اسرائيل تصر علي رفض حكومة حماس وتهدد باعتبار عباس غير ذي صلة كما فعلت مع الراحل عرفات
رئيس الشاباك: الرئيس الفلسطيني لن يدخل بمواجهة مع حماس ويعول علي الدول العربية للجم الحركةاسرائيل تصر علي رفض حكومة حماس وتهدد باعتبار عباس غير ذي صلة كما فعلت مع الراحل عرفاتالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اصرت اسرائيل امس غداة تقديم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تشكيلتها الحكومية علي رفض اقامة اي اتصال مع حكومة فلسطينية تقودها حركة تقول الدولة العبرية انها ارهابية .واعلن رعنان غيسين الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء في القدس امس ان الفلسطينيين اصبحوا الان امام خيار استراتيجي: عليهم ان يختاروا بين حماس وبيننا نحن اسرائيل.وكانت حماس تقدمت الاحد بتشكيلة حكومتها اي عباس، واذا وافق علي هذه التشكيلة فانها ستحصل حتما علي مصادقة البرلمان الذي تهيمن عليه الحركة بنحو 74 نائبا من اصل 132.وحذرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قبل الاعلان عن تشكيلة حكومة هنية من ان اسرائيل ترغب في قيام دولة فلسطينية لكنها لن تقبل ان تكون دولة ارهابية تهددها .ودعا مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته امس في تصريح لفرانس برس محمود عباس الي الوقوف في وجه حماس.وقال المسؤول الكبير لقد انتخب عباس بنحو 65% من الاصوات ويتمتع بصلاحيات دستورية فعليه ان يتحرك او ان ينسحب لانه لم يتوصل الي اقناع حماس بالموافقة علي الاتفاقات مع جامعة الدول العربية . ويمنح القانون الاساسي الفلسطيني رئيس السلطة امكانية اقالة رئيس الوزراء.وقررت اسرائيل تشديد موقفها من حكومة هنية التي يقيم 14 من وزرائها في الضفة الغربية وعشرة في قطاع غزة. لذلك سيضطرون للاكتفاء بالتواصل عبر الجلسات المصورة الفيديو خلال اجتماعاتهم لانهم يمنعون من العبور من قطاع غزة الي الضفة الغربية ومن الضفة الي القطاع.وسيضطر هنية اذا اراد التوجه الي الضفة الغربية للمرور بمعبر رفح بين القطاع ومصر ومن ثم التوجه الي الاردن.واجمعت الصحف الاسرائيلية الصادرة امس الاثنين في عناوين الصفحة الاولي بان الحكومة الجديدة حكومة ارهابيين ، وعلي اسرائيل تحمل المسؤولية ومحاربة هذه الحكومة بدون هوادة لمنع حماس من السيطرة علي الشارع الفلسطيني.وقالت صحيفة (معاريف) ان وزير الامن شاؤول موفاز، صرح في اجتماع انتخابي لحزبه (كاديما)، بان الحكومة الفلسطينية الجديدة هي لحظة الحقيقة لمحمود عباس . واضاف موفاز بلهجة تهديدية واضحة لرئيس السلطة قائلا ان علي عباس ان يختار بين طريقين، فاما ان يتحول في نظر الاسرائيليين الي غير ذي صلة، كما كان الرئيس الفلسطيني الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، او ان يتحول الي رجل يقيم علاقات مع الاسرائيليين ، وكل ذلك يتعلق وفق موفاز بمقدرة عباس علي إلزام حماس بقبول الشروط الاسرائيلية المعروفة وهي الاعتراف بالدولة العبرية والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة سابقا بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والتوقف عن القيام بعمليات ارهابية . واكد موفاز انه سيقود الحكومة الاسرائيلية، الي اتخاذ قرار بوقف التعامل كليا مع محمود عباس، اي انها ستقرر التعامل معه كما تعاملت مع الرئيس الراحل عرفات. من ناحيته قال رئيس جهاز الامن العام (الشاباك) يوفال ديسكين امس انه وفقا لتقديرات الاجهزة الامنية الاسرائيلية فان محمود عباس سيتنازل اكثر لحركة حماس فيما يتعلق بالشروط الاسرائيلية التي تريد فرضها علي حماس، واكد ديسكين ان الرئيس الفلسطيني ليس معنيا بالدخول في مواجهة مع حماس، الامر الذي سيزيد من ضعفه في الشارع الفلسطيني وفي الدول العربية المعتدلة وفي الدول الاوروبية، وبطبيعة الحال لدي الادارة الامريكية.وقالت المحللة السياسية في صحيفة (معاريف) عميت كوهين ان التشكيلة الجديدة للحكومة الفلسطينية تعتبر من وجهة نظر صناع القرار في تل ابيب بمثابة اول فشل للحركة بعد فوزها في انتخابات المجلس التشريعي. ونقلت الصحافية عن مصادر اسرائيلية مطلعة قولها ان رفض الفصائل الفلسطينية المختلفة المشاركة في التوليفة الجديدة يعبر عن فشل حماس التي كانت تخطط لاقامة حكومة وحدة وطنية. واضافت المصادر معتبرة ان سبب رفض الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحكومة الجديدة نابع من ايمان هذه التنظيمات بعدم قدرة حماس علي ادارة دفة الحكم في السلطة الوطنية الفلسطينية، اذ تعتقد هذه الفصائل بان الفترة الزمنية للحكومة الجديدة ستكون قصيرة جدا، وذلك بسبب الضغوط التي تمارسها الدولة العبرية والاتحاد الاوروبي والادارة الامريكية عليها وتحديدا تهديدها بقطع المساعدات المالية. ولفتت المصادر الي ان رفض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الانضمام الي الحكومة الجديدة له مدلولات كثيرة، فوفق المصادر الاسرائيلية فان الجبهة هي منظمة علمانية، وبالتالي لو انضمت الي الحكومة لكانت حسنت من صورة الحكومة التي تحمل الطابع الاسلامي الراديكالي، وخلصت المصادر الي القول ان عدم انضمام الشعبية الي الحكومة هو بمثابة صفعة قاسية لحركة المقاومة الاسلامية. في سياق ذي صلة اعتبر المحلل الاسرائيلي للشؤون الفلسطينية في صحيفة (هآرتس) داني روبنشتاين ان محمود عباس سجل انتصارا تكتيكيا في مواجهته مع حماس، فهو يسعي، حسب المحلل الاسرائيلي، الي اقناع العالمين العربي والاسلامي بضرورة الضغط علي حماس لتعديل مواقفها، ويؤمن ان الضغوط العربية ستجني ثمارها في الفترة القريبة، مشددا علي ان هذا التكتيك هو الذي يمنع عباس من الدخول في مواجهة حامية الوطيس مع حماس.