العسكريون الباكستانيون يعلنون مقتل 20 من طالبانبيشاور ـ كويتا (باكستان) ـ ا ف ب: قتل 26 شيعيا على الاقل كانوا يقومون بزيارة حج الى ايران الثلاثاء حين اوقفهم مسلحون امام حافلتهم واطلقوا النار عليهم في جنوب غرب باكستان، حيث دائما ما يقتل المتمردون السنة افرادا من هذه الاقلية، كما اعلنت الحكومة المحلية.
وقد وقع الهجوم في منطقة ماستونغ في اقليم بالوشستان فيما كان الزوار الشيعة متوجهين الى الحدود الايرانية في الجنوب. وفي تصريح هاتفي لوكالة فرانس برس، قال سعيد عمراني نائب رئيس منطقة ماستونغ ان ‘مسلحين اوقفوا الحافلة وارغموا الركاب على الترجل منها واوقفوهم امامها واطلقوا النار عليهم’. وقال في وقت سابق ان المهاجمين اطلقوا النار على الحافلة. واضاف ‘قتل ستة وعشرون شخصا واصيب ستة على الاقل، منهم اربعة في حالة حرجة. وكانوا جميعا من الحجاج الشيعة المتوجهين الى ايران’. واكد ظروف الهجوم وحصيلته شاه نواز المسؤول في حكومة بالوشستان، في تصريح مباشر لشبكة جيو تي.
في التلفزيونية الخاصة. ويشكل الشيعة حوالى 20′ من السكان في جمهورية باكستان الاسلامية وغالبا ما يتعرضون لاعتداءات وهجمات تنفذ القسم الاكبر منها مجموعات من المتمردين المتطرفين لدى الاكثرية السنية الذين يشكلون 80′ من الباكستانيين. وتقوم هذه المجموعات نفسها، وفي مقدمها حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة، منذ 2007 بحملة من الاعتداءات كان معظمها انتحاريا واسفرت عن اكثر من 4700 قتيل في كل انحاء البلاد في السنوات الاربع الاخيرة. واستهدفت بشكل اساسي المباني الرسمية وقوات الامن، لكنها غالبا ما ركزت على المدنيين في الاشهر الاخيرة. وقد اعلنت حركة طالبان الباكستانية التي تدين بالولاء لتنظيم القاعدة، في صيف 2007 الجهاد ضد باكستان بسبب دعمها ‘الحرب على الارهاب’ التي تشنها الولايات المتحدة منذ اواخر 2001. وتقع معاقلها في المناطق القبلية في الشمال الغربي المتاخمة لافغانستان والتي اصبحت منذ اواخر 2001 الملاذ الاساسي في العالم لتنظيم القاعدة. لكنها تنشط ايضا في مناطق بالوشستان القريبة من الحدود مع افغانستان.
من جهة اخرى اعلن العسكريون الباكستانيون مقتل 20 عنصرا من طالبان الثلاثاء وخسارة جندي في معارك دارت في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان معقل هؤلاء المتمردين الاسلاميين والمعقل الرئيسي للقاعدة في العالم.
ويتعذر التحقق من مصادر مستقلة بشأن المحصلات التي يعلنها الجيش بانتظام في هذه المناطق التي يصعب الوصول اليها. وقد هاجم متمردو طالبان خلال الليل موقعا للجيش في دبوري باقليم اوركزاي القبلي كما صرح مسؤول عسكري كبير لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه. واكد هذا المسؤول ‘ان 20 متمردا على الاقل قتلوا’ مضيفا ان هذه الحصيلة اعدت استنادا الى تعداد الجثث من قبل فرق المروحيات القتالية التي شاركت في المعارك. وقال مسؤول اداري في الاقليم احسان الله خان لفرانس برس عبر الهاتف ان عدد المهاجمين بلغ المئة. واضاف ‘هاجموا الموقع العسكري وقتلوا جنديا واصابوا خمسة اخرين بجروح’. كما اصيب خمسة مدنيين بجروح ايضا من جراء قذيفة اصابت منزلهم بحسب قوله. ويخوض طالبان باكستان الذين اعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة منذ صيف 2007 حملة دامية من الهجمات –انتحارية بمعظمها– مما ادى الى مقتل اكثر من 4700 شخص في سائر انحاء البلاد خلال اربع سنوات. وفي صيف 2007 اعلنوا مع اسامة بن لادن شخصيا ‘الجهاد’ على اسلام اباد وجيشها لدعمهما ‘الحرب على الارهاب’ التي تقودها الولايات المتحدة منذ اواخر 2001.