لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث، ورغم المحن المختلفة والحروب الأهلية والاجتياحات الخارجية، كارثة إنسانية وبيئية وعمرانية تشبه انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع عشرات القتلى والمفقودين وآلاف الجرحى، وأتى ليزيد أوجاع البلد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويكشف المزيد من فضائح النظام القائم وفساد الفئة السياسية في السلطة كما في المعارضة. واليوم تحتضن العاصمة الفرنسية مؤتمراً دولياً لإسعاف لبنان، دعا إليه الرئيس الفرنسي الذي حرص على زيارة بيروت وإبداء التضامن مع أهلها والشعب اللبناني عموماً، فلاح أن زيارته تفضح أيضاً مظاهر أخرى من عجز الحكم ورئاساته الثلاث. ويبقى السؤال إنْ كانت هذه الكارثة الرهيبة الجديدة سوف تسرّع قيامة لبنان ونهوضه فوق جراحه، أم ستدفع باستمرار الآلام وانكسار الآمال.
(حدث الأسبوع 6 ــ 15)