسامهم أثناء التمارين ثم يحسون بلسعة البرد عند توقفهم عن أي نشاط مما يعرضهم عادة لنزلات البرد.

وتحتفظ الملابس الجديدة بالحرارة بداخلها أثناء أي مجهود حتى تصل حرارة سطح الجلد إلى 32 درجة مئوية، وعندما تبدأ حرارة الجسم في الانخفاض عن هذه الدرجة تعيدها الملابس مرة أخرى بحيث يحتفظ الجسم بدرجة حرارة ثابتة تشعر الشخص كأنه موجود داخل غرفة مكيفة.

وتتم عملية التنظيم الذاتي للحرارة من خلال كبسولات صغيرة جدا مصنوعة من البلاستيك وتحتوي على مادة شمعية لها خاصية تخزين السعرات الحرارية الإضافية، وإعادتها للجسم مرة أخرى عندما يشعر بالبرودة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية