صحف مصرية: نصف مليون جنيه مصاريف الجامعات الخاصة… وعاملون في المجال الطبي يخدعون الرأي العام

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين ما آلت إليه الجميلة بيروت، التي احترقت لأسباب يراها البعض للآن غامضة، وما ينتظر شقيقتها الكبرى القاهرة من عطش على يد الحكومة الإثيوبية، تنوعت اهتمامات كتّاب صحف أمس الاثنين 10 أغسطس/آب أولئك، الذين خيم الإحباط على مقالاتهم، وإن سعى البعض منهم، خاصة المؤيدين للسلطة القائمة على نشر التفاؤل بين الأغلبية.

واللافت أن الشعار التاريخي الذي ظل متداولاً طيلة سنوات ماضية ومفاده «كده أحسن ولا نبقى زي سوريا والعراق» شهد تطويراً خلال اليومين الماضيين ليصبح» أحمدو ربنا إننا مش زي لبنان».

لغة جديدة في الخطاب الإعلامي المصري «كده أحسن ولا نبقى زي لبنان؟»

واهتمت الصحف المصرية بالعديد من القضايا، أبرزها بالتأكيد حول مستجدات الوضع في بيروت، والجديد بشأن المفاوضات مع إثيوبيا كما شهدت المزيد من المعارك الصحافية، التي وجهت معظمها ضد تركيا وجماعة الإخوان، وطال الهجوم رموزا وناشطين من قوى المعارضة المدنية. واهتمت الصحف على نحو خاص بمؤشرات القبول بالنسبة للجامعات التي تعد الشغل الشاغل لمعظم بيوت مصر في الوقت الراهن. وبالتأكيد كان لنشاط الرئيس السيسي نصيب الأسد من الصفحات الأول، حيث اهتم الكتاب بعدد من المشروعات الجديدة التي يجري تشييدها، في ما وقع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بروتوكول تعاون عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لتنفيذ مشروع مشترك لتطوير البنية التكنولوجية في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. يشمل البروتوكول العمل على زيادة كفاءة ترشيد استهلاك مياه الري، من خلال تحليل البيانات المختلفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما ينتج عنه تحديث دوري أدق للمعلومات، عن الرقعة الزراعية واحتياجاتها من المياه، ويساعد على التنبؤ بموسمية الطلب على المياه، ما يجعل التخطيط أكثر فاعلية. ويتضمن البروتوكول تنفيذ تطبيق هاتف محمول لتقديم الخدمات المميكنة تباعاً، ووضع استراتيجية لإدارة البيانات الزراعية، وتصميم وتنفيذ برامج بناء القدرات في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

في وسعهم إنقاذه

أخطر ما يعترض لبنان الآن في رأي عبد الله السناوي الذي يطرحه في «الشروق» تراجع الثقة في الدولة والنخب السياسية التي تتنازع المناصب والنفوذ على خلفيات طائفية. علت أصوات عديدة تطلب التحقيق الدولي في حادث مرفأ بيروت المروع، للوقوف على أسبابه الحقيقية، من يتحمل مسؤولية ما جرى، وإذا ما كان مدبرا، أو أن وقائعه جرت بالإهمال الجسيم في توفير إجراءات الأمان. كان ذلك تعبيرا عن فجوات ثقة هائلة مع الحكومة اللبنانية، التي أعلنت بدء التحقيقات، وأنها سوف تعلن نتائجها خلال أيام، إلا أن أحدا لا يبدو مستعدا أن يصدق تعهداتها، أو ما قد تتوصل إليه. هذه مأساة كاملة في بلد فقد بوصلته السياسية، وتتضارب نزاعاته في ما هو يصارع الغرق. لم يكن ممكنا لأحد من أركان الحكم أن يذهب للمواضع الأكثر تضررا من الانفجار، خشية الغضب الشعبي. ولا بدا أن أحدا مستعد لتحمل مسؤوليته بالاستقالة، رغم أنها لا تقدم ولا تؤخر، إذا ما بقيت المعادلات الحاكمة على حالها. من أسوأ ما جرى بعد الانفجار ارتفاع منسوب المناكفات السياسية بين الفرقاء، رغم أنهم يتحملون بدرجات مختلفة مسؤولية ما وصل إليه لبنان من أحوال كارثية تقارب الانهيار. بدواع استراتيجية وإنسانية تدافعت قوى عربية وغربية عديدة لمد يد العون للبنان، بعضها مدفوعة بالتعاطف والتضامن، وبعضها الآخر سعيا لتوظيف الانفجار وفق مصالحها الاستراتيجية في هذه المنطقة من العالم. هناك فارق جوهري بين الدواعي الإنسانية والحسابات الاستراتيجية، بين ضرورات إنعاش الاقتصاد المأزوم، الذي يوشك على الإفلاس، والتوظيف السياسي لأي تدفقات مالية محتملة في إعادة ترتيب شبكه المصالح الاستراتيجية والاقتصادية. أرجح الاحتمالات بعد انقضاء أحاديث العلاقات العامة أن أحدا لن يضخ دولارا واحدا بلا اشتراطات مسبقة، تخضع لبنان لما يريده هو من حسابات ومصالح، لا لما يصلح أحواله أهله ببناء نظام جديد يلغي المحاصصة الطائفية ويحارب الفساد المستشري.

ليس وقت الغنائم

حذّر عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» من تحول المظاهرات التي شهدتها لبنان، إلى أعمال عنف واقتحام لوزارات كبرى، وتابع الشوبكي: «إذا كانت هناك تيارات ثورية هامشية تستدعي أفكارا من متاحف التاريخ عن «العنف الثوري» بدون أن تعي أن عنفها هذا «لعب عيال» أمام أسلحة حزب الله وقوة ميليشياته، وإن حراك لبنان ستظل قوته في سلميته. المندسون – كما وصفتهم السلطات اللبنانية – الذين اقتحموا السفارات، أو مارسوا عنفا يظلون أقلية، والمواجهة الحقيقية للمندسين ستكون بحل المشكلة، التي دفعت مئات الآلاف من اللبنانيين إلى التظاهر والاحتجاج، رفضا للطبقة السياسية الحاكمة، ونظام المحاصصة الطائفي. صحيح أن هذا النظام نجح في تسكين الأوضاع في كثير من الفترات، لأن الغالبية اكتفت باقتسام كعكة المحاصصة الطائفية، ولكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام عمليات نهب وفساد واسعة، قادها كثير من زعماء الطوائف، وسعى كل حزب لتقديم خدمات واستثناءات لأبناء حزبه/ طائفته، ولو على حساب الصالح العام، وظلت مشكلة الكهرباء مزمنة نتيجة ضغوط مافيا المولدات الكهربائية، وأصبح هناك في كل وزارة وقطاع محاسيب (أزلام) فوق القانون وفوق الدولة، لأنهم محميون من المنظومة الطائفية الحاكمة، وينتمون لمذهب معين، فلا يمكن محاسبتهم من أي شخص أو مؤسسة لا تنتمي للطائفة نفسها أو المذهب نفسه، وإلا اعتبر ذلك اعتداء على طائفة أخرى، وإذا انتمى فاسد لطائفة معينة فتضطر السلطات إلى محاسبة 4 آخرين معه من الطوائف الأخرى حتى لا تثير نعرات دينية ومذهبية، وهو ما فتح الباب لدرجة غير مسبوقة من التسيب والتساهل أمام حالات الفساد وسوء الأداء والإدارة، لأنها ظلت غير قابلة للمساس. والحقيقة أن احتجاجات لبنان لا تواجه نظاما أو دولة مستبدة، إنما منظومة طائفية تتحكم في الطبقة السياسية توزع على أساسها المغانم».

لن تمر بسلام

هل تتوقع الطبقة الحاكمة في لبنان أن يمر انفجار «مرفأ لبنان» بدون أن تدفع الثمن؟ أجاب محمود خليل في «الوطن»: «أداء هذه الطبقة يقول ذلك. فالحكومة يعجبها أن تظل رهينة في يد ميليشيا، وميليشيا، حزب الله مصرة على مواصلة طريقها في خدمة الأهداف الإيرانية، ومجلس النواب لا يراهن على الشارع، بل على المال السياسي والرضا الفوقي. أما الرئيس ميشيل عون فما زال يواصل تنظيراته ويصرخ رافضاً أي تحقيق دولي في واقعة «الثلاثاء الأسود» وفي الوقت نفسه لا يريد كشف حقيقة الانفجار الغريب والمريب، الذي وقع في المرفأ. الطبقة الحاكمة في لبنان هي التي تريد هدم الدولة بمواصلة سياساتها التخريبية، وبعدم الاعتراف بعجزها عن تحمل مسؤوليتها في حماية أمن وحياة المواطن اللبناني، لقد وجدت الحكومة الماء الذي ترشه على المواطن المتظاهر أمام مجلس النواب، في وقت عجزت فيه عن توفير المياه في المنازل، ووجدت ثمن قنابل الدخان التي تلقيها على المتظاهرين، في وقت يذهب فيه المواطنون إلى البنك فلا يجدون ودائعهم. لقد نجحت الحكومة في حماية مجلس النواب من حجارة المتظاهرين، في وقت عجزت فيه عن حماية المواطنين من سقوط البيوت فوق رؤوسهم. طبقة حاكمة بهذا الشكل وبأداء كهذا.. هل يمكن لها أن تستمر؟ الرئيس اللبناني يرفض التحقيق الدولي في ما حدث، في وقت تطالب فيه قوى سياسية – من خارج السلطة – بإجراء هذا التحقيق. من ناحيته يعلم الشعب اللبناني أن كل أروقة الحكم، وكذا المعارضة، تقتات على الكذب. لا أحد يريد أن يكشف حقيقة ما حدث في لبنان يوم الانفجار الرهيب. الحقيقة الوحيدة التي يدركها المواطن اللبناني، أن طبقة الحكم لم تعد صالحة للعمل، وأن استمرارها يعنى المزيد من التدمير والتخريب للبنان».

اليأس قاتل

لم يتخيل هشام السروجي في «صوت الأمة» أن يأتي يوما نرى فيه ثلة من شعب على درجة عالية من الوعي والتحضر والمستوى التعليمي والثقافي المنفتح، كالشعب اللبناني، يدعو لاحتلال بلاده، حيث وقع 36 ألف لبناني، غير معروفة حتى الآن انتماءاتهم السياسية، أو المعطيات التي يستندون إليها، على وثيقة تطالب الرئيس الفرنسي ماكرون، بعودة الانتداب الفرنسي، بعد أن عانوا من كوارث اقتصادية نتيجة الفساد الذي سقط فيه لبنان. عندما قرأت الخبر غمرني الحزن، لكنه حزن مصحوب بشفقة على شعب تقطعت به السبل، وفقد أدنى أمل في الإصلاح والحياة الكريمة.

كلهم سرقوا المصحف

قبل أن يكرم الله الإنسان باختراع المطبعة، والكلام لحمدي عبد الرحيم في «صوت الأمة» كانت عمليات نشر الكتب من ألفها إلى يائها تجري بطريقة يدوية، ولذا كانت الكتب نادرة جدًا، وكان الشخص الذي يمتلك كتابًا يعد من الأثرياء الذين يشار إليهم بالبنان، وكان امتلاك نسخة من المصحف الشريف يكاد يكون مقصورًا على خاصة المسلمين. في ذلك الزمان البعيد، كان يعيش الشيخ الإمام مالك بن دينار وهو من أكابر التابعين الزهاد، وكان من أمهر نسّاخ المصاحف، وكان عندما يجلس في المسجد لوعظ الناس تهفو إليه القلوب. حكى فريق من المؤرخين قصة نسبوها لمالك بن دينار يقول ملخصها: جلس مالك في المسجد وحوله المئات فوعظهم عن السرقة، وظل يظهر لهم قبحها، إلى أن بكي الحاضرون من قلوبهم لا من عيونهم، وكان بين يدي مالك مصحف تعب في كتابته واجتهد في تجليده، ثم خرج لأمر ما من المسجد لقضاء حاجة من الحوائج، تاركًا مصحفه الثمين أمام عيون الحاضرين، وعندما عاد إلى مجلسه لم يجد مصحفه، فلم يظهر اهتمامًا، وسيطر على مشاعره وعاد ليستكمل وعظه عن قبح السرقة، فعاد الحاضرون إلى البكاء، هنا نظر إليهم وقال كلمته الشهيرة التي صارت مثلا «ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟». تلك الكلمة القاسية الفاضحة يجب توجيهها إلى السياسيين اللبنانيين، فهم منذ عصر الثلاثاء الأسود عندما دمر انفجار مرفأ بيروت شوارع من العاصمة، هم من لحظتها يبكون لبنان وأرز لبنان وبيروت ومرفأ بيروت، ثم يبكون الضحايا والمصابين ثم يبكون كل شيء حالة من البكاء العمومي المجاني، الذي لن يقدم ولا يؤخر، فهذا البكاء لن يقرر خطة إصلاح ولن يرسم خريطة طريق إذا كنتم جميعًا أبرياء فمن الذي سرق المصحف أو بالأحرى دمر المرفأ؟.

استعمار أشد قسوة

إقامة سد النهضة من وجهة نظر سكينة فؤاد في «الأهرام» هي استكمال لتاريخ استعماري أبشع للصراع والسيطرة على القارة السمراء، والتفاف من الجنوب لتحقيق ما فشلت جميع مخططاتهم في إلحاق مصر بما جرى للدول الوطنية في العالم العربي بقطع شريان الحياة الأساسي ومصدر 85٪ من مياهها ففى دراسة عن أزمات المياه في الشرق الأوسط، أن إثيوبيا إذا نفذت السدود التي سبق واقترحها مكتب استصلاح الأراضي الأمريكية، فسيؤدى ذلك إلى نقص مياه النيل بمقدار 6 مليارات متر مكعب! وتبدت أوضح النوايا الاستعمارية والاستخدامات السياسية للمياه، فيما أعلنه البنك الدولي في الثمانينيات من أنه يتوقع أن تصبح المياه سلعة تباع وتشترى، وأطلقوا عليها الذهب الأزرق ـ كما يباع ويشترى الذهب الأسود البترول. وفي ثمانينيات القرن الماضي أيضا توقعوا أن تزداد حدة الأزمات الغذائية والاحتياج إلى مضاعفة المساحات الخضراء، بما تستلزمه من مضاعفة كميات المياه للري وأن حدة الأزمات الغذائية ستكون أشد في الدول النامية، وبالتحديد التي تستورد النسب الأكبر من غذائها، ولم تكن كارثة فيروس كورونا قد أطلت بوجهها القبيح على العالم، وما ترتب عليها، مما يمثل رعبا للمجتمعات الإنسانية من انتشار عالمي للفقر والجوع ونقص الغذاء، تتحمل عبئه الأكبر الاقتصاديات الأكثر ضعفا والأكثر اعتمادا على الآخرين. الاثنين الماضي تجدد ما أطلقوا عليه جولة ثلاثية جديدة لمفاوضات سد النهضة، وبعد أن أصبح حقيقة مفروضة وانتهت المرحلة الأولى من ملئه، وما تقاطع مع مراحل تنفيذه من مراوغات وادعاءات وأكاذيب ولا مبالاة بالقوانين الدولية للأنهار، وما يجب أن يقوم بين أبناء شريان الحياة الواحد من روابط حميمة وثقة وترابط، تتحول إلى واحدة من أهم مصادر قوتهم، وأن يدركوا حقيقة ما تدعيه القوى الكبرى التي لا تهتم إلا بمصالحها.

حق مقدس

وكشفت الكاتبة عن أن التاريخ الاستعماري لتحويل ماء النيل المقدس، كما سماه أجدادنا العظام من المصريين القدماء، من مصدر لحياة ووجود المصريين إلى تهديد لهذا الوجود تناوله ونبه إليه وحذّر منه مفكرون وعلماء وخبراء مياه وفقهاء قانون، ومنذ ثمانينيات القرن الماضي والدكتور علي الغتيت أستاذ القانون الدولي والاقتصادي يبعث برسائل تنبيه وتحذير، ويطرح رؤى قانونية لتناول الأزمة وإيقاف توابعها الكارثية، وقبل أن أقتطف ـ سطورا من بيان حديث للفقيه، لا بد أن أسجل عظيم تقديري للدعم القانوني الذي قدمه لي وسط عواصف فساد واستبداد قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني اقتلعتنى من وجود لم أعرف لي وجودا ولا أرضا غيره، وهو الكلمة والكتابة، وهو ما بدا لي كالحكم بإعدام وجودي الحقيقي.. وجعلني الخالق عز وجل الذي لا تضيع عنده صرخة مظلوم أشهد ما كنت أحب ألا أشهده، وهم يخضعون لمحاكمات للأسف غاب عنها الأخطر من الأضرار والإساءات التي ألحقوها بمصر. يقول الفقيه الكبير في بيانه الأحدث الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2020 حق مصر وحق المصريين في مياه النيل، حق وجود ولم يكن أبدا مجرد حق اكتسبته أرض مصر، بل حق محصن سبق مرور الزمن والحق في الوجود منحة من الخالق سبحانه فضلا عن كونه حقا مقدسا فهو حق في القانون على مختلف تصنيفاته خارج من نطاق التعاملات عليه أو التعرف فيه، أو المقايضة عليه، سواء كان ذلك بين البشر، أو كان بين الدول أو بين ممثليهم، كما هو وضعه أمام منصة القضاء الدولي العام بأنواعها، لذا فهذا الحق في الحياة والوجود في القانون «المفهوم والمصطلح» ليس فقط حقا للفرد تحصنه وتحميه قواعد وأحكام النظام العام الدستوري في القانون الداخلي «الوطني» إنما هو كذلك وبالضرورة وباللزوم حق مطلق للأفراد.

انتخابات الشيوخ

أكد خالد ميري في «الأخبار»: «أن مجلس الشيوخ الذي تجرى انتخاباته الآن، يعد إضافة حقيقية للحياة السياسية، تضمن مشاركة أوسع لممثلي الشعب في صناعة القوانين والمستقبل.. بما يمثل ضمانة جديدة وقوية للممارسة الديمقراطية الحقيقية. وأضاف بإن صلاحيات مجلس الشيوخ واسعة، منها مناقشة مشروعات الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى إقرار معاهدات الصلح والتحالف وجميع معاهدات السيادة، ومن مناقشة مشروعات القوانين التي تحال من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب إلى مناقشة اقتراحات تعديل الدستور، كما تتضمن الصلاحيات دراسة واقتراح تمكين دعائم الديمقراطية، وكل ما يضمن دعم السلام الاجتماعي، والقيم والحريات، ومناقشة ما يحيله إليه الرئيس ويتصل بالسياسات العامة داخلياً وخارجياً. وشدد على أن «الشيوخ» يمتلك صلاحيات حقيقية، تؤكد على أننا أمام إضافة قوية للحياة السياسية والممارسة البرلمانية.. تضمن مناقشات أوسع وأعمق لمشروعات القوانين والمعاهدات ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لتخرج معبرة عن إرادة هذا الشعب، وتساهم في بناء المستقبل الأفضل الذي نتطلع إليه جميعاً. انتهت الحملات الانتخابية للمرشحين على 100 مقعد فردى و100 مقعد للقوائم، وبذلوا جميعاً جهداً ملموساً للتواصل مع رجل الشارع وعرض برامجهم وطموحاتهم.. واليوم الحكم أصبح للشعب وحده. الشعب هو الذي سيتوجه لصناديق الاقتراع ليختار ممثليه بإرادة حرة، بعيداً عن أي مؤثرات.. الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار الجليل لاشين إبراهيم انتهت من كل الإجراءات لضمان انتخابات نزيهة شفافة تحت إشراف قضائي كامل، لا تعبر نتيجتها إلا عن رأي الشعب وحده.. فهو من سيختار شيوخه ويمنحهم حق تمثيله في السنوات الخمس المقبلة.. كما انتهت الهيئة الوطنية من اتخاذ كل التدابير التي تضمن سلامة المشاركين في التصويت، في ظل تراجع ملموس ومحمود لجائحة كورونا.. فلا دخول لمقار الاقتراع، إلا لمن يرتدي الكمامة مع مراعاة التباعد الاجتماعي وعدم التلامس بين المواطنين».

«سلخانة» التعليم

نتحول نحو أزمة كل بيت، حيث البحث عن كلية لخريجي الثانوية، الذين يهتم بهم وليد عبد العزيز في «الأخبار»: «لو كان عندك حد ربنا كرمه في الثانوية العامة وجاب فوق التسعين بدرجتين أو ثلاثة مثلا، مش هيلاقي جامعة حكومية تقبله في كليات القمة.. يعني لا طب ولا أسنان ولا صيدلة، وكدا يبقى كل التعب اللي تعبه والمصاريف اللي اتصرفت في السناتر، أو المراجعات ضاعت في الأرض.. الموضوع باختصار اللي جاب 80 هيتساوى مع اللي جاب 90 يعني الاتنين ممكن يتجمعوا في سكشن واحد في كلية التجارة مثلا أو الآداب.. إنما اللي عاوز ابنه أو بنته يبقوا مهندسين أو دكاترة، يجهز على الأقل نص مليون جنيه وأكتر علشان يقدر يدفع مصاريف الجامعات الخاصة على مدار فترة التعليم الجامعي.. ده مش كده وبس ده كمان محتاج واسطه علشان يلاقي مكان، لأن الإقبال على الكليات الخاصة يفوق الخيال.. الموضوع بقى أحلى بيزنس في الدنيا.. طيب الجامعات الحكومية عامله نظام اسمه كريدت، وبفلوس معقولة.. طب هيحصل أيه يعنى لو تم تطوير الأنظمة، وبقى في نظام تاني جديد ياخذ مصاريف ومتطلبات الجامعات الخاصة نفسها، وتكون المصاريف أقل شويتين من الخاص.. ممكن الدولة والطالب يستفيدوا ونرحم الناس شوية من الجشع والاستغلال.. يعنى لو تلميذ في «كي جي وان» داخل مدرسة إنترناشونال يكلف أهله فوق المليون ونص المليون جنيه لحد مرحلة التخرج من الجامعة.. إحنا ممكن نكون مستهترين بالكلام بس الحقيقة التكلفة عالية جدا.. ومع الأسف ممكن تكون مجبرا على اللجوء للجامعات الخاصة، لأن ابنك مش هيدخل الكلية اللي كان نفسه فيها على نص درجة.. وممكن كمان يكون عندك اتنين أو ثلاثة في المرحلة الجامعية فتكتشف أنك محتاج على الأقل أن تدفع 300 ألف جنيه مصاريف جامعة فقط في السنة الواحدة ده طبعا بخلاف الباص والأنشطة الأخرى».

لغتنا المهملة

عبّر عباس الطرابيلي في «الوفد» عن حزنه على مصير اللغة العربية، قراءة وكتابة، فلا مذيع يقرأ أسماء الأعلام كما يجب، ولا مذيعة تعرف كيف تنطق الأسماء الأجنبية، والأسباب عديدة. وأشار لخطأ كبير تمثل في إلغاء حصص الإملاء والخط في مدارسنا.. تابع الكاتب: «كان جيلي يدرسهما في المدرسة الأولية، أي حتى قبل الابتدائية.. وكانوا يوزعون علينا «صحائف مقواة» لكي نكررها ونرسمها ونحسن شكلها.. ومنها عرفنا كل أنواع الخط العربي ومنها الرقعة والنسخ والثلث والكوفي والفارسي والديواني، ويا ويل من يخطئ بينها من أحدنا.. فالخيزرانة «الملسوعة» مصيره. وكانت حصص الخط هذه ثلاث مرات أسبوعياً في هذه المرحلة – المتقدمة – والطفل منا، حول الخامسة من عمره.. ثم حصتان في المدرسة الابتدائية.. وهكذا، ليس ذلك فقط، بل كانت في مقدمة الهوايات التي كنا نمارسها «جماعة الخط». ولما كانت معظم كتاباتنا باللغة العربية، (تاريخ وجغرافيا وفلسفة واجتماع) وبالطبع اللغة العربية، كان كل مدرس لها يخصم ما يشاء من درجات، إذا أخطأ أحدنا في الكتابة، بل كانت هناك أيضاً حصص للخط الإنكليزى، وأيضاً من المدرسة الابتدائية.. أما دروس الإملاء فكانت أشد قسوة، وكانت حصتين في المرحلة الابتدائية.. وهكذا.. ومن هذه كان منا من يدخل حصص الخطابة التي كانت من أهم هواياتنا طوال الدراسة.. والممتاز منا كان ينضم إلى جماعة الإذاعة، فيشارك في إعداد نشرة الأخبار، أو المساهمة في إعداد صحيفة الحائط، التي كان يتسابق فيها كل الفصول.. وكانت هناك احتفالات للخطابة كل شهر، في كل مدرسة. الآن.. ومع انتشار وباء الكتابة على وسائل الاتصال الحديثة، يلجأ الكل حتى الأطفال والصبية إلى تبادل الرسائل مع بعضهم.. وهم بذلك ينسون فضل الكتابة اليدوية.. وينسون وبالتالى قواعد الكتابة العربية.

ليس هناك بديل

مصر تتصرف بنضج وعمق سياسي وشدد السفير محمد بدر الدين في «المصري اليوم» على أن التفاوض هو الكفيل بخلق ترتيبات قانونية مستدامة لصالح شعوب وادي النيل، ومواصلة هذا النهج يقتضي توظيف كل الأدوات الممكنة في التفاوض، فلا يمكن مع الطرف الإثيوبي الاكتفاء بالتفاوض في غرف مغلقة، بل يجب مواصلة توظيف كل أدوات الضغط داخل وخارج قاعة التفاوض، وذلك في المحافل والمؤسسات الدولية، وفي الاتصالات مع جميع الأطراف، سواء الدول الكبرى أو الافريقية الصديقة، وفى الدفاع عن الحقوق المصرية، يجب أن يتواصل خطابنا الدبلوماسي والإعلامي الشارح لهذه الحقوق. وهنا أذكر أنني كنت في خلال عملي سفيرا في جنوب افريقيا حتى عام 2012، دائم التذكير في عرضي في الندوات والمحافل المختلفة، بنظريات وأطروحات المؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي وهنرى بريستيد، حول تفسير نشأة الحضارة في مصر، وكان توينبي يلخصــــها بأن النــــيل هبة المصريين، وخطأ مقولة هيرودوت أن مصر هبة النيل، التي للأسف يرددها الكثير من المصريين، وأن نجاح المصريين القدماء في تطويع النهر، وتنظيم عملية الري والصرف هو الذي أنشا أول حكومة مركزية وحضارة في التاريخ، وقد أحسن المفكر الدكــتور عبد المنعم سعيد عندما أثار مؤخرا هذه الأطروحات وأهمية مخاطبة العالم طوال الوقت بهذه الرسالة، لإنهاء تزييف الوعي الذي تحدثه الدعاية الإثيـــوبية سواء لدى الشعب الإثيوبي أو لدى الأشقاء الافارقة، ويضــــاف إلى هذه الرســالة والخطاب السياسي والإعلامي بعد آخر يجب أن يكون محور التذكير الدائم للعالم كله في الدفاع عن قضية مصر العادلة وهو أن مصر بلد صحراوي جاف. وشدد بدر الدين على أهمية مواصلة الحشد والضغط المتواصل بكل أشكاله، التى تبدأ بالإقناع وتنتهي بممارسة الضغوط القسرية المختلفة للدفاع عن قضية مصر العادلة، وعدم التوقف عن هذه الضغوط حتى خلال مراحل التفاوض، وتتوقف فقط عند التوصل لاتفاق عادل.

محسود لا غير

كتب أحمد حامد دياب في «الوطن» عن اليوتيوبر مصطفى الحفناوي، ونقل عن أحمد جبر المعالج الروحاني وصاحب حملة تنظيف المقابر، أن حفناوي لم يكن مصابا بأي نوع من أنواع السحر. وقال جبر في بث مباشر له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه ذهب للمستشفى الجوي، الذي يرقد فيه مصطفى وتأكد من عدم وجود طاقة سحر أو خادم سحر لديه على حد قوله. وأضاف: «مطلعتش من الغرفة غير وأنا متأكد انه مفيهوش طاقة سحر أو خادم سحر وكمية الحسد اللي في مصطفى خلتني اتخنقت وكنت ببكي وأنا نفسي تعبت من كتر الحسد الموجود في جسمه» على حسب زعمه. وأوضح أن إدارة المستشفى سمحت له بالدخول ليرقيه داخل غرفته، مطالبًا متابعيه بالدعاء له مؤكدًا على أنه سيتوجه له مرة أخرى وسيرقيه مرة أخرى. حملة من الأدعية انتشرت عبر السوشيال ميديا خلال الساعات الماضية لليوتيوبر الشهير مصطفى حفناوي، وذلك بعد انتشار صوره داخل المستشفى نتيجة إصابته بجلطة في المخ، وفقا لروايات أصدقائه المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشرت آلاف المنشورات التي تطالب بالدعاء لحفناوي في أزمته الصحية الحالية، ما جعل اسمه يتصدر قائمة التريندات في موقع البحث الشهير غوغل. حسب التعريف الشخصي له عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مصطفى الحناوي هو ممثل ويوتيوبر ومخرج. يتابعه عبر فيسبوك نحو مليون شخص، وهو من مواليد عام 1995 ودرس في جامعة حلوان.

لا تخدعوا الرأي العام

يتمنى عماد الدين حسين في «الشروق» أن يتحلى بعض المسؤولين في القطاع الطبي بالتواضع والمهنية والعلم والدقة والصدق، وهم يتحدثون عن الأبحاث واللقاحات والأدوية والأمصال، حتى لا يتسببوا بقصد أو من دون قصد فى الإساءة لصورة مصر في الأوساط العلمية والبحثية الطبية والعامة، والأخطر إشاعة آمال كاذبة للجمهور. في يوم 26 يوليو/تموز تحدث الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمواجهة فيروس كورونا. وقال: «إن العالم سيندهش من حجم الإنجازات البحثية المصرية في مكافحة الفيروس، وأن هناك 40 بحثا مصريا عن الفيروس، ولن تعلن نتائجها إلا بعد نشرها في المجلات العلمية، ونعدكم أن هذه الأبحاث ستهز البحث العلمي العالمي كله، وثبت أن العالم المصري هو أحسن عالم في العالم، وأن الدولة المصرية «أقوى دولة» وأن الكثير من المواد الفعالة تصنع داخل مصر، وبكفاءة عالية والدول المجاورة تحسدنا على كفاءة الإنتاج».
وتعليقا على هذا الكلام، هناك مجموعة من الملاحظات السريعة والمبدئية.
الملاحظة الأولى: إننى أتمنى كمواطن مصري أن يتحقق ما قاله الدكتور حسام على أرض الواقع، لأن تحققه يعني إنجازا علميا بحثيا مصريا متميزا. الملاحظة الثانية: أن اللغة التي يفترض أن نستخدمها في الحديث عن الأبحاث الطبية، يجب أن تكون رصينة ومتزنة ودقيقة، وموجهة بالأساس إلى الباحثين والعلماء. لا مانع بالطبع من طمأنة الجمهور العام، لكن ضرر الإفراط فى استخدام الكلمات والعبارات الحماسية، أكثر من نفعه. ومن الملاحظة الشكلية إلى الموضوعية، فأعتقد أنه لا يصح لمسؤول رسمي كبير، بحجم المنصب الذي يشغله الدكتور حسام حسني، أن يتحدث ويقول إن «الأبحاث المصرية ستهز البحث العلمي العالمي كله». أولا هناك واقع علمي عالمي نعرفه جميعا، نحن لسنا الأفضل فيه. كنت أتمنى كمصري أن نكون كذلك، لكن الواقع يقول إن الإنتاج البحثي المصري قد يكون معقولا مقارنة بالمنطقة العربية وافريقيا، ولكنه ليس كذلك على المستوى العالمي. هذا الأمر لا يقلل إطلاقا من قيمة وأهمية وتميز العلماء والباحثين المصريين، لأنهم ببساطة حينما يعملون في الخارج، يحققون نتائج مبهرة، والدليل على ذلك نماذج متميزة جدا مثل الراحل الكبير أحمد زويل، ومصطفى السيد، ومجدي يعقوب، وغيرهم كثيرون. البحث العلمي يحتاج لموارد مالية كبيرة جدا. ونعلم أن معظم ميزانيته التي تصل إلى 60 مليار جنيه تذهب لمرتبات الموظفين والعاملين. وبالتالي فالنسبة المتبقية لا تكفي بالمرة لإنتاج بحث علمي مستدام. ثم إن البحث العلمي يحتاج لبيئة مشجعة، وهي كانت غائبة تماما في السنوات الماضية، وهناك جهود الآن لإعادة تنشيطها. يفترض أن الدكتور حسام حسني حينما يطلق مثل هذا التصريح يفرق بين الكلام الموجه لرفع الروح المعنوية للناس ومخاطبة المتخصصين والباحثين. مثل هذا التصريح إذا ثبت أنه غير دقيق، سوف يسيء كثيرا إلى سمعة البحث العلمي المصري. وأعتقد أن ما قاله الدكتور حسني، لم يكن مجرد حماسة زائدة، لأن هناك العديد من كبار أساتذة الجامعات، تحدثوا بالطريقة نفسها، بل إن بعضهم تحدث بما معناه أننا نقترب من إنتاج لقاح مصري خالص لعلاج كورونا. وبعضهم خلط بين أن مصر ستحصل على حق استيراد أو تصنيع بعض اللقاحات العالمية في أراضيها، وأننا نحن من اخترعناه!

جريمة لا تغتفر

ويواصل عماد الدين حسين كلامه في «الشروق»: «كان هناك تصريح دقيق قبل أسابيع بأن مصر اتفقت مع الصين لتصبح مركزا لصناعة أحد اللقاحات الصينية في افريقيا. مرة أخرى موضوع إنتاج لقاح لمعالجة كورونا، أو أي فيروس جديد مسألة ليست سهلة وتحتاج خطوات وموارد كثيرة، وخطوات وتجارب محددة بحثيا وعلميا ومعمليا. هو ليس فقط صراعا دوليا علميا ومن يسبق الآخر، بل سباق اقتصادي شرس لأنه يعني مكاسب مالية واقتصادية وعلمية هائلة. وفي هذا الصدد علينا أن نتأمل الحملة الأمريكية الأوروبية الشرسة ضد إعلان روسيا، أنها بصدد إنتاج لقاح للفيروس خلال أيام كثيرة. للأسف الشديد من الواضح أن بعض المسؤولين وأساتذة الجامعات يسرفون في استخدام التعبيرات والتصريحات الحماسية، ظنا أن ذلك سيرضي الرأي العام وبعض كبار المسؤولين، لكنهم لا يدركون أنهم يرتكبون جريمة كبيرة ضد البحث العلمي وضد الوطن بأكمله، لأنهم يغرقون الناس فى أوهام لم تتحقق حتى الآن. وكلنا ندرك أن المتاجرة بآلام وأمراض الناس جريمة لا تغتفر. فهل نطمع بعد كل ذلك أن يتحلى بعض العاملين فى القطاع الطبي والصحي، بالتواضع قليلا وهم يتحدثون عن الأبحاث واللقاحات؟».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية