بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مسؤول عراقي مقتل ثلاثة عناصر من حزب العمال الكردستاني التركي المعارض، في ضربة جوية جديدة نفذتها القوات التركية ليل الخميس الجمعة في شمال العراق.
وقال مدير الناحية زاويته، موشير بشير، أمس الجمعة «قتل ثلاثة من عناصر حزب العمال الكردستاني وأصيب رابع بجروح، هرب إلى جهة مجهولة، بقصف تركي استهدف سيارة في قرية رشانكي التابعة لمحافظة دهوك» شمال العراق. وأشار إلى أن الهجوم استهدف سيارة دفع رباعي كانت قادمة من مدينة دهوك، ومتوقفة عند محل بقالة.
في الأثناء، أعلن حزب «العمال الكردستاني» هوية أحد قادته الذي قُتل في 11 آب/ أغسطس الجاري، بقصف تركي شمالي العراق، تسبب أيضا بمقتل ضابطين عراقيين من قوات حرس الحدود، وجرح آخرين.
وقالت قوات الدفاع الشعبي «الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني» في بيان صحافي، أمس، إن «الطائرات الحربية التركية استهدفت اجتماعا للقوات العراقية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل القيادي مراد كالكو، المعروف بعكيد كارزان، والذي كان مسؤولا عن منطقة خواكورك خلال اجتماعه مع مسؤولين عراقيين».
وأسفر الهجوم التركي بطائرة مسيرة عن مقتل ضابطين عراقيين، وهما آمر لواء وآمر فوج في حرس الحدود مع سائقهما، فيما كانا يستقلان سيارة عسكرية.
وولد مراد كالكو في قارس في تركيا عام 1975، وانضم إلى صفوف «العمال الكردستاني» في إقليم خرزان عام 1993.
الأمم المتحدة تحث على الحوار لدرء التصعيد بين بغداد وأنقرة
استمرار القصف التركي داخل الأراضي العراقية، دفع المسؤولين العرب والأكراد إلى البحث عن آلية تعامل مشتركة لـ«ضمان حفظ السيادة الوطنية» والحدّ من النزاع المسلح بين تركيا وحزب «العمال» في الشمال العراقي.
وعلى هذا الأساس، اجتمع وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان ريبر أحمد، مساء أول أمس، مع قائد قوات حرس الحدود العراقي الفريق الركن حامد الحسيني.
وكتب أحمد على صفحته بـ«تويتر» إن «الفريق الركن الحسيني أكد خلال اللقاء على التزام الحكومة العراقية في حماية أمن الحدود من المجاميع المسلحة الخارجة عن القانون ومنع امتداد الأيادي الأجنبية لها».
سياسياً، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، وزير الدفاع الأسبق، خالد العبيدي، أمس، بتدويل قضية ما سماه «الاعتداء التركي» مشيراً إلى أن من شأن ذلك «ضمان عدم تكرار انتهاك السيادة العراقية».
وقال العبيدي في «تغريدة» بموقعه في «تويتر» إن «عدم تقديم الحكومة التركية لحد الآن تفسيراً أو اعتذاراً واضحاً عن استهدافها لضباط عراقيين داخل حدودنا الدولية، يجب أن يحفز الدولة والحكومة ويزيد من إصرارهما على تدويل قضية الاعتداء التركي، لضمان عدم تكرار انتهاك السيادة العراقية».
وعلى المستوى الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، سلسلة اتصالات مع نظرائه العرب، لحشد موقفٍ عربي موحد بشأن العمليات التركية.
كذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» العراق وتركيا إلى ضبط النفس واعتماد الحوار.
وقالت البعثة في بيان، إن «التصعيد على الحدود العراقية ـ التركية في الشمال واستمرار الخسائر في الأرواح يعد مبعث قلق بالغ».
فيما دعت «يونامي» إلى ضبط النفس، واعتماد الحوار كأفضل وسيلة لضمان الأمن المستدام على الحدود بين الجارتين مع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية».