بغداد ـ رويترز: قال مسؤولون بالحكومة العراقية يوم الأربعاء إن ملايين العراقيين ربما يجدون صعوبة في الحصول على مياه الشرب في غضون 15 إلي 20 عاما إذا اخفقت بغداد في حل نزاعها المستمر منذ فترة طوبلة مع جيرانها على موارد المياه.
ويقول العراق -الذي يعاني بالفعل نقصا في المياه- إن سدودا ومشروعات للري في تركيا وإيران وسورية خفضتا تدفق المياه في دجلة والفرات النهرين الرئيسيين في البلاد.
وقال عز الدين الدولة وزير الزراعة العراقي للصحافيين على هامش اجتماع مع مسؤولين من الأمم المتحدة في بغداد إن الحكومة تتوقع أن سكان المحافظات لن يجدوا مياها صالحة للشرب أو الزراعة في دجلة والفرات بعد 15 إلي 20 عاما.
وقال الدولة إن العراق يحاول إدخال وسائل حديثة في الزراعة والري لترشيد استهلاك المياه والتغلب على النقص.
وبحسب نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس فإن نقص المياه سيزداد سوءا في السنوات القادمة إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق مع الدول المجاورة. وقال شاويس للصحافيين إن المشكلة ستنمو في المستقبل وستصبح مسألة ضرورية للحياة للعراق والعراقيين. وتابع ان العراق سيحتاج الي 70 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول 2015 عندما سيكون المتاح من المياه 44 مليار متر مكعب فقط.
وأضاف أن العراق يجري محادثات مع تركيا وسورية منذ عقد الستينات من القرن الماضي لزيادة حصته من المياه لكن لم يتم التوصل إلى إتفاق حتى الآن.
وقال مسؤولون إن نقص المياه يشكل تحديا كبيرا للعراق بسبب زيادة السكان ونضوب الموارد وشح الأمطار وازدياد التصحر.
وواجه إنتاج القمح والأرز صعوبات في العامين السابقين فيما يرجع بين اسباب اخرى الي ارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى قلة المياه في نهري دجلة والفرات.
وبدأ العراق معاناته مع الجفاف قبل عقدين تقريبا وكان أسوأ الاعوام في 2008 وقال مسؤولون إن البلاد قد تواجه ثلاث سنوات أخرى من الجفاف بسبب ارتفاع درجات الحرارة في العالم.