صمت رسمي تركي… وترجيح فرضية الخطأ المعلوماتي

إسماعيل جمال
حجم الخط
0

إسطنبول – «القدس العربي»: لا يزال الصمت يخيم على الموقف الرسمي التركي إزاء اتهام بغداد طائرات تركية بدون طيار بقصف عربة في محافظة أربيل شمالي العراق، ما أدى إلى مقتل ضابطين على الأقل وإصابة آخرين من الجيش العراقي.
ولم تؤكد مصادر رسمية أو إعلامية تركية أو تنفي مسؤولية أنقرة عن الغارة الجوية، لكن المنطقة المستهدفة تقع في منطقة عمليات مستمرة للجيش التركي الذي كثف في الأيام الأخيرة عملياته البرية والجوية في المنطقة، ونفذ سلسلة عمليات قصف بواسطة الطيارات المسيرة التي استهدفت مواقع وعربات لعناصر من تنظيم «بي كا كا» ، كما استهدفت بعض الغارات مناطق بعمق أكثر من 250 كيلومترا في الأراضي العراقية.
لكن حسابات غير رسمية على تويتر مختصة في تعقب عمليات الجيش التركي ضد تنظيم بي كا كا تحدثت عن أن عمليات اغتيال جرت لعدد من قيادات التنظيم الذي جرى تتبعهم وقصفهم في أربيل بواسطة طائرة تركية مسيرة، وجرى تداول أسماء قيادات كبيرة في التنظيم، وهي الأنباء التي لم تؤكدها مصادر رسمية بعد. وتضاربت الأنباء من الجانبين العراقي، والتركي -غير الرسمي- حول الهدف الذي طالته الغارة الجوية، فبينما تحدثت مصادر متطابقة من الجانبين أن عن القصف استهدف اجتماعاً كان يضم قيادات من الجيش العراقي وتنظيم بي كا كا بعد يوم من اشتباكات جرت بين الجانبين في محاولة لحل المشكلة، قالت بيانات عراقية رسمية إن الغارة استهدفت سيارة كانت تقل ضباطا من قوات حرس الحدود.
الداخلية التركية التي أعلنت أمس الأربعاء إطلاق عملية عسكرية جديدة ضد تنظيم بي كا كا داخل البلاد، تجنبت الحديث عن الموضوع واكتفت بالتأكيد على عزمها «تطهير البلاد من الإرهابيين وتدمير معسكراتهم، وتلقين المتعاونين مع المنظمات الإرهابية الدرس اللازم».
وفي ظل استمرار الصمت الرسمي التركي، تشير التقديرات إلى أن الغارة إذا نفذت من قبل مسيرات تركية بالفعل، فإنها إما نتجت عن خطأ معلوماتي أدى إلى الاعتقاد أن الهدف يتبع إلى تنظيم بي كا كا وليس الجيش العراقي، أو أن أسماء بارزة من تنظيم «بي كا كا» كانت متواجدة في الهدف ما دفع الجيش التركي لاتخاذ قرار باستهدافها حتى لو كلف ذلك سقوط ضحايا في صفوف الجيش العراقي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية