الحكومة المصرية تعجل بإخراج قانون الطوائف المسيحية لامتصاص غضب الأقباط

حجم الخط
0

الحكومة المصرية تعجل بإخراج قانون الطوائف المسيحية لامتصاص غضب الأقباط

البابا شنودة دعا القساوسة لعدم تنفيذ الأحكام القضائيةالحكومة المصرية تعجل بإخراج قانون الطوائف المسيحية لامتصاص غضب الأقباطالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:علمت القدس العربي أن الحكومة المصرية بصدد تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الخاص بالطوائف المسيحية لمجلس الشعب للتصديق عليه في غضون الأيام القادمة في محاولة الغرض منها امتصاص الغضب المتزايد في أوساط الكنائس المصرية اثر صدور حكم عن محكمة القضاء الاداري يلزم الكنيسة بمنح المطلقين تصاريح الزواج.وقد رفضت الكنيسة قبول الحكم ودعا البابا شنودة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية مختلف الكنائس التابعة له عدم منح صكوك الزواج لأي مطلق باستثناء أولئك الذين انفصلوا عن زوجاتهم بسبب الزنا.وقد أجري شنودة خلال الأيام الماضية العديد من الاتصالات مع مسؤولين بارزين في الحكومة المصرية واخبرهم خلالها عن خيبة أمله بسبب الحكم سالف الذكر والذي اعتبره شنودة تدخلا سافرا في شؤون الديانة المسيحية.وقد عبر شنودة عن أسفه الشديد بسبب عدم كف الحكومة والقضاء عن التدخل في شؤون الطوائف المسيحية بغير حق واصفا الاسلام بأنه أقر بحقوق أهل الديانات الأخري في حكم نفسهم بأنفسهم وعدم جواز التدخل في شؤونهم الداخلية.وكانت الكنيسة المصرية قد طالبت الحكومة بسرعة اصدار قانون الطوائف المسيحية الموحدة من أجل فك الاشتباك بينها وبين القضاء الاداري الذي لعب دورا بارزا خلال السنوات الماضية لاذكاء قضية التوتر داخل صفوف رجال الكنيسة من خلال الأحكام التي كان يصدرها وجميعها تناقض موقف المسيحية كما يشير لذلك القس أكرم يوحنا، والذي أضاف في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأن الكنيسة تبحث في الوقت الراهن اتخاذ موقف متشدد من أجل اجبار الحكومة علي اخراج القانون الذي تقدمت به كافة الطوائف المسيحية مجتمعة منذ أكثر من ربع قرن.أضاف يوحنا بأنه ليس صحيحا ما ينشر بشأن وجود حالة من البهجة في أوساط المسيحيين بسبب حكم القضاء الاداري الذي يتيح للمطلق الزواج مرة أخري.أكد علي أن أقباط مصر مشهور لهم بالتدين لذا فليس من شيمهم أن يفرحوا بأمر مناهض للديانة وعكس ما جاء به السيد المسيح عليه السلام.علي صعيد آخر شهدت محكمة القضاء الاداري خلال الأيام الماضية اقبالا شديدا من قبل العديد من الرجال المسيحيين المنفصلين عن زوجاتهم حيث يرغبون في الحصول علي احكام جديدة تتيح لهم الزواج المدني في حالة اذا ما رفضت الكنيسة منحهم صكوك الزواج.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي أكد المحامي فريد الديب أن حكم القضاء الاداري يتيح بالفعل لراغبي الزواج من المطلقين تحقيق هدفهم.وأعرب الديب عن تقديره الشديد لمخاوف رجال الكنيسة الذين يرون في الحكم الأخير تدخلا في شؤون الديانة المسيحية.ويري ضرورة التعجيل في صدور قانون الطوائف المسيحية الموحد وذلك من أجل اعادة الهدوء للشارع القبطي.علي صعيد آخر أكد د. محمد كمال عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم أن الحكومة حريصة علي وحدة الكنيسة المصرية وترفض أي تدخل في شؤون الديانة المسيحية ونفي أن يكون هناك أي دور المقصود منه التدخل في وحدة الأقباط أو امور دينهم.أضاف بأن الحكومة تضع نصب أعينها تذليل المصاعب التي تواجه الأقباط ولا تفرق في المعاملة بينهم وبين أشقائهم المسلمين.ونفي أن تكون هناك حالة من الاحتقان في أوساط أقباط مصر لأي سبب من الأسباب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية