الولايات المتحدة تدافع عن إبرام شركة أمريكية عقداً نفطياً مع أكراد سوريا

حجم الخط
1

واشنطن – أ ف ب: دافعت الولايات المتّحدة عن إبرام شركة أمريكية عقداً نفطياً مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي تسيطر على شمال شرق سوريا.
وقال المبعوث الأمريكي لشؤون سوريا، جيم جيفري، خلال مؤتمر صحافي أنّ «حكومة الولايات المتّحدة لا تمتلك الموارد النفطية في سوريا ولا تسيطر عليها ولا تديرها». وأضاف «يمكنني أن أوكّد لكم أن من يسيطر على المنطقة النفطية هم أبناء شمال شرق سوريا ولا أحد آخر».
ولا يزال القسم الأكبر من حقول النفط في شرق سوريا وشمالها الشرقي خارج سيطرة الحكومة السورية، وتسيطر عليه بشكل أساسي «قسد» المدعومة من الولايات المتّحدة. وتمثّل العائدات النفطية المورد الأساسي لمداخيل الإدارة الذاتية الكردية التي تسيطر على هذه المناطق.
وكانت دمشق قد ندّدت الاسبوع الماضي بهذا الاتفاق الذي لم تعلّق عليه حتى أمس الإدارة الذاتية الكردية ولا «قسد». لكنّ مسؤولين في واشنطن تحدثوا عن اتفاق «لتطوير حقول النفط» بدون ذكر اسم الشركة الأمريكية التي قالت وسائل إعلام أنها شركة «دلتا كريسَنت إنِرجي».
وكان السناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بعلاقته الوطيدة مع القياديين الأكراد في سوريا، قد قال الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع في الكونغرس أنه تحدث بشأن الصفقة مع القائد العام لتنظيم «قسد».
وأضاف «يبدو أنهم وقعوا صفقة مع شركة نفط أمريكية لتطوير حقول النفط في شمال شرق سوريا».
وردا على سؤال لغراهام خلال الجلسة في الكونغرس، أكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المحتدة تدعم الاتفاق.
وأضاف «الاتفاق استغرق وقتاً أطول بكثير مما كنا نأمل. نحن الآن في مرحلة تطبيقه. يمكن أن يكون تأثيره كبيراً».
وأمس الأول أعلن جيفري أن واشنطن «ليس لها أي ضلع في القرارات التجارية لشريكنا المحلي في شمال شرق سوريا».
وأضاف أن «الشيء الوحيد الذي فعلناه» هو «الترخيص لهذه الشركة» لكي تفلت من حزمة العقوبات الواسعة التي تفرضها الولايات المتحدة على النظام السوري.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تراجع عن قراره سحب كل الجنود الأمريكيين من شمال شرق سوريا، وأمر بإبقاء بضع مئات منهم «حيث يوجد النفط».
وأكّد المتحدّث باسم وزارة الفاع الأمريكية، جوناثان هوفمان، أن الهدف الأوحد للوجود العسكري الأمريكي في سوريا هو منع تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على النفط.
وقال «الهدف هو منع منظمة إرهابية من الوصول إلى النفط لتمويل عملياتها»، مشيراً إلى أن القرار «يسمح من جهة ثانية لشركائنا (…) بمواصلة عملياتهم الدفاعية لهزيمة الإرهابيين في هذه المنطقة وتمويل جهود إعادة الإعمار».
وبلغ إنتاج سوريا من النفط قبل اندلاع النزاع عام 2011 نحو 400 ألف برميل يومياً. لكن القطاع مُني بخسائر كبرى، ولا تزال غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة «قسد» في شمال وشرق البلاد. وتعاني سوريا، خصوصاً في العامين الأخيرين، نقصاً كبيراً في موارد الطاقة لا سيما البنزين وأسطوانات الغاز المنزلي، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ سلسلة اجراءات تقشفية تباعاً بهدف ترشيد الاستهلاك.
وكان وزير النفط السوري، علي غانم» قد اعلن في مايو/أيار أن بلاده تحتاج إلى 146 ألف برميل من النفط الخام يومياً، في حين ان ما ينتج حالياً هو 24 ألف برميل، أي أن الفجوة اليومية هي 122 ألف برميل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية