اولمرت: الجولان ليس هدفا لانسحاب احادي الجانب
اولمرت: الجولان ليس هدفا لانسحاب احادي الجانب القدس ـ ا ف ب ـ يو بي آي: قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت ان هضبة الجولان السورية المحتلة ليست هدفا لانسحاب احادي الجانب .واضاف اولمرت الذي كان يتحدث في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي ان هضبة الجولان ليست علي جدول الاعمال في اي سلم اولويات لكن لا شك انها جزء من جهود التطوير التي تنفذها دولة اسرائيل.وهي ليست ورقة مساومة وبالتأكيد ليست هدفا لانسحاب احادي الجانب مضيفا انه يرغب في تجنب اي انقسام في المجتمع الاسرائيلي كما يرغب في التوصل الي اتفاق وطني. واللافت في تصريح اولمرت بهذا الخصوص انه لم ينف امكانية اجراء مفاوضات حول هضبة الجولان فيما امتنع عن القول انها جزء من اسرائيل كما وصف الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.من جهة أخري، كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد صرح قبل دخوله في غيبوبة منذ ثلاثة شهور بانه لن يكون هناك انسحابا من اي نوع من الهضبة.وتعهد اولمرت امس بالتوصل الي توافق وطني حول ترسيم حدود دائمة لاسرائيل في حال فوز حزبه كاديما في الانتخابات الاسرائيلية العامة المقرر ان تجري الاسبوع المقبل. وجدد التأكيد علي عزمه الاحتفاظ بعدد من الكتل الاستيطانية، وقال في المقابلة يجب ترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل واريد التوصل الي توافق في هذا الشأن عن طريق الحوار .واوضح يوجد توافق علي ان مستوطنات غوش عتصيون وارييل ومعاليه ادوميم يجب ان تصبح جزءا لا يتجزأ من اسرائيل .وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد حصل علي تأييد الولايات المتحدة علي استراتيجيته عندما قال الرئيس الامريكي جورج بوش انه من غير الواقعي توقع ان تنسحب اسرائيل من كافة اراضي الضفة الغربية حيث يسكن نحو ربع مليون مستوطن يهودي.ورغم ان اولمرت واصل الحديث عن خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط والتي تدعو الي التوصل الي تسوية سلمية مع الفلسطينيين عن طريق التفاوض، الا ان تلك الخطة لم تحرز اي تقدم منذ اطلاقها قبل ثلاث سنوات. ولكن ورغم دعم ادارة بوش للانسحاب من قطاع غزة، الا ان واشنطن مترددة في منح اسرائيل الضوء الاخضر للبدء في ضم اراض من الضفة الغربية اليها. ووسط مخاوف من اندلاع موجة واسعة من العنف يمكن ان تعيق تقدم حزبه نحو الفوز في الانتخابات المقبلة، توجه اولمرت ووزير دفاعه شاؤول موفاز الي مدينة عسقلان الجنوبية لتوجيه تحذير صارم للمسلحين الفلسطينيين بعدم اطلاق اية صواريخ من قطاع غزة المجاور. وقال ان دولة اسرائيل لن تسكت علي اية افعال تضر بسير الحياة في المنطقة .واضاف لا نستطيع التحدث عن كل شيء بالتفصيل، ولكننا متفائلون بشأن جهودنا لمكافحة الارهاب واعتقد ان الارهاب سيقل بصورة كبيرة .وحذرت وزيرة الخارجية الامريكية نظيرتها الاسرائيلية الزائرة تسيبي ليفني الشهر الماضي من انه يجب ان لا يحاول احد تحت اية ظروف القيام (بترسيم الحدود) بطريقة استباقية ومحددة سلفا .ورغم ان الانسحاب من غزة قد حصل علي تأييد اغلبية الشعب الاسرائيلي، الا انه احدث انشقاقا كبيرا بين صفوف الاسرائيليين، ويحرص اولمرت علي تجنب تكرار مشاهد اخراج المستوطنين من منازلهم عنوة علي يد اخوانهم اليهود. وصرح افي ديشتر الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) وأحد ابرز مرشحي حزب كاديما، ان الحكومة القادمة ترغب في الجلوس مع زعماء المستوطنين عقب انتهاء الانتخابات لبحث امكانية اجراء جولة اخري من الانسحابات. وقال حزب الليكود اليميني ان الانسحاب الاحادي من غزة التي تعتبر معقلا لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ساهم في تقوية الاسلاميين الذين من المقرر ان يشكلوا الحكومة الفلسطينية المقبلة.وفيما يبدو ان اولمرت يستعد للانسحاب من جزء من الضفة الغربية، الا انه استبعد اخلاء اي جزء من مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967، وقال هذا ليس علي جدول الاعمال. في السنوات المقبلة سنطور هذه المنطقة وسنستثمر فيها ومن غير الوارد ان تنسحب اسرائيل منها .