الناصرة- “القدس العربي”:
أفادت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، أن الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين (الإغاثة 48)، قد أنهت توزيع ما يزيد على 125 طناً من لحوم الأضاحي على العائلات المحتاجة في كل من الداخل الفلسطيني والأراضي المحتلة عام 1967 والشمال السوري والجنوب التركي وغيرها من المناطق، والتي تبرع بها فلسطينيو الداخل ضمن مشروع “أضاحي الخير 2020”.
ويأتي تنفيذ المشروع بعد حملة ضخمة تقوم بها الحركة الإسلامية وجمعية الإغاثة داخل أراضي 48 سنويا لجمع المساهمات من لحوم الأضاحي أو أثمانها من أهالي الداخل الفلسطيني والنقب؛ بغية توزيعها على عائلات الأيتام والمحتاجين.

وجرت عملية التوزيع هذا العام بالتعاون مع لجان الزكاة الفلسطينية في غزة ومحافظات الضفة الغربية. وبلغ مجموع الحصص الموزعة من اللحوم حوالي 68 ألفاً و500 حصة، وُزّعت على العائلات في كلٍ من قطاع غزة بمعدل (23833) حصة، والضفة الغربية (14337) حصة، والقدس (325) حصة، والداخل الفلسطيني (13000)، فيما بلغ إجمالي الحصص في الخارج (17063) حصة، وُزِّعَتْ بين الشمال السوري والجنوب التركي والسودان والحدود الأردنية ومولدافيا واليمن والعراق.
وقال رئيس الجمعية، علي الكتناني، إن هذا المشروع يهدف إلى مساعدة العائلات المتعففة، وبعث البهجة في نفوسها، ورسم البسمة على وجوه أطفالها، وأنه ينم عن الترابط بين الفلسطينيين في الداخل وأخوتهم في غزة والضفة، ويسعى لمساعدة الأسر المحتاجة واللاجئين في مختلف المناطق التي تستطيع الجمعية الوصول إليها كجزء من رسالتها الإنسانية.
فيما أشار مدير عام الجمعية غازي عيسى، إلى أن مشروع الأضاحي من أضخم المشاريع التي تنفذها الجمعية “بدعم سخي من أهالينا في الداخل الفلسطيني”، وأن التحديات أمام الجمعية تضاعفت هذا العام بسبب انتشار فيروس كورونا، وضغط الوقت الذي رافق عمليات الذبح والتوزيع لأطنان كبيرة من اللحوم مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وصعوبة الحركة في غالبية المناطق، ما استلزم إجراءاتٍ وقائيةً مضاعفة للحفاظ على نظافة وسلامة اللحوم ما أمكن، إلى جانب وجود شراكة جديدة مع لجان الزكاة تطلبت جهودًا للتنسيق معها في الضفة وغزة.

وتنوعت الأضاحي بين الخراف والعجول في كل منطقة، إذ جرى مثلًا ذبح 620 خروفًا و90 عجلًا في غزة، و1140 خروفًا و25 عجلًا في الخارج، بالإضافة إلى 17 خروفاً وعجل واحد في القدس، فيما جرى نقل 31 طناً من اللحوم بعد ذبحها في النقب إلى الخليل في الضفة الغربية. وبلغت أوزان الأضاحي في الداخل الفلسطيني 26 طناً.
يذكر أن تنفيذ مشروع “أضاحي الخير” يجري بشكل دوري في كل عام تحت شعار “أضاحيكم عيد وعبادة”، ويتزامن مع عدة مشاريع خيرية تقوم بها الجمعية احتفاءً بالعيد، مثل مشروع “كسوة عيد” لتزويد المحتاجين بملابس جديدة، إلى جانب توزيع هدايا العيد، وإحياء فرقٍ متخصصة أجواء العيد بالتكبيرات والتهليلات أثناء عمل طواقم الجمعية في تنفيذ مشروع الأضاحي.
وفي اليوم الذي أنهت فيه الحركة الإسلامية هذه الحملة، حتى أطلقت حملة جديدة بعنوان “بيروت حبيبتنا” لدعم الشعب اللبناني ضمن حملة وطنية واسعة لفلسطينيي الداخل لمساندة أشقائهم وجيرانهم اللبنانيين.
وأوضح رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة لـ”القدس العربي”: “يؤلمنا جدا ما وقع في لبنان الجريح، لبنان الحاضن لشعبنا الذي ينتظر عودته لوطنه، ونحن إذ نعزي الأشقاء في لبنان بضحايا الانفجار ونتمنى الشفاء للمصابين، فإن من واجبنا أن نقدم ما نستطيع، وفق ما هو متاح وممكن”.
موضحا أن المتابعة العليا قررت اعتماد منظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر، لنقل التبرعات إلى بيروت. وأضاف: “نواصل اتصالاتنا مع الاشقاء في لبنان لتنسيق وصول الدعم. واجبنا ان نتصرف كشعب وكمجتمع منظم وموحد أمام أهوال الكارثة التي حلّت بالشعب اللبناني الشقيق. باشرنا بإجراء اتصالات مع شخصيات لبنانية، وبالأخص مع سفير فلسطين في بيروت الأخ اشرف دبور، لفحص الحاجة والإمكانية لإخراج المساعدة الى حيز التنفيذ، علما أن العشرات من الأطباء من أبناء شعبنا في الداخل على أتم الاستعداد للانطلاق لمباشرة العمل الطبي وفق اختصاصاتهم المتنوعة. نرجو أن تتاح لنا هذه الفرصة رغم التعقيدات الموضوعية”.

