وزيرا التعليم العالي والخارجية يواجهان المساءلة على خلفية تهم بفساد مالي والدفاع عن مصالح الكويت

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يواجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، نبيل عبد الصاحب تهماً برلمانية بـ”إخفاء” نحو 6 ملايين دولار إبان توليه منصب رئيس جامعة النهرين العراقية، قبل توليه المنصب، فيما طلبت نائبة، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بـ”محاسبة ومساءلة” وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لدفاعه عن “مصالح الكويت” على حساب العراق، حسب ادعائها.
وكشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب، قتيبة الجبوري، أمس الأحد، عن تورط وزير التعليم العالي، باختفاء أكثر من 7 مليارات دينار عندما كان رئيسا لجامعة النهرين، فيما ناشد القضاء بفتح تحقيق في الوثائق التي تثبت تورط الوزير.
جاء ذلك في بيان للجبوري مرفقا بالوثائق، دعا فيه رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة إلى “فتح تحقيق في الوثائق التي تثبت تورط وزير التعليم العالي بهدر مبلغ قدره سبعة مليارات وثلاثمائة مليون دينار من المال العام عندما كان رئيسا لجامعة ”
وأضاف: “لطالما ناشدنا رئيس الوزراء بوضع حد لسلسلة المخالفات والخروقات التي يقوم بها وزير التعليم العالي وحذرنا من نواياه المبيتة لتدمير مسيرة التعليم في العراق، إلا أننا شعرنا باليأس والإحباط بسبب عدم اتخاذ رئيس الوزراء أي موقف تجاه الوزير الذي تمادى في مخالفاته وعدم اكتراثه بالقوانين واستهانته بكل الجهات الرقابية، وكأنه لا توجد سلطة فوق سلطته”، معربا عن أسفه لـ”كون إجراءات الحكومة لا تتعدى كونها للاستهلاك الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون أية محاسبة حقيقية للفاسدين، مع غياب النية الجادة للإصلاح”.
وزاد: “نرفق لكم اليوم فضيحة الوزير (عندما كان رئيسا لجامعة النهرين) والمتضمنة إحالته مع نائب نقيب الأكاديميين أحمد كمال أحمد آغا إلى هيئة النزاهة لتورطهما معا بقضايا فساد وتزوير وهدر المال عام، علما بأن النقابة أصدرت بياناً تدعم فيه الوزير بهدف غلق الفضيحة التي تورط فيها أيضا نائب نقيب الأكاديميين والتي من ضمنها قضية جنائية، وهذا الملف مازال موجودا لدى هيئة النزاهة”.
وتابع قائلاً: “نضع هذه الوثائق أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة، وكلنا ثقة بمهنيتهم وحرصهم على إحقاق الحق والحفاظ على أموال الشعب العراقي، حيث أن هذا الوزير تسبب بسرقة سبعة مليارات وثلاثمائة مليون حسب ما جاء في النتائج التي توصلت إليها اللجنة التحقيقية، وحسب الوثائق المرفقة والتي تمت إحالتها سابقاً إلى هيئة النزاهة ولكن لم تظهر نتائج التحقيق”، متسائلا: “إذا كان هذا الشخص قد تسبب بسرقة هذا المبلغ الضخم عندما كان يشغل منصب رئيس جامعة، فما الذي سيفعله اليوم بعد أن تبوأ منصب وزير وبات مؤتمنا على خزائن قطاع التعليم العالي بالكامل؟!”.
وختم بيانه: “مع احترامنا لبعض الإخوة الذين دافعوا عن الوزير بعد أن نشرنا بياناتنا السابقة، نضع هذه الوثائق بين أيديهم ليكونوا على بينة من حقيقة الأمر ولكي لا يورطوا أنفسهم في الدفاع عن أشخاص فاسدين”.
في الأثناء، قالت النائبة عالية نصيف، إن وزير الخارجية فؤاد حسين “دافع عن مصالح الكويت أكثر من الكويتيين” في الاجتماع الوزاري الأخير للجنة العراقية الكويتية في السابع والعشرين من تموز/ يوليو الماضي، وخصوصاً عندما تم طرح مشروع الربط السككي مع الكويت، داعيةً رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى “مساءلة ومحاسبة” حسين.
وذكرت، في بيان صحافي أمس، بأن “مشروع الربط السككي مع الكويت هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على مشروع ميناء الفاو الكبير، وفي نفس الوقت سيرى النور ميناء مبارك الذي سيباشر بالعمل فور الانتهاء من الربط السككي الذي دافع عنه وزيرنا حباً واعتزازاً بالجارة الكويت في اجتماع اللجنة العراقية الكويتية، حتى ظن البعض أن الكويتيين لديهم وزيرين للخارجية وليس وزيراً واحداً”.
وأضافت، أن “هذه القضية باعتبارها مشروعاً استراتيجياً ليست من صلاحيات وزير الخارجية ولا يحق له التفاوض حولها أساساً، بل هي من صلاحيات مجلس الوزراء الذي يجب أن يعرضها على ممثلي الشعب في مجلس النواب وفق ما معمول به في برلمانات العالم”، مشددة على “ضرورة تدخل رئيس الوزراء ومساءلة ومحاسبة وزير الخارجية الذي سار على نهج هوشيار زيباري ودافع عن مصالح الكويت بشكل عجيب تفاجأ به حتى الكويتيون”.
وسبق لنصيف أن دعت، في وقت سابق، الكاظمي، إلى رفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد الكويت، بتهمة “التجاوز” على حدود العراق البرية والبحرية و”نهب” ثروات البلاد.
وقالت في بيان لها أول أمس: “سبق وأن حذرنا من قيام الكويت بإنشاء ميناء مبارك الذي تهدف من خلاله إلى تدمير اقتصاد العراق، كما نبهنا إلى المخطط الخطير الذي تقوده الكويت وبعض الخونة الذين كانوا مرتزقة ومحامين لها وأخذوا على عاتقهم التنفيذ الأعمى للقرارات الدولية ثم ذهبوا إلى مزابل التاريخ، ثم لحقتها قضية خور عبدالله والاتفاقية المذلة، وكل هذه القضايا لم نجد من يقوم بفتحها من منطلق أننا أصحاب حق وأن الكويت دولة معتدية على العراق”.
وأضافت أن “على البرلمان الحالي أن يختم عمله بموقف مشرف من خلال تنفيذ توصيات اللجنة 77 النيابية المتعلقة بخور عبدالله والقرارات المجحفة بحق العراق، كما أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيحصل على احترام الشعب وسيدخل التاريخ في حال قيامه بفتح هذه الملفات في المحافل الدولية وخصوصاً ملف التجاوزات الكويتية على الحدود العراقية البرية والبحرية والثروات العراقية المسروقة من قبل الكويت، علماً أن العراق يوماً ما سينهض من كبوته ويسترجع كافة حقوقه”، داعية الكاظمي إلى “رفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد الكويت التي تجاوزت على حدود العراق البرية والبحرية ونهبت ثرواته”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية