إسطنبول: استدعت الخارجية الإماراتية، الأحد، القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في أبوظبي؛ احتجاجا على “تهديدات” من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على خلفية تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.
وقالت الوكالة الإماراتية الرسمية للأنباء إن وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الإيراني إلى ديوان عام الوزارة، و”سلمه السفير خليفة شاهين خليفة المرر، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، مذكرة احتجاج شديدة اللهجة”.
وأوضحت أن هذا الاحتجاج يأتي “على خلفية التهديدات الواردة في خطاب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بشأن القرارات السيادية للإمارات، وهي التهديدات التي تكررت من وزارة الخارجية الإيرانية والحرس الثوري ومسؤولين إيرانيين آخرين”.
واعتبرت الخارجية الإماراتية أن “هذا الخطاب غير مقبول وتحريضي، ويحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي”.
ونبهت المذكرة إلى “مسؤولية إيران تجاه حماية بعثة الدولة (الإمارات) في طهران ودبلوماسييها”.
وأعربت الإمارات عن “رفضها المطلق للغة الخطابات التحريضية من السلطات الإيرانية عقب معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل، معتبرة ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية واعتداء على السيادة”، وفق الوكالة.
والسبت، وصف الرئيس الإيراني التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي بـ”الخطأ والخيانة”، داعيا أبوظبي إلى الرجوع عنه.
وتوجه روحاني إلى السلطات الإماراتية بقوله: “نحذرهم، لا تخلقوا مساحة لإسرائيل في المنطقة، وإلا فستجدون إجابة مختلفة”.
كما قال رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، الأحد، إنه “من غير المقبول لدولة عربية مسلمة، كالإمارات، أن تقيم علاقات سياسية واقتصادية مع نظام اعتدى على أولى القبلتين (المسجد الأقصى) وشرد وقتل وسجن أبناء الشعب الفلسطيني”، بحسب وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.
وحذر من أنه “إذا حصل شيء في منطقة الخليج يعرض الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مهما كان ضئيلا، سنحمل الإمارات المسؤولية ولن نتسامح مع ذلك”.
وخلافا لحليفتها السعودية، ترتبط الإمارات بعلاقات جيدة مع إيران، التي تتهمها عواصم خليجية، في مقدمتها الرياض، بامتلاك مخططات توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية. وهو ما تنفيه طهران.
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
وتتوج هذه الخطوة سلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين الإمارات وإسرائيل.
وبذلك تكون الإمارات هي ثالث دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994.
وقوبل التطبيع الإماراتي- الإسرائيلي برفض شعبي عربي واسع عكسته منصات التواصل الاجتماعي.
كما قوبل بتنديد فلسطيني من القيادة وفصائل بارزة، مثل “حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي”، وعدته القيادة الفلسطينية “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.
(الأناضول)