نوع جديد وغير مسبوق من الزلازل بانتظار الكرة الأرضية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: اكتشف علماء مختصون في علم الجيولوجيا وباطن الأرض نوعاً جديداً من الزلازل الذي كان يدور الحديث عنه سابقاً، وأكدوا وجوده بعد أن كان مجرد فرضيات، لكن المثير في هذا النوع هو أنه أكثر تدميراً وخطورة من الزلازل التقليدية التي يعرفها الناس منذ مئات السنين.

وبحسب العلماء البريطانيين فإنها “زلازل قوية وغامضة للغاية ويتم اكتشافها لأول مرة في التاريخ” فيما أطلق عليها العلماء اسم “بوميرانغ” بحسب ما نقلت شبكة “روسيا اليوم”.

وقام باحثون بقيادة العالم ستيفن هيكس، عالم الزلازل في جامعة “إمبريال كوليدج لندن” بدراسة البيانات من 39 مقياسا للزلازل وُضعت بالقرب من سلسلة جبال وسط المحيط الأطلسي لمراقبة النشاط الزلزالي، ووجدوا أخيرا دليلا على الزلزال المرتد، الذي غالبا ما اعتُبر نظريا ولكن حدوثه لم يشهد مطلقاً.

وضرب زلزال بقوة 7.1 درجة على طول صدع في قاع البحر، على بعد 650 ميلا قبالة ساحل ليبيريا في آب/أغسطس 2016 وهو قوي ولكنه غير ملحوظ إلى حد ما، حتى أظهرت البيانات الزلزالية حدوث شذوذ كبير.

وقال هيكس: “على الرغم من أن هيكل الصدع يبدو بسيطا، إلا أن الطريقة التي نما بها الزلزال لم تكن كذلك، وكان هذا مخالفا تماما للطريقة التي توقعنا أن يُدرس بها الزلزال قبل أن نبدأ في تحليل البيانات”.

وبدأ زلزال أعماق البحار في جوف الأرض، واندفع شرقا نحو سلسلة جبال وسط المحيط الأطلسي قبل أن يتراجع ويصعد عبر الجزء العلوي من الصدع، بسرعات فائقة تصل إلى 11000 ميل في الساعة تقريبا، بسرعة كافية للوصول من نيويورك إلى لندن في أقل من 20 دقيقة.

وتحرك زلزال أعماق البحار بسرعة كبيرة، وخلق مكافئا جيولوجيا لطفرة صوتية في هذه العملية.

وقال عالم الجيوفيزياء، يوشييرو كانيكو، من “GNS Science” في نيوزيلندا: “على حد علمي، هذه هي المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن ذلك”.

وما يزال اللغز قائما حول مدى تكرار مثل هذه الزلازل المرتدة وعددها، وسرعتها الكافية لإنشاء “دوي اختراق الصوت” تحت الأرض. وحتى أن البعض في المجتمع العلمي بدأوا في التكهن بأن زلزال توهوكو الذي بلغت قوته 9.0 درجة، وضرب اليابان في عام 2011 مع عواقب مدمرة، ربما يكون أظهر أيضا بعضا من تأثير التصدع المرتد.

وأضاف كانيكو: “قد يكون هذا في الواقع أكثر شيوعا مما نعتقد”.

وسيساعدنا الفهم الصحيح للطبيعة المعقدة بشكل مدهش لهذه الزلازل، في إنتاج نماذج أفضل والتنبؤ بشكل أكثر دقة بمكان وكيفية حدوث الزلازل في المستقبل، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر وربما طرق البناء في المناطق عالية المخاطر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية