القاهرة – «القدس العربي»: أعلنت منصة «شاهد» عن عرض الفيلم المصري «الحارث» يوم 13 الشهر الجاري، وهو من بطولة ياسمين رئيس، عمرو عبد الجليل، وأسماء جلال، وأسماء أبو اليزيد، إخراج محمد نادر، وينتمي لنوعية أفلام الإثارة والغموض
وبذلك يكون الفيلم المصري الثاني بعد «صاحب المقام» الذي يعرض على منصة رقمية قبل عرضه في دور العرض السنمائي، خلافا لما هو متعارف عليه من عرض الأفلام على شاشات السينما أولا ثم القنوات التلفزيونية والمواقع الرقمية بعد ذلك، ورغم أن ذلك حدث عالميا في بعض الأفلام التي عرضت على منصة «نتفليكس» بدلا من عرضها سينمائيا مثل «روما» و«البابوان» وكان متوقعا أن يحدث في مصر، إلا أنه لم يكن متوقعا بهذه السرعة، ولكن ظروف انتشار فيروس كورونا وغلق السينمات لعدة أشهر، ثم فتحها بشروط احترازية وبسعة 25 في المئة فقط، غير في خريطة العرض وسرع بهذه الخطوة، مما يشكل خطورة كبيرة على مستقبل دور العرض، لأن الأمر في مصر مختلف عما يحدث في الخارج، ذلك أن منصة «نتفليكس» تقوم بإنتاج الأفلام وعرضها على المنصة، فهي أفلام من إنتاجها، بينما يوجد سوق سينمائي كبير آخر بمنتجين متعدين يعرضون أفلامهم في دور العرض، وقد حقق «صاحب المقام» 20 مليون مشاهدة خلال أيام العيد وهي نسبة كبيرة جدا، ستشجع أصحاب الأفلام على عرضها على المنصات الرقمية بدلا من طرحها في دور العرض السينمائية، وصرح محمد السبكي أن الفيلم لن يعرض سينمائيًا، وسيكتفى بعرضه على المنصة والقنوات الفضائية، وهو المتوقع أيضا في فيلم «الحارث» ويرى السبكي أن هذه التجربة تتماشى مع تطورات الأوضاع الحالية، كما أنه ليست لديه أي مشكلة في أن يتعاون مع المنصات الإلكترونية، سواء إنتاجيًا أو بمنحها حقوق عرض أفلامه، لأنها أصبحت توازي العرض السينمائي، مؤكدا أن هذه المنصات تمثل المستقبل للسينما المصرية والعالمية، ولا تشكل خطورة على صناعة السينما، بل على العكس من ذلك حيث يرى أنها تدعم صناعة السينما، بفتح مجالات جديدة لعرض الأفلام.
إلا أن الواقع يؤكد غير ذلك، لأن دور العرض هي عنصر مهم في صناعة السينما، والتخلي عنها يعني فقدان الصناعة عنصرا مهما من عناصرها، خاصة أن هناك دور عرض كثيرة أنشأت في مصر مؤخرا، وعدم وجود أفلام لعرضها في هذه السينمات يعني خسارة كبيرة ويفقد السينما أحد طقوسها الخاصة وهو طقس المشاهدة الجماعية في دور العرض في شاشات مهيأة خصيصا لعرض الأفلام السينمائية، وهو ما يميز هذه الأعمال عن الأفلام التي تصنع خصيصا للعرض في التلفزيون والتي كان يطبق عليها أفلام تلفزيونية، كما أن العرض على المنصات الرقمية يظلم الفيلم ويؤثر علي تقييم عناصره وخاصة الإخراج والتصوير.