العرب ينتفضون في وجه محمد بن زايد على شبكات التواصل: التطبيع خيانة

حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”: انتفض الشارع العربي في وجه ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد فور إعلانه في تغريدة على حسابه الرسمي على “تويتر” أن دولة الإمارات عازمة على إبرام اتفاق مصالحة مع إسرائيل وإقامة علاقات علنية وطبيعية مع تل أبيب، وهو الأمر ذاته الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع العربي.

وقال بن زايد في تغريدته يوم الخميس الماضي: “في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية”.

كما أعلن ترامب عن تطبيع كامل العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وقال: “اختراق ضخم اليوم، اتفاقية سلام تاريخية بين صديقين عظيمين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.

حملة “التطبيع خيانة”

وسرعان ما غرقت شبكات التواصل الاجتماعي بالتعليقات حول التطبيع العلني بين أبوظبي وتل أبيب، كما أطلق النشطاء حملة على “تويتر” تحت الهاشتاغ “#التطبيع_خيانة” وهي الحملة التي سرعان ما جذبت آلاف المغردين في كل أنحاء العالم العربي من الذين أبدوا احتجاجهم على إعلان دولة الإمارات التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي واستخدام الفلسطينيين ذريعة لذلك.

وشارك كبار المغردين والنشطاء العرب في الحملة الاحتجاجية العفوية ضد التطبيع مع إسرائيل، كما نددوا باستخدام الفلسطينيين ذريعة لهذا التطبيع والادعاء بأن إسرائيل ستتراجع عن قرار ضم الضفة الغربية مقابل التطبيع مع دولة الإمارات.

وغرد نجم كرة القدم المصري المعروف محمد أبو تريكة قائلاً: “سقوط الأقنعة مهم فى سبيل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى.. قضية فلسطين قضية وعي شعوب لا اتفاقات حكام أو معاهدات دول، وصدق الله حين قال (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).. التطبيع خيانة”.

أما الناشط السعودي المعروف الدكتور عبد الله العودة، وهو ابن الشيخ المعتقل سلمان العودة، فكتب يقول: “هم صفّوا كل الأصوات الشعبية المعادية للتطبيع، اعتقلوا النشطاء الأحرار، دعموا الحروب المعادية باليمن وليبيا وسوريا، حاربوا شعبهم وأبناء قومهم، هيئوا كل أسباب الخذلان، احتكروا الإعلام وزرعوا الذباب، كل ذلك كان لمثل هذه اللحظة”.

الإعلامي الفلسطيني محمد أمين كتب مغرداً: “لن يؤثر التطبيع الإماراتي الإسرائيلي في القضية  الفلسطينية، فقد طبَّعت أنظمة عربية  مبكرا، رحلت هي وبقيت فلسطين، المؤسف أن بعض العرب يعيدون تجريب المجرب منذ سبعينات القرن الماضي، معتقدين مخطئين أن 100% من أوراق اللعبة في يد إسرائيل المأزومة،المدعومة بترمب المأزوم”.

وكتب مغرد كويتي يقول: “الكويت آخر معاقل مقاومة التطبيع في الخليج وهذا كله بفضل مرزوق الغانم حامل لواء القضية قدس الله سره” فيما كتب مغرد آخر: “المساومة على القضية الفلسطينية هي النقطة الأخيرة لأقصى مراحل الانحطاط اللي ممكن أن نصل له، ومادمنا نساوم عليها وبشكل علني وبكل فخر خلاص ما اعتقد فيه شي سيئ آخر ممكن تقوم به البلاد العربية.. مبروك وصلنا لأقصى نقطة من الانحطاط والتمرغ في الوحل”.

وغرد الصحافي فراس أبوهلال قائلاً: “اتفاق المأزومين بين الاحتلال والإمارات لن يغير من الواقع شيئا.. فلسطين ستبقى قضية عادلة ومركزية، وإذا أراد “نادي المأزومين” حل أزماتهم على حساب فلسطين فليفعلوا. سيفشلوا كما فشل من سبقوهم، وستبقى فلسطين حاضرة في ضمير العرب، وسيستمر النضال لأجلها ما دام فلسطيني واحد على وجه الأرض”.

وغرد صهيب العصا يقول: “الضم واجه مشكلات داخلية إسرائيلية واعتراضات داخلية أمريكية ورفضا فلسطينيا عنيفا؛ بالتالي لا علاقة حقيقية لاتفاق السلام الإماراتي والإسرائيلي مع تأجيل الضم.. تبرير سخيف للاتفاق.. لذلك لم ولن تكون الإمارات رسالة سلام”.

وغرد الإعلامي عدنان حميدان يقول: “النظام الحاكم في الإمارات بقيادة محمد بن زايد يخلع ورقة التوت الأخيرة ويعلنها علاقة مع نتنياهو وفريقه والأخير في أسوأ حالاته، محاولة رخيصة لإنقاذ نتنياهو.. بدّي اعرف شو موقف عبدالخالق عبدالله تحديدا من ذلك”.

وكتب حساب “نحو الحرية” يقول: “تطبيع الإمارات خيانة.. الفرق بين أهل الكهف وأهل فلسطين هو أن أهل الكهف كان الكلب صاحبهم.. أما أهل فلسطين فلم يبقَ ابن كلب إلا وتآمر عليهم” وأضاف في تغريدة أخرى: “فلسطين هي المعيار الأخلاقي لأي إنسان، فإذا أردتَ رؤية الجانب الأخلاقي في أي إنسان إعرف موقفه من قضية فلسطين والمقاومة في فلسطين”.

وغرد الناشط السعودي تركي الشلهوب يقول: “بمناسبة التطبيع الإماراتي مع الصهاينة.. نتذكر ما قاله المجرم نتنياهو: حاولنا الإتصال بالرئيس محمد مرسي والتعامل معه، لكنه كان يرى إسرائيل دولة عدوة ومحتلة. كما كان يؤمن بفكرة تحرير فلسطين، لذلك شاركنا في الإنقلاب عليه”.

وأضاف الشلهوب في تغريدة ثانية: “غرِّدوا في حب فلسطين، ودافِعوا عن شعبها، فإن صهاينة العرب يبذلون كل جهدهم، ويُسخِّرون كل أموالهم، لشيطنة قضيتها، وإنهاء تعاطف المسلمين معها، حتى يستكمل الصهاينة ابتلاع ما تبقّى من أرضها. أثبتوا لهؤلاء المتصهينين أن فلسطين في قلوبكم وأن خططهم ستذهب هباءً منثورًا بإذن الله”.

وتابع: “في محاولة لتبرير خيانتها للأمة، تحاول أبو ظبي ربط تطبيعها مع الصهاينة بإيقاف إسرائيل خطة ضم أراضٍ فلسطينية، ولمن لا يعلم فإن هذه الخطة مرفوضةً من قبل أغلب جميع الأطراف الغربية، بل وهناك رفض واسع لها حتى داخل دولة الاحتلال، بالتالي فإن هذه الحجة لا تنطلي إلا على الأغبياء”.

وكتب الناشط الإماراتي حمد الشامسي يقول: “سيسجل التاريخ ان ثلاثة زعماء عرب وقعوا اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني: الرئيس المصري أنور السادات سنة 1979 وملك الأردن الحسين بن طلال سنة 1994  وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد 2020. هذه الإتفاقيات لا تمثل شعوب هذه الدول التي تعتبر فلسطين بكامل أراضيها دولة عربية”.

وغرد الناشط أدهم الشرقاوي: “لم أتفاجأ.. بدا الأمر عادياً جداً.. مثل أي اثنين أنا عارف أنهم بحبوا بعض بالسر واليوم أعلنوا خطوبتهم رسمياً.. التطبيع خيانة”.

كما كتبت مغردة كويتية تقول: “علّموا أبنائكم أن التطبيع خيانة والاعتراف بالكيان المحتل جريمة، وأن الصهاينة مغتصبون ليس لهم أي حق في شبر واحد من أرض فلسطين، وأنهم ليسوا أهل عهود ومواثيق”.

قرقاش يُبرر

بدوره برر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قرار بلاده تطبيع العلاقات مع الاحتلال أنه من أجل “الحفاظ على فرص حل الدولتين”.

وقال قرقاش، في سلسلة تغريدات عبر “تويتر” إن “الإمارات وبمبادرة شجاعة توظف قرارها المباشرة بالعلاقات الاعتيادية (تطبيع العلاقات) مع إسرائيل للمحافظة على فرص حل الدولتين”.

ودعا إلى استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشددا على التزام بلاده بـ”العمل مع الأصدقاء لإحلال الأمن ولضمان استقرار المنطقة”.

وأضاف: “نسعى اليوم أن يكون تجميد إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية فرصة جديدة لإحياء السلام”.

وتابع الوزير الإماراتي: “تجميد إسرائيل لقرار ضم الأراضي الفلسطينية مكسب كبير وانجاز لصالح مستقبل المنطقة وشعوبها والعالم”.

يشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعلن أن مراسم توقيع اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل ستجري في البيت الأبيض دون ذكر موعد محدد.

وقال بومبيو “إن مراسم التوقيع ستجري في البيت الأبيض” على غرار ما قام به الرئيسان جيمي كارتر وبيل كلينتون، عندما قامت مصر والأردن بتطبيع علاقتها مع إسرائيل، حسب ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”.

وأضاف الوزير: “نأمل أن يكون هذا الاتفاق أساساً جيداً لتحقيق رؤية السلام التي وضعها الرئيس ترامب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية