مالي في خمس نقاط

حجم الخط
0

باماكو: مالي حيث أطاح انقلاب بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، واحدة من أفقر دول العالم، لا منفذ لها على البحر في منطقة الساحل وتواجه هجمات مجموعات إسلامية متطرفة رغم اتفاق سلام وقع في 2015، تتداخل مع أعمال عنف قبلية وطائفية.

– بدون منفذ على البحر

مالي التي تغطي الصحراء قسما كبيرا من أراضيها ولا تملك منفذا بحريا وتملك حدودا مع سبع دول، يعبرها نهر النيجر. ويتشكل سكانها البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة من نحو عشرين إتنية تدور بين بعضها مواجهات ونزاعات.

وترأس هذه المستعمرة الفرنسية السابقة التي أعلن استقلالها في 1960، موديبو كايتا حتى 1968 السنة التي شهدت انقلابا عسكريا قاده موسى تراوري الذي أطيح به بدوره في 1991.

وفي 1992 انتخب الفا عمر كوناري رئيسا للبلاد، بطريقة ديموقراطية للمرة الأولى.

وإبراهيم أبو بكر كيتا انتخب في 2013 أولا وأعيد انتخابه في 2018 بعد فوزه على منافسه المعارض ووزير المالية السابق صومايلا سيسي الذي خطف في نهاية آذار/ مارس قبل الانتخابات التشريعية بأيدي مسلحين يرجح أنهم جهاديون.

ومنذ حزيران/ يونيو كان تحالف سياسي متنوع يضم معارضين سياسيين ورجال دين وأعضاء من المجتمع المدني يطالب برحيل الرئيس كيتا المتهم بسوء الإدارة، قبل أن يطيحه انقلاب في 18 آب/ أغسطس.

– تمرد الطوارق وظهور الجهاديين

شهدت مالي منذ الاستقلال العديد من حركات تمرد الطوارق الرحل الذين ثاروا على هيمنة قبائل مستقرة من الزنوج في الجنوب.

واوقع تمرد 1990-1994 أكثر من ألف قتيل. وفي 2006 عاد مئات من المتمردين السابقين إلى الأدغال. وسجل العديد من الهجمات وعمليات خطف الرهائن حتى 2009 تخللتها اتفاقات سلام.

وفي 2012 احتلت مجموعات مسلحة على صلة بتنظيم القاعدة شمال مالي وارتكبت العديد من الانتهاكات والفظاعات.

– عمليات عسكرية أجنبية

تم بعدها طرد هذه المجموعات الإسلامية المتطرفة جزئيا اثر تدخل عسكري فرنسي في 2013 من خلال عملية “سرفال” التي استبدلت في 2014 بعملية “برخان” مع انتشار عسكري عبر الشريط الساحلي الصحراوي من البلاد.

كما تدخلت قوى أجنبية أخرى عبر بعثة الامم المتحدة في 2013. وهذه واحدة من أكبر بعثات المنظمة الدولية في العالم.

وشهدت نهاية 2017 دخول ضباط قوة مجموعة الساحل لمكافحة الارهاب والمكونة من خمس دول (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد). وتركز هذه القوة عملياتها حاليا في منطقة التقاء “الحدود الثلاثة” لمالي وبوركينا والنيجر.

في الأشهر الأخيرة، صعد الجيش الفرنسي وجيش دول الساحل الخمس حملاتهم لا سيما في المنطقة المعروفة باسم “المثلث الحدودي” بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وأعلنت باريس “تحييد” عشرات المسلحين بينهم في حزيران/ يونيو أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الجزائري عبد المالك دروكدال وهو شخصية جهادية في المنطقة منذ عشرين عاما.

لكن على الرغم من التدخلات الأجنبية، استمر العنف المسلح وامتد إلى وسط مالي والدولتين المجاورتين بوركينا فاسو والنيجر.

أطلق ظهور جماعة مسلحة تابعة للقاعدة بقيادة الداعية الفولاني أمادو كوفا الذي جند عددا كبيرا من أبناء مجتمعه، سلسلة من الهجمات والأعمال الانتقامية بين الفولاني، وخاصة الرعاة، والمجموعتين العرقيتين البامبارا والدوجون اللتين تعملان في الزراعة بشكل رئيسي.

– فقر مدقع

وإزاء ضعف تنوع أنشطة اقتصادها، تعاني مالي أول منتج للقطن الإفريقي خصوصا لانعكاسات تقلبات أسعار المواد الأولية. وأشار البنك الدولي إلى أن ارتفاع النمو السكاني والجفاف “زادا من حدة غياب الأمن الغذائي والفقر وعدم الاستقرار”.

ومالي هي رابع دولة مصدرة للذهب في العالم.

ويقول البنك الدولي إن الفقر المدقع يطال أكثر من أربعين بالمئة من سكان مالي الذي يعانون من ضعف الخدمات العامة وشبكة الطرق. ولا يتجاوز معدل الحياة في هذا البلد الـ59 عاما.

في نهاية نيسان/ إبريل قال صندوق النقد الدولي الذي قدم 200,4 مليون دولار إن “تأثير كوفيد -19 ضرب بشدة الاقتصاد الذي أضعفه فعليا وضع اجتماعي وأمني صعب”.

وأضاف أن “الآفاق الاقتصادية تدهورت بشكل ملحوظ ومن المتوقع أن ينخفض النمو إلى أقل من واحد بالمئة وهو ما يتوقع أن يزيد البطالة والفقر”.

– إشعاع ثقافي

تشكل مدينة تمبكتو (شمال غرب) مركزا ثقافيا ودينيا كبيرا. وتشتهر بعشرات آلاف المخطوطات التي يعود بعضها إلى القرن الثاني عشر ميلادي.

ودمر مسلحون جهاديون جزئيا اضرحة أولياء صالحين، لكن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعمل (يونسكو) أعادت ترميم ما خرب وصنفت هذا المعلم ضمن التراث العالمي للانسانية.

وجاء من مالي العديد من مشاهير الموسيقى والأغنية الافريقية بينهم ساليف كايتا وروكيا تراوي والثنائي امادو ومريم وعلي فاركا توري.

كما أن مالي شهدت ولادة مصورين عالميين كبار على غرار سيدو كايتا وماليك سيديبي.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية