الرباط – رويترز: أقيم في العاصمة المغربية في الآونة الأخيرة معرض للمنتجات اليدوية في وقت يشكو فيه الحرفيون في المملكة من تقلبات أسعار لمواد الخام وسوء التسويق.
ضم المعرض مجموعة كبيرة ومتنوعة من المنتجات اليدوية منها الخزف والزينات المصنوعة من الجبس وحلي من الفضة ومشغولات معدنية وأزياء تقليدية وسجاد.
وذكر أنيس بيرو وزير الدولة للصناعة التقليدية أن من أهداف المعرض تشجيع أبناء وبنات الجيل الجديد على الانخراط في مجال الحرف اليدوية.
وقال ‘أردنا أن يكون هذا الفضاء مناسبة ليروا كيف وصل كبار الصناع التقليديين إلى هذا المستوى وكيف يمكن لنا أن نعتبرهم أهراما للصناعة التقليدية في المغرب بحبهم للحرفة الذي أوصلهم لهذا المستوى. نريد أن يصل هذا الحب إلى شبابنا حتى يعرفوا أنه بإمكانهم أن يعيشوا بفضل هذه المهنة بكرامة وأن تمنحهم المكانة التي يستحقونها’. وكانت بعض منتجات الخزف المغربية مثل الطاجن التقليدي قد منع استيرادها في أوروبا والولايات المتحدة بعد أن أثبتت فحوص أنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الرصاص ومواد ضارة أخرى.
لكن محمد الغالمي مالك شركة فخار الأمل في سلا قال أن تعديلات أدخلت على مكونات المادة الخام لتصبح آمنة للاستخدام.
وقال ‘اطمئن الناس إلى هذا الفخار اطمئنانا تاما مئة في المئة وبإمكانهم أن يقتنوه دون أن يسبب لهم أي مرض. يعني أصبح منتوجا صافيا وخاليا من الشوائب’. وذكرت صفية أمينوطراسي رئيسة جمعية سيدي حسين للتنمية القروية التي تعمل بها 48 امرأة في نسج السجاد أن المنتجات اليدوية واجهت منافسة قوية في السنوات الأخيرة.
وقالت ‘هناك منافسة كبيرة من طرف الوسطاء كما أن هناك مشكل كبير آخر هو مشكل التسويق. للآن سجادنا لا يزال يعاني وخاصة أن منطقتنا تشغل نسبة كبيرة من العاملات الذي يصل إلى 22 ألف نساجة في منطقتنا’. السلطات المغربية اتخذت بعض الإجراءات لجماية الحرفيين والمشترين لكن الأسعار ما زالت تخضع لقوى السوق.
وقالت الزهرة أقنين رئيسة جمعية المرأة المنتجة في تارجا في إقليم شفشاون في شمال المغرب ‘عندما ترتفع المواد الأولية في بعض الأحيان نعرف خسارة كبيرة لأن الأسعار في السوق لا تتغير ولا تعرف ارتفاعا لأن الزبون لن يتقبل أي زيادة مفاجئة. هذه هي الصعوبات التي تواجهنا’. ويزيد دخل قطاع المنتجات اليدوية في المغرب على 16 مليار درهم (نحو ملياري دولار) ويعمل فيه زهاء نصف مليون مواطن.