صحف مصرية: القاهرة إما أن تفيق أو تسير خلف بيروت… لبنان بات أوروبي الهوى بعد أن خذله الأشقاء

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: من اللافت أن المأساة التي تعرضت لها بيروت قبل أسبوع أعادت اكتشاف القاهرة، فعلى مدار الأيام الماضية ما من حديث بين كتّابها سوى عن المصير المروع الذي ينتظر بلاد العرب تباعاً، على نهج ما شهدته بيروت مؤخراً، والذي اختزل في مجمله كل موبقات الدولة الفاشلة، التي باتت تعاني من تبعاتها معظم العواصم العربية، وفي القلب منها الشقيقة الكبرى بشهادة رموزها.

خطيب أزهري أعاد خطبة في فضل الإخوان للثناء على السيسي… العالم ينتظر لقاح كورونا والدول تتصارع

الآن يرى أنصار السلطة القائمة أن أمام القاهرة مهمة تاريخية كي تنقذ أخواتها، أو قل تنتظر المصير اللبناني، وهو ما حذّر منه أمس الأربعاء 12 أغسطس/آب في «الشروق» عماد الدين حسين. فيما لفت المفكر في علم الاجتماع الديني الدكتور كمال حبيب الأنظار لحقيقة مؤلمة: «كنا ننعى الأحباب كل يوم بسبب الموت، واليوم لم نعد ننعى أفرادا، ولكن ننعى الأوطان. وذهب كتاب في صحف الأربعاء لأهمية وضع اجندة إنقاذ للعالم العربي، من أجل انتشاله من مخاطر وجودية، وشدد كتّاب «بعضهم من المؤيدين للسلطة» على أن المهام الملقاة على عاتق القاهرة، ليس بوسعها أن تتنصل منها.
من جهة ثانية أكدت غرف عمليات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، على أن «اليوم الأول من انتخابات مجلس الشيوخ في الداخل سار بشكل طبيعي، وسط التزام تام بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا» مشيرين إلى أن إقبال الناخبين رغم الجائحة كان جيداً. وقال السفير محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريحات لـ«الوطن» «اليوم الأول من انتخابات الشيوخ مرّ في جو صحي وآمن» مضيفاً أن «المشاركة في العملية الانتخابية تؤكد الالتزام بالنهج الديمقراطي، وأن الحرص على إتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار يُعد الركيزة الأساسية في عملية بناء وتعزيز الديمقراطية، والنهوض بالأوطان». وازدانت صحف أمس الأربعاء بصور الرئيس السيسي، خلال الإدلاء بصوته في انتخابات الشيوخ.

شيخ سره باتع

البداية مع واقعة تابعها حسين القاضي في «الوطن» وتستحق الانتباه: «ما حدث فوق منبر الأزهر الجمعة الماضية يصيب بالدهشة والحزن، ويجعل كل مخلص يفزع لهذه الغاشية، فالمنبرُ فخيمٌ عظيم، والخطيبُ هو الدكتور عبدالمنعم فؤاد العميد السابق لأهم كليات الأزهر، وأستاذ العقيدة، والخطبة منقولة على الهواء، والناس يتابعونها في البيوت؛ لأن المساجد مغلقة، ومع ذلك فيها فواجع متعددة، نرصد بعضها في الآتي: أخطر وأبشع ما في الأمر أن هذه الخطبة بالعنوان نفسه «مكانة مصر في الكتاب والسنة» قالها في قنوات فضائية يوم 30 يونيو/حزيران 2013، أي يوم الثورة، واستخدم النصوص القرآنية نفسها والعبارات نفسها لتدعيم حكم الإخوان ضد الدولة، وكتب ذلك على صفحته، وختم بالدعاء بأن يضرب الله الظالمين بالظالمين، وحتى كتابة هذا المقال ما زال منشوره موجوداً على صفحته (سوف أنشره على صفحتي على الفيسبوك).
ولا يُقال إنه ثبات على المبدأ، لأن النصوص القرآنية التي استخدمها منذ 7 سنوات لدعم الفوضى وتنظيم الإخوان المنحرف ضد الدولة ومؤسساتها، استخدمها هي هي في خطبة الجمعة الماضية لدعم الدولة ومؤسساتها ضد الجماعة نفسها؟! أليست هذه الحالة هي استخدام مسفٍّ للدين في السياسة؟ الذي يستخدم عبارات ونصوصاً دينية لدعم الإخوان ضد الدولة، ثم يستخدم النصوص نفسها بحذافيرها لدعم الدولة ضد الإخوان، ألا يكون من علماء السلطان وأصحاب المصالح؟ والآفة أن دعمه للدولة والرئيس كان دعماً فجاً، يضر ولا ينفع، ويُعد خصماً من رصيدهم، وليسوا في حاجة له، بل أجهزة الدولة نفسها تنفر من هذا الدعم المبتذل، الذي ينعكس على المستمع انعكاساً سلبياً، وللأسف تكرر هذا على منابر الأوقاف. وأكد الكاتب على أننا أمام كلام تكرر بحذافيره لدعم الإخوان، فهل استغله لتحسين صورته لما يُقال عن علاقته بالإخوان والوهابية، ليُجمِّل الصورة بكلمتين عن الوطن والرئيس، بدون قناعة حقيقية؟».

واقع جديد

أكد حسن أبو طالب في «الوطن» على أن: «لبنان أمام مرحلة جديدة من التدخل الدولي تقوده فرنسا تحت شعار المجتمع الدولي لن يخذل لبنان، وهو دعم إغاثى بالدرجة الأولى، وقصير المدى، ومُحمل بدلالات سياسية خطيرة لا تُخطئها العين. فحين يتم التركيز على أن يذهب الدعم أياً كان حجمه كبيراً أم صغيراً، مباشرة إلى اللبنانيين بحجة ضمان ألا يذهب إلى الفاسدين، فالنتيجة هي إنتاج مزيد من عدم الثقة بين الحكم والمواطنين، ومزيد من الاضطرابات السياسية، وهي نتيجة نقيض ما هدف إليه المؤتمر أصلاً. وحين تتولى الأمم المتحدة مهمة تقوم على التواصل المباشر مع الشارع وأهله ونيابة عن الحكومة وأجهزتها في دولة ما، فهذا إعلان عملي بموت تلك الدولة. حجم الدعم ونوعيته وشروطه، الذي لا يتناسب مع حجم الدمار الذي لحق ببيروت وأهلها، ويتجاوز 15 مليار دولار، يؤكد أن المؤتمر لم يفلح في زحزحة الموقف الأمريكي المتعلق بفرض عقوبات على كوادر من حزب الله، وشركات ومؤسسات تتعامل معه. ونظرًا لوضعية الحزب في المجتمع والحكومة والبرلمان، فإن العقوبات الأمريكية هي عملياً موجهة للدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية والمدنية، التي تجد من الصعوبة بمكان أن تدفع الحزب إلى التخلي عن قناعاته الأيديولوجية وسلوكه. وهنا المعضلة الكبرى التي تواجه الطبقة السياسية اللبنانية بكاملها، من يؤيد الرئيس عون وحزب الله، أو من يعارضهما، إذ يدرك الجميع جيداً أن المقاربة مع الحزب لإعادة هيكلته ليصبح لبنانياً وحسب، التي بدأت منذ عام 2006 بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، واجهتها عقبات كبرى حتى في المراحل التي حظي فيها لبنان كدولة بدعم عربي ودولي كبير ومتنوع، وهذه العقبات باتت أكبر وأعمق في المرحلة الأخيرة، التي اختفى فيها الدعم والتأييد وأصبح لبنان معزولاً عربيا ودوليًا بتأثير من العقوبات الأمريكية».

من القاتل؟

السؤال الذي يهتم به الكثيرون تصدى له عباس الطرابيلي في «الوفد»: «غريب أمر العرب، عاشوا أحلى لياليهم في لبنان.. ونعموا بألذ طعام في لبنان، بل تصارعوا حول لبنان وهذا يجعلنا نتساءل: من المجرم الذي ارتكب جريمة تدمير نصف أجمل مدن العرب بلا منازع؟ ترى من القاتل؟ نعلم إن أصابع الاتهام تشير إلى قوى إقليمية عديدة لها مصلحة في تدمير لبنان، وكأن هناك من لا يريد أن يقف لبنان على قدميه من جديد، بعد المخطط الرائع الذي وضعه رفيق الحريري لإنعاش لبنان، وإعادة تعميره من جديد. وإذا كانت هناك قوى تصارع قوى أخرى.. فإنها اختارت لبنان ميدانًا لهذا الصراع، فإذا كانت سوريا دخلت لبنان لتدعم صموده ضد إسرائيل، وتتصدى لحزب الله الإيراني الهوى والهوية، فإن إيران تدعم حزب الله هذا لكي تتغلغل داخل الجسد اللبناني، حتى تحوله إلى دولة داخل الدولة. وليس فقط جيشا آخر داخل الدولة، حتى إننا نقول بدون وجل أن الحكومة اللبنانية لم يعد لها أي سلطة على كل الجنوب اللبناني، ولا تستطيع اتخاذ أي قرار بدون التشاور، أو موافقة حزب الله، حتى نبيه بري المسلم. ويشار إليه أحيانًا على أنه زعيم هذا الجنوب.. إلا أن سلطاته وزعامته لا تصل إلى سلطة وزعامة حسن نصر الله، رجل حزب الله القوي.. الذي لم يعد يكتفى بقواته وسلطانه داخل هذا الجنوب فيمدّ سلطانه إلى ما عداه حتى العاصمة بيروت. وإذا كان هذا لم يعد زمن اللبن المسكوب لنبكي عليه.. فهل يترك العرب لبنان «الوجه الجميل للعرب كلهم» لكي ينتهي ويموت؟ أم يتحركون لإنقاذه من الكارثة التي حلت به في الأيام الأخيرة؟ أم أننا نتحرك لإنقاذه من الكارثة التي حلت به في الأيام الأخيرة؟ أم أننا تعودنا على الكوارث؟».

هنيئا بالديمقراطية

من اكثر الكتاب سعادة أمس الأربعاء وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد» إذ قال في مقاله: «في أجواء ديمقراطية رائعة بدأت انتخابات مجلس الشيوخ، وأقبل المواطنون على ممارستهم الاستحقاق الدستوري بشكل لافت للأنظار.. ورغم المخاطر الشديدة التي تتعرض لها البلاد من كل حدب وصوب، إلا أن الإرادة المصرية القوية التي تعمل على كافة الاتجاهات المختلفة، أظهرت أجواء ديمقراطية هذه الانتخابات، وكشفت عن مدى الوعي العظيم الذي يتمتع به المصريون، لقد مارس المواطنون الديمقراطية الحقيقية، من خلال هذه الانتخابات، وأدلى الناخبون بأصواتهم في كل سهولة ويسر، سواء كان في الخارج على مدار يومين من خلال البريد الإلكتروني، أو في الداخل كما حدث أمس في أول أيام الانتخابات. وبنظرة سريعة وفاحصة على هذه الأجواء الديمقراطية، يتبين بما لا يدع أدنى مجال للشك أن هذا الشعب العظيم الذي قام بأعظم ثورة في التاريخ المصري بعد ثورة 1919، يتمتع بوعي شديد وكياسة وفطنة سياسية، وتمت عملية التصويت في الانتخابات بشكل طبيعي جدًا. والحقيقة أن الهيئة الوطنية للانتخابات أدت دورًا رائعًا، والمعروف أن الهيئة الوطنية للانتخابات سهّلت في بداية الأمر على القضاة المشرفين كل سبل الراحة وكيفية الوصول إلى اللجان بسهولة، ما كان له أكبر الأثر العظيم في أن تتم عملية التصويت بهذا الشكل الرائع. وقد شهد المراقبون ورجال الإعلام سواء المحلي أو الخارجي، بنزاهة هذه الانتخابات، والشفافية المطلقة التي تمت خلال عملية التصويت، ألم نقل من قبل أن عصر التزوير والتزييف قد ولّى إلى غير رجعة، وإن مصر الجديدة بدأت عهدًا جديدًا لا يعرف سوى الممارسة الديمقراطية السليمة والصحيحة، فالدولة المصرية الجديدة التي تتبنى مشروعًا وطنيًا، تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية، وكذلك القيادة السياسية الحكيمة والرشيدة، لا يعنيها سوى تنفيذ القانون والدستور.

اعترض ولا تقاطع

نبقى مع الانتخابات حيث قال سليمان جودة في «المصري اليوم»: «اعتراضك على اسم مرشح في انتخابات مجلس الشيوخ هنا، أو على اسم مرشح هناك، أو حتى على المجلس نفسه، لا يعني أن تقاطع الانتخابات، ولا يبرر الجلوس في بيتك، ولا يعطيك الحق في أن تقاطعها، وتدعو غيرك إلى المقاطعة! إنني أعترف لك بحقك الكامل في رفض بعض المرشحين، أو في رفضهم جميعاً، ولكنني لا أعترف لك بالامتناع عن الذهاب إلى اللجنة المسجل فيها اسمك لتقول لا.. أو تقول العكس. فالتصويت بطبيعته سري، ولا أحد سوف يعرف اسم المرشح الذي أعطيته صوتك الانتخابي، كما أن أحداً لن يرغمك على اختيار فلان من بين المرشحين، دون فلان منهم! والفكرة كلهـــــا هي في إحـــياء المشاركة كقيــــمة، لأن هذه القيمة هي في النهاية نوع من التدريب على أن تكون شريكاً في صناعة مستقبل بلدك، ولأن المواد السبع التي تتحــــدث عن المجلس في الدستور، تعطيه مساحة إيجابية من الحركة في حياتنا السياسية، وتجعل الحياة النيابية في بلدنا تمشي على قدمين: قدم يتساند إليها مجلس النواب، وقدم أخرى تحمل مجلس الشيوخ.
وأنت لو نظرت في مواد الدستور فسوف تتوقف فيه عند آخر سبع مواد، بدءاً من المادة 248 إلى المادة 254، وسوف تجد أن مهام محددة في هذه المواد تنتظر المجلس، وهي مهام ليس أولها دعم المقومات الأساسية للمجتمع، ولا آخرها مناقشة السياسة العامة للدولة».

كي لا تتكرر المأساة

ما هو الدرس الذي يفترض أن نتعلمه في مصر من الانفجار المأساوي الذي دمّر ميناء بيروت والعديد من المباني؟ أجاب عماد الدين حسين في «الشروق»: «المطلوب فورا أن نبحث عن أي تخزين لمواد خطرة أو يمكن أن تشكل خطورة، ونتأكد مليونا في المئة أنها تتمتع بأقصى درجات الأمن والأمان. ما حدث في ميناء بيروت يفترض أن يكون درسا تتعلم منه كل يوم الدول أو الجهات أو المؤسسات أو الهيئات والمصالح الموجودة في العالم أجمع، خصوصا بلدان العالم الثالث. أخشى أن أقول إن عمليات تخزين المواد التي يمكن أن تشكل خطورة على الصحة والأمن العام، في غالبية هذه البلدان، لا تتم بالصورة الصحيحة، التي تمنع من تكرار الانفجار الذي وقع في بيروت.
في هذا الصدد فإنني أتوجه إلى الحكومة المصرية باقتراح عملي، وأتمنى أن يكون سريعا. هذا الاقتراح يتضمن أن يخاطب مجلس الوزراء كل الوزارات والهيئات والمؤسسات التابعة له للحصول على تقدير موقف سريع عن طريقة تخزين مثل هذه المواد؟ وهل هىيآمنة أم لا؟ لا أتحدث فقط عن مجرد مخاطبات، بل أقترح تشكيل لجنة بصلاحيات واسعة، تتولى مهمة التفتيش والرقابة على عمليات التخزين. يكون من بين مهمات هذه اللجنة إصدار قرارات سريعة بنقل أي مواد مشابهة، إذا كانت موجودة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، ونقلها إلى أماكن أبعد وأقل خطرا. ويشمل الاقتراح أيضا ضرورة فحص كل المنافذ الجمركية المصرية من مطارات جوية وموانئ بحرية أو منافذ برية، للتأكد من عدم وجود مواد خطرة في داخلها. وبعد حصر هذه الأماكن، وفي حالة وجود مواد خطرة فيها، نبدأ في التأكد من أنها مؤمّنة بطريقة صحيحة، وليست فقط مؤمّنة على الورق، كما يحدث في العديد من المواقف المماثلة! أعرب الكاتب عن أمله أن يكون التفتيش بصورة جادة، وألا يتم الاكتفاء بمطالعة الأوراق التي تقول إن الجو بديع والدنيا ربيع».

وهم أم حقيقة؟

هل نحن أمام الإنجاز المنتظر؟ السؤال كما اعترف جلال عارف في «الأخبار» يطرحه إعلان الأمس من جانب الرئيس الروسي بوتين عن انتهاء روسيا من تطوير أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم، وتأكيده على أن اللقاح اجتاز كل الاختبارات بنجاح، وان إحدى بناته كانت من بين من شاركوا في التجارب، وتلقي اللقاح. ورغم تأكيد مسؤولين روس أن الشهر المقبل سيشهد إنتاج كميات كبيرة من اللقاح، الذي قالت موسكو، إنها جربته على متطوعين ثم على جنود من الجيش بنجاح كامل.. إلا أن ذلك لم يمنع البعض من إثارة مخاوف من أن يكون تمرير اللقاح قد تم على عجل، وبدون اتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من سلامته على الأفراد. هل العلم وحده هو من يتكلم هنا؟ أم أن هناك أيضا صراع المصالح الكبرى والمنافسة بين الدول والشركات العملاقة على إثبات التفوق، وعلى نيل النصيب الأكبر من كعكة اللقاح ومكاسبه الطائلة؟ الإجابة لن تتأخر طويلا، فالعالم ينتظر اللقاح المنقذ، والشركات العملاقة في سباق هائل لإنتاجه. وهناك أكثر من لقاح دخل المراحل النهائية.. وهناك أمريكا وأوربا والصين تدخل بكل قوتها في المنافسة، وهناك ظروف استثنائية مثل تلك التي تدفع رجلا مثل ترامب لرصد المليارات من أجل أن يكون في حوزته أول إنتاج من اللقاح (الذى يتمناه أمريكيا) وليكون ذلك قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.. لعل في ذلك ما يمنحه دفعة كبيرة في الانتخابات تمحو الأخطاء الكارثية التي وقعت في التعامل مع كورونا. وتبقى الإشارة إلى أن هيئة الصحة العالمية قدرت التكلفة الأولية لتوفير الاحتياجات العاجلة لدول العالم من اللقاح، بعد إنتاجه بمئة مليار دولار، سيكون على دول العالم (خاصة الدول الثرية) أن تتعاون في جمعها، وفى وضع نظام عادل لتوزيع اللقاح على الجميع بأكبر قدر من المساواة.

طال الانتظار

على مدى نصف قرن طالبنا مراراً وتكراراً، والكلام لمحمد الهواري في «الأخبار» بضرورة تطوير التعليم قبل الجامعي والجامعي.. ولم يتسن للحكومات السابقة أن تتصدى بحزم لهذه القضية، رغم إنها الركيزة الأساسية لتقدم الأمم. وتصدى الرئيس السيسي لهذه القضية، وقرر أن تحوز الأولوية، لأنه يدرك أهمية التعليم الجيد في بناء الإنسان المصري، وأيضاً بناء الأجيال الجديدة على قاعدة قوية من التعليم الجيد في عصر الرقمنة. وقد سعى الدكتور طارق شوقي منذ توليه وزارة التربية والتعليم في وضع مخطط متكامل لتطوير العملية التعليمية، من الحضانة حتى آخر مراحل التعليم قبل الجامعي، بإدخال التكنولوجيا الحديثة للمدارس، واستخدامها في الامتحانات، وعجّلت جائحة كورونا بتطبيق ذلك، وحققنا نجاحاً مذهلاً في جميع المراحل التعليمية، ولكن أرجو ألا يتم الاستغناء عن الكتاب تماماً في إطار هذا التطوير، لدعم قدرة شبابنا على نهل الثقافة حتى لو كان ذلك محدوداً. أما على مستوى التعليم الجامعي فقد قامت وزارة التعليم العالي ووزيرها النشيط الدكتور خالد عبد الغفار بالتوسع في إقامة الجامعات التكنولوجية عالية الجودة، بما يتواكب مع خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة، وحاجة سوق العمل لهؤلاء الخريجين في إطار التحول الرقمي الذي أصبح واقعاً في حياتنا.. وقد نجحت الجامعات الجديدة في جذب عشرات الآلاف من الطلاب، إضافة لتطوير قدرات الطلاب في الجامعات الحكومية والمعاهد العليا، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع لقد أصبح تطوير التعليم واقعاً في حياتنا حالياً، ويرجع هذا كله إلى فكر وتصميم القائد الوطني.

غريبة في برلين

حول شعورها حينما التقت ملكة مصرية موغلة في الجذور بعيداً عن مسقط رأسها كتبت هالة البدري في «المشهد»: «بكيت حين رأيت تمثال نفرتيتي في متحف برلين، على الرغم من إنني كنت مهيأة نفسيًا لهذا اللقاء. أعلم أن التمثال في الأسر منذ سنوات طويلة، وأن محاولات استعادته باءت كلها بالفشل، وحين عبرت التمثال في القاعة التي تضم الآثار الفرعونية، وجدت نفسي أمام تمثال أعشقه وأعرفه باسم أخت آتون، وأشتري نسخًا منه لكل الأصدقاء العرب والأجانب، الذين أحبهم حين يزورون مصر، أو وأنا التقيهم في بلاد أخرى. بكيت منهارة من وقع المفاجأة، لم أكن أعلم أن الأصل في برلين، مع أصول عديدة لتماثيل أخرى، بكيت غربتهم وعزلتهم حتى لو كانوا يتواصلون مع آخرين بإعجاب شديد، حتى وهم يحظون بهذه الفنية والفخامة في العرض، التي تتيح سهولة الرؤية والتأثير بالإضاءة والموسيقى، وتناسق ودقة الفراغات وتوزيعها، فالوطن لا يشترى بأشياء مهما كانت قيمتها. انزعج مرافقي الألماني بشدة، وراح يتساءل عن السبب، وأنا لا أستطيع أن أشرح ما أشعر به، ولأول مرة لا أخجل من دموعي. تماسكت قليلاً وأخبرته أنه تمثالي المفضل، ثم قرأت ما كتب تحت التمثال: أميرة فرعونية. مجرد أميرة بلا هوية استمعت إلى معلوماته عنها ونظرت إلى عينيه لم يكن أكثر من شاب تخصص في المتاحف، وقرأ ما يكفي كي يقدمه للزائرين، ولا يملك هذا الاتصال الروحي بالحضارة المصرية القديمة، وبالمواطنة التي تجمعنا حقيقة لا مجازًا، حتى لو كانت الإنسانية تجمعنا بصورة أخرى. وحين قال إن الزوار يأتون من كل بلاد الدنيا كي يشاهدوا جمال تمثال نفرتيتي. سألته هل تعرف السبب وراء فرادة هذين التمثالين على وجه التحديد؟».

أفضل من سواه

اهتم عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» بتقييم رئيس الوزراء العراقي: «الحقيقة أن أداء مصطفى الكاظمي بدا مميزًا ومختلفًا عن نظرائه السابقين لعدة أسباب، أهمها أنه مزج بين الخبرة الأمنية العسكرية، والخبرة المدنية والسياسية، فهو رجل في الأصل غير عسكري، ولكنه تدرج في سلم جهاز المخابرات حتى وصل إلى قمته، بما يعني أنه يعرف قيم الانضباط والوطنية الخالصة التي تعرفها المؤسسة العسكرية، وفي الوقت نفسه، فهو رجل سياسي حتى لو رفض أداء الأحزاب. لقد بدا الكاظمى وكأنه نتاج تفاعل بين واقع حزبي مأزوم وملفوظ شعبيًا، ومؤسسات دولة مأزومة أيضًا ومخترقة جزئيًا من الخارج، ومع ذلك فقد نجح الرجل في أن يأخذ ميزات الاثنين، مهارة السياسي وحنكته، وانضباط رجل الدولة وصرامته. أهمية تجربة رئيس الوزراء العراقي، أنه جاء في ظل واقع شعبي رافض للأحزاب والعملية السياسية، ومع ذلك لم يقتل السياسة أو يجرّمها، ولم يحاصر الأحزاب والقوى السياسية (رغم اتهامها بالفساد والطائفية ورفض تيار واسع من الناس لها) إنما امتلك القوة والثقة في مشروعه المستقل عن الأحزاب، وطرحه على الشعب بدون أن يلغي مشاريع خصومه المنافسة. ولذا وجدنا كيف اشتبك أنصاره بالكلام والحجة المضادة على أحد النواب العراقيين (محمد الكربولي) حين قال في تصريح شهير إن «حكومة الكاظمي تدار عن طريق الفيسبوك، وأي واحد يريد يقابله خليه يسوي مشاهداته مليون، وسيقابله» والرد كان من «جنس العمل» أي كان هجوما كلاميا عليه، وأن البعض اعتبر أن ذلك دلالة على حرص الكاظمي على التواصل مع الشخصيات المؤثرة وذات الحيثية في المجتمع العراقي. مشروع الكاظمى قائم على التواصل المباشر مع الناس الحقيقيين، وعلى أن هناك منظومة فاسدة جاء الرجل ليخلصهم منها».

سيئ الحظ

أفصح ترامب عن رغبته في تأجيل الانتخابات الرئاسية هذا العام، وهو تصريح تصفه الدكتورة منار الشوربجي في «المصري اليوم» بالخطير: «بسبب تفشي كورونا في الولايات المتحدة، أعلنت أغلب الولايات أنها تنوى إجراء الاقتراع العام عبر البريد، لحماية مواطنيها من الاختلاط الواسع، الذي قد يؤدي لإصابتهم. والتصويت بالبريد معناه أن ترسل الولاية للناخب المسجل فيها بطاقة الاقتراع، التي عليه أن يملأها ثم يرسلها عبر البريد. لكن الرئيس ترامب شكك في نزاهة مثل تلك الانتخابات قائلا، إنها تفتح الباب على مصراعيه للتزوير. والحقيقة أنه لا يوجد دليل على مثل ذلك التزوير. فولايات كثيرة، مثل كولورادو ويوتا وأوريغون وهاواي وواشنطن تستخدم الانتخابات بالبريد منذ سنوات بدون مشكلات تذكر، هذا ناهيك من عدد أكبر من الولايات أجرت انتخاباتها التمهيدية بالبريد العام الحالي. وأكدت الكاتبة على أن ترامب لا يملك دستوريا ولا قانونيا تأجيل الانتخابات، فالدستور الأمريكي منح الحق لكل ولاية عبر مجلسها التشريعي، أن تحدد الطريقة التي يتم بها اختيار أعضائها في المجمع الانتخابي. لكن هذا الدستور سكت عن تحديد موعد الانتخابات باليوم والشهر، وهي المهمة التي اضطلع بها الكونغرس عبر إصدار تشريع بهذا الخصوص في عام 1845. فإذا كان الرئيس الأمريكي يعرف أن تغيير موعد الانتخابات ليس من حقه، حيث لا بد أن يصدر به قانون من المؤسسة التشريعية، فلماذا اقترح ترامب عبر تويتر مثل ذلك الخيار؟ الحقيقة أنه لا يمكن الإجابة عن ذلك السؤال، بدون النظر لأداء ترامب في انتخابات 2016. فالتشكيك في نزاهة التصويت عبر البريد هو مجرد تنويعة جديدة لخطاب ترامب أثناء انتخابات 2016. ففي ذلك العام، وطوال المنافسة ضد هيلارى كلينتون، بل حتى اليوم الأخير قبل الاقتراع العام، كان ترامب يكرر أن الانتخابات المزمع انعقادها «انتخابات مزورة» وأنها ستزوّر لصالح هيلارى كلينتون».

الحق في الرومانسية

ابتعد صلاح منتصر في «الأهرام عن السياسة وأذاها: «هل من حق المطلقة أن تفتح قلبها للحب وتتزوج؟ أم تضحي بنفسها من أجل ابنتها التي تتفرغ لتربيتها؟ هذا ملخص مسلسل «ونحب تانى ليه» الذي عرض في رمضان، وقد تابعته أخيرا على الآي باد وجذبني إليه تحول الفنانة ياسمين عبدالعزيز من فتاة شقية خفيفة الدم، جميلة الابتسامة، تقفز وترقص وتتنكر في ملابس الدادة دودي، إلى قامة في قائمة الممثلات اللاتي يحملن أدوار البطولة بكفاءة. القصة تدور أصلا بين الزوجة غالية ياسمين وزوجها عبدالله (شريف منير) الذي طلقها فجأة بما يشبه طلقة رصاص وجهها إلى زوجته وقتل كرامتها، ومراد (كريم فهمي) الشاب الثري الذي اقتحم بدون ترتيب حياة ياسمين بعد طلاقها، وقد تصادف أن كان على علاقة بصديقة لغالية، لكن غالية لم تعرف ذلك إلا مؤخرا وحاولت إصلاح الموقف، لكنها فشلت لعناد الصديقة (تارا). تضمنت الأحداث قصة حب جميلة عفيفة، خاصة أن الشاب مراد بالغ الثراء، يغرى بثرائه أي فتاة، وكان يمكن أن تنتهي القصة في سبع حلقات محبوكة، لكن إطالتها إلى 30 حلقة استدعى إدخال المسلسل في أحداث خاصة بتنافس ومؤامرات رجال الأعمال، لا علاقة لها بغالية وعبد الله. وكان الأغرب أن مراد وقد أدى دوره بقبول وسهولة، إلا أنه لم يحاول مرة واحدة استرضاء ابنة غالية، باعتباره سيصبح أبا جديدا لها، في الوقت الذي نمت علاقة الطفلة بأبيها عبد الله، حتى بدا صعبا قبولها زواج أمها! فكرة حب جديد تقع فيه الزوجة المطلقة فكرة مقبولة، رغم أن البعض يفرق بين الأرملة التي يعطونها حق الحب والزواج، والمطلقة التي لها أولاد ويترددون في حريتها، ولكن الحب قدر لا يملك الإنسان الحرية في الهروب منه. أهم ما في المسلسل أنه نقلة كبيرة لياسمين عبدالعزيز لأدوار بطولة درامية، وشهادة اعتماد وقبول لكريم فهمي الذي في كل مرة أنظر إليه أتذكر صديقي المرحوم منصور الجمال».

النقيب غاضب

ندد الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية، بالانتقاد الحاد الذي وجهه له الفنان أحمد فلوكس، بعد نعي شاكر لليوتيوبر مصطفى حفناوي، بعد أن اتهمه فلوكس أنه يسعى لأخذ اللقطة والتصدر عبر السوشيال ميديا، الأمر الذي رد عليه هاني شاكر: «حسبي الله ونعم الوكيل». وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «التاسعة» مع الإعلامي وائل الإبراشي، على شاشة التلفزيون المصري ونقلته مواقع وصحف مصرية منها «اليوم السابع»: أنه لم يقم بذلك من أجل الشهرة كما يدعي البعض على السوشيال ميديا، موجهًا رسالة قاسية لفلوكس: «أنا مش ملطشة يا حبيبي، إعمل أفلام بعيد عني، إنت اللي عاوز تأخد اللقطة مش أنا». وكان مطرب الراب والفنان الشاب أحمد الشبكشي، قد أعلن وفاة اليوتيوبر مصطفى حفناوي، بعد أزمة صحية تعرض لها مؤخرًا دخل على إثرها أحد المستشفيات الكبرى في القاهرة. وكتب الشبكشي عبر حسابه الشخصي على فيسبوك: «البقاء لله والدوام لله وحده، والفاتحة على روح مصطفى حفناوي، في الجنة إن شاء الله يا حبيبي، مصر كلها كانت بتدعي لك وهتفضل تدعي لك». ومن جانبه رد الفنان أحمد فلوكس على مداخلة الفنان هاني شاكر، نقيب الموسيقيين، مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج «التاسعة» مشيرًا إلى أنه رفض الدخول في مداخلة هاتفية مع الإبراشي للرد على نقيب الموسيقيين. ونشر فلوكس صورة له عبر حسابه على «إنستغرام» وعلق: «أنا مش هرد على كلام أستاذ هاني شاكر.. أستاذ هاني قامة كبيرة ولا يمكن أبدا أقول كلمة بعد كلامه». وأضاف: «أنا وجهة نظري كانت واضحة.. حتى لو اتضايق فله الحق، وله كل الحب، وأرفض نهائيا الظهور في برنامج أستاذ وائل الإبراشي للرد على كلام نقيب الموسيقيين». وأكد فلوكس أنه لن يرد على ما قاله شاكر مضيفًا: «لن أرد.. الموضوع بالنسبة لي اتقفل وقدمت اعتذارا والأستاذ الكبير يقول ما يحلو له وعلينا الصمت وعدم الرد فلا كلام بعد الكبير، سواء أخي الأكبر الدكتور أشرف زكي أو أخونا الأكبر قيمة ومقاما ونجومية وتاريخا الأستاذ هاني شاكر».

غانية على المعاش

ألقى ضباط مباحث الآداب في الإسماعيلية القبض على موظفة بالمعاش تبلغ من العمر 57 عامًا، لقيامها بنشر مقاطع فيديو إباحية، كما ورد ذلك على موقع «القاهرة 24». وبينت التحريات قيامها بإدارة شقتين للأعمال المنافية للأداب العامة. كانت البداية عندما وردت معلومات لضباط مباحث الآداب في الإسماعيلية تفيد بقيام سيدة تدعى «ليلى ا» موظفة بالمعاش، بنشر مقاطع فيديو جنسية لها على المواقع الإباحية، على الإنترنت. وجه اللواء محمود هندي مدير الإدارة العامة لمباحث الإسماعيلية، بجمع التحريات حول الواقعة، التي كشفت أن المتهمة مقيمة في مساكن المستقبل، وسبق ضبطها في قضيتي إدارة منزل للدعارة، فتم استصدار إذن من جهات التحقيق وضبطها. وبتفتيش منزل المتهمة تم العثور على كارت ميموري مسجل عليه مقاطع فيديو إباحية للمتهمة اثناء ممارستها الرذيلة مع راغبي المتعة الحرام. وأقرت بارتكاب الوقائع بمقابل مادي، وكذلك تصويرها وعرضها على المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، وتم تحرير محضر وإحالتها إلى التحقيق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية